حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. جمعية المكنز الإسلامي: 26481ط. مؤسسة الرسالة: 25841
26428
مسند عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ قَالَ : ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى عَائِشَةَ ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا ، فَأَلْقَتْ لَنَا وِسَادَةً وَجَذَبَتْ إِلَيْهَا الْحِجَابَ ، فَقَالَ صَاحِبِي : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ ؟ قَالَتْ : وَمَا الْعِرَاكُ ؟ وَضَرَبْتُ مَنْكِبَ صَاحِبِي ، فَقَالَتْ : مَهْ آذَيْتَ أَخَاكَ ، ثُمَّ قَالَتْ : مَا الْعِرَاكُ الْمَحِيضُ ؟ قُولُوا مَا قَالَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] : الْمَحِيضُ ، ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَشَّحُنِي وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ وَأَنَا حَائِضٌ . ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِبَابِي مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا ، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - قُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ ، وَعَصَبْتُ رَأْسِي ، فَمَرَّ بِي فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، مَا شَأْنُكِ ؟ فَقُلْتُ : أَشْتَكِي رَأْسِي ، فَقَالَ : أَنَا وَارَأْسَاهْ فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولًا فِي كِسَاءٍ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ ، وَبَعَثَ إِلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ :

إِنِّي قَدِ اشْتَكَيْتُ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ ، فَأْذَنَّ لِي ، فَلْأَكُنْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَكُنْتُ أُوَضِّئُهُ وَلَمْ أُوَضِّئْ أَحَدًا قَبْلَهُ ، فَبَيْنَمَا رَأْسُهُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مَنْكِبَيَّ ، إِذْ مَالَ رَأْسُهُ نَحْوَ رَأْسِي ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأْسِي حَاجَةً ، فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي ، فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَسَجَّيْتُهُ ثَوْبًا . فَجَاءَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَاسْتَأْذَنَا ، فَأَذِنْتُ لَهُمَا ، وَجَذَبْتُ إِلَيَّ الْحِجَابَ ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَاغَشْيَاهْ مَا أَشَدُّ غَشْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَا ، فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْبَابِ قَالَ الْمُغِيرَةُ : يَا عُمَرُ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ . ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَفَعْتُ الْحِجَابَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَانَبِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاصَفِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَحَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ ، وَقَالَ : وَاخَلِيلَاهْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَتَكَلَّمُ وَيَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ . فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ، فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَا شَعَرْتُ أَنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ ، فَبَايَعُوهُ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة

أخبرني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : أكن .

معلقمرفوع· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • الهيثمي
    رجال أحمد ثقات
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    تقييم الراوي:صحابي· أم المؤمنين
    في هذا السند:صريح في السماع
    الوفاة57هـ
  2. 02
    يزيد بن بابنوس البصري
    تقييم الراوي:مقبول .· الثالثة .
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  3. 03
    عبد الملك بن حبيب الجوني«أبو عمران»
    تقييم الراوي:ثقة· كبار الرابعة
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة106هـ
  4. 04
    حماد بن سلمة
    تقييم الراوي:ثقه عابد ، أثبت الناس في ثابت ، وتغير حفظه بآخره· من كبار الثامنة
    في هذا السند:حدثناالاختلاط
    الوفاة167هـ
  5. 05
    بهز بن أسد
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة197هـ
  6. 06
    أحمد بن حنبل
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· رأس الطبقة العاشرة
    الوفاة241هـ
التخريج

أخرجه أبو داود في "سننه" (2 / 209) برقم: (2133) والدارمي في "مسنده" (1 / 700) برقم: (1086) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 307) برقم: (1496) ، (1 / 312) برقم: (1521) ، (7 / 298) برقم: (14864) وأحمد في "مسنده" (11 / 6149) برقم: (26128) ، (12 / 6228) برقم: (26428) والطيالسي في "مسنده" (3 / 111) برقم: (1625) وأبو يعلى في "مسنده" (7 / 460) برقم: (4487) ، (8 / 368) برقم: (4963)

الشواهد8 شاهد
صحيح مسلم
مسند الدارمي
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند الطيالسي
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٢٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أبي يعلى الموصلي (٨/٣٦٨) برقم ٤٩٦٣

دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلَانِ آخَرَانِ عَلَى [وفي رواية : ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى(١)] عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ [فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا ، فَأَلْقَتْ لَنَا وِسَادَةً وَجَذَبَتْ إِلَيْهَا الْحِجَابَ(٢)] ، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِنَّا [وفي رواية : فَقَالَ صَاحِبِي(٣)] [وفي رواية : دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ، وَمَعَنَا رَجُلٌ ، فَسَأَلَهَا ، فَقَالَ(٤)] : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ ؟ قَالَتْ : وَمَا الْعِرَاكُ ؟ [وَضَرَبْتُ مَنْكِبَ صَاحِبِي ، فَقَالَتْ : مَهْ آذَيْتَ أَخَاكَ(٥)] [ثُمَّ قَالَتْ : مَا الْعِرَاكُ(٦)] الْمَحِيضُ هُوَ [وفي رواية : الْحَيْضَ تَعْنُونَ(٧)] ؟ قَالَ [وفي رواية : قُلْنَا(٨)] : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَهُوَ الْمَحِيضُ كَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ [وفي رواية : قُولُوا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(٩)] [وفي رواية : فَقَالَتْ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، أَلَا تَقُولُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(١٠)] [وفي رواية : سَمُّوهُ كَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(١١)] ، قَالَتْ : كَأَنِّي إِذَا كَانَ ذَاكَ اتَّزَرْتُ بِإِزَارِي ، فَكَانَ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَشَّحُنِي وَيَنَالُ(١٢)] [وفي رواية : وَيُصِيبُ(١٣)] [مِنْ رَأْسِي وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ وَأَنَا حَائِضٌ(١٤)] [وفي رواية : وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ الْإِزَارُ(١٥)] . فَأَنْشَأَتْ تُحَدِّثُنَا ، قَالَتْ : مَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَابِي يَوْمًا قَطُّ ، إِلَّا قَدْ قَالَ كَلِمَةً تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِبَابِي مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا(١٦)] . قَالَتْ : فَمَرَّ يَوْمًا فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، قَالَتْ : وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي [وفي رواية : فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا(١٧)] ، قُلْتُ : وَجَدَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَعَصَبْتُ رَأْسِي ، وَصَفَّرْتُ وَجْهِي ، وَأَلْقَيْتُ وِسَادَةً قُبَالَةَ بَابِ الدَّارِ ، فَاجْتَنَحْتُ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ ؟ [وفي رواية : قُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ ، وَعَصَبْتُ رَأْسِي ، فَمَرَّ بِي فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، مَا شَأْنُكِ ؟(١٨)] قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْتَكَيْتُ وَصُدِّعْتُ قَالَ : يَقُولُ : بَلْ ، وَارَأْسَاهُ ، قَالَتْ : فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا ، حَتَّى أُتِيتُ بِهِ يُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ [وفي رواية : فَقُلْتُ : أَشْتَكِي رَأْسِي ، فَقَالَ : أَنَا وَارَأْسَاهْ فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولًا فِي كِسَاءٍ(١٩)] [فَدَخَلَ عَلَيَّ ، وَبَعَثَ إِلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدِ اشْتَكَيْتُ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ ، فَأْذَنَّ لِي ، فَلْأَكُنْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَكُنْتُ أُوَضِّئُهُ وَلَمْ . أُوَضِّئْ أَحَدًا قَبْلَهُ(٢٠)] [ وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ إِلَى النِّسَاءِ فِي مَرَضِهِ فَاجْتَمَعْنَ فَقَالَ : إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأْذَنَّ لِي أَنْ أَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَعَلْتُنَّ . فَأَذِنَّ لَهُ ] ، قَالَتْ : فَمَرَّضْتُهُ ، وَلَمْ أُمَرِّضْ مَرِيضًا قَطُّ ، وَلَا رَأَيْتُ مَيِّتًا قَطُّ ، قَالَتْ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَأَخَذْتُهُ فَأَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي . قَالَتْ : فَدَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكٍ رَطِبٌ ، قَالَتْ : فَلَحَطَ إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَنَكَثْتُهُ بِفِي ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَأَخَذَهُ ، فَأَهْوَاهُ إِلَى فِيهِ ، قَالَتْ : فَخَفَقَتْ يَدُهُ ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا كَانَ فَاهُ فِي ثَغْرِي ، سَالَ مِنْ فِيهِ نُقْطَةٌ بَارِدَةٌ اقْشَعَرَّ مِنْهَا جِلْدِي [وفي رواية : فَبَيْنَمَا رَأْسُهُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مَنْكِبَيَّ ، إِذْ مَالَ رَأْسُهُ نَحْوَ رَأْسِي ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأْسِي حَاجَةً ، فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي ، فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي(٢١)] ، وَثَارَ رِيحُ الْمِسْكِ فِي وَجْهِي ، فَمَالَ رَأْسُهُ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ فَنَوَّمْتُهُ عَلَى الْفِرَاشِ ، وَغَطَّيْتُ وَجْهَهُ [وفي رواية : فَسَجَّيْتُهُ ثَوْبًا(٢٢)] [فَجَاءَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَاسْتَأْذَنَا ، فَأَذِنْتُ لَهُمَا ، وَجَذَبْتُ إِلَيَّ الْحِجَابَ ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَاغَشْيَاهْ مَا أَشَدُّ غَشْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَا ، فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْبَابِ قَالَ الْمُغِيرَةُ : يَا عُمَرُ ، مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ(٢٣)] ، قَالَتْ : فَدَخَلَ أَبِي أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَيْنَ ؟ فَقُلْتُ : غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ [وفي رواية : ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَفَعْتُ الْحِجَابَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ(٢٤)] ، فَقَالَ : يَا غَشْيَاهُ مَا أَكْوَنَ هَذَا بِغَشْيٍ ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَعَرَفَ الْمَوْتَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٥)] ، ثُمَّ بَكَى ، فَقُلْتُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ انْقِطَاعُ الْوَحْيِ وَدُخُولُ جِبْرِيلَ بَيْتِي ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ ، وَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِهِ ، فَبَكَى ، حَتَّى سَالَ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ [وفي رواية : ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَانَبِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاصَفِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَحَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ ، وَقَالَ : وَاخَلِيلَاهْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٦)] ، وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ ، بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالُوا : لَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَعِنْدَكَ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : لَا قَالَ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَقَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ ، وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ : إِنِّي مَيِّتٌ ، وَإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ ، فَضَجَّ النَّاسُ ، وَبَكَوْا بُكَاءً شَدِيدًا [وفي رواية : فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَتَكَلَّمُ وَيَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ . فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ، فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ مَا شَعَرْتُ أَنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ ، فَبَايَعُوهُ(٢٧)] ، ثُمَّ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أُغَسِّلْهُ إِلَّا قُلِبَ لِي حَتَّى أَرَى أَحَدًا فَأُغَسِّلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَى أَحَدًا ، حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ ، ثُمَّ كَفَّنُوهُ بِبُرْدٍ يَمَانِيٍّ أَحْمَرَ ، وَرِيطَتَيْنِ قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا ثُمَّ غُسِلَا ، ثُمَّ أُضْجِعَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حُرٌّ ، وَلَا عَبْدٌ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَشَاجَرُوا فِي دَفْنِهِ ، أَيْنَ يُدْفَنُ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِنْدَ الْعُودِ الَّذِي كَانَ يُمْسِكُ بِيَدِهِ ، وَتَحْتَ مِنْبَرِهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي الْبَقِيعِ ، حَيْثُ كَانَ يَدْفِنُ مَوْتَاهُ . فَقَالُوا : لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ ، إِذًا لَا يَزَالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فَيَلُوذُ بِقَبْرِهِ ، فَيَكُونُ سُنَّةً ، فَاسْتَقَامَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ ، تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  2. (٢)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  3. (٣)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  4. (٤)مسند الطيالسي١٦٢٥·
  5. (٥)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  6. (٦)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  7. (٧)سنن البيهقي الكبرى١٤٩٦·
  8. (٨)سنن البيهقي الكبرى١٤٩٦·
  9. (٩)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  10. (١٠)مسند الطيالسي١٦٢٥·
  11. (١١)سنن البيهقي الكبرى١٤٩٦·
  12. (١٢)مسند أحمد٢٦٤٢٨·سنن البيهقي الكبرى١٥٢١·مسند الطيالسي١٦٢٥·
  13. (١٣)مسند الدارمي١٠٨٦·
  14. (١٤)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  15. (١٥)سنن البيهقي الكبرى١٥٢١·مسند الطيالسي١٦٢٥·
  16. (١٦)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  17. (١٧)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  18. (١٨)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  19. (١٩)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  20. (٢٠)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  21. (٢١)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  22. (٢٢)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  23. (٢٣)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  24. (٢٤)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  25. (٢٥)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  26. (٢٦)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
  27. (٢٧)مسند أحمد٢٦٤٢٨·
مقارنة المتون30 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
مسند الدارمي
مسند الطيالسي
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة فِعلِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — جمعية المكنز الإسلامي26481
ترقيم طبعة ٢ — مؤسسة الرسالة25841
سورة الزمر — آية 30
المواضيع
غريب الحديث8 كلمات
الْحِجَابَ(المادة: الحجاب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْجِيمِ ( حَجَبَ ) * فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : حِينَ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ الْحِجَابُ هَاهُنَا : الْأُفُقُ ، يُرِيدُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فِي الْأُفُقِ وَاسْتَتَرَتْ بِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحِجَابُ ؟ قَالَ : أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ كَأَنَّهَا حُجِبَتْ بِالْمَوْتِ عَنِ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنِ اطَّلَعَ الْحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَاءَهُ أَيْ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ وَاقَعَ مَا وَرَاءَ الْحِجَابَيْنِ : حِجَابِ الْجَنَّةِ وَحِجَابِ النَّارِ لِأَنَّهُمَا قَدْ خَفِيَا ، وَقِيلَ اطِّلَاعُ الْحِجَابِ : مَدُّ الرَّأْسِ ، لِأَنَّ الْمُطَالِعَ يَمُدُّ رَأْسَهُ يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَهُوَ السِّتْرُ . ( س ) وَفِيهِ : قَالَتْ بَنُو قُصَيٍّ : فِينَا الْحِجَابَةُ يَعْنُونَ حِجَابَةَ الْكَعْبَةِ ، وَهِيَ سِدَانَتُهَا ، وَتَوَلِّي حِفْظِهَا ، وَهُمُ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ مِفْتَاحُهَا .

