حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثحبس

حبيس

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٨ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٢٨
    حَرْفُ الْحَاءِ · حُبْسٌ

    ( حُبْسٌ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " إِنَّ خَالِدًا جَعَلَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبْسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَيْ وَقْفًا عَلَى الْمُجَاهِدِينَ وَغَيْرِهِمْ . يُقَالُ : حَبَسْتُ أَحْبِسُ حَبْسًا ، وَأَحْبَسْتُ أُحْبِسُ إِحْبَاسًا : أَيْ وَقَفْتُ ، وَالِاسْمُ الْحُبْسُ بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ " أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ مَالٌ وَلَا يُزْوَى عَنْ وَارِثِهِ ، وَكَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ حَبْسِ مَالِ الْمَيِّتِ وَنِسَائِهِ ، كَانُوا إِذَا كَرِهُوا النِّسَاءَ لِقُبْحٍ أَوْ قِلَّةِ مَالٍ حَبَسُوهُنَّ عَنِ الْأَزْوَاجِ ; لِأَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَيِّتِ كَانُوا أَوْلَى بِهِنَّ عِنْدَهُمْ . وَالْحَاءُ فِي قَوْلِهِ لَا حُبْسَ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَضْمُومَةً وَمَفْتُوحَةً عَلَى الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَبِّسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ " أَيِ اجْعَلْهُ وَقْفًا حَبِيسًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أَيْ مَوْقُوفٌ عَلَى الْغُزَاةِ يَرْكَبُونَهُ فِي الْجِهَادِ . وَالْحَبِيسُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : " جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِطْلَاقِ الْحُبُسِ " الْحُبُسُ : جَمْعُ حَبِيسٍ ، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَأَرَادَ بِهِ مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَبِّسُونَهُ وَيُحَرِّمُونَهُ : مِنْ ظُهُورِ الْحَامِي ، وَالسَّائِبَةِ ، وَالْبَحِيرَةِ ، وَمَا أَشْبَهَهَا ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِحْلَالِ مَا حَرَّمُوا مِنْهَا ، وَإِطْلَاقِ مَا حَبَّسُوهُ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ ، لِأَنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ الْحُبْسَ الَّذِي هُوَ الْوَقْفُ ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ قَدْ خَفَّفَ الضَّمَّةَ ، كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ رَغِيفٍ رُغْفٌ بِالسُّكُونِ ، وَالْأَصْلُ الضَّمُّ ، أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْوَاحِدَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : " لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ " أَيْ لَا تُحْبَسُ ذَوَاتُ الدَّرِّ - وَهُوَ اللَّبَنُ - عَنِ الْمَرْعَى بِحَشْرِهَا وَسَوْقِهَا إِلَى الْمُصَدِّقِ لِيَأْخُذَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الزَّكَاةِ ; لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ بِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ " هُوَ فِيلُ أَبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ الَّذِي جَاءَ يَقْصِدُ خَرَابَ الْكَعْبَةِ ، فَحَبَسَ اللَّهُ الْفِيلَ فَلَمْ يَدْخُلِ الْحَرَمَ ، وَرَدَّ رَأْسَهُ رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ نَاقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَصَلَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ فَلَمْ تَتَقَدَّمْ وَلَمْ تَدْخُلِ الْحَرَمَ ، لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِالْمُسْلِمِينَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : " أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُبُسِ " هُمُ الرَّجَّالَةُ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِتَحَبُّسِهِمْ عَنِ الرُّكْبَانِ وَتَأَخُّرِهِمْ ، وَاحِدُهُمْ حَبِيسٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، كَأَنَّهُ يَحْبِسُ مَنْ يَسِيرُ مِنَ الرُّكْبَانِ بِمَسِيرِهِ ، أَوْ يَكُونُ الْوَاحِدُ حَابِسًا بِهَذَا الْمَعْنَى ، وَأَكْثَرُ مَا تُرْوَى الْحُبَّسُ - بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَفَتَحْتِهَا - فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَلَا يَكُونُ وَاحِدُهَا إِلَّا حَابِسًا كَشَاهِدٍ وَشُهَّدٍ ، فَأَمَّا حَبِيسٌ فَلَا يُعْرَفُ فِي جَمْعِ فَعِيلٍ فُعَّلٌ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ فِيهِ فُعُلٌ كَمَا سَبَقَ ، كَنَذِيزٍ وَنُذُرٍ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْحُبُسُ - يَعْنِي بِضَمِّ الْبَاءِ وَالتَّخْفِيفِ - الرَّجَّالَةُ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِحَبْسِهِمُ الْخَيَّالَةَ بِبُطْءِ مَشْيِهِمْ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ حَبُوسٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهُمْ وَيَحْتَبِسُونَ عَنْ بُلُوغِهِمْ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ حَبِيسٍ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : " إِنَّ الْإِبِلَ ضُمُرٌ حُبُسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ " هَكَذَا رَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ . وَقَالَ : الْحُبُسُ جَمْعُ حَابِسٍ ، مِنْ حَبَسَهُ إِذَا أَخَّرَهُ . أَيْ إِنَّهَا صَوَابِرُ عَلَى الْعَطَشِ تُؤَخِّرُ الشُّرْبَ ، وَالرِّوَايَةُ بِالْخَاءِ وَالنُّونِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ سَأَلَ : أَيْنَ حِبْسُ سَيَلٍ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ نَارٌ تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى " الْحِبْسُ بِالْكَسْرِ : خَشَبٌ أَوْ حِجَارَةٌ تُبْنَى فِي وَسَطِ الْمَاءِ لِيَجْتَمِعَ فَيَشْرَبَ مِنْهُ الْقَوْمُ وَيَسْقُوا إِبِلَهُمْ . وَقِيلَ هُوَ فُلُوقٌ فِي الْحَرَّةِ يَجْتَمِعُ بِهَا مَاءٌ لَوْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ أُمَّةٌ لَوَسِعَتْهُمْ . وَيُقَالُ لِلْمَصْنَعَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ حِبْسٌ أَيْضًا . وَحِبْسُ سَيْلٍ : اسْمُ مَوْضِعٍ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّوَارِقِيَّةِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ ، وَقِيلَ إِنَّ حُبْسَ سَيْلٍ - بِضَمِّ الْحَاءِ - اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " ذَاتِ حَبِيسٍ " بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ . وَحَبِيسٌ أَيْضًا مَوْضِعٌ بِالرَّقَّةِ بِهِ قُبُورُ شُهَدَاءِ صِفِّينَ .

  • لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٤
    حَرْفُ الْحَاءِ · حبس

    [ حبس ] حبس : حَبَسَهُ يَحْبِسُهُ حَبْسًا ، فَهُوَ مَحْبُوسٌ وَحَبِيسٌ ، وَاحْتَبَسَهُ وَحَبَّسَهُ : أَمْسَكَهُ عَنْ وَجْهِهِ . وَالْحَبْسُ : ضِدُّ التَّخْلِيَةِ . وَاحْتَبَسَهُ وَاحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَتَحَبَّسَ عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ . وَالْحُبْسَةُ ، بِالضَّمِّ : الِاسْمُ مِنَ الِاحْتِبَاسِ . يُقَالُ : الصَّمْتُ حُبْسَةٌ . سِيبَوَيْهِ : حَبَسَهُ ضَبَطَهُ وَاحْتَبَسَهُ اتَّخَذَهُ حَبِيسًا ، وَقِيلَ : احْتِبَاسُكَ إِيَّاهُ اخْتِصَاصُكَ نَفْسَكَ بِهِ ؛ تَقُولُ : احْتَبَسْتُ الشَّيْءَ إِذَا اخْتَصَصْتَهُ لِنَفْسِكَ خَاصَّةً . وَالْحَبْسُ وَالْمَحْبَسَةُ وَالْمَحْبِسُ : اسْمُ الْمَوْضِعِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَحْبِسُ يَكُونُ مَصْدَرًا كَالْحَبْسِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ أَيْ رُجُوعُكُمْ ؛ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ أَيِ الْحَيْضِ ؛ وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لِلرَّاعِي : بُنِيَتْ مَرَافِقُهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ لَا يَسْتَطِيعُ بِهَا الْقُرَادُ مَقِيلًا أَيْ قَيْلُولَةً . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ ؛ إِنَّمَا يُقْتَصَرُ مِنْهُ عَلَى مَا سُمِعَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْمَحْبِسُ عَلَى قِيَاسِهِمُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ ، وَالْمَحْبَسُ الْمَصْدَرُ . اللَّيْثُ : الْمَحْبِسُ يَكُونُ سِجْنًا وَيَكُونُ فِعْلًا كَالْحَبْسِ . وَإِبِلٌ مُحْبَسَةٌ : دَاجِنَةٌ كَأَنَّهَا قَدْ حُبِسَتْ عَنِ الرَّعْيِ . وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ أَيْ لَا تُحْبَسُ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، عَنِ الْمَرْعَى بِحَشْرِهَا وَسَوْقِهَا إِلَى الْمُصَدِّقِ لِيَأْخُذَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الزَّكَاةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ بِهَا . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ؛ هُوَ فِيلُ أَبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ الَّذِي جَاءَ يَقْصِدُ خَرَابَ الْكَعْبَةِ فَحَبَسَ اللَّهُ الْفِيلَ فَلَمْ يَدْخُلِ الْحَرَمَ وَرَدَّ رَأْسَهُ رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ نَاقَةَ رَسُولِهِ لَمَّا وَصَلَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ فَلَمْ تَتَقَدَّمْ وَلَمْ تَدْخُلِ الْحَرَمَ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِالْمُسْلِمِينَ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : إِنَّ الْإِبِلَ ضُمُرٌ حُبْسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَقَالَ : الْحُبُسُ جَمْعُ حَابِسٍ مِنْ حَبَسَهُ إِذَا أَخَّرَهُ ، أَيْ أَنَّهَا صَوَابِرُ عَلَى الْعَطَشِ تُؤَخِّرُ الشُّرْبَ ، وَالرِّوَايَةُ بِالْخَاءِ وَالنُّونِ . وَالْمِحْبَسُ : مَعْلَفُ الدَّابَّةِ . وَالْمِحْبَسُ : الْمِقْرَمَةُ يَعْنِي السِّتْرَ ، وَقَدْ حَبَسَ الْفِرَاشَ بِالْمِحْبَسِ ، وَهِيَ الْمِقْرَمَةُ الَّتِي تُبْسَطُ عَلَى وَجْهِ الْفِرَاشِ لِلنَّوْمِ . وَفِي النَّوَادِرِ : جَعَلَنِي اللَّهُ رَبِيطَةً لِكَذَا وَحَبِيسَةً أَيْ تَذْهَبُ فَتَفْعَلُ الشَّيْءَ وَأُوخَذُ بِهِ . وَزِقٌّ حَابِسٌ : مُمْسِكٌ لِلْمَاءِ وَتُسَمَّى مَصْنَعَةُ الْمَاءِ حَابِسًا ، وَالْحُبُسُ ، بِالضَّمِّ : مَا وُقِفَ . وَحَبَّسَ الْفَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْبَسَهُ ، فَهُوَ مُحَبَّسٌ وَحَبِيسٌ وَالْأُنْثَى حَبِيسَةٌ ، وَالْجَمْعُ حَبَائِسُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : سِبَحْلًا أَبَا شِرْخَيْنِ أَحْيَا بَنَاتِهِ مَقَالِيتُهَا ، فَهْيَ اللُّبَابُ الْحَبَائِسُ وَفِي الْحَدِيثِ : ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أَيْ مَوْقُوفٌ عَلَى الْغُزَاةِ يَرْكَبُونَهُ فِي الْجِهَادِ ، وَالْحَبِيسُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَكُلُّ مَا حُبِسَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ حَبِيسٌ . اللَّيْثُ : الْحَبِيسُ الْفَرَسُ يُجْعَلُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُغْزَى عَلَيْهِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحُبُسُ جَمْعُ الْحَبِيسِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَقَفَهُ صَاحِبُهُ وَقْفًا مُحَرَّمًا ، لَا يُورَثُ وَلَا يُبَاعُ ، مِنْ أَرْضٍ وَنَخْلٍ وَكَرْمٍ وَمُسْتَغَلٍّ ، يُحَبَّسُ أَصْلُهُ وَقْفًا مُؤَبَّدًا ، وَتُسَبَّلُ ثَمَرَتُهُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِعُمَرَ فِي نَخْلٍ لَهُ أَرَادَ أَنْ يَتَقَرَّبَ بِصَدَقَتِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لَهُ : حَبِّسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ ؛ أَيِ اجْعَلْهُ وَقْفًا حُبُسًا ، وَمَعْنَى تَحْبِيسِهِ أَنْ لَا يُورَثَ وَلَا يُبَاعَ وَلَا يُوهَبَ ، وَلَكِنْ يُتْرَكُ أَصْلُهُ وَيُجْعَلَ ثَمَرُهُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِإِطْلَاقِ الْحُبْسِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الْحُبُسَ ، هُوَ جَمْعُ حَبِيسٍ ، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَأَرَادَ بِهَا مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْبِسُونَهُ مِنَ السَّوَائِبِ وَالْبَحَائِرِ وَالْحَوَامِي وَمَا أَشْبَهَهَا ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِحْلَالِ مَا كَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْهَا وَإِطْلَاقِ مَا حَبَّسُوا بِغَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ مِنْهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهُوَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ لِأَنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ الْحُبُسُ الَّذِي هُوَ الْوَقْفُ ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ قَدْ خَفَّفَ الضَّمَّةَ ، كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ رَغِيفٍ : رُغْفٌ ، بِالسُّكُونِ ، وَالْأَصْلُ الضَّمُّ ، أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْوَاحِدَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا الْحُبُسُ الَّتِي وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِتَحْبِيسِ أَصْلِهَا وَتَسْبِيلِ ثَمَرِهَا فَهِيَ جَارِيَةٌ عَلَى مَا سَنَّهَا الْمُصْطَفَى ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى مَا أَمَرَ بِهِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : أَنَّ خَالِدًا جَعَلَ رَقِيقَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبُسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أَيْ وَقْفًا عَلَى الْمُجَاهِدِينَ وَغَيْرِهِمْ . يُقَالُ : حَبَسْتُ أَحْبِسُ حَبْسًا وَأَحْبَسْتُ أُحْبِسُ إِحْبَاسًا أَيْ وَقَفْتُ ، وَالِاسْمُ الْحُبْسُ ، بِالضَّ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٨ من ٨)
مَداخِلُ تَحتَ حبس
يُذكَرُ مَعَهُ