الدبرة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٩٧ حَرْفُ الدَّالِ · دَبَرَ( دَبَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ الدَّبَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الْجُرْحُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ . يُقَالُ : دَبِرَ يَدْبَرُ دَبَرًا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقْرَحَ خُفُّ الْبَعِيرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : أَدْبَرْتِ وَأَنْقَبْتِ أَيْ دَبِرَ بَعِيرُكِ وَحَفِيَ . يُقَالُ : أَدْبَرَ الرَّجُلُ : إِذَا دَبِرَ ظَهْرُ بَعِيرِهِ ، وَأَنْقَبَ : إِذَا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا أَيْ لَا يُعْطِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَخَاهُ دُبُرَهُ وَقَفَاهُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيَهْجُرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً : رَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا أَيْ بَعْدَ مَا يَفُوتُ وَقْتُهَا . وَقِيلَ دِبَارٌ جَمْعُ دُبُرٍ ، وَهُوَ آخِرُ أَوْقَاتِ الشَّيْءِ ، كَالْإِدْبَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَدْبَارَ السُّجُودِ وَيُقَالُ : فُلَانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الْأَمْرِ مِنْ دِبَارِهِ : أَيْ مَا أَوَّلُهُ مِنْ آخِرِهِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي الصَّلَاةَ حِينَ أَدْبَرَ وَقْتُهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا دَبْرًا يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دُبْرًا . * وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُمُ الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دَبْرِيًّا يُرْوَى بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّبُرِ : آخِرِ الشَّيْءِ ، وَفَتْحُ الْبَاءِ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ فَاعِلِ " يَأْتِي " . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ بَأْسًا تَقْطَعُ بِهِ دَابِرَهُمْ أَيْ جَمِيعَهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ . وَدَابِرُ الْقَوْمِ : آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ وَيَجِيءُ فِي آخِرِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غَازِيًا فِي دَابِرَتِهِ أَيْ مَنْ بَقِيَ بَعْدَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا أَيْ يَخْلُفَنَا بَعْدَ مَوْتِنَا . يُقَالُ : دَبَرْتُ الرَّجُلَ : إِذَا بَقِيتَ بَعْدَهُ . * وَفِيهِ إِنَّ فُلَانًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ . يُقَالُ : دَبَّرْتُ الْعَبْدَ : إِذَا عَلَّقْتَ عِتْقَهُ بِمَوْتِكَ ، وَهُوَ التَّدْبِيرُ : أَيْ أَنَّهُ يُعْتَقُ بَعْدَ مَا يُدَبِّرُهُ سَيِّدُهُ وَيَمُوتُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا زَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وَحَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ فَالدَّبَارُ عَلَيْكُمْ هُوَ بِالْفَتْحِ : الْهَلَاكُ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ نُصِرْتُ بِالصَّبَا ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ هُوَ بِالْفَتْحِ : الرِّيحُ الَّتِي تُقَابِلُ الصَّبَا وَالْقَبُولَ . قِيلَ : سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا تَأْتِي مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَدْ كَثُرَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي جِهَاتِ الرِّيَاحِ وَمَهَابِّهَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَلَمْ نُطِلْ بِذِكْرِ أَقْوَالِهِمْ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ صَرِيعٌ : لِمَنِ الدَّبَرَةُ أَيِ الدَّوْلَةُ وَالظَّفَرُ وَالنُّصْرَةُ ، وَتُفْتَحُ الْبَاءُ وَتُسَكَّنُ . وَيُقَالُ : عَلَى مَنِ الدَّبَرَةُ أَيْضًا : أَيِ الْهَزِيمَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِمُقَابَلَةٍ أَوْ مُدَابَرَةٍ الْمُدَابَرَةُ : أَنْ يُقْطَعَ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِ الشَّاةِ شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكَ مُعَلَّقًا كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ يُدَبِّرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ . قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا هُوَ يُذَبِّرُهُ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ يُتْقِنُهُ . قَالَ الزَّجَّاجُ : الذَّبْرُ : الْقِرَاءَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَبْرِ هُوَ بِسُكُونِ الْبَاءِ : النَّحْلُ . وَقِيلَ : الزَّنَابِيرُ . وَالظُّلَّةُ : السَّحَابُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُكَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى أُمِّهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ تَبْكِي ، فَقَالَتْ : مَا بِكِ ؟ قَالَتْ : مَرَّتْ بِي دُبَيْرَةٌ فَلَسَعَتْنِي بِأُبَيْرَةٍ هِيَ تَصْغِيرُ الدَّبْرَةِ : النَّحْلَةِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ دَبْرَى لِي ذَهَبًا وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ بِالْقَصْرِ : اسْمُ جَبَلٍ . وَفِي رِوَايَةٍ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ الدَّبْرُ بِلِسَانِهِمْ : الْجَبَلُ ، هَكَذَا فُسِّرَ ، وَهُوَ فِي الْأُولَى مَعْرِفَةٌ ، وَفِي الثَّانِيَةِ نَكِرَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ إِنِّي لَأُفْقِرُ الْبَكْرَ الضَّرْعَ وَالنَّابَ
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٢٠٩ حَرْفُ الدَّالِ · دبر[ دبر ] دبر : الدُّبُرُ وَالدُّبْرُ : نَقِيضُ الْقُبُلِ . وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ : عَقِبُهُ وَمُؤَخَّرُهُ ; وَجَمْعُهُمَا أَدْبَارٌ . وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ قُبُلِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ : جَعَلَ فُلَانٌ قَوْلَكَ دُبُرَ أُذُنِهِ أي خَلْفَ أُذُنِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الدُّبْرُ وَالدُّبُرُ خِلَافُ الْقُبُلِ ، وَدُبُرُ الشَّهْرِ : آخِرُهُ ، عَلَى الْمِثْلِ ; يُقَالُ : جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ وَفِي دُبُرِهِ وَعَلَى دُبُرِهِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَدْبَارٌ ; يُقَالُ : جِئْتُكَ أَدْبَارَ الشَّهْرِ وَفِي أَدْبَارِهِ . وَالْأَدْبَارُ لِذَوَاتِ الْحَوَافِرِ وَالظِّلْفِ وَالْمِخْلَبِ : مَا يَجْمَعُ الِاسْتَ وَالْحَيَاءَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ذَوَاتَ الْخُفِّ ، وَالْحَيَاءُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ وَحْدَهُ دُبُرٌ . وَدُبُرُ الْبَيْتِ : مُؤَخَّرُهُ وَزَاوِيَتُهُ . وَإِدْبَارُ النُّجُومِ : تُوَالِيهَا ، وَأَدْبَارُهَا : أَخْذُهَا إِلَى الْغَرْبِ لِلْغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْلِ ; هَذِهِ حِكَايَةُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْأَدْبَارَ لَا يَكُونُ الْأَخْذَ إِذِ الْأَخْذُ مَصْدَرٌ ، وَالْأَدْبَارُ أَسْمَاءٌ . وَأَدْبَارُ السُّجُودِ وَإِدْبَارُهُ : أَوَاخِرُ الصَّلَوَاتِ ، وَقَدْ قُرِئَ : وَأَدْبَارَ وَإِدْبَارَ ، فَمَنْ قَرَأَ وَأَدْبَارَ فَمِنْ بَابِ خَلْفَ وَوَرَاءَ ، وَمَنْ قَرَأَ وَإِدْبَارَ فَمِنْ بَابِ خُفُوقِ النَّجْمِ . قَالَ ثَعْلَبٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ، وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ; قَالَ الْكِسَائِيُّ : إِدْبَارُ النُّجُومِ أَنَّ لَهَا دُبُرًا وَاحِدًا فِي وَقْتِ السَّحَرِ ، وَأَدْبَارُ السُّجُودِ لِأَنَّ مَعَ كُلِّ سَجْدَةٍ إِدْبَارًا . التَّهْذِيبُ : مَنْ قَرَأَ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ بِفَتْحِ الْأَلِفِ ، جَمَعَ عَلَى دُبُرٍ وَأَدْبَارٍ ، وَهُمَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ فِي سُورَةِ الطُّورِ فَهُمَا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، قَالَ : وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ ; جَائِزَانِ . وَدَبَرَهُ يَدْبُرُهُ دُبُورًا : تَبِعَهُ مِنْ وَرَائِهِ . وَدَابِرُ الشَّيْءِ : آخِرُهُ . الشَّيْبَانِيُّ : الدَّابِرَةُ آخِرُ الرَّمْلِ . وَقَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهَمْ أَيْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ; أَيِ اسْتُؤْصِلَ آخِرُهُمْ ; وَدَابِرَةُ الشَّيْءِ : كَدَابِرِهِ . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ . قَوْلُهُمْ : قَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهُ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ : الدَّابِرُ الْأَصْلُ أَيْ أَذْهَبَ اللَّهُ أَصْلَهُ ; وَأَنْشَدَ لِوَعْلَةَ : فِدًى لَكُمَا رِجْلَيَّ أُمِّي وَخَالَتِي غَدَاةَ الْكُلَابِ إِذْ تُحَزُّ الدَّوَابِرُ . أَيْ يُقْتَلُ الْقَوْمُ فَتَذْهَبُ أُصُولُهُمْ وَلَا يَبْقَى لَهُمْ أَثَرٌ . وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجٍ : دَابِرُ الْأَمْرِ آخِرُهُ ، وَهُوَ عَلَى هَذَا كَأَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِ بِانْقِطَاعِ الْعَقِبِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَخْلُفُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَدُبُرُ الْأَمْرِ وَدُبْرُهُ آخِرُهُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : أَعَهْدَكَ مِنْ أُولَى الشَّبِيبَةِ تَطْلُبُ عَلَى دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ بَأْسًا تَقْطَعُ بِهِ دَابِرَهُمْ ; أَيْ جَمِيعِهِمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ . وَدَابِرُ الْقَوْمِ : آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ وَيَجِيءُ فِي آخِرِهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غَازِيًا فِي دَابِرَتِهِ ; أَيْ مَنْ يَبْقَى بَعْدَهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَدْبُرَنَا أَيْ يَخْلُفَنَا بَعْدَ مَوْتِنَا . يُقَالُ : دَبَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا بَقِيتَ بَعْدَهُ . وَعَقِبُ الرَّجُلِ : دَابِرُهُ . وَالدُّبُرُ وَالدُّبْرُ : الظَّهْرُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ; جَعَلَهُ لِلْجَمَاعَةِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ . قَالَ الْفَرَّاءُ : كَانَ هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَالَ الدُّبُرَ فَوَحَّدَ وَلَمْ يَقُلِ الْأَدْبَارَ ، وَكُلٌّ جَائِزٌ صَوَابٌ . تَقُولُ : ضَرَبْنَا مِنْهُمُ الرُّؤُوسَ وَضَرَبْنَا مِنْهُمُ الرَّأْسَ ، كَمَا تَقُولُ : فُلَانٌ كَثِيرُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ; وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : الْكَاسِرِينَ الْقَنَا فِي عَوْرَةِ الدُّبُرِ وَدَابِرَةُ الْحَافِرِ : مُؤَخَّرُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَلِي مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ ، وَجَمْعُهَا الدَّوَابِرُ . الْجَوْهَرِيُّ : دَابِرَةُ الْحَافِرِ مَا حَاذَى مَوْضِعَ الرُّسْغِ ، وَدَابِرَةُ الْإِنْسَانِ عُرْقُوبُهُ ; قَالَ وَعْلَةُ : إِذْ تَحُزُّ الدَّوَابِرُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّابِرَةُ الْمَشْؤُومَةُ ، وَالدَّابِرَةُ الْهَزِيمَةُ . وَالدَّبْرَةُ ، بِالْإِسْكَانِ وَالتَّحْرِيكِ : الْهَزِيمَةُ فِي الْقِتَالِ ، وَهُوَ اسْمٌ مِنَ الْإِدْبَارِ . وَيُقَالُ : جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّبْرَةَ ، أَيِ الْهَزِيمَةَ ، وَجَعَلَ لَهُمُ الدَّبْرَةَ عَلَى فُلَانٍ أَيِ الظَّفَرَ وَالنُّصْرَةَ . وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لِابْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ مُثْبَتٌ جَرِيحٌ صَرِيعٌ : لِمَنِ الدَّبْرَةُ ؟ فَقَالَ : لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ; قَوْلُهُ ل
- صحيح مسلم · 7380#٢٠٢٩٤
- مسند أحمد · 4209#١٥٤٥٥٣
- مسند أحمد · 16129#١٦٦٦٨٧
- مسند الدارمي · 150#١٠٣١٦٦
- المعجم الكبير · 3324#٣٠٤٠٤٩
- المعجم الكبير · 8497#٣١٠٨٢٦
- المعجم الأوسط · 1155#٣٣١٦٨٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 38152#٢٨٠٧٤٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 38636#٢٨١٢٤٢
- مصنف عبد الرزاق · 20890#٢٣٦٨٠٧
- سنن البيهقي الكبرى · 18087#١٤٠٦٦٢
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5265#١٩٠٣٥٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5384#١٩٠٤٦٩
- سنن سعيد بن منصور · 4036#١١٨٦٨٠