الْعِرَاكِ(المادة: العراك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَرُكَ ) * فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً " . الْعَرِيكَةُ : الطَّبِيعَةُ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ ، إِذَا كَانَ سَلِسًا مُطَاوِعًا مُنْقَادًا قَلِيلَ الْخِلَافِ وَالنُّفُورِ . * وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ : " فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ " . الْمَعْرَكَةُ وَالْمُعْتَرَكُ : مَوْضِعُ الْقِتَالِ . أَيْ : مَوْطِنُ الشَّيْطَانِ وَمَحَلُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ وَيُكْثِرُ مِنْهُ ؛ لِمَا يَجْرِي فِيهِ مِنَ الْحَرَامِ وَالْكَذِبِ وَالرِّبَا وَالْغَصْبِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ : " وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ " . كِنَايَةً عَنْ قُوَّةِ طَمَعِهِ فِي إِغْوَائِهِمْ ; لِأَنَّ الرَّايَاتِ فِي الْحُرُوبِ لَا تُنْصَبُ إِلَّا مَعَ قُوَّةِ الطَّمَعِ فِي الْغَلَبَةِ ، وَإِلَّا فَهِيَ مَعَ الْيَأْسِ تُحَطُّ وَلَا تُرْفَعُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ : " إِنَّ عَلَيْكُمْ رُبْعَ مَا أَخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ . وَرُبْعَ مَا صَادَتْ عُرُوكُكُمْ ، وَرُبْعَ الْمِغْزَلِ " . الْعُرُوكُ : جَمْعُ عَرَكٍ بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَصِيدُونَ السَّمَكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ الْعَرَكِيَّ سَأَلَهُ عَنِ الطُّهُورِ بِمَاءِ الْبَحْرِ " . الْعَرَكِيُّ بِالتَّشْدِيدِ : وَاحِدُ الْعَرَكِ ، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ عَاوَدَهُ كَذَا وَكَذَا عَرْكَةً " . أَيْ : مَرَّةً . يُقَالُ : ل

