مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
مَنْ قَالَ : وَاللهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ
مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
مَنْ قَالَ : وَاللهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 680) برقم: (966) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 343) برقم: (966) وابن حبان في "صحيحه" (10 / 182) برقم: (4344) ، (10 / 183) برقم: (4345) ، (10 / 184) برقم: (4347) والحاكم في "مستدركه" (4 / 303) برقم: (7927) والنسائي في "المجتبى" (1 / 749) برقم: (3802) ، (1 / 755) برقم: (3837) ، (1 / 756) برقم: (3838) ، (1 / 756) برقم: (3839) والنسائي في "الكبرى" (4 / 443) برقم: (4720) ، (4 / 457) برقم: (4756) ، (4 / 457) برقم: (4757) ، (4 / 457) برقم: (4755) وأبو داود في "سننه" (3 / 220) برقم: (3260) ، (3 / 220) برقم: (3259) والترمذي في "جامعه" (3 / 191) برقم: (1629) والدارمي في "مسنده" (3 / 1511) برقم: (2381) ، (3 / 1511) برقم: (2382) وابن ماجه في "سننه" (3 / 243) برقم: (2180) ، (3 / 243) برقم: (2179) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 360) برقم: (15221) ، (7 / 361) برقم: (15222) ، (10 / 46) برقم: (19974) ، (10 / 46) برقم: (19976) ، (10 / 46) برقم: (19973) ، (10 / 46) برقم: (19978) ، (10 / 46) برقم: (19975) ، (10 / 47) برقم: (19983) ، (10 / 47) برقم: (19984) ، (10 / 47) برقم: (19982) والدارقطني في "سننه" (5 / 286) برقم: (4332) وأحمد في "مسنده" (3 / 1038) برقم: (4576) ، (3 / 1048) برقم: (4647) ، (3 / 1131) برقم: (5158) ، (3 / 1171) برقم: (5429) ، (3 / 1293) برقم: (6160) ، (3 / 1295) برقم: (6176) ، (3 / 1351) برقم: (6489) والحميدي في "مسنده" (1 / 553) برقم: (707) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 249) برقم: (779) والبزار في "مسنده" (12 / 169) برقم: (5800) ، (12 / 169) برقم: (5801) وعبد الرزاق في "مصنفه" (8 / 515) برقم: (16187) ، (8 / 516) برقم: (16191) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5 / 178) برقم: (2207) ، (5 / 179) برقم: (2209) ، (5 / 180) برقم: (2211) ، (5 / 181) برقم: (2213) ، (5 / 181) برقم: (2212) والطبراني في "الأوسط" (2 / 291) برقم: (2018) ، (3 / 257) برقم: (3079)
مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ [وفي رواية : إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ(١)] [وفي رواية : مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ(٢)] [وفي رواية : مَنْ قَالَ : وَاللَّهِ(٣)] ، فَقَالَ فِي أَثَرِ يَمِينِهِ [وفي رواية : فَقَالَ فِي إِثْرِهَا(٤)] [وفي رواية : إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ ، فَاسْتَثْنَى فَقَالَ(٥)] : إِنْ شَاءَ اللَّهُ [تَعَالَى(٦)] ، ثُمَّ حَنِثَ فِيمَا حَلَفَ فِيهِ ، فَإِنَّ كَفَّارَةَ يَمِينِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [وفي رواية : فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، لَمْ يَحْنَثْ(٧)] [وفي رواية : مَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى ، فَلَنْ يَحْنَثْ(٨)] [وفي رواية : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَهُ ثُنْيَا(٩)] [وفي رواية : وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ ، رَجَعَ غَيْرَ حَرِجٍ(١٠)] [وفي رواية : ثُمَّ أَتَى ثُمَّ أَخْلَفَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ(١١)] [وفي رواية : لَا حِنْثَ فِي يَمِينٍ مَوْصُولٍ فِي آخِرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ(١٢)] [وفي رواية : ثُمَّ وَصَلَ الْكَلَامَ بِالِاسْتِثْنَاءِ ، ثُمَّ فَعَلَ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ ، لَمْ يَحْنَثْ(١٣)] [وفي رواية : إِنْ شَاءَ فَلْيُمْضِ ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَتْرُكْ(١٤)] [وفي رواية : فَقَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ(١٥)] [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّ لَهُ ثُنْيَاهُ(١٦)] [وفي رواية : إِنْ شَاءَ فَعَلَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ(١٧)] [وفي رواية : إِنْ شَاءَ أَمْضَى ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ(١٨)] [وفي رواية : مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى يَمِينِهِ مَضَى ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ غَيْرَ حِنْثٍ أَوْ قَالَ : غَيْرَ حَرَجٍ(١٩)] [ وعنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرِ مَوْصُولٍ ، فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ ] [ وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ مَوْصُولٌ فَلَا حِنْثَ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْصُولٍ ، فَهُوَ حَانِثٌ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( ثَنَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ " : أَيْ لَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ . وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ : أَنْ يُفْعَلَ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ . وَقَوْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ : أَيْ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، وَهُوَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، كَالزَّكَاةِ وَالذَّكَاةِ بِمَعْنَى التَّزْكِيَةِ وَالتَّذْكِيَةِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ " هِيَ أَنْ يُسْتَثْنَى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ شَيْءٌ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ جُزَافًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَتَكُونُ الثُّنْيَا فِي الْمُزَارَعَةِ أَنْ يُسْتَثْنَى بَعْدَ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ كَيْلٌ مَعْلُومٌ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ أَيْ مَنْ شَرَطَ فِي ذَلِكَ شَرْطًا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى شَيْءٍ فَلَهُ مَا شَرَطَ أَوِ اسْتَثْنَى مِنْهُ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً ، أَوْ أَعْتَقْتُهُمْ إِلَّا فُلَانًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَ لِرَجُلٍ نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ فَمَرِضَتْ فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا " أَرَادَ قَوَائِمَهَا وَرَأْسَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ . وَقِيلَ ابْنُ جُبَيْرٍ : " الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ " كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَ
( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَب
[ قطع ] قطع : الْقَطْعُ : إِبَانَةُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْجِرْمِ مِنْ بَعْضٍ فَصْلًا . قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وَقَطِيعَةً وَقُطُوعًا ، قَالَ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَابُهَا قُطُوعًا لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حَادِرِ وَالْقَطْعُ : مَصْدَرُ قَطَعْتُ الْحَبْلَ قَطْعًا فَانْقَطَعَ . وَالْمِقْطَعُ ، بِالْكَسْرِ : مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ . وَقَطَعَهُ وَاقْتَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . و " تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا " أَيْ تَقَسَّمُوهُ . ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ كَقَوْلِكَ قَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ، قَالَ لَبِيدٌ فِي الْوَجْهِ اللَّازِمِ : وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا أَيِ انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ، أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ ، نَصَبَ أَمْرَهُمْ بِنَزْعِ فِي مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصْوَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَ أيديهن أَيْ : قَطَعْنَهَا قَطْعًا بَعْدَ قَطْعٍ وَخَدَشْنَهَا خَدْشًا كَثِيرًا وَلِذَلِكَ شُدِّدَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض
( كَفَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَلَا لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، قِيلَ : أَرَادَ لَابِسِي السِّلَاحِ ، يُقَالُ : كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، إِذَا لَبِسَ فَوْقَهَا ثَوْبًا ، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنِ الْحَرْبِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا تَعْتَقِدُوا تَكْفِيرَ النَّاسِ ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْخَوَارِجُ ، إِذَا اسْتَعْرَضُوا النَّاسَ فَيُكَفِّرُونَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَوْ يَكْذِبَ ، فَإِنْ صَدَقَ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَإِنْ كَذَبَ عَادَ الْكُفْرُ إِلَيْهِ بِتَكْفِيرِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ . وَالْكُفْرُ صِنْفَانِ : أَحَدُهُمَا الْكُفْرُ بِأَصْلِ الْإِيمَانِ وَهُوَ ضِدُّهُ ، وَالْآخَرُ الْكُفْرُ بِفَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ : كُفْرُ إِنْكَارٍ ، بِأَلَّا يَعْرِفَ اللَّهَ أَصْلًا وَلَا يَعْتَرِفَ بِهِ . وَكُفْرُ جُحُودٍ ، كَكُفْرِ إِبْلِيسَ ، يَعْرِفُ اللَّهَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُقِرُّ بِلِسَانِهِ . وَكُفْرُ عِنَادٍ ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدِينُ بِهِ ، حَسَدًا وَبَغْيًا ، كَكُفْرِ أَبِي جَهْلٍ وَأَضْرَابِهِ . وَكُفْرُ نِفَاقٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَلَا يَعْتَقِدَ بِقَلْبِهِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : سُئِلَ الْأَزْهَرِيُّ عَمَّنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ : أَتُسَمِّيهِ كَافِرًا ؟ فَقَالَ : الَّذِي يَقُولُهُ كُفْرٌ ، فَأُعِيدَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ ثَلَاثًا وَيَقُ
[ كفر ] كفر : الْكُفْرُ : نَقِيضُ الْإِيمَانِ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَكَفَرْنَا بِالطَّاغُوتِ ؛ كَفَرَ بِاللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفُورًا وَكُفْرَانًا . وَيُقَالُ لِأَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ : قَدْ كَفَرُوا أَيْ عَصَوْا وَامْتَنَعُوا . وَالْكُفْرُ : كُفْرُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشُّكْرِ . وَالْكُفْرُ : جُحُودُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ ضِدُ الشُّكْرِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ؛ أَيْ جَاحِدُونَ . وَكَفَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ يَكْفُرُهَا كُفُورًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ بِهَا : جَحَدَهَا وَسَتَرَهَا . وَكَافَرَهُ حَقَّهُ : جَحَدَهُ . وَرَجُلٌ مُكَفَّرٌ : مَجْحُودُ النِّعْمَةِ مَعَ إِحْسَانِهِ . وَرَجُلٌ كَافِرٌ : جَاحِدٌ لِأَنْعُمِ اللَّهِ ، مُشْتَقٌّ مِنَ السَّتْرِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ مُغَطًّى عَلَى قَلْبِهِ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كَأَنَّهُ فَاعِلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْجَمْعُ كُفَّارٌ وَكَفَرَةٌ وَكِفَارٌ مِثْلَ جَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ : وَشُقَّ الْبَحْرُ عَنْ أَصْحَابِ مُوسَى وَغُرِّقَتِ الْفَرَاعِنَةُ الْكِفَارُ وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ كَوَافِرُ . وَفِي حَدِيثِ الْقُنُوتِ : وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ . الْكَوَافِرُ جَمْعُ كَافِرَةٍ ، يَعْنِي فِي التَّعَادِي وَالِاخْتِلَافِ ، وَالنِّسَاءُ أَضْعَفُ قُلُوبًا مِنَ الرِّجَالِ لَا سِيَّمَا إِذَا كُنَّ كَوَافِرَ ، وَرَجُلٌ كَفَّارٌ وَكَفُورٌ : كَافِرٌ ، وَالْأُنْثَى كَفُورٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا كُفُرٌ ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ
310 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 2212 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ ، قَالَ : قَرَأْنَا عَلَى الشَّافِعِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى . 2213 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . هَكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُذَاكَرَةً يَذْكُرُهُ عَنْ سُفْيَانَ نَفْسِهِ ، فَقُلْت لَهُ : إنَّمَا كُنْتَ أَمْلَيْتَهُ عَلَيْنَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ ، فَقُلْت لَهُ : فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي كِتَابِك عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْت ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي كِتَابٌ آخَرُ عَنْ سُفْيَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ، فَاحْتَرَقَ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَيُّوبَ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى . . 2214 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إذَا حَلَفَ ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ . 2215 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَيُّوبُ هَذَا هُوَ أيوب السِّخْتِيَانِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 2216 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَ
310 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 2212 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ ، قَالَ : قَرَأْنَا عَلَى الشَّافِعِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى . 2213 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . هَكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُذَاكَرَةً يَذْكُرُهُ عَنْ سُفْيَانَ نَفْسِهِ ، فَقُلْت لَهُ : إنَّمَا كُنْتَ أَمْلَيْتَهُ عَلَيْنَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ ، فَقُلْت لَهُ : فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي كِتَابِك عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْت ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي كِتَابٌ آخَرُ عَنْ سُفْيَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ، فَاحْتَرَقَ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَيُّوبَ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى . . 2214 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إذَا حَلَفَ ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ . 2215 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَيُّوبُ هَذَا هُوَ أيوب السِّخْتِيَانِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 2216 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَ
310 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 2212 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ ، قَالَ : قَرَأْنَا عَلَى الشَّافِعِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى . 2213 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . هَكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُذَاكَرَةً يَذْكُرُهُ عَنْ سُفْيَانَ نَفْسِهِ ، فَقُلْت لَهُ : إنَّمَا كُنْتَ أَمْلَيْتَهُ عَلَيْنَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ ، فَقُلْت لَهُ : فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي كِتَابِك عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْت ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي كِتَابٌ آخَرُ عَنْ سُفْيَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ، فَاحْتَرَقَ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَيُّوبَ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى . . 2214 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إذَا حَلَفَ ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ . 2215 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَيُّوبُ هَذَا هُوَ أيوب السِّخْتِيَانِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 2216 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَ
310 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 2212 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ ، قَالَ : قَرَأْنَا عَلَى الشَّافِعِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى . 2213 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . هَكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُذَاكَرَةً يَذْكُرُهُ عَنْ سُفْيَانَ نَفْسِهِ ، فَقُلْت لَهُ : إنَّمَا كُنْتَ أَمْلَيْتَهُ عَلَيْنَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ ، فَقُلْت لَهُ : فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي كِتَابِك عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْت ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي كِتَابٌ آخَرُ عَنْ سُفْيَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ، فَاحْتَرَقَ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَيُّوبَ رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى . . 2214 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إذَا حَلَفَ ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ . 2215 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَيُّوبُ هَذَا هُوَ أيوب السِّخْتِيَانِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 2216 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَ
مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ . 966 1734 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ قَالَ : وَاللهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ . 1735 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا مَا لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُ ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ نَسَقًا ، يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ فَإِذَا سَكَتَ وَقَطَعَ كَلَامَهُ فَلَا ثُنْيَا لَهُ . 1736 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ : كَفَرَ بِاللهِ ، وَأَشْرَكَ بِاللهِ ، ثُمَّ يَحْنَثُ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَيْسَ بِكَافِرٍ ، وَلَا مُشْرِكٍ ، حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مُضْمِرًا عَلَى الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلَا يَعُ