أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُسَيْطِيُّ ، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ الْأَهْتَمِ : " مَا تَقُولُ فِي الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مُطَاعٌ فِي نَادِيهِ ، شَدِيدُ الْعَارِضَةِ ، مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ وَلَكِنَّهُ حَسَدَنِي ، فَقَالَ عَمْرٌو : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ ذَامِرُ الْمُرُوءَةِ ، ضَيِّقُ الْعَطَنِ ، لَئِيمُ الْخَالِ ، أَحْمَقُ الْمَوَالِدِ ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ أَوَّلًا ، وَلَقَدْ صَدَقْتُ آخِرًا ، وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا