أسا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٥٠ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَسَاقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأُسْوَةِ وَالْمُوَاسَاةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا : الْقُدْوَةُ ، وَالْمُوَاسَاةُ الْمُشَارَكَةُ وَالْمُسَاهَمَةُ فِي الْمَعَاشِ وَالرِّزْقِ ، وَأَصْلُهَا الْهَمْزَةُ فَقُلِبَتْ وَاوًا تَخْفِيفًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ " إِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَاسَوْنَا الصُّلْحَ " جَاءَ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَعَلَى الْأَصْلِ جَاءَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ مَا أَحَدٌ عِنْدِي أَعْظَمَ يَدًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، آسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَالنَّظْرَةِ " . ( س ) وَكِتَابُ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى " آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَعَدْلِكَ " أَيِ اجْعَلْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أُسْوَةَ خَصْمِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " اسْتَرْجَعَ وَقَالَ : رَبِّ آسِنِي لِمَا أَمْضَيْتَ وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ " أَيْ عَزِّنِي وَصَبِّرْنِي . وَيُرْوَى " أُسْنِي " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ ، أَيْ عَوِّضْنِي . وَالْأَوْسُ الْعِوَضُ . * وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى ، وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا " الْأَسَى مَقْصُورًا مَفْتُوحًا : الْحُزْنُ ، أَسِيَ يَأْسَى أَسًى فَهُوَ آسٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " يُوشِكُ أَنْ تَرْمِيَ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأَوَاسِي " هِيَ السَّوَارِي وَالْأَسَاطِينُ . وَقِيلَ هِيَ الْأَصْلُ ، وَاحِدَتُهَا آسِيَةٌ ; لِأَنَّهَا تُصْلِحُ السَّقْفَ وَتُقِيمُهُ ، مِنْ أَسَوْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذَا أَصْلَحْتَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَابِدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ " أَنَّهُ أَوْثَقَ نَفْسَهُ إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ " .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ١٠٨ حَرْفُ الْأَلِف · أساأسا : الْأَسَا ، مَفْتُوحٌ مَقْصُورٌ : الْمُدَاوَاةُ وَالْعِلَاجُ ، وَهُوَ الْحُزْنُ أَيْضًا . وَأَسَا الْجُرْحَ أَسْوًا وَأَسًا : دَاوَاهُ . وَالْأَسُوُّ وَالْإِسَاءُ . جَمِيعًا : الدَّوَاءُ ، وَالْجَمْعُ آسِيَةٌ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ فِي الْإِسَاءِ بِمَعْنَى الدَّوَاءِ : هُمُ الْآسُونَ أُمَّ الرَّأْسِ لَمَّا تَوَاكَلَهَا الْأَطِبَّةُ وَالْإِسَاءُ وَالْإِسَاءُ ، مَمْدُودٌ مَكْسُورٌ : الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ جَمْعًا لِلْآسِي ، وَهُوَ الْمُعَالِجُ كَمَا تَقُولُ رَاعٍ وَرِعَاءٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : الْإِسَاءُ فِي بَيْتِ الْحُطَيْئَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا الدَّوَاءَ لَا غَيْرُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : جَاءَ فُلَانٌ يَلْتَمِسُ لِجَرَاحِهِ أَسُوًّا ، يَعْنِي دَوَاءً يَأْسُو بِهِ جُرْحَهُ . وَالْأَسْوُ : الْمَصْدَرُ . وَالْأَسُوُّ ، عَلَى فَعُولٍ : دَوَاءٌ تَأْسُو بِهِ الْجُرْحَ . وَقَدْ أَسَوْتُ الْجُرْحَ آسُوهُ أَسْوًا أَيْ دَاوَيْتُهُ ، فَهُوَ مَأْسُوٌّ وَأَسِيٌّ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ . وَيُقَالُ : هَذَا الْأَمْرُ لَا يُؤْسَى كَلْمُهُ . وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ يُسَمُّونَ الْخَاتِنَةَ آسِيَةً كِنَايَةً . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : اسْتَرْجَعَ وَقَالَ رَبِّ أُسْنِيَ لِمَا أَمْضَيْتَ وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ ; أُسْنِيَ ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ ، أَيْ عَوِّضْنِي . وَالْأَوْسُ : الْعَوْضُ ، وَيُرْوَى : آسِنِي ; فَمَعْنَاهُ عَزِّنِي وَصَبِّرْنِي ; وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى : عِنْدَهُ الْبِرُّ وَالتُّقَى وَأَسَا الشَّقْ قِ وَحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الْأَثْقَالِ أَرَادَ : وَعِنْدَهُ أَسْوُ الشَّقِّ فَجَعَلَ الْوَاوَ أَلِفًا مَقْصُورَةً ، قَالَ : وَمِثْلُ الْأَسْوِ وَالْأَسَا اللَّغْوُ وَاللَّغَا ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْخَسِيسُ . وَالْآسِي : الطَّبِيبُ ، وَالْجَمْعُ أُسَاةٌ وَإِسَاءٌ . قَالَ كُرَاعٌ : لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَا يَعَتَقِبُ عَلَيْهِ فُعْلَةٌ وَفِعَالٌ إِلَّا هَذَا ، وَقَوْلُهُمْ رُعَاةٌ وَرِعَاءٌ فِي جَمْعِ رَاعٍ . وَالْأَسِيُّ : الْمَأْسُوُّ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : وَصَبَّ عَلَيْهَا الطِّيبَ حَتَّى كَأَنَّهَا أَسِيٌّ عَلَى أُمِّ الدِّمَاغِ حَجِيجُ وَحَجِيجٌ : مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَّهُ الطَّبِيبُ فَهُوَ مَحْجُوجٌ . وَحَجِيجٌ إِذَا سَبَرَ شَجَّتَهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ : وَقَائِلَةٍ : أَسِيتَ ! فَقُلْتُ : جَيْرٍ أَسِيٌّ ، إِنَّنِي مِنْ ذَاكَ إِنِّي وَأَسَا بَيْنَهُمْ أَسْوًا : أَصْلَحَ . وَيُقَالُ : أَسَوْتُ الْجُرْحَ فَأَنَا آسُوهُ أَسْوًا إِذَا دَاوَيْتَهُ وَأَصْلَحْتَهُ . وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ : كَانَ جَزْءُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْمُؤَسِّيُ لِأَنَّهُ كَانَ يُؤَسِّي بَيْنَ النَّاسِ أَيْ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ وَيَعْدِلُ . وَأَسِيتُ عَلَيْهِ أَسًى : حَزِنْتُ . وَأَسِيَ عَلَى مُصِيبَتِهِ ، بِالْكَسْرِ يَأْسَى أَسًى ، مَقْصُورٌ ، إِذَا حَزِنَ . وَرَجُلٌ آسٍ وَأَسْيَانُ : حَزِينٌ . وَرَجُلٌ أَسْوَانُ : حَزِينٌ ، وَأَتْبَعُوهُ فَقَالُوا : أَسْوَانُ أَتْوَانُ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِرَجُلٍ مِنَ الْهُذَلِيِّينَ : مَاذَا هُنَالِكَ مِنْ أَسْوَانَ مُكْتَئِبٍ وَسَاهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ وَقَالَ آخَرُ : أَسْوَانُ أَنْتَ لِأَنَّ الْحَيَّ مَوْعِدُهُمْ أُسْوَانُ كُلُّ عَذَابٍ دُونَ عَيْذَابِ وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا ; الْأَسَى ، مَفْتُوحًا