يخضع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٣ حَرْفُ الْخَاءِ · خَضَعَ( خَضَعَ ) * فِيهِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَخْضَعَ الرَّجُلُ لِغَيْرِ امْرَأَتِهِ أَيْ يَلِينُ لَهَا فِي الْقَوْلِ بِمَا يُطْمِعُهَا مِنْهُ . وَالْخُضُوعُ : الِانْقِيَادُ وَالْمُطَاوَعَةُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَيَكُونُ لَازِمًا كَهَذَا الْحَدِيثِ وَمُتَعَدِّيًا . ( هـ ) كَحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ رَجُلًا مَرَّ فِي زَمَانِهِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَقَدْ خَضَّعَا بَيْنَهُمَا حَدِيثًا ، فَضَرَبَهُ حَتَّى شَجَّهُ فَأَهْدَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَيْ لَيَّنَا بَيْنَهُمَا الْحَدِيثَ وَتَكَلَّمَا بِمَا يُطْمِعُ كُلًّا مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ . الْخُضْعَانُ مَصْدَرُ : خَضَعَ يَخْضَعُ خُضُوعًا وَخُضْعَانًا ، كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ . وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ كَالْوِجْدَانِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ خَاضِعٍ . وَفِي رِوَايَةٍ : خُضَّعًا لِقَوْلِهِ . جَمْعُ خَاضِعٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ أَخْضَعَ . أَيْ فِيهِ انْحِنَاءٌ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٩٢ حَرْف الْخَاءِ · خضع[ خضع ] خضع : الْخُضُوعُ : التَّوَاضُعُ وَالتَّطَامُنُ . خَضَعَ يَخْضَعُ خَضْعًا وَخُضُوعًا وَاخْتَضَعَ : ذَلَّ . وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وَامْرَأَةٌ خَضْعَاءُ : وَهُمَا الرَّاضِيَانِ بِالذُّلِّ ; وَأَخْضَعَتْنِي إِلَيْكَ الْحَاجَةُ ، وَرَجُلٌ خَيْضَعُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ : وَصِرْتُ عَبْدًا لِلْبَعُوضِ أَخْضَعَا تَمَصُّنِي مَصَّ الصَّبِيِّ الْمُرْضِعَا وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ : خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ ; الْخُضْعَانُ : مَصْدَرُ خَضَعَ يَخْضَعُ خُضُوعًا وَخُضْعَانًا كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ ، وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ كَالْوِجْدَانِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ خَاضِعٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : خُضَّعًا لِقَوْلِهِ ، جَمْعُ خَاضِعٍ . وَخَضَعَ الرَّجُلُ وَأَخْضَعَ : أَلَانَ كَلِمَهُ لِلْمَرْأَةِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِهِ مَرَّ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ قَدْ خَضَعَا بَيْنَهُمَا حَدِيثًا فَضَرَبَهُ حَتَّى شَجَّهُ فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَهْدَرَهُ ، أَيْ : لَيِّنًا بَيْنَهُمَا الْحَدِيثُ وَتَكَلَّمَا بِمَا يُطْمِعُ كُلًّا مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُنُوعِ وَالْخُضُوعِ ; فَالْخَانِعُ الَّذِي يَدْعُو إِلَى السَّوْأَةِ ، وَالْخَاضِعُ نَحْوُهُ ; وَقَالَ رُؤْبَةُ : مِنْ خَالِبَاتٍ يَخْتَلِبْنَ الْخُضَّعَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخُضَّعُ اللَّوَاتِي قَدْ خَضَعْنَ بِالْقَوْلِ وَمِلْنَ ; قَالَ : وَالرَّجُلُ يُخَاضِعُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ تُخَاضِعُهُ إِذَا خَضَعَ لَهَا بِكَلَامِهِ وَخَضَعَتْ لَهُ وَيَطْمَعُ فِيهَا ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ : فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ; الْخُضُوعُ : الِانْقِيَادُ وَالْمُطَاوَعَةُ ، وَيَكُونُ لَازِمًا كَهَذَا الْقَوْلِ وَمُتَعَدِّيًا ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ نِسَاءً بِالْعَفَافِ : إِذْ هُنَّ لَا خُضُعُ الْحَدِي ثِ ، وَلَا تَكَشَّفَتِ الْمَفَاضِلْ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَخْضَعَ الرَّجُلُ لِغَيْرِ امْرَأَتِهِ أَيْ : يَلِينَ لَهَا فِي الْقَوْلِ بِمَا يُطْمِعُهَا مِنْهُ . وَالْخَضَعُ : تَطَامُنٌ فِي الْعُنُقِ وَدُنُوٌّ مِنَ الرَّأْسِ إِلَى الْأَرْضِ ، خَضِعَ خَضَعًا ؛ فَهُوَ أَخْضَعُ بَيِّنُ الْخَضَعِ ، وَالْأُنْثَى خَضْعَاءَ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ وَالْفَرَسُ . وَخَضَعَ الْإِنْسَانُ خَضْعًا : أَمَالَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ دَنَا مِنْهَا . وَالْأَخْضَعُ : الَّذِي فِي عُنُقِهِ خُضُوعٌ وَتَطَامُنُ خِلْقَةٍ . يُقَالُ : فَرَسٌ أَخْضَعُ بَيِّنُ الْخَضَعِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ; قَالَ أَبُو عَمْرٍو : خَاضِعِينَ لَيْسَتْ مِنْ صِفَةِ الْأَعْنَاقِ إِنَّمَا هِيَ مِنْ صِفَةِ الْكِنَايَةِ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِي فِي آخِرِ الْأَعْنَاقِ ، فَكَأَنَّهُ فِي التَّمْثِيلِ : فَظَلَّتْ أَعْنَاقُ الْقَوْمِ لَهَا خَاضِعِينَ ، وَالْقَوْمُ فِي مَوْضِعِ هُمْ ; وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : أَرَادَ فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ خَاضِعِيهَا هُمْ كَمَا تَقُولُ : يَدُكَ بَاسِطُهَا ، تُرِيدُ أَنْتَ فَاكْتَفَيْتَ بِمَا ابْتَدَأْتَ مِنَ الِاسْمِ أَنْ تُكَرِّرَهُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا غَيْرُ مَا قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْأَعْنَاقُ إِذَا خَضَعَتْ فَأَرْبَابُهَا خَاضِعُونَ ، فَجَعَلَ الْفِعْلَ أَوَّلًا لِلْأَعْنَاقِ ثُمَّ جَعَلَ خَاضِعِينَ لِلرِّجَالِ ، قَالَ : وَهَذَا كَمَا تَقُولُ خَضَعْتُ لَكَ فَتَكْتَفِي مِنْ قَوْلِكَ : خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتِي . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قَالَ خَاضِعِينَ وَذَكَرَ الْأَعْنَاقَ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى خُضُوعِ الْأَعْنَاقِ هُوَ خُضُوعُ أَصْحَابِ الْأَعْنَاقِ ؛ لَمَّا لَمْ يَكُنِ الْخُضُوعُ إِلَّا خُضُوعَ الْأَعْنَاقِ جَازَ أَنْ يُخْبَرَ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : رَأَتْ مَرَّ السِّنِينَ أَخَذْنَ مِنِّي كَمَا أَخَذَ السِّرَارُ مِنَ الْهِلَالِ لَمَّا كَانَتِ السُّنُونَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِمَرٍّ أَخْبَرَ عَنِ السِّنِينَ ، وَإِنْ كَانَ أَضَافَ إِلَيْهَا الْمُرُورَ ، قَالَ : وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَجْهًا آخَرَ قَالُوا : مَعْنَاهُ فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ هُمْ وَأَضْمَرَ هُمْ ; وَأَنْشَدَ : تَرَى أَرْبَاقَهُمْ مُتَقَلِّدِيهَا كَمَا صَدِئَ الْحَدِيدُ عَنِ الْكُمَاةِ قَالَ : وَهَذَا لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ ، وَهُوَ عَلَى بَدَلِ الْغَلَطِ يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ كَأَنَّهُ قَالَ : تَرَى أَرْبَاقَهُمْ ، تَرَى مُتَقَلِّدِيهَا كَأَنَّهُ قَالَ : تَرَى قَوْمًا مُتَقَلِّدِينَ أَرْبَاقَهُمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الزَّجَّاجُ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَخَضَعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ لَازِمًا وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا وَاقِعًا ، تَقُولُ : خَضَعْتُهُ فَخَضَعَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ : أَعَدَّ اللَّهَ لِلشُّعَرَاءِ مِنِّي صَوَاعِقَ يَخْضَعُونَ لَهَا الرِّقَابَا فَجَعَلَهُ وَاقِعًا مُتَعَدِّيًا . وَيُقَالُ : خَضَعَ الرَّجُلُ رَقَبَتَهُ فَاخْتَضَعَتْ وَخَضَعَتْ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : يَظَلُّ مُخْتَضِعًا يَبْدُو فَتُنْكِرُهُ حَالًا ، وَيَسْطَعُ أَحْيَانًا فَيَنْتَسِبُ مُخْتَضِعًا : مُطَأْطِئُ الرَّأْسِ . وَالسُّطُوعُ : الِانْتِصَابُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ الْأَعْنَقِ : أَسْطَعُ . وَمَنْكِبٌ خَاضِعٌ وَأَخْضَعَ : مُطَمْئِنٌ . وَنَعَامٌ خَوَاضِعُ : مُمِيلَاتٌ رُءُوسَهَا إِلَى الْأَرْضِ فِي مَرَاعِيهَا ، وَظَلِيمٌ أَخْضَعُ ، وَكَذَلِكَ الظِّبَاءُ ; قَالَ : تَوَهَّمْتُهَا يَوْمًا ؛ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي وَلَيْسَ بِهَا إِلَّا الظِّبَاءُ الْخَوَاضِعُ وَقَوْمٌ خُضُعُ الرِّقَابِ : جَمْعُ خَضُوعٍ أَيْ : خَاضِعٌ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ ، رَأَيْتَهُمْ خُضُعَ الرِّقَابِ ، نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ وَ