الثنيا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٢٤ حَرْفُ الثَّاءِ · ثَنَا( ثَنَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ " : أَيْ لَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ . وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ : أَنْ يُفْعَلَ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ . وَقَوْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ : أَيْ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، وَهُوَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، كَالزَّكَاةِ وَالذَّكَاةِ بِمَعْنَى التَّزْكِيَةِ وَالتَّذْكِيَةِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ " هِيَ أَنْ يُسْتَثْنَى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ شَيْءٌ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ جُزَافًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَتَكُونُ الثُّنْيَا فِي الْمُزَارَعَةِ أَنْ يُسْتَثْنَى بَعْدَ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ كَيْلٌ مَعْلُومٌ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ أَيْ مَنْ شَرَطَ فِي ذَلِكَ شَرْطًا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ فَلَهُ مَا شَرَطَ أَوِ اسْتَثْنَى مِنْهُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً ، أَوْ أَعْتَقْتُهُمْ إِلَّا فُلَانًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ لِرَجُلٍ نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ فَمَرِضَتْ فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا " أَرَادَ قَوَائِمَهَا وَرَأْسَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ . وَقِيلَ ابْنُ جُبَيْرٍ : " الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ " كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَالَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الصَّعْقِ الشُّهَدَاءُ ، وَهُمُ الْأَحْيَاءُ الْمَرْزُوقُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كَانَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ وَهِيَ بَارِكَةٌ مَثْنِيَّةٌ بِثِنَايَيْنِ " أَيْ مَعْقُولَةٌ بِعِقَالَيْنِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْحَبْلُ الثِّنَايَةَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا ثِنَاءَيْنِ بِالْهَمْزِ حَمْلًا عَلَى نَظَائِرِهِ ، لِأَنَّهُ حَبْلٌ وَاحِدٌ يُشَدُّ بِأَحَدِ طَرَفَيْهِ يَدٌ وَبِطَرَفِهِ الثَّانِي أُخْرَى ، فَهُمَا كَالْوَاحِدِ ، وَإِنْ جَاءَ بِلَفْظِ اثْنَيْنِ وَلَا يُفْرَدُ لَهُ وَاحِدٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَصِفُ أَبَاهَا : " فَأَخَذَ بِطَرَفَيْهِ وَرَبَّقَ لَكُمْ أَثْنَاءَهُ " أَيْ مَا انْثَنَى مِنْهُ ، وَاحِدُهَا ثِنْيٌ ، وَهُوَ مَعَاطِفُ الثَّوْبِ وَتَضَاعِيفُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَ يَثْنِيهِ عَلَيْهِ أَثْنَاءً مِنْ سَعَتِهِ " يَعْنِي ثَوْبَهُ . * وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْمُتَثَنِّي " هُوَ الذَّاهِبُ طُولًا ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي طَوِيلٍ لَا عَرْضَ لَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى أَيْ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ بِتَشَهُّدٍ وَتَسْلِيمٍ ، فَهِيَ ثُنَائِيَّةٌ لَا رُبَاعِيَّةٌ ، وَمَثْنَى مَعْدُولٌ مِنِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِمَارَةِ فَقَالَ : أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ ، وَثِنَاؤُهَا نَدَامَةٌ ، وَثِلَاثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ ثَانِيهَا وَثَالِثُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " يَكُونُ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ " أَيْ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ . * وَفِي ذِكْرِ الْفَاتِحَةِ : هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُثْنَى فِي كُلِّ صَلَاةٍ : أَيْ تُعَادُ . وَقِيلَ : الْمَثَانِي السُّوَرُ الَّتِي تَقْصُرُ عَنِ الْمِئِينَ وَتَزِيدُ عَنِ الْمُفَصَّلِ ، كَأَنَّ الْمِئِينَ جُعِلَتْ مَبَادِيَ ، وَالَّتِي تَلِيهَا مَثَانِيَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُقْرَأَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْمَثْنَاةِ ، لَيْسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُهَا ، قِيلَ : وَمَا الْمَثْنَاةُ ؟ قَالَ : مَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى " وَقِيلَ إِنَّ الْمَثْنَاةَ هِيَ أَنَّ أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ ، فَهُوَ الْمَثْنَاةُ ، فَكَأَنَّ ابْنَ عَمْرٍو كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ مِنْهُمْ ، فَقَالَ هَذَا لِمَعْرِفَتِهِ بِمَا فِيهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمَثْنَاةُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُوَبَيْتِي ، وَهُوَ الْغِنَاءُ . * وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَةِ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِالثَّنِيَّةِ مِنَ الْمَعْزِ " الثَّنِيَّةُ مِنَ الْغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَلِكَ ، وَمِنَ الْإِبِلِ فِي السَّادِسَةِ ، وَالذَّكَرُ ثَنِيٌّ ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : مَا دَخَلَ مِنَ الْمَعْزِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ فِي الثَّالِثَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ حُطَّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ " الثَّنِيَّةُ فِي الْجَبَلِ كَالْعَقَبَةِ فِيهِ . وَقِيلَ هُوَ الطَّرِيقُ الْعَالِي فِيهِ وَقِيلَ أَعْلَى الْمَسِيلِ فِي رَأْسِهِ . وَالْمُرَارُ بِالضَّمِّ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مِنْ طَرِيقِ الْحُدَيْبِيَةِ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْفَتْحِ ، وَإِنَّمَا حَثَّهُمْ عَلَى صُعُودِهَا لِأَنَّهَا عَقَبَةٌ شَاقَّةٌ وَصَلُوا إِلَيْهَا لَيْ
- صحيح البخاري · 2636#٤٤٢٧
- صحيح مسلم · 3930#١٦١٩٠
- صحيح مسلم · 4216#١٦٥٢٢
- سنن أبي داود · 3402#٩٣٧٣٧
- سنن أبي داود · 3403#٩٣٧٣٨
- جامع الترمذي · 1350#٩٨٤٦٣
- سنن النسائي · 3752#٦٩٣٣٥
- سنن النسائي · 3889#٦٩٥٢١
- سنن النسائي · 4646#٧٠٥٤٨
- سنن النسائي · 4647#٧٠٥٤٩
- سنن ابن ماجه · 2178#١١٠٨٢٤
- موطأ مالك · 966#٢١٩١٥
- مسند أحمد · 14512#١٦٤٨٦٤
- مسند أحمد · 14998#١٦٥٣٥٠
- مسند أحمد · 15079#١٦٥٤٣١
- صحيح ابن حبان · 4976#٤٠٠١٤
- المعجم الأوسط · 5231#٣٣٦٤٣٤
- المعجم الصغير · 519#٣٢٩٧٢٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 10835#٢٤٩٣١٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 18317#٢٥٨٠٠٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 18318#٢٥٨٠٠٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 18322#٢٥٨٠١١
- مصنف ابن أبي شيبة · 18323#٢٥٨٠١٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 20967#٢٦١٠١٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 20968#٢٦١٠١١
- مصنف ابن أبي شيبة · 20969#٢٦١٠١٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 20971#٢٦١٠١٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 20973#٢٦١٠١٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 21598#٢٦١٧٢٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 21600#٢٦١٧٢٦