حق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤١٣ حَرْفُ الْحَاءِ · حَقَقَ( حَقَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : ( الْحَقُّ ) هُوَ الْمَوْجُودُ حَقِيقَةً الْمُتَحَقِّقُ وُجُودُهُ وَإِلَهِيَّتُهُ وَالْحَقُّ : ضِدُّ الْبَاطِلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ " أَيْ رُؤْيَا صَادِقَةً لَيْسَتْ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَقِيلَ فَقَدْ رَآنِي حَقِيقَةً غَيْرَ مُشَبَّهٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " أَيْ صِدْقًا . وَقِيلَ وَاجِبًا ثَابِتًا لَهُ الْأَمَانَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ؟ " أَيْ ثَوَابُهُمُ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ ، فَهُوَ وَاجِبُ الْإِنْجَازِ ثَابِتٌ بِوَعْدِهِ الْحَقِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ " لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا " أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ : أَيْ أَنَّهُ أَكَّدَ بِهِ مَعْنَى أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ ، وَتَكْرِيرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ أَيْ حَظَّهُ وَنَصِيبَهُ الَّذِي فُرِضَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ أُوقِظَ لِلصَّلَاةِ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ وَاللَّهِ إِذًا ، وَلَا حَقَّ " أَيْ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَنْ تَرَكَهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ الصَّلَاةُ مَقْضِيَّةٌ إِذًا ، وَلَا حَقَّ مَقْضِيٌّ غَيْرَهَا : يَعْنِي فِي عُنُقِهِ حُقُوقًا جَمَّةً يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ عُهْدَتِهَا وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَيْهِ فَهَبْ أَنَّهُ قَضَى حَقَّ الصَّلَاةِ فَمَا بَالُ الْحُقُوقِ الْأُخَرِ ؟ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ ، فَمَنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ ضَيْفٌ فَهُوَ عَلَيْهِ دَيْنٌ " جَعَلَهَا حَقًّا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُوفِ وَالْمُرُوءَةِ ، وَلَمْ يَزَلْ قِرَى الضَّيْفِ مِنْ شِيَمِ الْكِرَامِ ، وَمَنْعُ الْقِرَى مَذْمُومٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ مَحْرُومًا فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَأْخُذَ قِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ " وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الَّذِي يَخَافُ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَجِدُ مَا يَأْكُلُهُ ، فَلَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ مَا يُقِيمُ نَفْسَهُ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَا يَأْكُلُهُ : هَلْ يَلْزَمُهُ فِي مُقَابَلَتِهِ شَيْءٌ أَمْ لَا ؟ . ( س هـ ) وَفِيهِ مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ أَيْ مَا الْأَحْزَمُ لَهُ وَالْأَحْوَطُ إِلَّا هَذَا . وَقِيلَ : مَا الْمَعْرُوفُ فِي الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ إِلَّا هَذَا مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِوُجُوبِ الْوَصِيَّةِ مُطْلَقًا ، ثُمَّ نَسَخَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ ، فَبَقِيَ حَقُ الرَّجُلِ فِي مَالِهِ أَنْ يُوصِيَ لِغَيْرِ الْوَارِثِ ، وَهُوَ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ بِثُلُثِ مَالِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَضَانَةِ " فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ فِي وَلَدٍ " أَيْ يَخْتَصِمَانِ وَيَطْلُبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقَّهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مِنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي " . * وَحَدِيثُ وَهْبٍ " كَانَ فِيمَا كَلَّمَ اللَّهُ أَيُّوبَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَتُحَاقُّنِي بِخِطْئِكَ ؟ " . ( س ) وَمِنْهُ كِتَابُهُ لِحُصَيْنٍ " إِنَّ لَهُ كَذَا وَكَذَا لَا يُحَاقُّهُ فِيهَا أَحَدٌ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " مَتَى مَا يَغْلُوا فِي الْقُرْآنِ يَحْتَقُّوا " أَيْ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ : الْحَقُّ بِيَدِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى " الْحِقَاقُ : الْمُخَاصَمَةُ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَصْمَيْنِ : أَنَا أَحَقُّ بِهِ . وَنَصُّ الشَّيْءِ : غَايَتُهُ وَمُنْتَهَاهُ . وَالْمَعْنَى أَنَّ الْجَارِيَةَ مَا دَامَتْ صَغِيرَةً فَأُمُّهَا أَوْلَى بِهَا ، فَإِذَا بَلَغَتْ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا . فَمَعْنَى بَلَغَتْ نَصَّ الْحِقَاقِ : غَايَةَ الْبُلُوغِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِنَصِّ الْحِقَاقِ بُلُوغَ الْعَقْلِ وَالْإِدْرَاكِ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مُنْتَهَى الْأَمْرِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الْحُقُوقُ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بُلُوغُ الْمَرْأَةِ إِلَى الْحَدِّ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ تَزْوِيجُهَا وَتَصَرُّفُهَا فِي أَمْرِهَا ، تَشْبِيهًا بِالْحِقَاقِ مِنَ الْإِبِلِ . جَمْعُ حِقٍّ وَحِقَّةٍ ، وَهُوَ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُتَمَكَّنُ مِنْ رُكُوبِهِ وَتَحْمِيلِهِ . وَيُرْوَى " نَصُّ الْحَقَائِقِ " جَمْعُ الْحَقِيقَةِ : وَهُوَ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ حَقُّ الْأَمْرِ وَوُجُوبُهُ ، أَوْ جَمْعُ الْحِقَّةِ مِنَ الْإِبِلِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ " فُلَانٌ حَامِي الْحَقِيقَةِ " إِذَا حَمَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ حِمَايَتُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يَبْلُغُ الْمُؤْمِنُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٧٦ حَرْفُ الْحَاءِ · حقق[ حقق ] حقق : الْحَقُّ : نَقِيضُ الْبَاطِلِ ، وَجَمْعُهُ حُقُوقٌ وَحِقَاقٌ ، وَلَيْسَ لَهُ بِنَاءٌ أَدْنَى عَدَدٍ . وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ : لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أُكِّدَّ بِهِ مَعْنَى : أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ وَتُكَرِّرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ ، وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : لَحَقٌّ أَنَّهُ ذَاهِبٌ بِإِضَافَةِ حَقٍّ إِلَى أَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ : لَيَقِينُ ذَاكَ أَمْرُكَ ، وَلَيْسَتْ فِي كَلَامِ كُلِّ الْعَرَبِ ، فَأَمْرُكَ هُوَ خَبَرُ يَقِينٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَافَهُ إِلَى ذَاكَ ، وَإِذَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَمِعْنَا فُصَحَاءَ الْعَرَبِ يَقُولُونَهُ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ ، إِنَّمَا وَجَدْنَاهُ فِي الْكِتَابِ ، وَوَجْهُ جَوَازِهِ ، عَلَى قِلَّتِهِ ، طُولُ الْكَلَامِ بِمَا أُضِيفَ هَذَا الْمُبْتَدَأُ إِلَيْهِ ، وَإِذَا طَالَ الْكَلَامُ جَازَ فِيهِ مِنَ الْحَذْفِ مَا لا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا قَصُرَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا حَكَاهُ الْخَلِيلُ عَنْهُمْ : مَا أَنَا بِالَّذِي قَائِلٌ لَكَ شَيْئًا ؟ وَلَوْ قُلْتَ : مَا أَنَّا بِالَّذِي قَائِمٌ لَقَبُحَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَقُّ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَتَى بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ . وَحَقَّ الْأَمْرُ يَحِقُّ وَيَحُقُّ حَقًّا وَحُقُوقًا : صَارَ حَقًّا وَثَبَتَ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ وَجَبَ يَجِبُ وُجُوبًا ، وَحَقَّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَأَحْقَقْتُهُ أَنَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ أَيْ ثَبَتَ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : هُمُ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ أَيْ وَجَبَتْ وَثَبَتَتْ ؛ وَكَذَلِكَ : لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ؛ وَحَقَّهُ يَحُقُّهُ حَقًّا وَأَحَقَّهُ ، كِلَاهُمَا : أَثْبَتَهُ وَصَارَ عِنْدَهُ حَقًّا لا يَشُكُّ فِيهِ . وَأَحَقَّهُ : صَيَّرَهُ حَقًّا . وَحَقَّهُ وَحَقَّقَهُ : صَدَّقَهُ ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : صَدَّقَ قَائِلَهُ . وَحَقَّقَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ : هَذَا الشَّيْءُ هُوَ الْحَقُّ كَقَوْلِكَ صَدَّقَ . وَيُقَالُ : أَحْقَقْتُ الْأَمْرَ إِحْقَاقًا إِذَا أَحْكَمْتَهُ وَصَحَّحْتَهُ ؛ وَأَنْشَدَ : قَدْ كُنْتُ أَوْعَزْتُ إِلَى الْعَلَاءِ بِأَنْ يُحِقَّ وَذَمَ الدِّلَاءِ وَحَقَّ الْأَمَرَ يُحِقُّهُ حَقًّا وَأَحَقَّهُ : كَانَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ ؛ تَقُولُ : حَقَقْتُ الْأَمْرَ وَأَحْقَقْتُهُ إِذَا كُنْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ . وَيُقَالُ : مَا لِي فِيكَ حَقٌّ وَلَا حِقَاقٌ أَيْ خُصُومَةٌ . وَحَقَّ حَذَرُ الرَّجُلِ يَحُقُّهُ حَقًّا وَحَقَقْتُ حَذَرَهُ وَأَحَقَقْتُهُ أَيْ فَعَلْتُ مَا كَانَ يَحْذَرُهُ . وَحَقَقْتُ الرَّجُلَ وَأَحَقَقْتُهُ إِذَا أَتَيْتَهُ ؛ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا تَقُلْ حَقَّ حَذَرَكَ ، وَقَالَ : حَقَقْتُ الرَّجُلَ وَأَحَقَقْتُهُ إِذَا غَلَبْتَهُ عَلَى الْحَقِّ وَأَثْبَتَّهُ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَقَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَأَحَقَّهُ غَلَّبَهُ عَلَيْهِ ، وَاسْتَحَقَّهُ طَلَبَ مِنْهُ حَقَّهُ . وَاحْتَقَّ الْقَوْمُ : قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ : الْحَقُّ فِي يَدِي . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ : مَتَى مَا تَغْلُوا فِي الْقُرْآنِ تَحْتَقُّوا ، يَعْنِي الْمِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ ، وَمَعْنَى تَحْتَقُّوا تَخْتَصِمُوا فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ : الْحَقُّ بِيَدِي ؛ وَمَعِي وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَضَانَةِ : فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ فِي وَلَدٍ أَيْ يَخْتَصِمَانِ وَيَطْلُبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقَّهُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي ؟ وَحَدِيثُ وَهْبٍ : كَانَ فِيمَا كَلَّمَ اللَّهُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتُحَاقُّنِي بِخِطَئِكَ ؛ وَمِنْهُ كِتَابُهُ لِحُصَيْنٍ : إِنَّ لَهُ كَذَا وَكَذَا لَا يُحَاقُّهُ فِيهَا أَحَدٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ خَرَجَ فِي الْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ : مَا أَخْرَجَكَ ؟ قَالَ : مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ ؛ أَيْ صَادِقِهِ وَشِدَّتِهِ ، وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ مِنْ حَاقَ بِهِ يَحِيقُ حَيْقًا وَحَاقًا إِذَا أَحْدَقَ بِهِ ، يُرِيدُ مِنَ اشْتِمَالِ الْجُوعِ عَلَيْهِ ، فَهُوَ مَصْدَرٌ أَقَامَهُ مُقَامَ الِاسْمِ ، وَهُوَ مَعَ التَّشْدِيدِ اسْمُ فَاعِلٍ مَنْ حَقَّ يَحِقُّ . وَفِي حَدِيثِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ : ( وَتَحْتَقُّونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى ) أَيْ تُضَيِّقُونَ وَقْتَهَا إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ . يُقَالُ : هُوَ فِي حَاقٍّ مِنْ كَذَا أَيْ فِي ضِيقٍ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَشَرَحَهُ ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَالْحَقُّ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَقِيلَ مِنْ صِفَاتِهِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الْمَوْجُودُ حَقِيقَةً الْمُتَحَقَّقُ وُجُودُهُ وَإِلَهِيَّتُهُ . وَالْحَقُّ : ضِدُّ الْبَاطِلِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ قَالَ ثَعْلَبٌ : الْحَقُّ هُنَا اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ هُنَا التَّنْزِيلَ أَيْ لَوْ كَانَ ا
- صحيح البخاري · 2638#٤٤٣٢
- صحيح مسلم · 4228#١٦٥٣٥
- سنن أبي داود · 2857#٩٢٩٦٢
- جامع الترمذي · 1007#٩٧٩٠٣
- جامع الترمذي · 2279#٩٩٩٦٦
- سنن النسائي · 3619#٦٩١٧٧
- سنن النسائي · 3620#٦٩١٧٨
- سنن ابن ماجه · 2792#١١١٧١٢
- سنن ابن ماجه · 2795#١١١٧١٥
- موطأ مالك · 1391#٢٢٥٦٠
- مسند أحمد · 4967#١٥٥٣١٢
- مسند أحمد · 5183#١٥٥٥٢٨
- مسند أحمد · 5262#١٥٥٦٠٧
- مسند أحمد · 5579#١٥٥٩٢٤
- مسند أحمد · 5581#١٥٥٩٢٦
- مسند أحمد · 6003#١٥٦٣٤٨
- مسند أحمد · 6173#١٥٦٥١٨
- مسند الدارمي · 3214#١٠٧٥٢٨
- صحيح ابن حبان · 6030#٤٢١٢٣
- صحيح ابن حبان · 6031#٤٢١٢٥
- المعجم الأوسط · 392#٣٣٠٩٠٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 31577#٢٧٣٤٦٣
- مصنف عبد الرزاق · 16401#٢٣١٧٤٤
- سنن البيهقي الكبرى · 12712#١٣٤٢٤٥
- سنن الدارقطني · 4293#١٤٩٧٤٤
- سنن الدارقطني · 4294#١٤٩٧٤٥
- مسند البزار · 5422#٢٠٠٩٣٧
- مسند البزار · 5423#٢٠٠٩٣٨
- مسند الطيالسي · 1955#١٨٢٢٠٠
- السنن الكبرى · 6425#٨١٢٢٦