صعقت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣١ حَرْفُ الصَّادِ · صَعَقَ( صَعَقَ ) * فِيهِ : فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِالْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَجُوزِيَ بِالصَّعْقَةِ أَمْ لَا . الصَّعْقُ : أَنْ يُغْشَى عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ صَوْتٍ شَدِيدٍ يَسْمَعُهُ ، وَرُبَّمَا مَاتَ مِنْهُ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمَوْتِ كَثِيرًا . وَالصَّعْقَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ . وَيُرِيدُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ وَذِكْرِ السَّحَابِ : " فَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ ، وَإِذَا رَعَدَ صَعِقَتْ " . أَيْ : أَصَابَتْ بِصَاعِقَةٍ . وَالصَّاعِقَةُ : النَّارُ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى مَعَ الرَّعْدِ الشَّدِيدِ . يُقَالُ : صَعِقَ الرَّجُلُ ، وَصُعِقَ ، وَقَدْ صَعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهَا رَاجِعٌ إِلَى الْغَشْيِ وَالْمَوْتِ وَالْعَذَابِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " يُنْتَظَرُ بِالْمَصْعُوقِ ثَلَاثًا مَا لَمْ يَخَافُوا عَلَيْهِ نَتْنًا " . هُوَ الْمَغْشِيُّ عَلَيْهِ ، أَوِ الَّذِي يَمُوتُ فَجْأَةً لَا يُعَجَّلُ دَفْنُهُ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٢٤٢ حَرْفُ الصَّادِ · صعق[ صعق ] صعق : صَعِقَ الْإِنْسَانُ صَعْقًا وَصَعَقًا ، فَهُوَ صَعِقٌ : غُشِيَ عَلَيْهِ وَذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ صَوْتٍ يَسْمَعُهُ كَالْهَدَّةِ الشَّدِيدَةِ . وَصَعِقَ صَعَقًا وَصَعْقًا وَصَعْقَةً وَتَصْعَاقًا ، فَهُوَ صَعِقٌ : مَاتَ ، قَالَ مُقَاتِلٌ فِي قَوْلِهِ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ : الصَّاعِقَةُ الْمَوْتُ ، وَقَالَ آخَرُونَ : كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٍ ، وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ : صَاعِقَةٌ وَصَعْقَةٌ وَصَاقِعَةٌ ؛ وَقِيلَ : الصَّاعِقَةُ الْعَذَابُ ، وَالصَّعْقَةُ الْغَشْيَةُ ، وَالصَّعْقُ مِثْلُ الْغِشْيِ يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَرِّ وَغَيْرِهِ وَمِثْلُ الصَّاعِقَةِ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مِنَ الرِّعْدَةِ يُسْقَطُ مَعَهَا قِطْعَةُ نَارٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّهَا الْمِخْرَاقُ الَّذِي بِيَدِ الْمَلَكِ لَا يَأْتِي عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَحْرَقَهُ . وَيُقَالُ : أَصْعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ تُصْعِقُهُ إِذَا أَصَابَتْهُ ، وَهِيَ الصَّوَاعِقُ وَالصَّوَاقِعُ . وَيُقَالُ لِلْبَرْقِ إِذَا أَحْرَقَ إِنْسَانًا : أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ ، وَقَالَ لَبِيدٌ يَذْكُرُ أَخَاهُ أَرْبَدَ : فَجَعَنِي الرَّعْدُ وَالصَّوَاعِقُ بِالْ فَارِسِ يَوْمَ الْكَرِيهَةِ النَّجِدِ أَبُو زَيْدٍ : الصَّاعِقَةُ نَارٌ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فِي رَعْدٍ شَدِيدٍ ، وَالصَّاعِقَةُ صَيْحَةُ الْعَذَابِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّعْقَةُ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الصَّاعِقَةِ ، وَبِهِ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ : فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : لَاحَ سَحَابٌ فَرَأَيْنَا بَرْقَهُ ثُمَّ تَدَلَّى فَسَمِعْنَا صَعْقَهُ وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ ، وَذَكَرَ السَّحَابَ : فَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ ، وَإِذَا رَعَدَتْ صَعَقَتْ أَيْ أَصَابَتْ بِصَاعِقَةٍ . وَالصَّاعِقَةُ : النَّارُ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ مَعَ الرَّعْدِ الشَّدِيدِ . يُقَالُ : صَعِقَ الرَّجُلُ وَصُعِقَ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : يُنْتَظَرُ بِالْمَصْعُوقِ ثَلَاثًا مَا لَمْ يَخَافُوا عَلَيْهِ نَتْنًا ؛ هُوَ الْمَغْشِيُّ عَلَيْهِ أَوِ الَّذِي يَمُوتُ فَجْأَةً لَا يُعَجَّلُ دَفْنُهُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الصَّاعِقَةُ مَا يَصْعَقُونَ مِنْهُ أَيْ يَمُوتُونَ ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ ذِكْرُ الْبَعْثِ بَعْدَ مَوْتٍ وَقَعَ فِي الدُّنْيَا ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا ؛ فَإِنَّمَا هُوَ غَشْيٌ لَا مَوْتٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَمَّا أَفَاقَ ؛ وَلَمْ يَقُلْ : فَلَمَّا نُشِرَ وَنُصِبَ " صَعِقًا " عَلَى الْحَالِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ خَرَّ مَيِّتًا ، وَقَوْلُهُ : فَلَمَّا أَفَاقَ دَلِيلٌ عَلَى الْغَشْيِ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِي غُشِيَ عَلَيْهِ ، وَالَّذِي يَذْهَبُ عَقْلُهُ : قَدْ أَفَاقَ . وَقَالَ تَعَالَى فِي الَّذِينَ مَاتُوا : ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ . وَالصَّاعِقَةُ وَالصَّعْقَةُ : الصَّيْحَةُ يُغْشَى مِنْهَا عَلَى مَنْ يَسْمَعُهَا أَوْ يَمُوتُ . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ ؛ يَعْنِي أَصْوَاتَ الرَّعْدِ ، وَيُقَالُ لَهَا : الصَّوَاقِعُ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِالْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَجُوزِيَ بِالصَّعْقَةِ أَمْ لَا ؛ الصَّعْقُ : أَنْ يُغْشَى عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ صَوْتٍ شَدِيدٍ يَسْمَعُهُ ، وَرُبَّمَا مَاتَ مِنْهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمَوْتِ كَثِيرًا ، وَالصَّعْقَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ ، فَقَالَ ثَعْلَبٌ : يَكُونُ الْمَوْتَ ، وَيَكُونُ ذَهَابَ الْعَقْلِ ، وَالصَّعْقُ يَكُونُ مَوْتًا وَغَشْيًا . وَأَصْعَقَهُ : قَتَلَهُ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : تَرَى النُّعَرَاتِ الْخُضْرَ تَحْتَ لَبَانِهِ فُرَادَى وَمَثْنَى أَصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُهْ أَيْ قَتَلَتْهَا . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ؛ وَقُرِئَتْ : يُصْعَقُونَ ، أَيْ : فَذَرْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ الْخَلْقُ أَيْ يَمُوتُونَ . وَالصَّعِقُ : الشَّدِيدُ الصَّوْتِ بَيِّنُ الصَّعَقِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : إِذَا تَتَلَّاهُنَّ صَلْصَالُ الصَّعَقْ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ الصَّعْقَ فَثَقَّلَهُ ، وَهُوَ شَدَّةُ نَهِيقِهِ وَصَوْتِهِ . وَصَعَقَ الثَّوْرُ يَصْعَقُ صُعَاقًا : خَارَ خُوارًا شَدِيدًا . وَالصَّاعِقَةُ : الْعَذَابُ ، وَقِيلَ : قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ تَسْقُطُ بِإِثْرِ الرَّعْدِ لَا تَأْتِي عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَحْرَقَتْهُ . وَصَعِقَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ صَعِقٌ ، وَصُعِقَ : أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ . قَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ : الْإِنْسَانُ يَكْرَهُ صَوْتَ الصَّاعِقَةِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ثِقَةٍ مِنَ السَّلَامَ مِنَ الْإِحْرَاقِ ؛ قَالَ : وَالَّذِي نُشَاهِدُ الْيَوْمَ الْأَمْرَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَتَى قَرُبَ مِنَ الْإِنْسَانِ قَتَلَهُ ، قَالَ : وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا اشْتَدَّ صَدْمُهُ فَسَخَ الْقُوَّةَ ، أَوْ لَعَلَّ الْهَوَاءَ الَّذِي فِي الْإِنْسَانِ وَالْمُحِيطَ بِهِ أَنَّهُ يَحْمَى وَيَسْتَحِيلُ نَارًا قَدْ شَارَكَ ذَلِكَ الصَّوْتَ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : وَهُمْ لَا يَجِدُونَ الصَّوْتَ شَدِيدًا جَيِّدًا إِلَّا مَا خَالَطَ مِنْهُ النَّارَ . وَصَعَقَتْهُمُ السَّمَاءُ وَأَصْعَقَتْهُمْ : أَلْقَتْ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً . وَالصَّعِقُ الْكِلَابِيُّ : أَحَدُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