أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ ج٩ / ص٥١٤سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَّ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا : احْجُجْنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ بِهِ عَلَيْهِ ، قَالَتِ : احْجُجْنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ ، فَقَالَ : ذَاكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتِ : احْجُجْنِي عَلَى نَاضِحِكَ ، قَالَ : ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَأَنْتِ ، قَالَتْ : فَبِعْ ثَمَرَتَكَ ، قَالَ : ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ زَوْجَهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ ، وَسَلْهُ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ ؟ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ امْرَأَتِي تَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ ، وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ ، فَقُلْتُ : مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ ، فَقُلْتُ : ذَاكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَحْجَجْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : فَأَحِجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ ، قُلْتُ : ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَأَنْتِ ، قَالَتْ فَبِعْ ثَمَرَتَكَ ، قُلْتُ : ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ ، قَالَ : فَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يُجْزِئُ حَجَّةً مَعَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقْرِئْهَا السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَأَخْبِرْهَا أَنَّهُ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