حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ الْأَهْوَازِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ،
أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ - وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ - كَانَ فِي عِيرٍ لِخَدِيجَةَ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ النَّبِيَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ ، فَإِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ ، فَأَبْطَأَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الْأَوَّلِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَتَاكَ ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ غَيْرُ مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِكَ ، وَلَا نَاكِثٍ لِعَهْدِكَ ، وَآمَنْتُ بِالْقُرْآنِ ، وَكَفَرْتُ بِالْوَثَنِ ، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَتْنَا بَعْدَكَ سَنَوَاتٌ شِدَادٌ مُتَوَالِيَاتٌ ، تَرَكَتِ الْمُخَّ رِزَامًا وَالْمَطِيَّ هَامًا ، غَاضَتْ لَهَا الدَّرَّةُ ، وَنَبَعَتْ لَهَا التَّرَةُ ، وَعَادَ لَهَا النِّقَادُ مُتَجَرْثِمًا وَالْقَنِطَةُ أَوِ الْعِضَاهُ مُسْتَحْلِفًا ، وَالْوَشِيجُ مُسْتَحْنِكًا ، يَبِسَتْ بِأَرْضِ الْوَدِيسِ ، وَاجْتَاحَتِ جَمِيعَ الْيَبِيسِ وَأَفْنَتْ أُصُولَ الْوَشِيجِ ، حَتَّى قُطَّتِ الْقَنِطَةُ ، أَتَيْتُكَ غَيْرَ نَاكِثٍ لِعَهْدِي ، وَلَا مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِي . ج٧ / ص٣٦١فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذْ عَنْكَ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَاسِطٌ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَبَاسِطٌ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ كَثِقَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ كَخِفَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالْمَكَارِهِ ، وَإِنَّ النَّارَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالشَّهَوَاتِ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ ، وَعَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَعَنْ حَرِّ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ ، وَعَنْ بَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ ، وَعَنِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، وَعَنْ مَنْشَأِ السَّحَابِ ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ ، وَعَنِ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ ، وَعَمَّا لِلْوَلَدِ مِنَ الرَّجُلِ ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ . فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، وَضَوْءُ النَّهَارِ : فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ ، فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، وَهِيَ تَقَاعَسُ كَرَاهَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللهِ ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءَ ، فَبِطُولِ اللَّيْلِ يَطُولُ مُكْثُهَا ، فَيَسْخُنَ الْمَاءُ لِذَلِكَ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرَدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ . وَأَمَّا الْجَرَادُ : فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ ، يُقَالُ لَهُ : الْإِيوَانُ ، وَفِيهِ يَهْلَكُ ، وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ : فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ - أَوْ مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ - تُلْحِمُهُ الصَّبَا وَالْجَنُوبُ وَتُسْدِيهِ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ . وَأَمَّا الرَّعْدُ : فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ ، وَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعِقَتْ . وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ : فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ ، وَالْعُرُوقَ ، وَالْعَصَبَ ، وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْمَ ، وَالدَّمَ ، وَالشَّعْرَ ، وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ : فَمَكَّةُ " .
أَخْبِرْنِي عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ ، وَعَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَعَنْ حَرِّ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ ، وَعَنْ بَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ ، وَعَنِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، وَعَنْ مَنْشَأِ السَّحَابِ ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ ، وَعَنِ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ ، وَعَمَّا لِلْوَلَدِ مِنَ الرَّجُلِ ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ . فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، وَضَوْءُ النَّهَارِ : فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ ، فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، وَهِيَ تَقَاعَسُ كَرَاهَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللهِ ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءَ ، فَبِطُولِ اللَّيْلِ يَطُولُ مُكْثُهَا ، فَيَسْخُنَ الْمَاءُ لِذَلِكَ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرَدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ . وَأَمَّا الْجَرَادُ : فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ ، يُقَالُ لَهُ : الْإِيوَانُ ، وَفِيهِ يَهْلَكُ ، وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ : فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ - أَوْ مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ - تُلْحِمُهُ الصَّبَا وَالْجَنُوبُ وَتُسْدِيهِ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ . وَأَمَّا الرَّعْدُ : فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ ، وَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعِقَتْ . وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ : فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ ، وَالْعُرُوقَ ، وَالْعَصَبَ ، وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْمَ ، وَالدَّمَ ، وَالشَّعْرَ ، وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ : فَمَكَّةُ " .