لسان العرب

[ عرك ] عرك : عَرَكَ الْأَدِيمَ وَغَيْرَهُ يَعْرُكُهُ عَرْكًا : دَلَكَهُ دَلْكًا . وَعَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي الْحَرْبِ عَرْكًا ، وَعَرَكَ بِجَنْبِهِ مَا كَانَ مِنْ صَاحِبِهِ يَعْرُكُهُ : كَأَنَّهُ حَكَّهُ حَتَّى عَفَّاهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي الْأَخْبَارِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِلْحُطَيْئَةِ : هَلَّا عَرَكْتَ بِجَنْبِكَ مَا كَانَ مِنَ الزِّبْرِقَانِ قَالَ : إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرُكْ بِجَنْبِكَ بَعْضَ مَا يَرِيبُ مِنَ الْأَدْنَى رَمَاكَ الْأَبَاعِدُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَارِكِينَ مَظَالِمِي بِجُنُوبِهِمْ وَالْمُلْبِسِيَّ فَثَوْبُهُمْ لِيَ أَوْسَعُ أَيْ : خَيْرُهُمْ عَلَيَّ ضَافٍ . وَعَرَكَهُ الدَّهْرُ : حَنَّكَهُ . وَعَرَكَتْهُمُ الْحَرْبُ تَعْرُكُهُمْ عَرْكًا : دَارَتْ عَلَيْهِمْ ، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ ، قَالَ زُهَيْرٌ : فَتَعْرُكْكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تَحْمِلْ فَتُتْئِمِ الثِّفَالُ : الْجِلْدَةُ تُجْعَلُ حَوْلَ الرَّحَى تُمْسِكُ الدَّقِيقَ ، وَالْعُرَاكَةُ وَالْعُلَالَةُ وَالدُّلَاكَةُ : مَا حَلَبْتَ قَبْلَ الْفِيقَةِ الْأُولَى وَقَبْلَ أَنْ تَجْتَمِعَ الْفِيقَةُ الثَّانِيَةُ . وَالْمَعْرَكَةُ وَالْمَعْرُكَةُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا - مَوْضِعُ الْقِتَالِ الَّذِي يَعْتَرِكُونَ فِيهِ إِذَا الْتَقَوْا ، وَالْجَمْعُ مَعَارِكُ . وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ : فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمَعْرَكَةُ وَالْمُعْتَرَكُ ، مَوْضِعُ الْقِتَالِ ، أَيْ مَوْطِنُ الشَّيْطَانِ وَمَحَلُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ

يَتَوَشَّحُنِي(المادة: يتوشحني)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَشِحَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَتَوَشَّحُ بِثَوْبِهِ " أَيْ يَتَغَشَّى بِهِ . وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنَ الْوِشَاحِ ؛ وَهُوَ شَيْءٌ يُنْسَجُ عَرِيضًا مِنْ أَدِيمٍ ، وَرُبَّمَا رُصِّعَ بِالْجَوْهَرِ وَالْخَرَزِ ، وَتَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ بَيْنَ عَاتِقَيْهَا وَكَشْحَيْهَا . وَيُقَالُ فِيهِ : وِشَاحٌ وَإِشَاحٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَشَّحُنِي وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي " أَيْ يُعَانِقُنِي وَيُقَبِّلُنِي . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لَا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ " أَيْ ضَرَبَكَ هَذِهِ الضَّرْبَةَ فِي مَوْضِعِ الْوِشَاحِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ : وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي كَانَ لِقَوْمٍ وِشَاحٌ فَقَدُّوهُ ، فَاتَّهَمُوهَا بِهِ ، وَكَانَتِ الْحِدَأَةُ أَخَذَتْهُ فَأَلْقَتْهُ إِلَيْهِمْ . * وَفِيهِ " كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعٌ تُسَمَّى ذَاتَ الْوِشَاحِ " .

لسان العرب

[ وشح ] وشح : الْوِشَاحُ وَالْإِشَاحُ - عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكَافٌ وَإِكَافٌ - وَالْوُشَاحُ ؛ كُلُّهُ حَلْيُ النِّسَاءِ ، كِرْسَانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخَالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، تَتَوَشَّحُ الْمَرْأَةُ بِهِ ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ تَوَشَّحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ ، وَالْجَمْعُ أَوْشِحَةٌ وَوُشُحٌ وَوَشَائِحُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى الْأَخِيرَةَ عَلَى تَقْدِيرِ الْهَاءِ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : كَأَنَّ قَنَا الْمُرَّانِ تَحْتِ حدُودِهَا ظِبَاءُ الْمَلَا نِيطَتْ عَلَيْهَا الْوَشَائِحُ وَوَشَّحْتُهَا تَوْشِيحًا فَتَوَشَّحَتْ هِيَ أَيْ لَبِسَتْهُ ، وَتَوَشَّحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَبِسَيْفِهِ ، وَقَدْ تَوَشَّحَتِ الْمَرْأَةُ وَاتَّشَحَتْ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوِشَاحُ يُنْسَجُ مِنْ أَدِيمِ عَرِيضًا وَيُرَصَّعُ بِالْجَوَاهِرِ وَتَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ بَيْنَ عَاتِقَيْهَا وَكَشْحَيْهَا ، وَقَوْلُ دَهْلَبِ بْنِ قُرَيْعٍ يُخَاطِبُ ابْنًا لَهُ : أُحِبُّ مِنْكَ مَوْضِعَ الْوُشْحُنِّ وَمَوْضِعَ اللَّبَّةِ وَالْقُرْطُنِّ يَعْنِي الْوُشَاحَ ، وَإِنَّمَا يَزِيدُونَ هَذِهِ النُّونَ الْمُشَدَّدَةَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وَأَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ : وَمَوْضِعُ الْإِزَارِ وَالْقَفَنِّ وَقَالَ : فَإِنَّهُ زَادَ نُونًا فِي الْوُشُحِ وَالْقَفَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَالتَّوَشُّحُ أَنْ يَتَّشِحَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ يُخْرِجَ طَرَفَهُ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَعْقِدَ طَرَفَيْهِمَا عَلَى صَدْرِهِ . وَقَدْ أَشَّحَهُ الثَّوْبَ ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيُّ : أَبَا مَعْقِلٍ إِنْ كُنْتَ أُشِّحْتَ حُلَّة

