حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثحكم

لحكما

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٣٠ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤١٩
    حَرْفُ الْحَاءِ · حَكَمَ

    ( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ " هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ " وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ " . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْمَوَاعِظَ وَالْأَمْثَالَ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ وَالْقَضَاءُ بِالْعَدْلِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَكَمَ يَحْكُمُ . وَيُرْوَى إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً وَهِيَ بِمَعْنَى الْحُكْمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ ، وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ خَصَّهُمْ بِالْحُكْمِ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ فِيهِمْ : مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَغَيْرُهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَبِكَ حَاكَمْتُ أَيْ رَفَعْتُ الْحُكْمَ إِلَيْكَ فَلَا حُكْمَ إِلَّا لَكَ . وَقِيلَ : بِكَ خَاصَمْتُ فِي طَلَبِ الْحُكْمِ وَإِبْطَالِ مَنْ نَازَعَنِي فِي الدِّينِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْحُكْمِ . * وَفِيهِ " إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ " يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا ، فَالْفَتْحُ : هُمُ الَّذِينَ يَقَعُونَ فِي يَدِ الْعَدُوِّ فَيُخَيَّرُونَ بَيْنَ الشِّرْكِ وَالْقَتْلِ فَيَخْتَارُونَ الْقَتْلَ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ فُعِلَ بِهِمْ ذَلِكَ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ مَعَ الْقَتْلِ . وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَهُوَ الْمُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا - وَوَصَفَهَا ، ثُمَّ قَالَ - : لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ مُحَكَّمٌ فِي نَفْسِهِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امْرَأَةً ذَاتَ قَرَابَةٍ فَيَعْضُلُهَا حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَرُدَّ إِلَيْهِ صَدَاقَهَا ، فَأَحْكَمَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ " أَيْ مَنَعَ مِنْهُ . يُقَالُ أَحْكَمْتُ فُلَانًا : أَيْ مَنَعْتُهُ . وَبِهِ سُمِّيَ الْحَاكِمُ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الظَّالِمَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ حَكَمْتُ الْفَرَسَ وَأَحْكَمْتُهُ وَحَكَّمْتُهُ : إِذَا قَدَعْتَهُ وَكَفَفْتَهُ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ " مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ " . وَفِي رِوَايَةٍ " فِي رَأْسِ كُلِّ عَبْدٍ حَكَمَةٌ ، إِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْدَعَهُ بِهَا قَدَعَهُ " الْحَكَمَةُ : حَدِيدَةٌ فِي اللِّجَامِ تَكُونُ عَلَى أَنْفِ الْفَرَسِ وَحَنَكِهِ ، تَمْنَعُهُ عَنْ مُخَالَفَةِ رَاكِبِهِ . وَلَمَّا كَانَتِ الْحَكَمَةُ تَأْخُذُ بِفَمِ الدَّابَّةِ وَكَانَ الْحَنَكُ مُتَّصِلًا بِالرَّأْسِ جَعَلَهَا تَمْنَعُ مَنْ هِيَ فِي رَأْسِهِ ، كَمَا تَمْنَعُ الْحَكَمَةُ الدَّابَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ " أَيْ قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَهُ ، كَمَا يُقَالُ : لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ : أَيْ قَدْرٌ . وَفُلَانٌ عَالِي الْحَكَمَةِ . وَقِيلَ : الْحَكَمَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ : أَسْفَلُ وَجْهِهِ ، مُسْتَعَارٌ مِنْ مَوْضِعِ حَكَمَةِ اللِّجَامِ ، وَرَفْعُهَا كِنَايَةٌ عَنِ الْإِعْزَازِ ، لِأَنَّ مِنْ صِفَةِ الذَّلِيلَ تَنْكِيسَ رَأْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَأَنَا آخِذٌ بِحَكَمَةِ فَرَسِهِ " أَيْ بِلِجَامِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " حَكِّمِ الْيَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمْ وَلَدَكَ " أَيِ امْنَعْهُ مِنَ الْفَسَادِ كَمَا تَمْنَعُ وَلَدَكَ . وَقِيلَ : أَرَادَ حَكِّمْهُ فِي مَالِهِ إِذَا صَلَحَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ . ( هـ ) وَفِيهِ " فِي أَرْشِ الْجِرَاحَاتِ الْحُكُومَةُ " يُرِيدُ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ . وَذَلِكَ أَنْ يُجْرَحَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ جِرَاحَةً تُشِينُهُ فَيَقِ

  • لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٨٦
    حَرْفُ الْحَاءِ · حكم

