الحمة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٤٤ حَرْفُ الْحَاءِ · حَمُمَ( حَمُمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرَّجْمِ " أَنَّهُ مَرَّ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ " أَيْ مُسْوَدِّ الْوَجْهِ ، مِنَ الْحَمَمَةِ : الْفَحْمَةِ ، وَجَمْعُهَا حُمَمٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ حَتَّى إِذَا صِرْتُ حُمَمًا فَاسْحَقُونِي " . ( هـ ) وَحَدِيثُ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ " خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْحُمَمَةِ " أَرَادَ سَوَادَ لَوْنِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كَانَ إِذَا حَمَّمَ رَأْسُهُ بِمَكَّةَ خَرَجَ وَاعْتَمَرَ " أَيِ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ بِنَبَاتِ شَعَرِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَخِّرُ الْعُمْرَةَ إِلَى الْمُحَرَّمِ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَيَعْتَمِرُ فِي ذِي الْحِجَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ " كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ " أَيْ سُوِّدَ ; لِأَنَّ الشَّعَرَ إِذَا شَعِثَ اغْبَرَّ ، فَإِذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوَادُهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ : أَيْ جُعِلَ جُمَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ " الْوَافِدُ فِي اللَّيْلِ الْأَحَمِّ " أَيِ الْأَسْوَدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا إِيَّاهَا " أَيْ مَتَّعَهَا بِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُتْعَةَ التَّحْمِيمَ . * وَمِنْهُ خُطْبَةُ مَسْلَمَةَ " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا هَمًّا أَقَلُّهُمْ حَمًّا " أَيْ مَالًا وَمَتَاعًا ، وَهُوَ مِنَ التَّحْمِيمِ : الْمُتْعَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " إِنَّ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ قَالَ لَهُ : إِنَّا جِئْنَاكَ فِي غَيْرِ مُحِمَّةٍ ، يُقَالُ أَحَمَّتِ الْحَاجَةُ إِذَا أَهَمَّتْ وَلَزِمَتْ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْمُحِمَّةُ : الْحَاضِرَةُ ، مِنْ أَحَمَّ الشَّيْءَ إِذَا قَرُبَ وَدَنَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قَالَ : إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ وَعِنْدَ حُمَّةِ النَّهَضَاتِ " أَيْ شِدَّتِهَا وَمُعْظَمِهَا ، وَحُمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ مُعْظَمُهُ . وَأَصْلُهَا مِنَ الْحَمِّ : الْحَرَارَةِ ، أَوْ مِنْ حُمَّةِ السِّنَانِ وَهِيَ حِدَّتُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ الْحَمَّةِ " الْحَمَّةُ : عَيْنُ مَاءٍ حَارٍّ يَسْتَشْفِي بِهَا الْمَرْضَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : " أَخْبِرُونِي عَنْ حَمَّةِ زُغَرَ " أَيْ عَيْنِهَا ، وَزُغَرُ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالْحَمِيمِ " هُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ . * وَفِيهِ " لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ " الْمُسْتَحَمُّ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ بِالْحَمِيمِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ : الْمَاءُ الْحَارُّ ، ثُمَّ قِيلَ لِلِاغْتِسَالِ بِأَيِ مَاءٍ كَانَ اسْتِحْمَامٌ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْلَكٌ يَذْهَبُ فِيهِ الْبَوْلُ ، أَوْ كَانَ الْمَكَانُ صُلْبًا فَيُوهِمُ الْمُغْتَسِلَ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الْوَسْوَاسُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ بَعْضَ نِسَائِهِ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَحِمُّ مِنْ فَضْلِهَا " أَيْ يَغْتَسِلُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مُغَفَّلٍ " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْبَوْلَ فِي الْمُسْتَحَمِّ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَلْقٍ " كُنَّا بِأَرْضٍ وَبِيئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَيْ ذَاتِ حُمَّى ، كَالْمَأْسَدَةِ وَالْمَذْأَبَةِ لِمَوْضِعِ الْأُسُودِ وَالذِّئَابِ . يُقَالُ : أَحَمَّتِ الْأَرْضُ : أَيْ صَارَتْ ذَاتَ حُمَّى . * وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ " الْحِمَامُ " كَثِيرًا وَهُوَ الْمَوْتُ . وَقِيلَ هُوَ قَدَرُ الْمَوْتِ وَقَضَاؤُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حُمَّ كَذَا : أَيْ قُدِّرَ . * وَمِنْهُ شِعْرُ ابْنِ رَوَاحَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ : * هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ * أَيْ قَضَاؤُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ " أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْأُتْرُجِّ وَالْحَمَامِ الْأَحْمَرِ " قَالَ أَبُو مُوسَى : قَالَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ : هُوَ التُّفَّاحُ ، قَالَ : وَهَذَا التَّفْسِيرُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ . * وَفِيهِ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي ، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا حَامَّةُ الْإِنْسَانِ : خَاصَّتُهُ وَمَنْ يَقْرُبُ مِنْهُ . وَهُوَ الْحَمِيمُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " انْصَرَفَ كُلُّ رَجُلٌ مِنْ وَفْدِ ثَقِيفٍ إِلَى حَامَّتِهِ " . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ " إِذَا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ " قِيلَ مَعْنَاهُ : اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ، وَيُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ لَا الدُّعَاءَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دُعَاءً لَقَالَ لَا يُنْصَرُوا مَجْزُومًا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَاللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ . وَقِيلَ إِنَّ السُّوَرَ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ ، فَنَبَّهَ أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ م
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٣٢ حَرْفُ الْحَاءِ · حمم[ حمم ] حمم : قَوْلُهُ تَعَالَى : حم الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ : وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ . وَآلُ حَامِيمْ : السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِيمْ . وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : قَالَ : حَامِيمْ : اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ، وَقَالَ : حَامِيمْ قَسَمٌ ، وَقَالَ : حَامِيمْ حُرُوفُ الرَّحْمَنِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : وَالْمَعْنَى أَنَّ الر وَحَامِيمْ وَنُونْ بِمَنْزِلَةِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : آلُ حَامِيمْ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ كَقَوْلِكَ آلُ فُلَانٍ كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّهَا إِلَى حم ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حَامِيمْ آيَةً تَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ الْحَوَامِيمُ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ وَأَنْشَدَ : وَبِالطَّوَاسِينِ الَّتِي قَدْ ثُلِّثَتْ وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ قَالَ : وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حَامِيمْ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي حَامِيمْ لِشُرَيْحِ بْنِ أَوْفَى الْعَبْسِيِّ : يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ ، وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ! قَالَ : وَأَنْشَدَهُ غَيْرُهُ لِلْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ ، وَالضَّمِيرُ فِي يُذَكِّرُنِي هُوَ لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، وَقَتَلَهُ الْأَشْتَرُ أَوْ شُرَيْحٌ . وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ : إِذَا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا : حَامِيمْ لَا يُنْصَرُونَ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ مَعْنَاهُ : اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ، قَالَ : وَيُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ لَا الدُّعَاءَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دُعَاءً لَقَالَ لَا يُنْصَرُوا مَجْزُومًا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ ، وَقِيلَ : إِنَّ السُّوَرَ الَّتِي أَوَّلُهَا حَامِيمْ لَهَا شَأْنٌ ، فَنَبَّهَ أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ النَّصْرِ مِنَ اللَّهِ ، وَقَوْلُهُ : لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حَامِيمْ ، قِيلَ : مَاذَا يَكُونُ إِذَا قُلْنَاهَا ؟ فَقَالَ : لَا يُنْصَرُونَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَالَتِ الْعَامَّةُ فِي جَمْعِ حم وَطس حَوَامِيمُ وَطَوَاسِينُ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ ذَوَاتُ طس وَذَوَاتُ حم وَذَوَاتُ الم . وَحم هَذَا الْأَمْرُ حَمًّا إِذَا قُضِيَ . وَحم لَهُ ذَلِكَ : قُدِّرَ ؛ فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ مِنْ قَوْلِ جَمِيلٍ : فَلَيْتَ رِجَالًا فِيكَ قَدْ نَذَرُوا دَمِي وَحُمُّوا لِقَائِي ، يَا بُثَيْنَ ، لَقُونِي فَإِنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقَائِي . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالتَّقْدِيرُ عِنْدِي لِلِقَائِي فَحَذَفَ أَيْ حُمَّ لَهُمْ لِقَائِي ؛ قَالَ : وَرِوَايَتُنَا وَهَمُّوا بِقَتْلِي . وَحَمَّ اللَّهُ لَهُ كَذَا وَأَحَمَّهُ : قَضَاهُ ؛ قَالَ عَمْرٌو ذُو الْكَلْبِ الْهُذَلِيُّ : أَحَمَّ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ لِقَاءٍ أُحَادَ أُحَادَ فِي الشَّهْرِ الْحَلَالِ وَحُمَّ الشَّيْءُ وَأُحِمَّ أَيْ قُدِّرَ ، فَهُوَ مَحْمُومٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِخَبَّابِ بْنِ غُزَيٍّ : وَأَرْمِي بِنَفْسِي فِي فُرُوجٍ كَثِيرَةٍ وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّهُ صَارِفُ وَقَالَ الْبَعِيثُ : أَلَا يَا لَقَوْمٍ ! كُلُّ مَا حُمَّ وَاقِعُ وَلِلطَّيْرِ مَجْرَى وَالْجُنُوبِ مَصَارِعُ وَالْحِمَامُ ، بِالْكَسْرِ : قَضَاءُ الْمَوْتِ وَقَدَرُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حُمَّ كَذَا أَيْ قُدِّرَ . وَالْحِمَمُ : الْمَنَايَا ، وَاحِدَتُهَا حِمَّةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ الْحِمَامُ كَثِيرًا ، وَهُوَ الْمَوْتُ ؛ وَفِي شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ : هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ أَيْ قَضَاؤُهُ ، وَحُمَّةُ الْمَنِيَّةِ وَالْفِرَاقُ مِنْهُ : مَا قُدِّرَ وَقُضِيَ . يُقَالُ : عَجِلَتْ بِنَا وَبِكُمْ حُمَّةُ الْفِرَاقِ وَحُمَّةُ الْمَوْتِ أَيْ قَدَرُ الْفِرَاقِ ، وَالْجَمْعُ حُمَمٌ وَحِمَامٌ ، وَهَذَا حَمٌّ لِذَلِكَ أَيْ قَدَرٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : تَؤُمُّ سَلَامَةَ ذَا فَائِشٍ هُوَ الْيَوْمَ حَمٌّ لِمِيعَادِهِ أَيْ قَدَرٌ ، وَيُرْوَى : هُوَ الْيَوْمَ حُمَّ لِمِيعَادِهَا أَيْ قُدِّرَ لَهُ . وَنَزَلَ بِهِ حِمَامُهُ أَيْ قَدَرُهُ وَمَوْتُهُ . وَحَمَّ حَمَّهُ : قَصَدَ قَصْدَهُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ بِعِيرَهُ : فَلَمَّا رَآنِي قَدْ حَمَمْتُ ارْتِحَالَهُ تَلَمَّكَ لَوْ يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يَعْنِي عَجَّلْتُ ارْتِحَالَهُ ، قَالَ : وَيُقَالُ حَمَمْتُ ارْتِحَالَ الْبَعِيرِ أَيْ عَجَلَتَهُ . وَحَامَّهُ : قَارَبَهُ . وَأَحَمَّ الشَّيْءُ : دَنَا وَحَضَرَ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ : وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ يَوْمًا لِحَاجَةٍ مَضَتْ وَأَحَمَّتْ حَاجَةُ الْغَدِ مَا تَخْلُو مَعْنَاهُ حَانَتْ وَلَزِمَتْ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ : وَأَجَمَّتْ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَجَمَّتِ الْحَاجَةُ ، بِالْجِيمِ ، تُجِمُّ إِجْمَامًا إِذَا دَنَتْ وَحَانَتْ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ : وَأَجَمَّتْ ، بِالْجِيمِ ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَحَمَّتْ ، بِالْحَاءِ ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : أَحَمَّتْ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ يُرْوَى بِالْحَاءِ وَالْجِيمِ جَمِيعًا ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَمْ يَرِدْ بِالْغَدِ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِهِ خَاصَّةً وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَمَّا يُسْتَأْنَفُ مِنَ الزَّمَانِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا نَالَ حَاجَةً تَطَلَّعَتْ نَفْسُهُ إِلَى حَاجَةٍ أُخْرَى ، فَمَا يَخْلُو الْإِنْسَانُ مِنْ حَاجَةٍ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : أ