مستحنكا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٥١ حَرْفُ الْحَاءِ · حَنَكَ( حَنَكَ ) * فِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ لَمَّا وَلَدَتْهُ وَبَعَثَتْ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَضَغَ تَمْرًا وَحَنَّكَهُ بِهِ أَيْ مَضَغَهُ وَدَلَكَ بِهِ حَنَكَهُ ، يُقَالُ حَنَّكَ الصَّبِيَّ وَحَنَكَهُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ يُحَنِّكُ أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ " قَالَ لِعُمَرَ : قَدْ حَنَّكَتْكَ الْأُمُورُ " أَيْ رَاضَتْكَ وَهَذَّبَتْكَ . يُقَالُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ حَنَكَ الْفَرَسَ يَحْنُكُهُ : إِذَا جَعَلَ فِي حَنَكِهِ الْأَسْفَلِ حَبْلًا يَقُودُهُ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ " وَالْعِضَاهُ مُسْتَحْنِكًا " أَيْ مُنْقَلِعًا مِنْ أَصْلِهِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٥١ حَرْفُ الْحَاءِ · حنك[ حنك ] حنك : الْحَنَكُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ : بَاطِنُ أَعْلَى الْفَمِ مِنْ دَاخِلٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَسْفَلُ فِي طَرَفِ مُقَدَّمِ اللَّحْيَيْنِ مِنْ أَسْفَلِهِمَا ، وَالْجَمْعُ أَحْنَاكٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَنَكُ الْأَسْفَلُ وَالْفَقْمُ الْأَعْلَى مِنَ الْفَمِ . يُقَالُ : أَخَذَ بِفَقْمِهِ ، وَالْحَنَكَانِ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلُ ، فَإِذَا فَصَلُوهُمَا لَمْ يَكَادُوا يَقُولُونَ لِلْأَعْلَى حَنَكٌ ؛ قَالَ حُمَيْدٌ يَصِفُ الْفِيلَ : فَالْحَنَكُ الْأَعْلَى طُوَالٌ سَرْطَمُ وَالْحَنَكُ الْأَسْفَلُ مِنْهُ أَفْقَمُ يُرِيدُ بِهِ الْحَنَكَيْنِ . وَحَنَّكَ الدَّابَّةَ : دَلَّكَ حَنَكَهَا فَأَدْمَاهُ . وَالْمِحْنَكُ وَالْحِنَاكُ : الْخَيْطُ الَّذِي يُحَنَّكُ بِهِ . وَالْحِنَاكُ : وَثَاقٌ يُرْبَطُ بِهِ الْأَسِيرُ ، وَهُوَ غُلٌّ ، كُلَّمَا جُذِبَ أَصَابَ حَنَكَهُ ؛ قَالَ الرَّاعِي يَذْكُرُ رَجُلًا مَأْسُورًا : إِذَا مَا اشْتَكَى ظُلْمَ الْعَشِيرَةِ ، عَضَّهُ حِنَاكٌ وَقَرَّاصٌ شَدِيدُ الشَّكَائِمِ الْأَزْهَرِيُّ : التَّحْنِيكُ أَنْ تُحَنِّكَ الدَّابَّةَ تَغْرِزُ عُودًا فِي حَنَكِهِ الْأَعْلَى أَوْ طَرَفَ قَرْنٍ حَتَّى تُدْمِيَهُ لِحَدَثٍ يَحْدُثُ فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّهُ كَانَ يُحَنِّكُ أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ ) قَالَ : وَالتَّحْنِيكُ أَنْ تَمْضُغَ التَّمْرَ ثُمَّ تَدْلُكَهُ بِحَنَكِ الصَّبِيِّ دَاخِلَ فَمِهِ ؛ يُقَالُ مِنْهُ : حَنَكْتُهُ وَحَنَّكْتُهُ فَهُوَ مَحْنُوكٌ وَمُحَنَّكٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ لَمَّا وَلَدَتْهُ وَبَعَثَتْ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَضَغَ لَهُ تَمْرًا وَحَنَّكَهُ أَيْ دَلَكَ بِهِ حَنَكَهُ . وَحَنَكَ الصَّبِيَّ بِالتَّمْرِ وَحَنَّكَهُ : دَلَكَ بِهِ حَنَكَهُ . وَأَخَذَ بِحِنَاكِ صَاحِبِهِ إِذَا أَخَذَ بِحَنَكِهِ وَلَبَّتِهِ ثُمَّ جَرَّهُ إِلَيْهِ . وَحَنَكَ الدَّابَّةَ يَحْنِكُهَا وَيَحْنُكُهَا : جَعَلَ الرَّسَنَ فِي فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشْتَقَّ مِنَ الْحَنَكِ ؛ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ احْتَنَكَهُ . وَيُقَالُ : أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ وَأَحْنَكُ الْبَعِيرَيْنِ أَيْ آكِلُهُمَا بِالْحَنَكِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَهُوَ مِنْ صِيَغِ التَّعَجُّبِ وَالْمُفَاضَلَةِ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ عِنْدَهُ . وَاسْتَحْنَكَ الرَّجُلُ : قَوِيَ أَكْلُهُ وَاشْتَدَّ بَعْدَ ضَعْفٍ وَقِلَّةٍ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُمْ : هَذَا الْبَعِيرُ أَحْنَكُ الْإِبِلِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَنَكِ ، يُرِيدُونَ أَشَدَّهَا أَكْلًا ، وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْخِلْقَةَ لَا يُقَالُ فِيهَا مَا أَفْعَلَهُ . وَالْحُنُكُ : الْأَكَلَةُ مِنَ النَّاسِ . وَاحْتَنَكَ الْجَرَادُ الْأَرْضَ : أَتَى عَلَى نَبْتِهَا وَأَكَلَ مَا عَلَيْهَا . وَالْحَنَكُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يَنْتَجِعُونَ بَلَدًا يَرْعَوْنَهُ . يُقَالُ : مَا تَرَكَ الْأَحْنَاكُ فِي أَرْضِنَا شَيْئًا ، يَعْنِي الْجَمَاعَاتِ الْمَارَّةَ ؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ : إِنَّا وَكُنَّا حَنَكًا نَجْدِيَّا لَمَّا انْتَجَعْنَا الْوَرَقَ الْمَرْعِيَّا فَلَمْ نَجِدْ رَطْبًا وَلَا لَوِيَّا وَقَوْلُهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، حَاكِيًا عَنْ إِبْلِيسَ : لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا . مَأْخُوذٌ مِنِ احْتَنَكَ الْجَرَادُ الْأَرْضَ إِذَا أَتَى عَلَى نَبْتِهَا ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : يَقُولُ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَّا قَلِيلًا يَعْنِي الْمَعْصُومِينَ ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ : سَأَلْتُ يُونُسَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ : يُقَالُ كَانَ فِي الْأَرْضِ كَلَأٌ فَاحْتَنَكَهُ الْجَرَادُ أَيْ أَتَى عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : لَمْ أَجِدْ لِجَامًا فَاحْتَنَكْتُ دَابَّتِي أَيْ أَلْقَيْتُ فِي حَنَكِهَا حَبْلًا وَقُدْتُهَا . وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ : لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ . قَالَ : لَأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ وَلَأَسْتَمِيلَنَّهُمْ . وَاحْتَنَكَ فُلَانٌ مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ أَخَذَهُ كُلَّهُ . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : وَالْعِضَاهُ مُسْتَحْنِكًا أَيْ مُنُقَلِعًا مِنْ أَصْلِهِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَاحْتَنَكَ الرَّجُلُ أَخَذَ مَالَهُ كَأَنَّهُ أَكَلَهُ بِالْحَنَكِ ؛ حَكَى ثَعْلَبٌ أَنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ أَنْشَدَهُ لِزِيَادِ بْنِ سَيَّارٍ الْفَزَارِيِّ : فَإِنْ كُنْتَ تُشْكَى بِالْجِمَاعِ ، ابْنَ جَعْفَرٍ فَإِنَّ لَدَيْنَا مِلْجِمِينَ وَحَانِكَ قَالَ : تُشْكَى تُزَنُّ ، وَحَانِكٌ : مَنْ يَدُقُّ حَنَكَهُ بِاللِّجَامِ . وَحَنَكُ الْغُرَابِ : مِنْقَارُهُ . وَأَسْوَدُ كَحَنَكِ الْغُرَابِ : يَعْنِي مِنْقَارَهُ ، وَقِيلَ سَوَادَهُ ، وَقِيلَ نُونُهُ بَدَلٌ مِنْ لَامِ حَلَكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَسْوَدُ حَانِكٌ وَحَالِكٌ : شَدِيدُ السَّوَادِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَنَكُ الْمِنْقَارُ ، وَالْحَنَكُ مَا تَحْتَ الذَّقْنِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حَكَى ابْنُ حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ : أَنَّهُ أَنْكَرَ قَوْلَهُمْ أَسْوَدُ مِنْ حَنَكِ الْغُرَابِ ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أُمَّ الْهَيْثَمِ فَقَلْتُ لَهَا أَسْوَدُ مِمَّاذَا ؟ قَالَتْ : مِنْ حَلَكِ الْغُرَابِ لَحْيَيْهِ وَمَا حَوْلَهُمَا وَمِنْقَارِهِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ قَوْمٌ : النُّونُ بَدَلٌ مِنَ اللَّامِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ أَيْضًا . وَالتَّحَنُّكُ . التَّلَحِّي ، وَهُوَ أَنْ تُدِيرَ الْعِمَامَةَ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ . وَالْحُنْكَةُ : السِّنُّ وَالتَّجْرِبَةُ وَالْبَصَرُ بِالْأُمُورِ . وَحَنَكَتْهُ التَّجَارِبُ وَالسِّنُّ حَنْكًا وَحَنَكًا وَأَحْنَكَتْهُ وَحَنَّكَتْهُ وَاحْتَنَكَتْهُ : هَذَّبَتْهُ ، وَقِيلَ ذَلِكَ أَوَانُ نَبَاتِ سِنِّ الْعَقْلِ ، وَالِاسْمُ الْحُنْكَةُ وَالْحُنْكُ وَالْحِنْكُ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : حَنَّكَتْهُ السِّنُّ إِذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ الَّتِي تُسَمَّى أَسْنَانَ الْعَقْلِ ، وَحَنَّكَتْهُ السِّنُّ إِذَا أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ وَالْأُمُورُ ، فَ