حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثجدد

جدك

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٧٧ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٤٤
    حَرْفُ الْجِيمِ · جَدَدَ

    ( جَدَدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ أَيْ عَلَا جَلَالُكَ وَعَظَمَتُكَ . وَالْجَدُّ : الْحَظُّ وَالسَّعَادَةُ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : " وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ " أَيْ ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا " أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ وَصَارَ ذَا جَدٍّ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ " أَيْ إِذَا اهْتَمَّ بِهِ وَأَسْرَعَ فِيهِ . يُقَالُ جَدَّ يَجُدُّ وَيَجِدُّ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَجَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَجَدَّ . وَجَدَّ فِيهِ وَأَجَدَّ : إِذَا اجْتَهَدَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ : " لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ " مَا أَجْتَهِدُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ جَدَادِ اللَّيْلِ " الْجِدَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : صِرَامُ النَّخْلِ ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِهَا . يُقَالُ جَدَّ الثَّمَرَةَ يَجُدُّهَا جَدًّا . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَسَاكِينِ حَتَّى يَحْضُرُوا فِي النَّهَارِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ أَوْصَى بِجَادِّ مِائَةِ وَسْقٍ لِلْأَشْعَرِيِّينَ ، وَبِجَادِّ مِائَةِ وَسْقٍ لِلشَّيْبِيِّينَ " الْجَادُّ : بِمَعْنَى الْمَجْدُودِ : أَيْ نَخْلٌ يُجَدُّ مِنْهُ مَا يَبْلُغُ مِائَةَ وَسْقٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : إِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكَ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مَنْ رَبَطَ فَرَسًا فَلَهُ جَادُّ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَسْقًا " كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِعِزَّةِ الْخَيْلِ وَقِلَّتِهَا عِنْدَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا جَادًّا " أَيْ لَا يَأْخُذْهُ عَلَى سَبِيلِ الْهَزْلِ ، ثُمَّ يَحْبِسُهُ فَيَصِيرُ ذَلِكَ جِدًّا . وَالْجِدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ : ضِدَّ الْهَزْلِ . يُقَالُ : جَدَّ يَجِدُّ جِدًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ . أَجِدَّكُمَا لَا تَقْضِيَانِ كِرَاكُمَا أَيْ أَبِجِدِّ مِنْكُمَا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ : " لَا يُضَحَّى بِجَدَّاءَ " الْجَدَّاءُ : مَا لَا لَبَنَ لَهَا مِنْ كُلِّ حَلُوبَةٍ ، لِآفَةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَهَا . وَتَجَدَّدَ الضَّرْعُ : ذَهَبَ لَبَنُهُ . وَالْجَدَّاءُ مِنَ النِّسَاءِ : الصَّغِيرَةُ الثَّدْيِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ : " قَالَ : إِنَّهَا جَدَّاءُ " أَيْ صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : " جُدَّ ثَدْيَا أُمِّكَ " أَيْ قُطِعَا ، مِنَ الْجَدِّ : الْقَطْعُ ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " كَانَ لَا يُبَالِي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَكَانِ الْجَدَدِ " أَيِ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْرِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : " فَوَحِلَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جَدَدٍ مِنَ الْأَرْضِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : " كَانَ يَخْتَارُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجُدِّ إِنَّ قَدَرَ عَلَيْهِ " الْجُدُّ بِالضَّمِّ : شَاطِئُ النَّهْرِ . وَالْجُدَّةُ أَيْضًا . وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ الَّتِي عِنْدَ مَكَّةَ : جُدَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " وَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٍ عَنْ يَمِينِي " الْجَوَادُّ : الطُّرُقُ ، وَاحِدُهَا جَادَّةٌ ، وَهِيَ سَوَاءُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ . وَقِيلَ هِيَ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ الَّتِي تَجْمَعُ الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ مِنَ الْمُرُورِ عَلَيْهَا . ( س ) وَفِيهِ : " مَا عَلَى جَدِيدِ الْأَرْضِ " أَيْ وَجْهِهَا . ( س ) وَفِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ : " كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ " وَصَفَ الطَّسْتُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، بِالْجَدِيدِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، إِمَّا لِأَنَّ تَأْنِيثَهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ فَأَوَّلَهُ عَلَى الْإِنَاءِ وَالظَّرْفِ ، أَوْ لِأَنَّ فَعِيلًا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ بِلَا عَلَامَةِ تَأْنِيثٍ ، كَمَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ ، نَحْوَ امْرَأَةِ قَتِيلٍ ، وَكَفِّ خَضِيبٍ . وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ .

  • لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ٨٩
    حَرْفُ الْجِيمِ · جدد