حَائِضٌ(المادة: حائض)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَيْضٌ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْحَيْضِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ ، مِنِ اسْمٍ ، وَفِعْلٍ ، وَمَصْدَرٍ ، وَمَوْضِعٍ ، وَزَمَانٍ ، وَهَيْئَةٍ ، فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا ، فَهِيَ حَائِضٌ ، وَحَائِضَةٌ . ( س ) فَمِنْ أَحَادِيثِهِ قَوْلُهُ : لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ أَيْ الَّتِي بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ وَجَرَى عَلَيْهَا الْقَلَمُ ، وَلَمْ يَرِدْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا ، لِأَنَّ الْحَائِضَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا ، وَجَمْعُ الْحَائِضِ حُيَّضٌ وَحَوَائِضُ . * وَمِنْهَا قَوْلُهُ " تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا " تَحَيَّضَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا تَنْتَظِرُ انْقِطَاعَهُ ، أَرَادَ عُدِّي نَفْسَكِ حَائِضًا وَافْعَلِي مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ . وَإِنَّمَا خَصَّ السِّتَّ وَالسَّبْعَ لِأَنَّهُمَا الْغَالِبُ عَلَى أَيَّامِ الْحَيْضِ . ( س ) وَمِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا : إِنَّ حِيضَتِكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ الْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ الْحَيْضِ ، وَالْحَالُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنَ التَّجَنُّبِ وَالتَّحَيُّضِ ، كَالْجِلْسَةِ وَالْقِعْدَةِ ، مِنَ الْجُلُوسِ وَالْقُعُودِ ، فَأَمَّا الْحَيْضَةُ - بِالْفَتْحِ - فَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دُفَعِ الْحَيْضِ وَنُوَبِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَأَنْتَ تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا بِمَا تَقْتَضِيهِ قَرِينَةُ الْحَالِ مِنْ مَسَاقِ الْحَدِيثِ . * وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَيْتَنِي كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةً " هِيَ بِالْكَسْرِ خِرْقَةُ الْحَيْ

لسان العرب

[ حيض ] حيض : الْحَيْضُ : مَعْرُوفٌ . حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا ، وَالْمَحِيضُ يَكُونُ اسْمًا وَيَكُونُ مَصْدَرًا . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُقَالُ : حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحَاضًا وَمَحِيضًا ، قَالَ : وَعِنْدَ النَّحْوِيِّينَ أَنَّ الْمَصْدَرَ فِي هَذَا الْبَابِ بَابُهُ الْمَفْعَلُ وَالْمَفْعِلُ جَيِّدٌ بَالِغٌ ، وَهِيَ حَائِضٌ ، هُمِزَتْ وَإِنْ لَمْ تَجْرِ عَلَى الْفِعْلِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ فِي اللَّفْظِ مَا اطَّرَدَ هَمْزُهُ مِنَ الْجَارِي عَلَى الْفِعْلِ ، نَحْوُ : قَائِمٍ وَصَائِمٍ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ عَيْنَ حَائِضٍ هَمْزَةٌ ، وَلَيْسَتْ يَاءً خَالِصَةً كَمَا لَعَلَّهُ يَظُنُّهُ كَذَلِكَ ظَانٌّ ، قَوْلُهُمُ امْرَأَةٌ زَائِرٌ مِنْ زِيَارَةِ النِّسَاءِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الْعَيْنُ صَحِيحَةً لَوَجَبَ ظُهُورُهَا وَاوًا وَأَنْ يُقَالَ : زَاوِرٌ ؟ وَعَلَيْهِ قَالُوا : الْعَائِرُ لِلرَّمِدِ ، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ عَلَى الْفِعْلِ لَمَا جَاءَ مَجِيءَ مَا يَجِبُ هَمْزُهُ وَإِعْلَالُهُ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ ، وَمِثْلُهُ الْحَائِشُ : الْجَوْهَرِيُّ : حَاضَتْ ، فَهِيَ حَائِضَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ : رَأَيْتُ حُيُونَ الْعَامِ وَالْعَامِ قَبْلَهُ كَحَائِضَةٍ يُزْنَى بِهَا غَيْرَ طَاهِرِ وَجَمْعُ الْحَائِضِ حَوَائِضُ وَحُيَّضٌ عَلَى فُعَّلٍ . قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : يُقَالُ : حَاضَتْ وَنَفِسَتْ وَنُفِسَتْ وَدَرَسَتْ وَطَمِثَتْ وَضَحِكَتْ وَكَادَتْ وَأَكْبَرَتْ وَصَامَتْ . وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : سُمِّيَ الْحَيْضُ حَيْضًا مِنْ قَوْلِهِمْ حَاضَ السَّيْلُ إِذَا فَاضَ ؛ وَأَنْشَدَ لِعُمَارَةَ بْنِ عُقَيْلٍ : أَجَالَتْ حَصَاهُنَّ الذَّوَارِي ، وَحَيَّضَتْ عَلَيْهِنَّ حَيْضَاتُ السُّيُول

يُلْقِي(المادة: يلقي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَقَا ) * فِيهِ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ . الْمُرَادُ بِلِقَاءِ اللَّهِ الْمَصِيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ; وَلَيْسَ الْغَرَضُ بِهِ الْمَوْتَ ; لِأَنَّ كُلًّا يَكْرَهُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وَأَبْغَضَهَا أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَمَنْ آثَرَهَا وَرَكَنَ إِلَيْهَا كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ . وَقَوْلُهُ : " وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ " يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ اللِّقَاءِ ، وَلَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ دُونَ الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلَ مَشَاقَّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْفَوْزِ بِاللِّقَاءِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ " هُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْحَضَرِيُّ الْبَدَوِيَّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْبَلَدِ وَيُخْبِرَهُ بِكَسَادِ مَا مَعَهُ كَذِبًا ; لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ سِلْعَتَهُ بِالْوَكْسِ ، وَأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَذَلِكَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ ، وَلَكِنَّ الشِّرَاءَ مُنْعَقِدٌ ، ثُمَّ إِذَا كَذَبَ وَظَهَرَ الْغَبْنُ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ صَدَقَ ، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ . [ هـ ] وَفِيهِ " دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنَا " أَيْ : أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ . * وَفِيهِ

لسان العرب

[ لقا ] لقا : اللَّقْوَةُ : دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدْقُ ، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ . وَلَقَوْتُهُ أَنَا : أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ وَاللُّقَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ مَلْقُوٌّ إِذَا أَصَابَتْهُ اللَّقْوَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، هُوَ مَرَضٌ يَعْرِضُ لِوَجْهِ فَيُمِيلُهُ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّقَى الطُّيُورُ ، وَاللُّقَى الْأَوْجَاعُ ، وَاللُّقَى السَّرِيعَاتُ اللَّقَحِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ . وَاللَّقْوَةُ وَاللِّقْوَةُ : الْمَرْأَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَتْحِ اللَّامِ : حَمَلْتِ ثَلَاثَةً فَوَلَدَتِ تِمًّا فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسُ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَنَاقَةٌ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ : تَلْقَحُ لِأَوَّلِ قَرْعَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللَّقْوَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَفْصَحُ مِنَ اللِّقْوَةِ ، وَكَانَ شَمِرٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولَانِ لِقْوَةٌ فِيهِمَا . أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الْأَخَوَيْنِ فِي التَّحَابِّ وَالْمَوَدَّةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا كَانَتْ لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيسًا ، قَالَ : اللَّقْوَةُ هِيَ السَّرِيعَةُ اللَّقَحِ وَالْحَمْلِ ، وَالْقَبِيسُ هُوَ الْفَحْلُ السَّرِيعُ الْإِلْقَاحِ أَيْ لَا إِبْطَاءَ عِنْدَهُمَا فِي النِّتَاجِ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلَيْنِ يَكُونَانِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ ، فَلَا يَلْبَثَانِ أَنْ يَتَصَاحَبَا وَيَتَصَافَيَا عَلَى ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَثَل

شَأْنُكِ(المادة: شأنك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَأْنٌ ) * فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ الشَّأْنُ : الْخَطْبُ وَالْأَمْرُ وَالْحَالُ ، وَالْجَمْعُ شُؤونٌ : أَيْ لَوْلَا مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ آيَاتِ الْمُلَاعَنَةِ ، وَأَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهَا الْحَدَّ لَأَقَمْتُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ شَبِيهًا بِالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ أَيِ الْحَالُ ضَعِيفَةٌ ، وَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلَمْ يَحْصُلِ الْغِنَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا أَيِ اسْتَمْتِعْ بِمَا فَوْقَ فَرْجِهَا ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُضَيَّقٍ عَلَيْكَ فِيهِ . وَشَأْنَكَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ . وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : مُبَاحٌ أَوْ جَائِزٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ حَتَّى تَبْلُغَ بِهِ شُؤونَ رَأْسِهَا هِيَ عِظَامُهُ وَطَرَائِقُهُ وَمَوَاصِلُ قَبَائِلِهِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ الْمُعَلِّمِ لَمَّا انْهَزَمْنَا رَكِبْتُ شَأْنًا مِنْ قَصَبٍ ، فَإِذَا الْحَسَنُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ ، فَأَدْنَيْتُ الشَّأْنَ فَحَمَلْتُهُ مَعِي قِيلَ الشَّأْنُ : عِرْقٌ فِي الْجَبَلِ فِيهِ تُرَابٌ يُنْبِتُ ، وَالْجَمْعُ شُؤونٌ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَلَا أَرَى هَذَا تَفْسِيرًا لَهُ .