    [ حكم ] حكم : اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ لَهُ الْحُكْمُ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْحَكَمُ اللَّهُ - تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمُ ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهَا ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : الْحَكِيمُ ذُو الْحِكْمَةِ ، وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقَ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ ، وَالْحَكِيمُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَيْ إِذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أَيْ عِلْمًا وَفِقْهًا ، هَذَا لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهْ وَفِي الْحَدِيثِ : ( إِنْ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا ) أَيْ إِنَّ فِي الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ وَيَنْهَى عَنْهُمَا ، قِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْمَوَاعِظَ وَالْأَمْثَالَ الَّتِي يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهَا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ وَالْقَضَاءُ بِالْعَدْلِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَكَمَ يَحْكُمْ وَيُرْوَى : ( إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً ) وَهُوَ بِمَعْنَى الْحُكْمِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ . خَصَّهُمْ بِالْحُكْمِ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ فِيهِمْ ، مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنِي أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ سَمَّى النَّاسُ حَكِيمًا وَحَكَمًا ، قَالَ : وَمَا عَلِمْتُ النَّهْيَ عَنِ التَّسْمِيَةِ بِهِمَا صَحِيحًا . ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ) وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ ، وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ فِي صِفَتِهِ ؛ وَقَدْ سَمَّى الْأَعْشَى الْقَصِيدَةَ الْمُحْكَمَةَ حَكِيمَةً فَقَالَ : وَغَرِيبَةٍ ، تَأْتِي الْمُلُوكَ ، حَكِيمَةٍ قَدْ قُلْتُهَا لِيُقَالَ : مَنْ ذَا قَالَهَا ؟ وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ؛ لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : حَكَمْتُ وَأَحْكَمْتُ وَحَكَّمْتُ بِمَعْنَى مَنَعْتُ وَرَدَدْتُ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْحَاكِمِ بَيْنَ النَّاسِ حَاكِمٌ ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الظَّالِمَ مِنَ الظُّلْمِ . وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِمْ : حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَنَا ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَصْلُ الْحُكُومَةِ رَدُّ الرَّجُلِ عَنِ الظُّلْمِ ، قَالَ : وَمِنْهُ سُمِّيَتْ حَكَمَةُ اللِّجَامِ ؛ لِأَنَّهَا تَرُدُّ الدَّابَّةَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ : أَحْكَمَ الْجِنْثِيُّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلَّ حِرْبَاءٍ ، إِذَا أُكْرِهَ صَلّ وَالْجِنْثِيُّ : السَّيْفُ ؛ الْمَعْنَى : رَدَّ السَّيْفُ عَنْ عَوْرَاتِ الدِّرْعِ وَهِيَ فُرَجُهَا كُلَّ حِرْبَاءٍ ، وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَحْرَزَ الْجِنْثِيُّ وَهُوَ الزَّرَّادُ مَسَامِيرَهَا ، وَمَعْنَى الْإِحْكَامِ حِينَئِذٍ الْإِحْرَازُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ ، وَجَمْعُهُ أَحْكَامٌ ، لَا يُكَسَّرْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَدْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ يَحْكُمُ حُكْمًا وَحُكُومَةً وَحَكَمَ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ . وَالْحُكْمُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ يَحْكُمُ أَيْ قَضَى ، وَحَكَمَ لَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ بِالْعَدْلِ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : وَاحْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الْحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ إِلَى حَمَامٍ سِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ وَحَكَى يَعْقُوبُ عَنِ الرُّوَاةِ أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ : كُنْ حَكِيمًا كَفَتَاةِ الْحَيِّ أَيْ إِذَا قُلْتَ فَأَصِبْ كَمَا أَصَابَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ، إِذْ نَظَرَتْ إِلَى الْحَمَامِ فَأَحْصَتْهَا وَلَمْ تُخْطِئْ عَدَدَهَا ؛ قَالَ : وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى احْكُمْ كُنْ حَكِيمًا قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ : إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا يُرِيدُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا فَكُنْ كَذَا ، وَلَيْسَ مِنَ الْحُكْمِ فِي الْقَضَاءِ فِي شَيْءٍ . وَالْحَاكِمُ : مُنَفِّذُ الْحُكْمِ ، وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ ، وَهُوَ الْحَكَمُ . وَحَاكَمَهُ إِلَى الْحَكَمِ : دَعَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَبِكَ حَاكَمْتُ أَيْ رَفَعْتُ الْحُكْمَ إِلَيْكَ وَلَا حُكْمَ إِلَّا لَكَ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٣٠)
مَداخِلُ تَحتَ حكم
يُذكَرُ مَعَهُ