    [ جدد ] جدد : الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ - مَعْرُوفٌ - وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ وَجُدُودٌ . وَالْجَدَّةُ : أُمُّ الْأُمِّ وَأُمُّ الْأَبِ ، وَجَمْعُهَا جَدَّاتٌ . وَالْجَدُّ : الْبَخْتُ وَالْحِظْوَةُ . وَالْجَدُّ : الْحَظُّ وَالرِّزْقُ ؛ يُقَالُ : فُلَانٌ ذُو جَدٍّ فِي كَذَا أَيْ : ذُو حَظٍّ ، وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ أَيْ : ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى فِي الدُّنْيَا ؛ وَفِي الدُّعَاءِ : لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ، أَيْ : مَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ ، وَأَجُدٌّ وَجُدُودٌ ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِي هَذَا الدُّعَاءِ الْجَدُّ - بِفَتْحِ الْجِيمِ لَا غَيْرُ - وَهُوَ الْغِنَى وَالْحَظُّ ؛ قَالَ : وَمِنْهُ قِيلَ : لِفُلَانٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ جَدٌّ إِذَا كَانَ مَرْزُوقًا مِنْهُ ، فَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عَنْكَ غِنَاهُ ، إِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ بِطَاعَتِكَ ؛ قَالَ : وَهَكَذَا قَوْلُهُ : يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ؛ وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدٍ هَذَا الدُّعَاءِ بِقَوْلِهِ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عَنْكَ غِنَاهُ ؛ فِيهِ جَرَاءَةٌ فِي اللَّفْظِ ، وَتَسَمُّحٌ فِي الْعِبَارَةِ ، وَكَانَ فِي قَوْلِهِ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى غِنَاهُ كِفَايَةً فِي الشَّرْحِ وَغَنِيَّةً عَنْ قَوْلِهِ عَنْكَ ، أَوْ كَانَ يَقُولُ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ؛ وَأَمَّا قَوْلُهُ : ذَا الْغِنَى عَنْكَ فَإِنَّ فِيهِ تَجَاسُرًا فِي النُّطْقِ ، وَمَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا فِي الْوُجُودِ يَتَخَيَّلُ أَنَّ لَهُ غِنًى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَطُّ ، بَلْ أَعْتَقِدُ أَنَّ فِرْعَوْنَ وَالنَّمْرُوذَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّنِ ادَّعَى الْإِلَهِيَّةَ إِنَّمَا هُوَ يَتَظَاهَرُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ يَتَحَقَّقُ فِي بَاطِنِهِ فَقْرُهُ ، وَاحْتِيَاجُهُ إِلَى خَالِقِهِ ، الَّذِي خَلَقَهُ وَدَبَّرَهُ فِي حَالِ صِغَرِ سِنِّهِ وَطُفُولِيَّتِهِ ، وَحَمَلَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ غِنَاهُ أَوْ فَقْرَهُ ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا احْتَاجَ إِلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوِ اضْطُرَّ إِلَى إِخْرَاجِهِمَا ، أَوْ تَأَلَّمَ لِأَيْسَرِ شَيْءٍ يُصِيبُهُ مِنْ مَوْتِ مَحْبُوبٍ لَهُ ، بَلْ مِنْ مَوْتِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ ، بَلْ مِنْ عَدَمِ نَوْمٍ أَوْ غَلَبَةِ نُعَاسٍ أَوْ غُصَّةِ رِيقٍ أَوْ عَضَّةِ بَقٍّ ، مِمَّا يَطْرَأُ أَضْعَافُ ذَلِكَ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّمَا هُوَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ مِنْكَ الْجِدُّ ، وَالْجِدُّ إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَادُ فِي الْعَمَلِ ؛ قَالَ : وَهَذَا التَّأْوِيلُ خِلَافُ مَا دَعَا إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَصَفَهُمْ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ : يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ؛ فَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالْجِدِّ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَحَمِدَهُمْ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ يَحْمَدُهُمْ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَنْفَعُهُمْ ؟ وَفُلَانٌ صَاعِدُ الْجَدِّ : مَعْنَاهُ الْبَخْتُ وَالْحَظُّ فِي الدُّنْيَا . وَرَجُلٌ جُدٌّ - بِضَمِّ الْجِيمِ - أَيْ : مَجْدُودٌ عَظِيمُ الْجَدِّ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَالْجَمْعُ جُدُّونَ وَلَا يُكَسَّرُ ، وَكَذَلِكَ جُدٌّ وَجُدِّيٌّ وَمَجْدُودٌ وَجَدِيدٌ . وَقَدْ جَدَّ وَهُوَ أَجَدُّ مِنْكَ أَيْ : أَحْظُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ مَجْدُودٍ فَهُوَ غَرِيبٌ ؛ لِأَنَّ التَّعَجُّبَ فِي مُعْتَادِ الْأَمْرِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْفَاعِلِ لَا مِنَ الْمَفْعُولِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جَدِيدٍ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ جَدِيدٍ فِي مَعْنَى فَاعِلٍ فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِالتَّعَجُّبِ ، أَعْنِي أَنَّ التَّعَجُّبَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْفَاعِلِ فِي الْغَالِبِ كَمَا قُلْنَا . أَبُو زَيْدٍ : رَجُلٌ جَدِيدٌ إِذَا كَانَ ذَا حَظٍّ مِنَ الرِّزْقِ ، وَرَجُلٌ مَجْدُودٌ مِثْلُهُ . ابْنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ هُمْ يَجَدُّونَ بِهِمْ ، وَيَحَظُّونَ بِهِمْ ، أَيْ : يَصِيرُونَ ذَا حَظٍّ وَغِنًى . وَتَقُولُ : جَدِدْتَ يَا فُلَانُ أَيْ : صِرْتَ ذَا جَدٍّ ، فَأَنْتَ جَدِيدٌ حَظِيظٌ وَمَجْدُودٌ مَحْظُوظٌ . وَجَدَّ : حَظَّ . وَجَدِّي : حَظِّي ؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَجَدِدْتُ بِالْأَمْرِ جَدًّا : حَظِيتُ بِهِ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا . وَالْجَدُّ : الْعَظَمَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ؛ قِيلَ : جَدُّهُ عَظَمَتُهُ ، وَقِيلَ غِنَاهُ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : جَدُّ رَبِّنَا جَلَالُ رَبِّنَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَظَمَةُ رَبِّنَا ، وَهُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّ فِي الْإِنْسِ جَدًّا مَا قَالَتْ : تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ؛ مَعْنَاهُ : أَنَّ الْجِنَّ لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ أَبَا الْأَبِ فِي الْإِنْسِ يُدْعَى جَدًّا مَا قَالَتِ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ عَنْهَا ؛ وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : تَبَار

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٧٧)
مَداخِلُ تَحتَ جدد
يُذكَرُ مَعَهُ