وتحنطوا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٥٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حَنَطَ( حَنَطَ ) * فِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ " وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ " أَيْ يَسْتَعْمِلُ الْحَنُوطَ فِي ثِيَابِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى الْقِتَالِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ الِاسْتِعْدَادَ لِلْمَوْتِ ، وَتَوْطِينَ النَّفْسِ عَلَيْهِ بِالصَّبْرِ عَلَى الْقِتَالِ ، وَالْحَنُوطُ وَالْحِنَاطُ وَاحِدٌ : وَهُوَ مَا يُخْلَطُ مِنَ الطِّيبِ لِأَكْفَانِ الْمَوْتَى وَأَجْسَامِهِمْ خَاصَّةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " سُئِلَ : أَيُّ الْحِنَاطِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : الْكَافُورُ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ ثَمُودَ لَمَّا اسْتَيْقَنُوا بِالْعَذَابِ تَكَفَّنُوا بِالْأَنْطَاعِ ، وَتَحَنَّطُوا بِالصَّبْرِ لِئَلَّا يَجِيفُوا وَيُنْتِنُوا " .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٤٧ حَرْفُ الْحَاءِ · حنط[ حنط ] حنط : الْحِنْطَةُ : الْبُرُّ ، وَجَمْعُهَا حِنَطٌ . وَالْحَنَّاطُ : بَائِعُ الْحِنْطَةِ وَالْحِنَاطَةُ حِرْفَتُهُ . الْأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ حَانِطٌ كَثِيرُ الْحِنْطَةِ ، وَإِنَّهُ لَحَانِطُ الصُّرَّةِ أَيْ عَظِيمُهَا ، يَعْنُونَ صُرَّةَ الدَّرَاهِمِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ : حَنَطَ وَنَحَطَ إِذَا زَفَرَ ؛ وَقَالَ الزَّفَيَانُ : وَانْجَدَلَ الْمِسْحَلُ يَكْبُو حَانِطًا كَبَا إِذَا رَبَا حَانِطًا ، أَرَادَ نَاحِطًا يَزْفِرُ فَقَلَبَهُ . وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ النَّبْلَ الَّذِي يُرْمَى بِهِ : حَنْطًا . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : فُلَانٌ حَانِطٌ إِلَيَّ وَمُسْتَحْنِطٌ إِلَيَّ وَمُسْتَقْدِمٌ إِلَيَّ وَنَابِلٌ إِلَيَّ وَمُسْتَنْبِلٌ إِلَيَّ إِذَا كَانَ مَائِلًا عَلَيْهِ مَيْلَ عَدَاوَةٍ . وَيُقَالُ لِلْبَقْلِ الَّذِي بَلَغَ أَنْ يُحْصَدَ : حَانِطٌ . وَحَنَطَ الزَّرْعُ وَالنَّبْتُ وَأَحْنَطَ وَأَجَزَّ وَأَشْرَى : حَانَ أَنْ يُحْصَدَ . وَقَوْمٌ حَانِطُونَ عَلَى النَّسَبِ . وَالْحِنْطِيُّ : الَّذِي يَأْكُلُ الْحِنْطَةَ ؛ قَالَ : وَالْحِنْطِئُ الْحِنْطِيُّ يُمْـ ـنَحُ بِالْعَظِيمَةِ وَالرَّغَائِبْ الْحِنْطِئُ : الْقَصِيرُ . وَحَنِطَ الرِّمْثُ وَحَنَطَ وَأَحْنَطَ : ابْيَضَّ وَأَدْرَكَ وَخَرَجَتْ فِيهِ ثَمَرَةٌ غَبْرَاءُ فَبَدَا عَلَى قُلَلِهِ أَمْثَالُ قِطَعِ الْغِرَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَحْنَطَ الشَّجَرُ وَالْعُشْبُ وَحَنَطَ يَحْنُطُ حُنُوطًا أَدْرَكَ ثَمَرَهُ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : أَوْرَسَ الرِّمْثُ وَأَحْنَطَ قَالَ : وَمِثْلُهُ خَضَبَ الْعَرْفَجُ . وَيُقَالُ لِلرَّمْثِ أَوَّلُ مَا يَتَفَطَّرُ لِيَخْرُجَ وَرَقُهُ : قَدْ أَقْمَلَ ، فَإِذَا ازْدَادَ قَلِيلًا قِيلَ : قَدْ أَدْبَى ، فَإِذَا ظَهَرَتْ خُضْرَتُهُ قِيلَ : بَقَلَ ، فَإِذَا ابْيَضَّ وَأَدْرَكَ قِيلَ : حَنِطَ وَحَنَطَ . قَالَ : وَقَالَ شَمِرٌ يُقَالُ أَحْنَطَ فَهُوَ حَانِطٌ وَمُحْنِطٌ وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْحَانِطِ ، قَالَ : وَالْحَانِطُ وَالْوَارِسُ وَاحِدٌ ؛ وَأَنْشَدَ : تَبَدَّلْنَ بَعْدَ الرَّقْصِ فِي حَانِطِ الْغَضَا أَبَانًا وَغُلَّانًا ، بِهِ يَنْبُتُ السِّدْرُ يَعْنِي الْإِبِلَ . ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ بَعْضُهُمْ أَحْنَطَ الرِّمْثُ ، فَهُوَ حَانِطٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَالْحَنُوطُ : طِيبٌ يُخْلَطُ لِلْمَيِّتِ خَاصَّةً مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الرِّمْثَ إِذَا أَحْنَطَ كَانَ لَوْنُهُ أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَةِ وَلَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَقَدْ حَنَّطَهُ وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّ ثَمُودَ لَمَّا اسْتَيْقَنُوا بِالْعَذَابِ تَكَفَّنُوا بِالْأَنْطَاعِ وَتَحَنَّطُوا بِالصَّبْرِ لِئَلَّا يَجِيفُوا وَيَنْتِنُوا ) . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَنُوطُ ذَرِيرَةٌ ، وَقَدْ تَحَنَّطَ بِهِ الرَّجُلُ وَحَنَّطَ الْمَيِّتَ تَحْنِيطًا الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ الْحَنُوطُ وَالْحِنَاطُ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَيُّ الْحِنَاطِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : الْكَافُورُ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ يُجْعَلُ مِنْهُ ؟ قَالَ : فِي مَرَافِقِهِ ، قُلْتُ : وَفِي بَطْنِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَفِي مَرْجِعِ رِجْلَيْهِ وَمَآبِضِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَفِي رُفْغَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَفِي عَيْنَيْهِ وَأَنْفِهِ وَأُذُنَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَلْتُ : أَيَابِسًا يُجْعَلُ الْكَافُورُ أَمْ يُبَلُّ ؟ قَالَ : لَا بَلْ يَابِسًا ، قُلْتُ : أَتَكْرَهُ الْمِسْكَ حِنَاطًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا يُطَيَّبُ بِهِ الْمَيِّتُ مِنْ ذَرِيرَةٍ أَوْ مِسْكٍ أَوْ عَنْبَرٍ أَوْ كَافُورٍ مِنْ قَصَبٍ هِنْدِيٍّ أَوْ صَنْدَلٍ مَدْقُوقٍ ، فَهُوَ كُلُّهُ حَنُوطٌ . ابْنُ بَرِّيٍّ : اسْتَحْنَطَ فُلَانٌ : اجْتَرَأَ عَلَى الْمَوْتِ وَهَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا . وَفِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ : وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخْذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ أَيْ يَسْتَعْمِلُ الْحَنُوطَ فِي ثِيَابِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى الْقِتَالِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الِاسْتِعْدَادَ لِلْمَوْتِ وَتَوْطِينَ النَّفْسِ بِالصَّبْرِ عَلَى الْقِتَالِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحَنُوطُ وَالْحِنَاطُ هُوَ مَا يُخْلَطُ مِنَ الطِّيبِ لِأَكْفَانِ الْمَوْتَى وَأَجْسَامِهِمْ خَاصَّةً . وَعَنْزٌ حُنَطِئَةٌ : عَرِيضَةٌ ضَخْمَةٌ . وَحَنَطَ الْأَدِيمُ : احْمَرَّ ، فَهُوَ حَانِطٌ .