حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ج١ / ص٤٨٤عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ :
أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْحَجَّ . فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا : حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَحُجَّ بِي عَلَى نَاضِحِكَ ، فَقَالَ : ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ ، قَالَتْ : فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ ، قَالَ : ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : فَبِعْ تَمْرَ رَقِّكَ ، قَالَ : ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا فَقَالَتْ : أَقْرِئْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنِّي السَّلَامَ ، وَسَلْهُ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ ، وَإِنَّهَا قَالَتْ أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ ، فَقُلْتُ لَهَا : لَيْسَ عِنْدِي ، قَالَتْ : فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِي فُلَانٍ فَقُلْتُ لَهَا : ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّكِ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَ بِهَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ ، قَالَ : وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ ؟ قَالَ : " أَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