حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْوَبَرِيُّ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْمَعْقِلِيُّ ، قَالَا : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ ، عَنْ أَبِي الْمُقَوِّمِ الْأَنْصَارِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :
جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّونَ فَفَخَرَ الزِّبْرِقَانُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا سَيِّدُ تَمِيمٍ ، وَالْمُطَاعُ فِيهِمْ ، وَالْمُجَابُ فِيهِمْ ، أَمْنَعُهُمْ مِنَ الظُّلْمِ فَآخُذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ ، وَهَذَا يَعْلَمُ ذَاكَ . يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْأَهْتَمِ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْعَارِضَةِ ، مَانِعٌ لِجَانِبِهِ ، مُطَاعٌ فِي نَادِيهِ . قَالَ الزِّبْرِقَانُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ عَلِمَ مِنِّي غَيْرَ مَا قَالَ ، وَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا الْحَسَدُ ، قَالَ عَمْرٌو : أَنَا أَحْسُدُكَ فَوَاللهِ إِنَّكَ لَلَئِيمُ الْخَالِ ، حَدِيثُ الْمَالِ ، أَحْمَقُ الْمَوَالِدِ ، مُضَيَّعٌ فِي الْعَشِيرَةِ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ صَدَقْتُ فِيمَا قُلْتُ أَوَّلًا ، وَمَا كَذَبْتُ فِيمَا قُلْتُ آخِرًا ، لَكِنِّي رَجُلٌ رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا وَجَدْتُ ، وَوَاللهِ لَقَدْ صَدَقْتُ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا