جرية
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٦٤ حَرْفُ الْجِيمِ · جَرَا( جَرَا ) * فِيهِ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقِنَاعِ جِرْوٍ " الْجِرْوُ : صِغَارُ الْقِثَّاءِ وَقِيلَ الرُّمَّانُ أَيْضًا . وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْرٍ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ أُهْدِيَ لَهُ أَجْرٍ زُغْبٌ " الزُّغْبُ : الَّذِي زِئْبِرُهُ عَلَيْهِ . وَالْقِنَاعُ : الطَّبَقُ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا " أَيْ رَسُولًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ " أَيْ لَا يَسْتَغْلِبَنَّكُمْ فَيَتَّخِذُكُمْ جَرِيًّا : أَيْ رَسُولًا وَوَكِيلًا . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَدَحُوهُ فَكَرِهَ لَهُمُ الْمُبَالَغَةَ فِي الْمَدْحِ ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ ، يُرِيدُ : تَكَلَّمُوا بِمَا يَحْضُرُكُمْ مِنَ الْقَوْلِ ، وَلَا تَتَكَلَّفُوهُ كَأَنَّكُمْ وُكَلَاءُ الشَّيْطَانِ وَرُسُلُهُ ، تَنْطِقُونَ عَنْ لِسَانِهِ . * وَفِيهِ : إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ ; مِنْهَا : صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ أَيْ دَارَّةً مُتَّصِلَةً ، كَالْوُقُوفِ الْمُرْصَدَةِ لِأَبْوَابِ الْبِرِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْأَرْزَاقُ جَارِيَةٌ " أَيْ دَارَّةٌ مُتَّصِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ الرِّيَاءِ : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَيْ يَجْرِي مَعَهُمْ فِي الْمُنَاظَرَةِ وَالْجِدَالِ لِيُظْهِرَ عِلْمَهُ إِلَى النَّاسِ رِيَاءً وَسُمْعَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تَتَجَارَى بِهِمُ الْأَهْوَاءُ ، كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ " أَيْ يَتَوَاقَعُونَ فِي الْأَهْوَاءِ الْفَاسِدَةِ ، وَيَتَدَاعَوْنَ فِيهَا ، تَشْبِيهًا بِجَرْيِ الْفَرَسِ . وَالْكَلَبُ بِالتَّحْرِيكِ : دَاءٌ مَعْرُوفٌ يَعْرِضُ لِلْكَلْبِ ، فَمَنْ عَضَّهُ قَتَلَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِذَا أَجْرَيْتَ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ أَجْزَأَ عَنْكَ " يُرِيدُ إِذَا صَبَبْتَ الْمَاءَ عَلَى الْبَوْلِ فَقَطْ طَهُرَ الْمَحَلُّ ، وَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَى غَسْلِهِ وَدَلْكِهِ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَأَمْسَكَ اللَّهُ جِرْيَةِ الْمَاءِ " هِيَ بِالْكَسْرِ : حَالَةُ الْجَرَيَانِ . * وَمِنْهُ : وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا الْجِرْيَةَ ، وَجَرَتِ الْأَقْلَامُ مَعَ جَرْيَةِ الْمَاءِ كُلُّ هَذَا بِالْكَسْرِ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ١٣٤ حَرْفُ الْجِيمِ · جَرَا[ جَرَا ] جَرَا : الْجِرْوُ وَالْجِرْوَةُ : الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى مِنَ الْحَنْظَلِ وَالْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالرُّمَّانِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنْ ثِمَارِ الْأَشْجَارِ كَالْحَنْظَلِ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَمْعُ أَجْرٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِنَاعٌ مِنْ رُطَبٍ ، وَأَجْرٍ زُغْبٍ ; يَعْنِي شَعَارِيرَ الْقِثَّاءِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِقِنَاعِ جِرْوٍ ، وَالْجَمْعُ الْكَثِيرُ جِرَاءٌ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ أَجْرٍ زُغْبٍ صِغَارَ الْقِثَّاءِ الْمُزْغِبِ الَّذِي زِئْبَرُهُ عَلَيْهِ ; شُبِّهَتْ بِأَجْرِي السِّبَاعِ وَالْكِلَابِ لِرُطُوبَتِهَا ، وَالْقِنَاعُ : الطَّبَقُ . وَأَجْرَتِ الشَّجَرَةُ : صَارَ فِيهَا الْجِرَاءُ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا أَخْرَجَ الْحَنْظَلُ ثَمَرَهُ فَصِغَارُهُ الْجِرَاءُ ، وَاحِدُهَا جِرْوٌ ، وَيُقَالُ لِشَجَرَتِهِ قَدْ أَجْرَتْ . وَجِرْوُ الْكَلْبِ وَالْأَسَدِ وَالسِّبَاعِ ، وَجُرْوُهُ وَجَرْوُهُ كَذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَجْرٍ وَأَجْرِيَةٌ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَهِيَ نَادِرَةٌ ، وَأَجْرَاءٌ وَجِرَاءٌ ، وَالْأُنْثَى جِرْوَةٌ . وَكَلْبَةٌ مُجْرٍ وَمُجْرِيَةٌ ذَاتُ جِرْوٍ ، وَكَذَلِكَ السَّبُعَةُ أَيْ : مَعَهَا جِرَاؤُهَا ; وَقَالَ الْهُذَلِيُّ : وَتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لَهَا لَحْمَى إِلَى أَجْرٍ حَوَاشِبْ أَرَادَ بِالْمُجْرِيَةِ هَاهُنَا ضَبُعًا ذَاتَ أَوْلَادٍ صِغَارٍ ، شَبَّهَهَا بِالْكَلْبَةِ الْمُجْرِيَةِ ; وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْجُمَيْحِ الْأَسَدِيِّ وَاسْمُهُ مُنْقِذٌ : أَمَّا إِذَا حَرَدَتْ حَرْدِي فَمُجْرِيَةٌ ضَبْطَاءُ تَسْكُنُ غِيلًا غَيْرَ مَقْرُوبِ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ عَلَى أَجْرٍ قَالَ : أَصْلُهُ أَجْرُوٌ عَلَى أَفْعُلٍ ، قَالَ : وَجَمْعُ الْجِرَاءِ أَجْرِيَةٌ . وَالْجِرْوُ : وِعَاءُ بِزْرِ الْكَعَابِيرِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : بِزْرُ الْكَعَابِيرِ الَّتِي فِي رُءُوسِ الْعِيدَانِ . وَالْجِرْوَةُ : النَّفْسُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَمْرٍ : ضَرَبَ لِذَلِكَ الْأَمْرَ جِرْوَتَهُ أَيْ : صَبَرَ لَهُ وَوَطَّنَ عَلَيْهِ ، وَضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ كَذَلِكَ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : فَضَرَبْتُ جِرْوَتَهَا وَقُلْتُ لَهَا اصْبِرِي وَشَدَدْتُ فِي ضَنْكِ الْمُقَامِ إِزَارِي وَيُقَالُ : ضَرَبْتُ جِرْوَتِي عَنْهُ وَضَرَبْتُ جِرْوَتِي عَلَيْهِ ، أَيْ : صَبَرْتُ عَنْهُ وَصَبَرْتُ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : أَلْقَى فُلَانٌ جِرْوَتَهُ إِذَا صَبَرَ عَلَى الْأَمْرِ . وَقَوْلُهُمْ : ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ أَيْ : وَطَّنَّ نَفْسَهُ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو يُقَالُ ضَرَبْتُ عَنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ جِرْوَتِي أَيِ اطْمَأَنَّتْ نَفْسِي ; وَأَنْشَدَ : ضَرَبْتُ بِأَكْنَافِ اللِّوَى عَنْكِ جِرْوَتِي وَعُلِّقْتُ أُخْرَى لَا تَخُونُ الْمُوَاصِلَا وَالْجِرْوَةُ : الثَّمَرَةُ أَوَّلَ مَا تَنْبُتُ غَضَّةً ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْجُرَاوِيُّ : مَاءٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَلَا لَا أَرَى مَاءَ الْجُرَاوِيِّ شَافِيًا صَدَايَ وَإِنْ رَوَّى غَلِيلَ الرَّكَائِبِ وَجِرْوٌ وَجُرَيٌّ وَجُرَيَّةُ : أَسْمَاءٌ . وَبَنُو جِرْوَةَ بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَكَانَ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يُقَالُ لَهُ جِرْوُ الْبَطْحَاءِ . وَجِرْوَةُ : اسْمُ فَرَسِ شَدَّادٍ الْعَبْسِيِّ أَبِي عَنْتَرَةَ ; قَالَ شَدَّادٌ : فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنِّي فَإِنِّي وَجِرْوَةُ لَا تَرُودُ وَلَا تُعَارُ وَجِرْوَةُ أَيْضًا : فَرَسُ أَبِي قَتَادَةَ شَهِدَ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّرْحِ . وَجَرَى الْمَاءُ وَالدَّمُ وَنَحْوُهُ جَرْيًا وَجَرْيَةً وَجَرَيَانًا ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْجِرْيَةِ ، وَأَجْرَاهُ هُوَ وَأَجْرَيْتُهُ أَنَا . يُقَالُ : مَا أَشَدَّ جِرْيَةَ هَذَا الْمَاءِ - بِالْكَسْرِ - . وَفِي الْحَدِيثِ : وَأَمْسَكَ اللَّهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ ; هِيَ - بِالْكَسْرِ - : حَالَةَ الْجَرَيَانِ ; وَمِنْهُ : وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا الْجِرْيَةَ . وَجَرَتِ الْأَقْلَامُ مَعَ جِرْيَةِ الْمَاءِ ، كُلُّ هَذَا - بِالْكَسْرِ - . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : إِذَا أَجْرَيْتَ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ أَجْزَأَ عَنْكَ ; يُرِيدُ إِذَا صَبَبْتَ الْمَاءَ عَلَى الْبَوْلِ فَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ وَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَى غَسْلِهِ وَدَلْكِهِ . وَجَرَى الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ جَرْيًا وَجِرَاءً : أَجْرَاهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : يُقَرِّبُهُ لِلْمُسْتَضِيفِ إِذَا دَعَا جِرَاءٌ وَشَدٌّ كَالْحَرِيقِ ضَرِيجُ أَرَادَ جَرْيَ هَذَا الرَّجُلِ إِلَى الْحَرْبِ ، وَلَا يَعْنِي فَرَسًا ; لِأَنَّ هُذَيْلًا إِنَّمَا هُمْ عَرَاجِلَةٌ رَجَّالَةٌ . وَالْإِجْرِيَّا : ضَرْبٌ مِنَ الْجَرْيِ ; قَالَ : غَمْرُ الْأَجَارِيِّ مِسَحًّا مِهْرَجَا وَقَالَ رُؤْبَةُ : غَمْرُ الْأَجَارِيِّ كَرِيمُ السِّنْحِ أَبْلَجُ لَمْ يُوَلَدْ بِنَجْمِ الشُّحِّ أَرَادَ السِّنْخَ فَأَبْدَلَ الْخَاءَ حَاءً . وَجَرَتِ الشَّمْسُ وَسَائِرُ النُّجُومِ : سَارَتْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ . وَالْجَارِيَةُ : الشَّمْسُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجَرْيِهَا مِنَ الْقُطْرِ إِلَى الْقُطْرِ . التَّهْذِيبُ : وَالْجَارِيَةُ عَيْنُ الشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا . وَالْجَارِيَةُ : الرِّيحُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : فَيَوْمًا تَرَانِي فِي الْفَرِيقِ مُعَقَّلًا وَيَوْمًا أُبَارِي فِي الرِّيَاحِ الْجَوَارِيَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ ; يَعْنِي النُّجُومَ . وَجَرَتِ السَّفِينَةُ جَرْيًا كَذَلِكَ . وَالْجَارِيَةُ : السَّفِينَةُ ، صِفَةٌ غَالِ
- صحيح البخاري · 2591#٤٣٤٨
- صحيح البخاري · 3272#٥٤١٢
- صحيح البخاري · 4528#٧١٣٧
- صحيح البخاري · 4529#٧١٣٩
- صحيح مسلم · 6241#١٨٩٣٢
- جامع الترمذي · 2241#٩٩٨٩٨
- جامع الترمذي · 3455#١٠١٦٥٣
- مسند أحمد · 21440#١٧٢٦٨٧
- مسند أحمد · 21443#١٧٢٦٩٠
- مسند أحمد · 21445#١٧٢٦٩٢
- مسند أحمد · 22801#١٧٤٠٩٤
- صحيح ابن حبان · 6226#٤٢٥١٠
- المعجم الكبير · 1448#٣٠١٧٢٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 23981#٢٦٤٦١٦
- سنن البيهقي الكبرى · 11763#١٣٣١٣٠
- مسند الحميدي · 379#١٨٣٨٣٥