ينخسفان
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣١ حَرْفُ الْخَاءِ · خَسَفَ( خَسَفَ ) * فِيهِ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ يُقَالُ : خَسَفَ الْقَمَرُ بِوَزْنِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لَهُ ، وَخُسِفَ الْقَمَرُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَقَدْ وَرَدَ الْخُسُوفُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا لِلشَّمْسِ ، وَالْمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الْكُسُوفُ لَا الْخُسُوفُ ، فَأَمَّا إِطْلَاقُهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَتَغْلِيبًا لِلْقَمَرِ لِتَذْكِيرِهِ عَلَى تَأْنِيثِ الشَّمْسِ ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخُصُّ الْقَمَرَ . وَلِلْمُعَاوَضَةِ أَيْضًا ; فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ وَأَمَّا إِطْلَاقُ الْخُسُوفِ عَلَى الشَّمْسِ مُنْفَرِدَةً ، فَلِاشْتِرَاكِ الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ فِي مَعْنَى ذَهَابِ نُورِهِمَا وَإِظْلَامِهِمَا . وَالِانْخِسَافُ مُطَاوِعُ : خَسَفْتُهُ فَانْخَسَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذِّلَّةَ وَسِيمَ الْخَسْفَ الْخَسْفُ : النُّقْصَانُ وَالْهَوَانُ . وَأَصْلُهُ أَنْ تُحْبَسَ الدَّابَّةُ عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْهَوَانِ . وَسِيمَ : كُلِّفَ وَأُلْزِمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَهُ عَنِ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ : امْرُؤُ الْقَيْسِ سَابِقُهُمْ ، خَسَفَ لَهُمْ عَيْنَ الشِّعْرِ فَافْتَقَرَ عَنْ مَعَانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرًا أَيْ أَنْبَطَهَا وَأَغْزَرَهَا لَهُمْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : خَسَفَ الْبِئْرَ : إِذَا حَفَرَهَا فِي حِجَارَةٍ فَنَبَعَتْ بِمَاءٍ كَثِيرٍ ، يُرِيدُ أَنَّهُ ذَلَّلَ لَهُمُ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ ، وَبَصَّرَهُمْ بِمَعَانِيهِ ، وَفَنَّنَ أَنْوَاعَهُ ، وَقَصَّدَهُ ، فَاحْتَذَى الشُّعَرَاءُ عَلَى مِثَالِهِ ، فَاسْتَعَارَ الْعَيْنَ لِذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ قَالَ لِرَجُلٍ بَعَثَهُ يَحْفِرُ بِئْرًا : أَخْسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْتَ ؟ أَيْ أَطْلَعْتَ مَاءً غَزِيرًا أَمْ قَلِيلًا ؟
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٦٦ حَرْف الْخَاءِ · خسف[ خسف ] خسف : الْخَسْفُ : سُؤوخُ الْأَرْضِ بِمَا عَلَيْهَا . خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفًا وَخُسُوفًا وَانْخَسَفَتْ وَخَسَفَهَا اللَّهُ وَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ خَسْفًا أَيْ : غَابَ بِهِ فِيهَا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ . وَخَسَفَ هُوَ فِي الْأَرْضِ وَخُسِفَ بِهِ ، وَقُرِئَ : لَخُسِفَ بِنَا ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ : لَانْخُسِفَ بِنَا ، كَمَا يُقَالُ : انْطُلِقَ بِنَا ، وَانْخَسَفَ بِهِ الْأَرْضُ وَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ وَخَسَفَ الْمَكَانُ يَخْسِفُ خُسُوفًا : ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ ، وَخَسَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : وَخُسِفَ بِالرَّجُلِ وَبِالْقَوْمِ إِذَا أَخَذَتْهُ الْأَرْضُ وَدَخَلَ فِيهَا . وَالْخَسْفُ : إِلْحَاقُ الْأَرْضِ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ . وَالْخَسْفُ : غُؤورُ الْعَيْنِ ، وَخُسُوفُ الْعَيْنِ : ذَهَابُهَا فِي الرَّأْسِ . ابْنُ سِيدَهْ : خَسَفَتْ عَيْنُهُ سَاخَتْ ، وَخَسَفَهَا يَخْسِفُهَا خَسْفًا وَهِيَ خَسِيفَةٌ : فَقَأَهَا . وَعَيْنٌ خَاسِفَةٌ : وَهِيَ الَّتِي فُقِئَتْ حَتَّى غَابَتْ حَدَقَتَاهَا فِي الرَّأْسِ . وَعَيْنٌ خَاسِفٌ إِذَا غَارَتْ ، وَقَدْ خَسَفَتِ الْعَيْنُ تَخْسِفُ خُسُوفًا ; وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ : مِنْ كُلِّ مَلْقَى ذَقَنٍ حَجُوفٍ يَلِحُّ عِنْدَ عَيْنِهَا الْخَسِيفِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : عَيْنٌ خَسِيفٌ وَالْبِئْرُ خَسِيفٌ لَا غَيْرُ . وَخَسَفَتِ الشَّمْسُ وَكَسَفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . ابْنُ سِيدَهْ : خَسَفَتِ الشَّمْسُ تَخْسِفُ خُسُوفًا ذَهَبَ ضَوْؤُهَا ، وَخَسَفَهَا اللَّهُ ، وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ . قَالَ ثَعْلَبٌ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ هَذَا أَجْوَدُ الْكَلَامِ ، وَالشَّمْسُ تَخْسِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُسُوفًا ، وَهُوَ دُخُولُهَا فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهَا تَكَوَّرَتْ فِي جُحْرٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَخُسُوفُ الْقَمَرِ كُسُوفُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ) . يُقَالُ : خَسَفَ الْقَمَرُ بِوَزْنِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لَهُ ، وَخُسِفَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ وَرَدَ الْخُسُوفُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا لِلشَّمْسِ وَالْمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الْكُسُوفُ لَا الْخُسُوفُ ، فَأَمَّا إِطْلَاقُهُ فِي مِثْلِ هَذَا فَتَغْلِيبًا لِلْقَمَرِ لِتَذْكِيرِهِ عَلَى تَأْنِيثِ الشَّمْسِ ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخُصُّ الْقَمَرَ ، وَلِلْمُعَاوَضَةِ أَيْضًا ؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ ) ، وَأَمَّا إِطْلَاقُ الْخُسُوفِ عَلَى الشَّمْسِ مُنْفَرِدَةً فَلِاشْتِرَاكِ الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ فِي مَعْنَى ذَهَابِ نُورِهِمَا وَإِظْلَامِهِمَا . وَالِانْخِسَافُ : مُطَاوِعُ خَسَفْتُهُ فَانْخَسَفَ . وَخَسَفَ الشَّيْءَ يَخْسِفُهُ خَسْفًا : خَرَقَهُ . وَخَسَفَ السَّقْفُ نَفْسُهُ وَانْخَسَفَ : انْخَرَقَ . وَبِئْرٌ خَسُوفٌ وَخَسِيفٌ : حُفِرَتْ فِي حِجَارَةٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ لَهَا مَادَّةٌ لِكَثْرَةِ مَائِهَا ، وَالْجَمْعُ أَخْسِفَةٌ وَخُسُفٌ ، وَقَدْ خَسَفَهَا خَسْفًا ، وَخَسْفُ الرَّكِيَّةِ : مَخْرَجُ مَائِهَا . وَبِئْرٌ خَسِيفٌ إِذَا نُقِبَ جَبَلُهَا عَنْ عَيْلَمِ الْمَاءِ فَلَا يَنْزَحُ أَبَدًا . وَالْخَسْفُ : أَنْ يَبْلُغَ الْحَافِرُ إِلَى مَاءِ عِدٍّ . أَبُو عَمْرٍو : الْخَسِيفُ الْبِئْرُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْحِجَارَةِ فَلَا يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا كَثْرَةً ; وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ : قَدْ نَزَحَتْ ، إِنْ لَمْ تَكُنْ خَسِيفًا أَوْ يَكُنِ الْبَحْرُ لَهَا حَلِيفَا وَقَالَ آخَرُ : مِنَ الْعَيَالِمِ الْخُسْفُ ، وَمَا كَانَتِ الْبِئْرُ خَسِيفًا ، وَلَقَدْ خُسِفَتْ ، وَالْجَمْعُ خُسُفٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - سَأَلَهُ عَنِ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ : امْرُؤُ الْقَيْسِ سَابِقُهُمْ خَسَفَ لَهُمْ عَيْنَ الشِّعْرِ فَافْتَقَرَ عَنْ مَعَانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ ، أَيْ : أَنْبَطَهَا وَأَغْزَرَهَا لَهُمْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : خَسَفَ الْبِئْرَ إِذَا حَفَرَهَا فِي حِجَارَةٍ فَنَبَعَتْ بِمَاءٍ كَثِيرٍ ، يُرِيدُ أَنَّهُ ذَلَّلَ لَهُمُ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ وَبَصَّرَهُمْ بِمَعَانِي الشِّعْرِ وَفَنَّنَ أَنْوَاعَهُ وَقَصَّدَهُ ، فَاحْتَذَى الشُّعَرَاءُ عَلَى مِثَالِهِ فَاسْتَعَارَ الْعَيْنَ لِذَلِكَ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ قَالَ لِرَجُلٍ بَعَثَهُ يَحْفِرُ بِئْرًا : أَخْسَفْتَ أَمْ أَوَشَلْتَ ؟ أَيْ : أَطْلَعْتَ مَاءً كَثَيِرًا أَمْ قَلِيلًا . وَالْخَسِيفُ مِنَ السَّحَابِ : مَا نَشَأَ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ حَامِلَ مَاءٍ كَثِيرٍ وَالْعَيْنُ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ . وَالْخَسْفُ : الْهُزَالُ وَالذُّلُّ . وَيُقَالُ فِي الذُّلِّ خُسْفٌ أَيْضًا ، وَالْخَسْفُ وَالْخُسْفُ : الْإِذْلَالُ وَتَحْمِيلُ الْإِنْسَانِ مَا يَكْرَهُ ; قَالَ الْأَعْشَى : إِذْ سَامَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ ، فَقَالَ لَهُ : اعْرِضْ عَلَيَّ كَذَا أَسْمَعْهُمَا ، حَارِ وَالْخَسْفُ : الظُّلْمُ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : وَلَمْ أَرَ كَامْرِئٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ لَهُ فِي الْأَرْضِ سَيْرٌ وَانْتِوَاءُ وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : أَلَا يَا فَتًى ، مَا عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ يُبَلُّ عَلَى الْعَادِي وَتُؤْبَى الْمَخَاسِفُ الْمَخَاسِفُ : جَمْعُ خَسْفٍ ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشَابِهَ وَمَلَامِحَ ، وَيُقَالُ : سَامَهُ الْخَسْفَ وَسَامَهُ خَسْفًا وَخُسْفًا ، أَيْضًا بِالضَّمِّ ، أَيْ : أَوْلَاهُ ذُلًا . وَيُقَالُ : كَلَّفَهُ الْمَشَقَّةَ وَالذُّلَّ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : مَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذِّلَّةَ وَسِيمَ الْخَسْفَ ; الْخَسْفُ : النُّقْصَانُ وَالْهَوَانُ ، وَأَصْلُهُ أَنْ تُحْبَسَ الدَّابَّةُ عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْهَوَانِ ، وَسِيمَ : كُلِّفَ وَأُلْزِمَ . وَالْخَسْفُ : الْجُوعُ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خازِمٍ : بِضَيْفٍ قَدْ أَلَمَّ بِهِمْ عِشَاءً عَلَى الْخَسْفِ الْمُ
- صحيح البخاري · 1028#١٧٢٤
- صحيح مسلم · 2072#١٤٠١١
- سنن النسائي · 1488#٦٦١٣٤
- سنن النسائي · 1491#٦٦١٣٧
- سنن النسائي · 1498#٦٦١٤٩
- مسند أحمد · 25055#١٧٦٥٢٩
- صحيح ابن حبان · 2847#٣٥٧٤٢
- صحيح ابن حبان · 2851#٣٥٧٥٠
- صحيح ابن خزيمة · 1560#٢٦٩٤٩
- صحيح ابن خزيمة · 1562#٢٦٩٥٢
- المعجم الكبير · 7088#٣٠٩٠٠٧
- المعجم الكبير · 13131#٣١٥٦٩٥
- المعجم الكبير · 21907#٣٢٧٢١٥
- سنن البيهقي الكبرى · 6392#١٢٦٥٢٣
- سنن البيهقي الكبرى · 6413#١٢٦٥٤٥
- سنن البيهقي الكبرى · 6422#١٢٦٥٥٦
- سنن البيهقي الكبرى · 6427#١٢٦٥٦١
- سنن الدارقطني · 1796#١٤٧١١٧
- السنن الكبرى · 1872#٧٥٠٠٩
- السنن الكبرى · 1876#٧٥٠١٤
- السنن الكبرى · 1885#٧٥٠٢٧
- السنن الكبرى · 1888#٧٥٠٣٠
- السنن الكبرى · 1889#٧٥٠٣١
- السنن الكبرى · 1897#٧٥٠٤٤
- السنن الكبرى · 11436#٨٨٣٣٧
- المنتقى · 263#٢٣٤٥٥