مَقْصُورًا : الْحُزْنُ ، وَهُوَ آسٍ ، وَامْرَأَةٍ آسِيَةٌ وَأَسْيًا ، وَالْجَمْعُ أَسْيَانُونَ وَأَسْيَانَاتٌ وَأَسْيَيَاتٌ وَأَسَايًا . وَأَسِيتُ لِفُلَانٍ أَيْ حَزِنْتُ لَهُ . وَسَآنِي الشَّيْءُ : حَزَنَنِي ; حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ : مَرَّ الْحُمُولُ فَمَا سَأَوْنَكَ نَقْرَةً وَلَقَدْ أَرَاكَ تُسَاءُ بِالْأَظْعَانِ وَالْأُسْوَةُ وَالْإِسْوَةُ : الْقُدْوَةُ . وَيُقَالُ : ائْتَسِ بِهِ أَيِ اقْتَدِ بِهِ وَكُنْ مِثْلَهُ . اللَّيْثُ : فُلَانٌ يَأْتَسِي بِفُلَانٍ أَيْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَا رَضِيَهُ وَيَقْتَدِي بِهِ وَكَانَ فِي مِثْلِ حَالِهِ . وَالْقَوْمُ أُسْوَةٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ حَالُهُمْ فِيهِ وَاحِدَةٌ . وَالتَّأَسِّي فِي الْأُمُورِ : الْأُسْوَةُ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤَاسَاةُ . وَالتَّأْسِيَةُ : التَّعْزِيَةُ . أَسَّيْتُهُ تَأْسِيَةً أَيْ عَزَّيْتُهُ . وَأَسَّاهُ فَتَأَسَّى : عَزَّاهُ فَتَعَزَّى . وَتَأَسَّى بِهِ أَيْ تَعَزَّى بِهِ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : تَأَسَّى بِهِ اتَّبَعَ فِعْلَهُ وَاقْتَدَى بِهِ . وَيُقَالُ : أَسَوْتُ فُلَانًا إِذَا جَعَلْتَهُ أُسْوَتَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَبِي مُوسَى : آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَعَدْلِكَ أَيْ سَوِّ بَيْنَهُمْ وَاجْعَلْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْوَةَ خَصْمِهِ . وَتَآسَوْا أَيْ : آسَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ; قَالَ الشَّاعِرُ : وَإِنَّ الْأُلَى بِالطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ تَآسَوْا فَسَنُّوا لِلْكِرَامِ التَّآسِيَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الْبَيْتُ تَمَثَّلَ بِهِ مُصْعَبٌ يَوْمَ قُتِلَ . وَتَآسَوْا فِيهِ : مِنَ الْمُؤَاسَاةِ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ ، لَا مِنَ التَّأَسِّي كَمَا ذَكَرَ الْمُبَرِّدُ ، فَقَالَ : تَآسَوْا بِمَعْنَى تَأَسَّوْا ، وَتَأَسَّوْا بِمَعْنَى تَعَزُّوا . وَلِي فِي فُلَانٍ أُسْوَةٌ وَإِسْوَةٌ أَيْ قُدْوَةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأُسْوَةِ وَالْإِسْوَةِ وَالْمُواسَاةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا الْقُدْوَةُ . وَالْمُواسَاةُ : الْمُشَارَكَةُ وَالْمُسَاهَمَةُ فِي الْمَعَاشِ وَالرِّزْقِ ; وَأَصْلُهَا الْهَمْزَةُ فَقُلِبَتْ وَاوًا تَخْفِيفًا . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَاسَوْنَا لِلصُّلْحِ ; جَاءَ عَلَى التَّخْفِيفِ وَعَلَى الْأَصْلِ جَاءَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا أَحَدٌ عِنْد
- سنن النسائي · 808#٦٥٠٤٣
- صحيح ابن حبان · 2186#٣٤٤٤٤
- صحيح ابن خزيمة · 1763#٢٧٣١٣
- المعجم الكبير · 11492#٣١٣٩٣٣
- المعجم الأوسط · 506#٣٣١٠٢٦
- المعجم الأوسط · 3840#٣٣٤٨٤٨
- سنن البيهقي الكبرى · 20523#١٤٣٥٧٢
- سنن البيهقي الكبرى · 20601#١٤٣٦٧٦
- سنن الدارقطني · 4474#١٤٩٩٣٥
- سنن الدارقطني · 4475#١٤٩٩٣٦
- السنن الكبرى · 884#٧٣٥٠٥
- الأحاديث المختارة · 1183#٤٦٥١٥
- الأحاديث المختارة · 4104#٤٩٩٩٢
- الأحاديث المختارة · 4105#٤٩٩٩٣