لسان العرب

[ شأن ] شأن : الشَّأْنُ : الْخَطْبُ وَالْأَمْرُ وَالْحَالُ ، وَجَمْعُهُ شُؤونٌ ; وَشِئَانٌ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعِزَّ ذَلِيلًا وَيُذِلَّ عَزِيزًا وَيُغْنِيَ فَقِيرًا وَيُفْقِرَ غَنِيًّا ، وَلَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ أَيْ لَوْلَا مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ آيَاتِ الْمُلَاعَنَةِ وَأَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهَا الْحَدَّ لَأَقَمْتُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ شَبِيهًا بِالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ : وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ أَيِ الْحَالُ ضَعِيفَةٌ لَمْ تَرْتَفِعْ وَلَمْ يَحْصُلِ الْغِنَى ; وَأَمَّا قَوْلُ جَوْذَابَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ لِأَبِيهِ : وَشَرُّنَا أَظْلَمُنَا فِي الشُّوَنِ أَرَيْتَ إِذْ أَسْلَمْتِنِي وَشُونِي فَإِنَّمَا أَرَادَ : فِي الشُّؤُونِ ، وَإِذْ أَسَلَمْتَنِي وَشُؤُونِي ، فَحَذَفَ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ جَمْعَهُ عَلَى فُعْلٍ كَجَوْنٍ وَجُونٍ ، إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ أَوْ أَبْدَلَ لِلْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهُمْ بِإِيطَاءٍ لِاخْتِلَافِ وَجْهَيِ التَّعْرِيفِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَوَّلَ مَعْرِفَةٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالثَّانِي مَعْرِفَةٌ بِالْإِضَافَةِ ؟ وَلَأَشْأَنَنَّ خَبَرَهُ أَيْ لَأَخْبُرَنَّهُ . وَمَا شَأَنَ شَأْنَهُ أَيْ مَا أَرَادَ . وَمَا شَأَنَ شَأْنَهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، أَيْ مَا شَعَرَ بِهِ ، وَاشْأَنْ شَأْنَكَ ; عَ

ثُغْرَةِ(المادة: ثغرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ثَغَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ " الثَّغْرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ حَدًّا فَاصِلًا بَيْنَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ أَطْرَافِ الْبِلَادِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ قَيْسَارِيَّةَ : " وَقَدْ ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَةً " الثَّغْرَةُ : الثُّلْمَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " تَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ " . * وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : " أَمْكَنْتُ مِنْ سَوَاءِ الثُّغْرَةِ " أَيْ وَسَطَ الثُّغْرَةِ وَهِيَ نُقْرَةُ النَّحْرِ فَوْقَ الصَّدْرِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بَادِرُوا ثُغَرَ الْمَسْجِدِ " أَيْ طَرَائِقَهُ . وَقِيلَ : ثُغْرَةُ الْمَسْجِدِ أَعْلَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُعَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ إِذَا اثَّغَرَ " الِاثِّغَارُ : سُقُوطُ سِنِّ الصَّبِيِّ وَنَبَاتُهَا ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا السُّقُوطُ يُقَالُ . إِذَا سَقَطَتْ رَوَاضِعُ الصَّبِيِّ قِيلَ : ثُغِرَ فَهُوَ مَثْغُورٌ ، فَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ : اثَّغَرَ ، وَاثَّغَرَ بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ تَقْدِيرُهُ اثْتَغَرَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الثَّغَرِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَسْنَانِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ تَاءَ الِافْتِعَالِ ثَاءً وَيُدْغِمُ فِيهَا الثَّاءَ الْأَصْلِيَّةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْ

لسان العرب

[ ثغر ] ثغر : الثَّغْرُ وَالثُّغْرَةُ : كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَوْ بَطْنِ وَادٍ أَوْ طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ ; وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا وَرِئَالَهُ : صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ بِهِنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ كَأَنَّهُ قُدَّامَهُنَّ بُرْجُ ابْنُ سِيدَهْ : الثَّغْرُ كُلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ أَوْ عَوْرَةٍ . غَيْرُهُ : وَالثُّغْرَةُ الثُّلْمَةُ ، يُقَالُ : ثَغَرْنَاهُمْ أَيْ : سَدَدْنَا عَلَيْهِمْ ثَلْمَ الْجَبَلِ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَهُمْ ثَغَرُوا أَقْرَانَهُمْ بِمُضَرَّسٍ وَعَضْبٍ وَحَازُوا الْقَوْمَ حَتَّى تَزَحْزَحُوا وَهَذِهِ مَدِينَةٌ فِيهَا ثَغْرٌ وَثَلْمٌ ، وَالثَّغْرُ : مَا يَلِي دَارَ الْحَرْبِ . وَالثَّغْرُ : مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ فُرُوجِ الْبُلْدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ ; قَالَ : الثَّغْرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ حَدًّا فَاصِلًا بَيْنَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ أَطْرَافِ الْبِلَادِ . وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ قَيْسَارِيَةَ : وَقَدْ ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَةً ; الثَّغْرَةُ : الثُّلْمَةُ . وَالثَّغْرُ : الْفَمُ وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ الْأَسْنَانِ كُلِّهَا مَا دَامَتْ فِي مَنَابِتِهَا قَبْلَ أَنْ تَسْقُطَ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَسْنَانُ كُلُّهَا ، كُنَّ فِي مَنَابِتِهَا أَوْ لَمْ يَكُنَّ ، وَقِيلَ : هُوَ مُقَدَّمُ الْأَسْنَانِ ; قَالَ : لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ وَأَرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمَانُ جَعَلَ الثَّغْرَ ثَمَانِيًا ، أَرْبَعًا فِي أَعْلَى

