أفك
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٥٦ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَفَكَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا " الْإِفْكُ فِي الْأَصْلِ الْكَذِبُ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا مَا كُذِبَ عَلَيْهَا مِمَّا رُمِيَتْ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَرْضِ نَفْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ : " لَقَدْ أُفِكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ " أَيْ صُرِفُوا عَنِ الْحَقِّ وَمُنِعُوا مِنْهُ . يُقَالُ أَفَكَهُ يَأْفِكُهُ أَفْكًا إِذَا صَرَفَهُ عَنِ الشَّيْءِ وَقَلَبَهُ ، وَأُفِكَ فَهُوَ مَأْفُوكٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَذَكَرَ قِصَّةَ هَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ : " فَمَنْ أَصَابَتْهُ تِلْكَ الْأَفِكَةُ أَهْلَكَتْهُ " يُرِيدُ الْعَذَابَ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَلَبَ بِهَا دِيَارَهُمْ . يُقَالُ ائْتَفَكَتِ الْبَلْدَةُ بِأَهْلِهَا أَيِ انْقَلَبَتْ ، فَهِيَ مُؤْتَفِكَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْبَصْرَةُ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ " يَعْنِي أَنَّهَا غَرِقَتْ مَرَّتَيْنِ ، فَشَبَّهَ غَرَقَهَا بِانْقِلَابِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ : قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ رَبِيعَةَ ، قَالَ : أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ لَوْلَا رَبِيعَةُ لَائْتَفَكَتِ الْأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا أَيِ انْقَلَبَتْ .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ١٢٣ حَرْفُ الْأَلِف · أفكأفك : الْإِفْكُ : الْكَذِبُ . وَالْأَفِيكَةُ : كَالْإِفْكِ ، أَفَكَ يَأْفِكُ وَأَفِكَ إِفْكًا وَأُفُوكًا وَأَفْكًا وَأَفَكًا وَأَفَّكَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : لَا يَأْخُذُ التَأْفِيكُ وَالتَّحَزِّي فِينَا وَلَا قَوْلُ الْعِدَى ذُو الْأَزِّ التَّهْذِيبُ : أَفَكَ يَأْفِكُ وَأَفِكَ يَأْفَكُ إِذَا كَذَبَ . وَيُقَالُ : أَفَكَ كَذَبَ . وَأَفَكَ النَّاسَ : كَذَبَهُمْ وَحَدَّثَهُمْ بِالْبَاطِلِ ، قَالَ : فَيَكُونُ أَفَكَ وَأَفَكْتُهُ مِثْلَ كَذَبَ وَكَذَبْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا - : حِينَ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ; الْإِفْكُ فِي الْأَصْلِ الْكَذِبُ وَأَرَادَ بِهِ هَهُنَا مَا كُذِبَ عَلَيْهَا مِمَّا رُمِيَتْ بِهِ . وَالْإِفْكُ : الْإِثْمُ . وَالْإِفْكُ : الْكَذِبُ ، وَالْجَمْعُ الْأَفَائِكُ . وَرَجُلٌ أَفَّاكٌ وَأَفِيكٌ وَأَفُوكٌ : كَذَّابٌ . وَآفَكَهُ : جَعَلَهُ يَأَفِكُ ، وَقُرِئَ : وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَأَفَكُهُمْ وَآفَكُهُمْ . وَتَقُولُ الْعَرَبُ : يَا لَلْأَفِيكَةِ وَيَا لِلْأَفِيكَةِ ، بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا ، فَمَنْ فَتَحَ اللَّامَ فَهِيَ لَامُ اسْتِغَاثَةٍ وَمَنْ كَسَرَهَا فَهُوَ تَعَجُّبٌ كَأَنَّهُ قَالَ : يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ اعْجَبْ لِهَذِهِ الْأَفِيكَةِ ، وَهِيَ الْكَذْبَةُ الْعَظِيمَةُ . وَالْأَفْكُ ، بِالْفَتْحِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ أَفَكَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَأْفِكُهُ أَفْكًا صَرَفَهُ عَنْهُ وَقَلَبَهُ ، وَقِيلَ : صَرَفَهُ بِالْإِفْكِ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ أُذَيْنَةَ : إِنْ تَكُ عَنْ أَحْسَنِ الْمُرُوءَةِ مَأْ فُوكًا فَفِي آخَرِينَ قَدْ أُفِكُوا يَقُولُ : إِنْ لَمْ تُوَفَّقْ لِلْإِحْسَانِ فَأَنْتَ فِي قَوْمٍ قَدْ صُرِفُوا مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ عَرْضِ نَفْسِهِ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ : لَقَدْ أُفِكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ ظَاهَرُوا عَلَيْكَ أَيْ صُرِفُوا عَنِ الْحَقِّ وَمَنَعُوا مِنْهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : يُرِيدُ يُصْرَفُ عَنِ الْإِيمَانِ مَنْ صُرِفَ كَمَا قَالَ : أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا يَقُولُ : لِتَصْرِفَنَا وَتَصُدَّنَا . وَالْأَفَّاكُ : الَّذِي يَأْفِكُ النَّاسَ أَيْ يَصُدُّهُمْ عَنِ الْحَقِّ بِبَاطِلِهِ . وَالْمَأْفُوكُ : الَّذِي لَا زَوْرَ لَهُ . شَمِرٌ : أُفِكَ الرَّجُلُ عَنِ الْخَيْرِ قُلِبَ عَنْهُ وَصُرِفَ . وَالْمُؤْتَفِكَاتُ : مَدَائِنُ لُوطٍ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْقِلَابِهَا بِالْخَسْفِ . قَالَ تَعَالَى : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : الْمُؤْتَفِكَاتُ جَمْعُ مُؤْتَفِكَةٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ أَيِ انْقَلَبَتْ . يُقَالُ : إِنَّهُمْ جَمْعُ مَنْ أَهْلَكَ كَمَا يُقَالُ لِلْهَالِكِ قَدِ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا . وَرَوَى النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ! لَا تَنْزِلَنَّ الْبَصْرَةَ فَإِنَّهَا إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ قَدِ ائْتَفَكَتْ بِأَهْلِهَا مَرَّتَيْنِ ، وَهِيَ مُؤْتَفِكَةٌ بِهِمُ الثَّالِثَةَ ! قَالَ شَمِرٌ : يَعْنِي بِالْمُؤْتَفِكَةِ أَنَّهَا غَرِقَتْ مَرَّتَيْنِ فَشَبَّهَ غَرَقَهَا بِانْقِلَابِهَا . وَالِائْتِفَاكُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : الِانْقِلَابُ كَقَرْيَاتِ قَوْمِ لُوطٍ الَّتِي ائْتَفَكَتْ بِأَهْلِهَا أَيِ انْقَلَبَتْ ، وَقِيلَ : الْمُؤْتَفِكَاتُ الْمُدُنُ الَّتِي قَلَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَوْمِ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَذَكَرَ قِصَّةَ هَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ : فَمَنْ أَصَابَتْهُ تِلْكَ الْإِفْكَةُ أَهْلَكَتْهُ ، يُرِيدُ الْعَذَابَ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَلَبَ بِهَا دِيَارَهُمْ . يُقَالُ : ائْتَفَكَتِ الْبَلْدَةُ بِأَهْلِهَا أَيِ انْقَلَبَتْ ، فَهِيَ مُؤْتَفِكَةٌ . وَفِي حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَّاصِيَّةِ : قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ رَبِيعَةَ ، قَالَ : أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ لَوْلَا رَبِيعَةُ لَائْتَفَكَتِ الْأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا أَيِ انْقَلَبَتْ . وَالْمُؤْتَفِكَاتُ : الرِّيَاحُ تَخْتَلِفُ مَهَابُّهَا . وَالْمُؤْتَفِكَاتُ : الرِّيَاحُ الَّتِي تَقْلِبُ الْأَرْضَ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : إِذَا كَثُرَتِ الْمُؤْتَفِكَاتُ زَكَتِ الْأَرْضُ أَيْ زَكَا زَرْعُهَا ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ : وَجَوْنِ خَرْقٍ بِالرِّيَاحِ مُؤْتَفِكْ أَيِ اخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيَاحُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . وَأَرْضٌ مَأْفُوكَةٌ : وَهِيَ الَّتِي لَمْ يُصِبْهَا الْمَطَرُ فَأَمْحَلَتْ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ائْتَفَكَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ أَيِ احْتَرَقَتْ مِنَ الْجَدَبِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَأَنَّهَا ، وَهِيَ تَهَاوَى تَهْتَلِكْ شَمْسٌ بِظِلٍّ ، ذَا بِهَذَا يَأْتَفِكْ قَالَ يَصِفُ قَطَاةً بَاطِنُ جَنَاحَيْهَا أَسْوَدُ وَظَاهِرُهُ أَبْيَضُ فَشَبَّهَ السَّوَادَ بِالظُّلْمَةِ ، وَشَبَّهَ الْبَيَاضَ بِالشَّمْسِ وَيَأْتَفِكُ : يَنْقَلِبُ . وَالْمَأْفُوكُ : الْمَأْفُونُ ، وَهُوَ الضَّعِيفُ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ; قَالَ مُجَاهِدٌ : يُؤْفَنُ عَنْهُ مَنْ أُفِنَ . وَأُفِنَ الرَّجُلُ : ضَعُفَ رَأْيُهُ ، وَأَفَنَهُ اللَّهُ . وَأُفِكَ الرَّجُلُ : ضَعُفَ عَقْلُهُ وَرَأْيُهُ قَالَ : وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ أَفَكَهُ اللَّهُ بِمَعْنَى أَضْعَفَ عَقْلَهُ ، وَإِنَّمَا أَتَى أَفَكَهُ بِمَعْنَى صَرَفَهُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي الْآيَةِ يُصْرَفُ عَنِ الْحَقِّ مَنْ صَرَفَهُ اللَّهُ . وَرَجُلٌ أَفِيكٌ وَمَأْفُوكٌ : مَخْدُوعٌ عَنْ رَأْيِهِ ; اللَّيْثُ : الْأَفِيكُ الَّذِي لَا حَزْمَ لَهُ وَلَا حِيلَةَ ; وَأَنْشَدَ : مَا لِي أَرَاكَ عَاجِزًا أَفِيكَا ؟ </ش
- المعجم الكبير · 20751#٣٢٥٧١١
- المعجم الكبير · 20753#٣٢٥٧١٣
- المعجم الكبير · 20759#٣٢٥٧١٩
- المعجم الكبير · 20860#٣٢٥٨٤٠
- المعجم الكبير · 20861#٣٢٥٨٤١
- المعجم الأوسط · 584#٣٣١١٠٤
- مصنف عبد الرزاق · 9850#٢٢٤٣٥٨
- سنن البيهقي الكبرى · 2419#١٢١٧٢٤
- سنن البيهقي الكبرى · 13711#١٣٥٤٨٦
- سنن البيهقي الكبرى · 14886#١٣٦٨٧٧
- سنن البيهقي الكبرى · 16158#١٣٨٣٨٤
- سنن البيهقي الكبرى · 17230#١٣٩٦٦٢
- سنن البيهقي الكبرى · 19934#١٤٢٨٦٩
- سنن البيهقي الكبرى · 19952#١٤٢٨٩٠
- سنن البيهقي الكبرى · 20623#١٤٣٧٠١
- مسند البزار · 3474#١٩٨٨٦٨
- مسند البزار · 10244#٢٠٦٢٢٥
- السنن الكبرى · 6004#٨٠٦٤٣
- السنن الكبرى · 8902#٨٤٧٦١
- السنن الكبرى · 11324#٨٨١٤٥
- مسند أبي يعلى الموصلي · 4928#١٩٠٠١٢
- مسند أبي يعلى الموصلي · 4934#١٩٠٠١٨
- مسند أبي يعلى الموصلي · 4936#١٩٠٠٢٠
- المستدرك على الصحيحين · 3337#٥٥٦٩٢
- المستدرك على الصحيحين · 6910#٦٠٩٢٩
- المستدرك على الصحيحين · 7708#٦٢٠٦٦
- شرح مشكل الآثار · 866#٢٩٠١٠٩
- شرح مشكل الآثار · 867#٢٩٠١١٠