حوس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٦٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حَوَسَهـ ) فِي حَدِيثِ أُحُدٍ " فَحَاسُوا الْعَدُوَّ ضَرْبًا حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ عَنْ أَثْقَالِهِمْ " أَيْ بَالَغُوا النِّكَايَةِ فِيهِمْ . وَأَصْلُ الْحَوْسِ : شِدَّةُ الِاخْتِلَاطِ وَمُدَارَكَةُ الضَّرْبِ : وَرَجُلٌ أَحْوَسُ : أَيْ جَرِيءٌ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِأَبِي الْعَدَبَّسِ : بَلْ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ " أَيْ تُخَالِطُكَ وَتَحُثُّكَ عَلَى رُكُوبِهَا . وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَالَطْتَهُ وَوَطِئْتَهُ فَقَدْ حُسْتَهُ وَجُسْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّهُ رَأَى فُلَانًا وَهُوَ يَخْطُبُ امْرَأَةً تَحُوسُ الرِّجَالَ " أَيْ تُخَالِطُهُمْ . [ هـ ] وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ " قَالَ لِحَفْصَةَ : أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَحُوسُ النَّاسَ ؟ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ " وَأَنَّهُ يَحُوسُ ذَرَارِيَّهُمْ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَجَعَلَ فَتًى مِنْهُ يَتَحَوَّسُ فِي كَلَامِهِ ، فَقَالَ : كَبِّرُوا كَبِّرُوا " التَّحَوُّسُ : تَفَعُّلٌ مِنَ الْأَحْوَسِ وَهُوَ الشُّجَاعُ : أَيْ يَتَشَجَّعُ فِي كَلَامِهِ وَيَتَجَرَّأُ وَلَا يُبَالِي . وَقِيلَ هُوَ يَتَأَهَّبُ لَهُ وَيَتَرَدَّدُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ " عَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّسَ الْقَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ " أَيْ تَأَهُّبَهُمْ وَتَشَجُّعَهُمْ . وَيُرْوَى بِالشِّينِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٦٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حوسحوس : حَاسَهُ حَوْسًا : كَحَسَاهُ . وَالْحَوْسُ : انْتِشَارُ الْغَارَةِ وَالْقَتْلُ وَالتَّحَرُّكُ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ الضَّرْبُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْمَعَانِي مُقْتَرِبَةٌ . وَحَاسَ حَوْسًا : طَلَبَ . وَحَاسَ الْقَوْمَ حَوْسًا : طَلَبَهُمْ وَدَاسَهُمْ . وَقُرِئَ : فَحَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ تَفْسِيرِهَا فِي جَوَسَ . وَرَجُلٌ حَوَّاسٌ غَوَّاسٌ : طَلَّابٌ بِاللَّيْلِ . وَحَاسَ الْقَوْمَ حَوْسًا : خَالَطَهُمْ وَوَطِئَهَمْ وَأَهَانَهُمْ ؛ قَالَ : يَحُوسُ قَبِيلَةً وَيُبِيرُ أُخْرَى وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْعَدَبَّسِ : بَلْ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ أَيْ : تُخَالِطُ قَلْبَكَ وَتَحُثُّكَ وَتُحَرِّكُكَ عَلَى رُكُوبِهَا . وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَالَطْتَهُ وَوَطِئْتَهُ ، فَقَدْ حُسْتَهُ وَجُسْتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَأَى فُلَانًا وَهُوَ يُخَاطِبُ امْرَأَةً تَحُوسُ الرِّجَالَ ؛ أَيْ : تُخَالِطُهُمْ ؛ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : قَالَ لِحَفْصَةَ أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَحُوسُ النَّاسَ ؟ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَحَاسُوا الْعَدُوَّ ضَرْبًا حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ عَنْ أَثْقَالِهِمْ ؛ أَيْ : بَالَغُوا فِي النِّكَايَةِ فِيهِمْ . وَأَصْلُ الْحَوْسِ شِدَّةُ الِاخْتِلَاطِ وَمُدَارَكَةُ الضَّرْبِ . وَرَجُلٌ أَحْوَسُ : جَرِيءٌ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَحْوَسُ الْجَرِيءُ الَّذِي لَا يَهُولُهُ شَيْءٌ ؛ وَأَنْشَدَ : أَحْوَسُ فِي الظَّلْمَاءِ بِالرُّمْحِ الْخَطِلْ وَتَرَكْتُ فُلَانًا يَحُوسُ بَنِي فُلَانٍ وَيَجُوسُهُمْ أَيْ : يَتَخَلَّلُهُمْ وَيَطْلُبُ فِيهِمْ وَيَدُوسُهُمْ . وَالذِّئْبُ يَحُوسُ الْغَنَمَ : يَتَخَلَّلُهَا وَيُفَرِّقُهَا . وَحَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْقَوْمِ فَحَاسَهُمْ ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَذُمُّ رَجُلًا : رَهْطُ ابْنِ أَفْعَلَ فِي الْخُطُوبِ أَذِلَّةٌ دُنُسُ الثِّيَابِ قَنَاتُهُمْ لَمْ تُضْرَسِ بِالْهَمْزِ مِنْ طُولِ الثِّقَافِ ، وَجَارُهُمْ يُعْطِي الظُّلَامَةَ فِي الْخُطُوبِ الْحُوَّسِ وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَنْزِلُ بِالْقَوْمِ وَتَغْشَاهُمْ وَتَخَلَّلُ دِيَارَهُمْ . وَالتَّحَوُّسُ : التَّشَجُّعُ . وَالتَّحَوُّسُ : الْإِقَامَةُ مَعَ إِرَادَةِ السَّفَرِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ سَفَرًا وَلَا يَتَهَيَّأُ لَهُ لِاشْتِغَالِهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ ؛ وَأَنْشَدَ الْمُتَلَمِّسُ يُخَاطِبُ أَخَاهُ طَرَفَةَ : سِرْ ، قَدْ أَنَى لَكَ أَيُّهَا الْمُتَحَوِّسُ فَالدَّارُ قَدْ كَادَتْ لِعَهْدِكَ تَدْرُسُ وَإِنَّهُ لَذُو حَوْسٍ وَحَوِيسٍ أَيْ : عَدَاوَةٍ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَيُقَالُ : حَاسُوهُمْ وَجَاسُوهُمْ وَدَرْبَخُوهُمْ وَفَنَّخُوهُمْ أَيْ : ذَلَّلُوهُمْ . الْفَرَّاءُ : حَاسُوهُمْ وَجَاسُوهُمْ إِذَا ذَهَبُوا وَجَاءُوا يَقْتُلُونَهُمْ . وَالْأَحْوَسُ : الشَّدِيدُ الْأَكْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الشَّيْءِ وَلَا يَمَلُّهُ . وَالْأَحْوَسُ وَالْحَئُوسُ كِلَاهُمَا : الشُّجَاعُ الْحَمِسُ عِنْدَ الْقِتَالِ الْكَثِيرُ الْقَتْلِ لِلرِّجَالِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي إِذَا لَقِيَ لَمْ يَبْرَحْ ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْبَطَلُ الْمُسْتَلْئِمُ الْحَئُوسُ وَقَدْ حَوَسَ حَوَسًا . وَالْأَحْوَسُ أَيْضًا : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ أَوْ يَنَالَ حَاجَتَهُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَوْسُ الْأَكْلُ الشَّدِيدُ ، وَالْحُوسُ : الشُّجْعَانُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا مَا تَحَيَّسَ وَأَبْطَأَ : مَا زَالَ يَتَحَوَّسُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَجَعَلَ فَتًى مِنْهُمْ يَتَحَوَّسُ فِي كَلَامِهِ ، فَقَالَ : كَبِّرُوا كَبِّرُوا ! التَّحَوُّسُ : تَفَعُّلٌ مِنَ الْأَحْوَسِ ، وَهُوَ الشُّجَاعُ ، أَيْ : يَتَشَجَّعُ فِي كَلَامِهِ وَيَتَجَرَّأُ وَلَا يُبَالِي ، وَقِيلَ : هُوَ يَتَأَهَّبُ لَهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ : عَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّسَ الْقَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ ؛ أَيْ : تَأَهُّبَهُمْ وَتَشَجُّعَهُمْ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ يُقَالُ لَهَا حُوسَى ؛ وَأَنْشَدَ : تَبَدَّلَتْ بَعْدَ أَنِيسِ رُعْبِ وَبَعْدَ حَوْسَى جَامِلٍ وَسَرْبِ وَإِبِلٌ حُوسٌ : بَطِيئَاتُ التَّحَرُّكِ مِنْ مَرْعَاهُنَّ ؛ جَمَلٌ أَحْوَسُ وَنَاقَةٌ حَوْسَاءُ . وَالْحَوْسَاءُ مِنَ الْإِبِلِ : الشَّدِيدَةُ النَّفَسِ . وَالْحَوْسَاءُ : النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ الْأَكْلِ ؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يَصِفُ الْإِبِلَ : حُوَاسَاتُ الْعِشَاءِ خُبَعْثِنَاتٌ إِذَا النَّكْبَاءُ رَاوَحَتِ الشَّمَالَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَدْرِي مَا مَعْنَى حُوَاسَاتٍ إِلَّا أَنْ كَانَتِ الْمُلَازِمَةَ لِلْعَشَاءِ أَوِ الشَّدِيدَةَ الْأَكْلِ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ حَتَّى يَنَالَ حَاجَتَهُ ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حَيَسَ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ أَيْضًا مَعْنَى قَوْلِهِ : أَنْعَتُ غَيْثًا رَائِحًا عُلْوِيَّا صَعَّدَ فِي نَخْلَةَ أَحْوَسِيَّا يَجُرُّ مِنْ عَفَائِهِ حَيِيَّا جَرَّ الْأَسِيفِ الرَّمَكَ الْمَرْعِيَّا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ اللُّزُومَ وَالْمُوَاظَبَةَ ، وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ غَيْثٌ أَحْوَسِيٌّ دَائِمٌ لَا يُقْلَعُ . وَإِبِلٌ حُوسٌ : كَثِيرَاتُ الْأَكْلِ . وَحَاسَتِ الْمَرْأَةُ ذَيْلَهَا إِذَا سَحَبَتْهُ . وَامْرَأَةٌ حَوْسَاءُ الذَّيْلِ : طَوِيلَةُ الذَّيْلِ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ قَوْلَهُ : تَعِيبِينَ أَمْرًا ثُمَّ تَأْتِينَ دُونَهُ لَقَدْ حَاسَ هَذَا الْأَمْرَ عِنْدَكِ حَائِسُ وَذَلِكَ أَنَّ امْرَأَةً وَجَدَتْ رَجُلًا عَلَى فُجُورٍ وَعَيَّرَتْهُ فُجُورَهُ ، فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ وَجَدَهَا الرَّجُلُ عَلَى مِث