تَحُوسُكَ(المادة: تحوسك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَوَسَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُحُدٍ " فَحَاسُوا الْعَدُوَّ ضَرْبًا حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ عَنْ أَثْقَالِهِمْ " أَيْ بَالَغُوا النِّكَايَةِ فِيهِمْ . وَأَصْلُ الْحَوْسِ : شِدَّةُ الِاخْتِلَاطِ وَمُدَارَكَةُ الضَّرْبِ : وَرَجُلٌ أَحْوَسُ : أَيْ جَرِيءٌ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِأَبِي الْعَدَبَّسِ : بَلْ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ " أَيْ تُخَالِطُكَ وَتَحُثُّكَ عَلَى رُكُوبِهَا . وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَالَطْتَهُ وَوَطِئْتَهُ فَقَدْ حُسْتَهُ وَجُسْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّهُ رَأَى فُلَانًا وَهُوَ يَخْطُبُ امْرَأَةً تَحُوسُ الرِّجَالَ " أَيْ تُخَالِطُهُمْ . [ هـ ] وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ " قَالَ لِحَفْصَةَ : أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَحُوسُ النَّاسَ ؟ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ " وَأَنَّهُ يَحُوسُ ذَرَارِيَّهُمْ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَجَعَلَ فَتًى مِنْهُ يَتَحَوَّسُ فِي كَلَامِهِ ، فَقَالَ : كَبِّرُوا كَبِّرُوا " التَّحَوُّسُ : تَفَعُّلٌ مِنَ الْأَحْوَسِ وَهُوَ الشُّجَاعُ : أَيْ يَتَشَجَّعُ فِي كَلَامِهِ وَيَتَجَرَّأُ وَلَا يُبَالِي . وَقِيلَ هُوَ يَتَأَهَّبُ لَهُ وَيَتَرَدَّدُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ " عَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّسَ الْقَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ " أَيْ تَأَهُّبَهُمْ وَتَشَجُّعَهُمْ . وَيُرْوَى بِالشِّينِ .

لسان العرب

[ حوس ] حوس : حَاسَهُ حَوْسًا : كَحَسَاهُ . وَالْحَوْسُ : انْتِشَارُ الْغَارَةِ وَالْقَتْلُ وَالتَّحَرُّكُ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ الضَّرْبُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْمَعَانِي مُقْتَرِبَةٌ . وَحَاسَ حَوْسًا : طَلَبَ . وَحَاسَ الْقَوْمَ حَوْسًا : طَلَبَهُمْ وَدَاسَهُمْ . وَقُرِئَ : فَحَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ تَفْسِيرِهَا فِي جَوَسَ . وَرَجُلٌ حَوَّاسٌ غَوَّاسٌ : طَلَّابٌ بِاللَّيْلِ . وَحَاسَ الْقَوْمَ حَوْسًا : خَالَطَهُمْ وَوَطِئَهَمْ وَأَهَانَهُمْ ؛ قَالَ : يَحُوسُ قَبِيلَةً وَيُبِيرُ أُخْرَى وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْعَدَبَّسِ : بَلْ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ أَيْ : تُخَالِطُ قَلْبَكَ وَتَحُثُّكَ وَتُحَرِّكُكَ عَلَى رُكُوبِهَا . وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَالَطْتَهُ وَوَطِئْتَهُ ، فَقَدْ حُسْتَهُ وَجُسْتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَأَى فُلَانًا وَهُوَ يُخَاطِبُ امْرَأَةً تَحُوسُ الرِّجَالَ ؛ أَيْ : تُخَالِطُهُمْ ؛ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : قَالَ لِحَفْصَةَ أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَحُوسُ النَّاسَ ؟ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَحَاسُوا الْعَدُوَّ ضَرْبًا حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ عَنْ أَثْقَالِهِمْ ؛ أَيْ : بَالَغُوا فِي النِّكَايَةِ فِيهِمْ . وَأَصْلُ الْحَوْسِ شِدَّةُ الِاخْتِلَاطِ وَمُدَارَكَةُ الضَّرْبِ . وَرَجُلٌ أَحْوَسُ : جَرِيءٌ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَحْوَسُ الْجَرِيءُ الَّذِي لَا يَهُولُهُ شَيْءٌ ؛ وَأَنْشَدَ : أَحْوَسُ فِي الظَّلْمَاءِ بِالرُّمْحِ الْخَطِلْ وَتَرَكْتُ فُلَانًا يَحُوسُ بَنِي فُلَانٍ وَيَجُوسُهُمْ أَيْ : يَتَخَلَّلُهُمْ وَيَطْلُبُ فِيهِمْ وَيَدُوسُهُمْ . وَالذِّئْبُ يَحُوسُ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند أحمد

    26428 26481 25841 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ قَالَ : ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى عَائِشَةَ ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا ، فَأَلْقَتْ لَنَا وِسَادَةً وَجَذَبَتْ إِلَيْهَا الْحِجَابَ ، فَقَالَ صَاحِبِي : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ ؟ قَالَتْ : وَمَا الْعِرَاكُ ؟ وَضَرَبْتُ مَنْكِبَ صَاحِبِي ، فَقَالَتْ : مَهْ آذَيْتَ أَخَاكَ ، ثُمَّ قَالَتْ : مَا الْعِرَاكُ الْمَحِيضُ ؟ قُولُوا مَا قَالَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] : الْمَحِيضُ ، ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَشَّحُنِي وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ وَأَنَا حَائِضٌ . ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِبَابِي مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل5 مَدخل
اعرض الكلَّ (5)
موقع حَـدِيث