أتهب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٣١ حَرْفُ الْوَاوِ · وَهَبَبَابُ الْوَاوِ مَعَ الْهَاءِ ( وَهَبَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْوَهَّابُ " الْهِبَةُ : الْعَطِيَّةُ الْخَالِيَةُ عَنِ الْأَعْوَاضِ وَالْأَغْرَاضِ ، فَإِذَا كَثُرَتْ سُمِّي صَاحِبُهَا وَهَّابًا ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ ، أَوْ ثَقَفِيٍّ " ، أَيْ لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ هَؤُلَاءِ ; لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ مُدُنٍ وَقُرًى ، وَهُمْ أَعْرَفُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَلِأَنَّ فِي أَخْلَاقِ الْبَادِيَةِ جَفَاءً وَذَهَابًا عَنِ الْمُرُوءَةِ ، وَطَلَبًا لِلزِّيَادَةِ . وَأَصْلُهُ : أَوْتَهِبُ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ ، مِثْلُ اتَّزَنَ وَاتَّعَدَ . مِنَ الْوَزْنِ وَالْوَعْدِ يُقَالُ : وَهَبْتُ لَهُ شَيْئًا وَهْبًا ، وَوَهَبًا ، وَهِبَةً ، وَالِاسْمُ : الْمُوهِبُ وَالْمَوْهِبَةُ ، بِالْكَسْرِ . وَالِاسْتِيهَابُ : سُؤَالُ الْهِبَةِ . وَتَوَاهَبَ الْقَوْمُ ، إِذَا وَهَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ : وَلَا التَّوَاهُبُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ضَعَةٌ يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَهَبُونَ مُكْرَهِينَ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٢٨٨ حَرْفُ الْوَاوِ · وهب[ وهب ] وَهَبَ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْوَهَّابُ . الْهِبَةُ : الْعَطِيَّةُ الْخَالِيَةُ عَنِ الْأَعْوَاضِ وَالْأَغْرَاضِ ، فَإِذَا كَثُرَتْ سُمِّي صَاحِبُهَا وَهَّابًا ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ . غَيْرُهُ : الْوَهَّابُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْمُنْعِمُ عَلَى الْعِبَادِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى الْوَهَّابُ الْوَاهِبُ . وَكُلُّ مَا وُهِبَ لَكَ مِنْ وَلَدِ وَغَيْرِهِ : فَهُوَ مَوْهُوبٌ . وَالْوَهُوبُ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْهِبَاتِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَهَبَ لَكَ الشَّيْءَ يَهَبُهُ وَهْبًا وَوَهَبًا - بِالتَّحْرِيكِ - وَهِبَةً ، وَالِاسْمُ الْمَوْهِبُ وَالْمَوْهِبَةُ - بِكَسْرِ الْهَاءِ فِيهِمَا . وَلَا يُقَالُ : وَهَبَكَهُ - هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ . وَحَكَى السِّيرَافِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ سَمَعَ أَعْرَابِيًا يَقُولُ لِآخَرَ : انْطَلِقْ مَعِي أَهَبْكَ نَبْلًا . وَوَهَبْتُ لَهُ هِبَةً وَمَوْهِبَةً وَوَهْبًا وَوَهَبًا إِذَا أَعْطَيْتُهُ . وَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْءَ فَهُوَ يَهَبُ هِبَةً ، وَتَوَاهَبَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ ، وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : وَلَا التَّوَاهُبُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ضَعَةٌ ; يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَهَبُونَ مُكْرَهِينَ . وَرَجُلٌ وَاهِبٌ وَوَهَّابٌ وَوَهُوبٌ وَوَهَّابَةٌ أَيْ كَثِيرُ الْهِبَةِ لِأَمْوَالِهِ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ . وَالْمَوْهُوبُ : الْوَلَدُ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ . وَتَوَاهَبَ النَّاسُ : وَهَبَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ . وَالِاسْتِيهَابُ : سُؤَالُ الْهِبَةِ . وَاتَّهَبَ : قَبِلَ الْهِبَةَ . وَاتَّهَبْتُ مِنْكَ دِرْهَمًا ، افْتَعَلْتُ ، مِنَ الْهِبَةِ . وَالِاتِّهَابُ : قَبُولُ الْهِبَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ ؛ أَيْ لَا أَقْبَلُ هِبَةً إِلَّا مِنْ هَؤُلَاءِ ، لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ مُدُنٍ وَقُرًى ، وَهُمْ أَعْرَفُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ . وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَفَاءً فِي أَخْلَاقِ الْبَادِيَةِ وَذِهَابًا عَنِ الْمُرُوءَةِ وَطَلَبًا لِلزِّيَادَةِ عَلَى مَا وَهَبُوا ، فَخَصَّ أَهْلَ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ خَاصَّةً بِقَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْهُمْ دُونَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِغَلَبَةِ الْجَفَاءِ عَلَى أَخْلَاقِهِمْ وَبُعْدِهِمْ مِنْ ذَوِي النُّهَى وَالْعُقُولِ . وَأَصْلُهُ : اوْتَهَبَ - فَقُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً ، وَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ ، مِثْلَ اتَّزَنَ وَاتَّعَدَ مِنَ الْوَزْنِ وَالْوَعْدِ . وَالْمَوْهِبَةُ : الْهِبَةُ - بِكَسْرِ الْهَاءِ ، وَجَمْعُهَا مَوَاهِبُ . وَوَاهَبَهُ فَوَهَبَهُ يَهَبُهُ وَيَهِبُهُ : كَانَ أَكْثَرُ هِبَةً مِنْهُ . وَالْمَوْهِبَةُ : الْعَطِيَّةُ . وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا كَانَ مُعَدًّا عِنْدَ الرَّجُلِ مِثْلَ الطَّعَامِ : هُوَ مُوهَبٌ - بِفَتْحِ الْهَاءِ . وَأَصْبَحَ فُلَانٌ مُوهِبًا - بِكَسْرِ الْهَاءِ - أَيْ مُعِدًّا قَادِرًا . وَأَوْهَبَ لَكَ الشَّيْءَ : أَعَدَّهُ . وَأَوْهَبَ لَكَ الشَّيْءُ : دَامَ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ : أَوَهَبَ الشَّيْءُ إِذَا دَامَ ، وَأَوْهَبَ الشَّيْءُ إِذَا كَانَ مُعَدًّا عِنْدَ الرَّجُلِ ، فَهُوَ مُوهِبٌ ، وَأَنْشَدَ : عَظِيمُ الْقَفَا ضَخْمُ الْخَوَاصِرِ أَوْهَبَتْ لَهُ عَجْوَةٌ مَسْمُونَةٌ وَخَمِيرُ وَأَوْهَبَ لَكَ الشَّيْءُ : أَمْكَنَكَ أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَنَالَهُ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ . قَالَ : وَلَمْ يَقُولُوا أَوَهَبْتُهُ لَكَ . وَالْمَوْهِبَةُ : غَدِيرُ مَاءٍ صَغِيرٌ ، وَقِيلَ : نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَأَمَّا النُّقْرَةُ فِي الصَّخْرَةِ فَمَوْهَبَةٌ - بِفَتْحِ الْهَاءِ ، جَاءَ نَادِرًا ، قَالَ : وَلُفُوكِ أَطْيَبُ إِنْ بَذَلْتِ لَنَا مِنْ مَاءِ مَوْهَبَةٍ عَلَى خَمْرِ أَيْ مَوْضُوعٍ عَلَى خَمْرٍ مَمْزُوجٌ بِمَاءٍ . وَالْمَوْهَبَةُ : السَّحَابَةُ تَقَعُ حَيْثُ وَقَعَتْ ، وَالْجَمْعُ مَوَاهِبُ . وَيُقَالُ : هَذَا وَادٍ مُوهِبُ الْحَطَبِ أَيْ كَثِيرُ الْحَطَبِ . وَتَقُولُ : هَبْ زَيْدًا مُنْطَلِقًا ، بِمَعْنَى احْسُبْ ، يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَلَا يَسْتَعْمِلُ مِنْهُ مَاضٍ وَلَا مُسْتَقْبَلٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى . ابْنُ سِيدَهْ : وَهَبْنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ أَيِ احْسُبْنِي وَاعْدُدْنِي ، وَلَا يُقَالُ : هَبْ أَنِّي فَعَلْتُ . وَلَا يُقَالُ فِي الْوَاجِبِ : وَهَبْتُكَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ، لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ وُضِعَتْ لِلْأَمْرِ ، قَالَ ابْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ : فَقُلْتُ أَجِرْنِي أَبَا خَالِدٍ وَإِلَّا فَهَبْنِي امْرَأً هَالِكَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَنْشَدَ الْمَازِنِيُّ : فَكُنْتُ كَذِي دَاءٍ وَأَنْتَ شِفَاؤُهُ فَهَبْنِي لِدَائِي إِذْ مَنَعْتَ شِفَائِيَا أَيِ احْسُبْنِي ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : تَقُولُ الْعَرَبُ هَبْنِي ذَلِكَ أَيِ احْسُبْنِي ذَلِكَ وَاعْدُدْنِي . قَالَ : وَلَا يُقَالُ هَبْ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْوَاجِبِ قَدْ وَهَبْتُكَ ، كَمَا يُقَالُ ذَرْنِي وَدَعْنِي وَلَا يُقَالُ وَذَرْتُكَ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَهَبَنِي اللَّهُ فِدَاكَ أَيْ جَعَلَنِي فِدَاكَ ، وَوُهِبْتُ فِدَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ . وَقَدْ سَمَّتْ وَهْبًا ، وَوُهَيْبًا ، وَوَهْبَانَ ، وَوَاهِبًا ، وَمَوْهَبًا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : جَاؤوا بِهِ عَلَى مَفْعَلٍ ، لِأَنَّهُ اسْمٌ لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ ، إِذْ لَوْ كَانَ عَلَى الْفِعْلِ لَكَانَ مَفْعِلًا ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الْعَلَمِيَّةِ ; لَأَنَّ الْأَعْلَامَ تُغَيَّرُ عَنِ الْقِيَاسِ . وَأُهْبَانُ : اسْمٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ تَعْلِيلَهُ فِي مَوْضِعِهِ . وَوَاهِبٌ : مَوْضِعٌ ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ : كَأَنَّهَا بَعْدَ عَهْدِ الْعَاهِدِينَ بِهَا بَيْنَ الذَّنُوبِ وَحَزْمَيْ وَاهِبٍ صُحُفُ وَمَوْهَبٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، قَالَ أَبَّاقٌ الدُّبَيْرِيُّ : قَدْ أَخَذَتْنِي نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ وَمَوْهَبٌ مُبْزٍ بِهَا مُصِنُّ قَالَ : وَهُوَ شَاذٌّ مِثْلَ مَوْحَدٍ . وَقَوْلُهُ " مُبْزٍ " أَيْ قَوِيٌّ عَلَيْهَا ؛ أَيْ هُوَ صَبُورٌ عَلَى دَفْعِ النَّوْمِ وَإِنْ كَانَ شَدِيدَ النُّعَاسِ . وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ تَسْكِينُ الْهَاءِ فِيهِ أَفْصَحُ ، الْ