النهاية في غريب الحديث والأثر( صَعَقَ ) * فِيهِ : فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِالْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَجُوزِيَ بِالصَّعْقَةِ أَمْ لَا . الصَّعْقُ : أَنْ يُغْشَى عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ صَوْتٍ شَدِيدٍ يَسْمَعُهُ ، وَرُبَّمَا مَاتَ مِنْهُ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمَوْتِ كَثِيرًا . وَالصَّعْقَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ . وَيُرِيدُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ وَذِكْرِ السَّحَابِ : " فَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ ، وَإِذَا رَعَدَ صَعِقَتْ " . أَيْ : أَصَابَتْ بِصَاعِقَةٍ . وَالصَّاعِقَةُ : النَّارُ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى مَعَ الرَّعْدِ الشَّدِيدِ . يُقَالُ : صَعِقَ الرَّجُلُ ، وَصُعِقَ ، وَقَدْ صَعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَكُلُّهَا رَاجِعٌ إِلَى الْغَشْيِ وَالْمَوْتِ وَالْعَذَابِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " يُنْتَظَرُ بِالْمَصْعُوقِ ثَلَاثًا مَا لَمْ يَخَافُوا عَلَيْهِ نَتْنًا " . هُوَ الْمَغْشِيُّ عَلَيْهِ ، أَوِ الَّذِي يَمُوتُ فَجْأَةً لَا يُعَجَّلُ دَفْنُهُ .
لسان العرب[ صعق ] صعق : صَعِقَ الْإِنْسَانُ صَعْقًا وَصَعَقًا ، فَهُوَ صَعِقٌ : غُشِيَ عَلَيْهِ وَذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ صَوْتٍ يَسْمَعُهُ كَالْهَدَّةِ الشَّدِيدَةِ . وَصَعِقَ صَعَقًا وَصَعْقًا وَصَعْقَةً وَتَصْعَاقًا ، فَهُوَ صَعِقٌ : مَاتَ ، قَالَ مُقَاتِلٌ فِي قَوْلِهِ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ : الصَّاعِقَةُ الْمَوْتُ ، وَقَالَ آخَرُونَ : كُلُّ عَذَابٍ مُهْلِكٍ ، وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ : صَاعِقَةٌ وَصَعْقَةٌ وَصَاقِعَةٌ ؛ وَقِيلَ : الصَّاعِقَةُ الْعَذَابُ ، وَالصَّعْقَةُ الْغَشْيَةُ ، وَالصَّعْقُ مِثْلُ الْغِشْيِ يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَرِّ وَغَيْرِهِ وَمِثْلُ الصَّاعِقَةِ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مِنَ الرِّعْدَةِ يُسْقَطُ مَعَهَا قِطْعَةُ نَارٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّهَا الْمِخْرَاقُ الَّذِي بِيَدِ الْمَلَكِ لَا يَأْتِي عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَحْرَقَهُ . وَيُقَالُ : أَصْعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ تُصْعِقُهُ إِذَا أَصَابَتْهُ ، وَهِيَ الصَّوَاعِقُ وَالصَّوَاقِعُ . وَيُقَالُ لِلْبَرْقِ إِذَا أَحْرَقَ إِنْسَانًا : أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ ، وَقَالَ لَبِيدٌ يَذْكُرُ أَخَاهُ أَرْبَدَ : فَجَعَنِي الرَّعْدُ وَالصَّوَاعِقُ بِالْ فَارِسِ يَوْمَ الْكَرِيهَةِ النَّجِدِ أَبُو زَيْدٍ : الصَّاعِقَةُ نَارٌ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فِي رَعْدٍ شَدِيدٍ ، وَالصَّاعِقَةُ صَيْحَةُ الْعَذَابِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّعْقَةُ الصَّوْتُ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الصَّاعِقَةِ ، وَبِهِ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ : فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : لَاحَ سَحَابٌ فَرَأَيْنَا بَرْقَهُ ثُمَّ تَدَلَّى فَسَمِعْنَا صَعْقَهُ وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ ، وَذَكَرَ السَّحَابَ : فَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ ، وَإِذَا رَعَدَتْ صَعَقَتْ أَيْ أَصَابَتْ