دلا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٣١ حَرْفُ الدَّالِ · دَلَافِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ تَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ التَّدَلِّي : النُّزُولُ مِنَ الْعُلُوِّ . وَقَابُ الْقَوْسِ : قَدْرُهُ . وَالضَّمِيرُ فِي " تَدَلَّى " لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ تَطَأْطَأْتُ لَكُمْ تَطَأْطُأ الدُّلَاةِ هُمْ جَمْعُ دَالٍ - مِثْلُ قَاضٍ وَقُضَاةٍ - وَهُوَ النَّازِعُ بِالدَّلْوِ الْمُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ . يُقَالُ : أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ وَدَلَيْتُهَا : إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ . وَدَلَوْتُهَا أَدْلَوْهَا فَأَنَا دَالٍ : إِذَا أَخْرَجْتَهَا ، الْمَعْنَى تَوَاضَعْتُ لَكُمْ وَتَطَامَنْتُ كَمَا يَفْعَلُ الْمُسْتَقِي بِالدَّلْوِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِنْ حَبَشِيًّا وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْلُوا مَاءَهَا . أَيْ يَسْتَقُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ وَقَدْ دَلَوْنَا بِهِ إِلَيْكَ مُسْتَشْفِعِينَ بِهِ . يَعْنِي الْعَبَّاسَ . أَيْ تَوَسَّلْنَا ، وَهُوَ مِنَ الدَّلْوِ لِأَنَّهُ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ أَقْبَلْنَا وَسُقْنَا ، مِنَ الدَّلْوِ : وَهُوَ السَّوْقُ الرَّفِيقِ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٢٩٤ حَرْفُ الدَّالِ · دلادَلَا : الدَّلْوُ : مَعْرُوفَةٌ ، وَاحِدَةُ الدِّلَاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ; قَالَ رُؤْبَةُ : تَمْشِي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ الْعَرَاقِي وَالتَّأْنِيثُ أَعْلَى وَأَكْثَرُ ، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقَلِّ الْعَدَدِ ، وَهُوَ أَفْعَلُ ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِوُقُوعِهَا طَرَفًا بَعْدَ ضَمَّةٍ ، وَالْكَثِيرُ دِلَاءٌ وَدُلِيٌّ ، عَلَى فُعُولٍ ، وَهِيَ الدَّلَاةُ وَالدَّلَا ، بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ ، الْوَاحِدَةُ دَلَاةٌ ; قَالَ الْجُمَيْحُ : طَامِي الْجِمَامِ لَمْ تُمَخِّجْهُ الدَّلَا وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتَ وَنَسَبَهُ لِلشَّمَّاخِ ; وَأَنْشَدَ لِآخَرَ : إِنَّ لَنَا قَلَيْذَمًا هَمُومًا يَزِيدُهَا مَخْجُ الدَّلَا جُمُومَا وَأَنْشَدَ لِآخَرَ فِي الْمُفْرَدِ : دَلْوَكَ إِنِّي رَافِعٌ دَلَاتِي وَأَنْشَدَ لِآخَرَ : أَيُّ دَلَاةِ نَهَلٍ دَلَاتِي وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَطَأْطَأْتُ لَكُمْ تَطَأْطُؤَ الدُّلَاةِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ جَمْعُ دَالٍ كَقَاضٍ وَقُضَاةٍ ، وَهُوَ النَّازِعُ فِي الدَّلْوِ الْمُسْتَقِي بِهَا الْمَاءَ مِنَ الْبِئْرِ . يُقَالُ : أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ وَدَلَيْتُهَا إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ ، وَدَلَوْتُهَا أَدْلُوهَا فَأَنَا دَالٍ إِذَا أَخْرَجْتَهَا ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ تَوَاضَعْتُ لَكُمْ وَتَطَامَنْتُ كَمَا يَفْعَلُ الْمُسْتَقِي بِالدَّلْوِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ حَبَشِيًّا وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْلُوَ مَاءَهَا أَيْ يَسْتَقُوهُ ، وَقِيلَ : الدَّلَا جَمْعُ دَلَاةٍ كَفَلَا جَمْعُ فَلَاةٍ . وَالدَّلَاةُ أَيْضًا : الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : آلَيْتُ لَا أُعْطِي غُلَامًا أَبَدًا دَلَاتَهُ ، إِنِّي أُحِبُّ الْأَسْوَدَا يُرِيدُ بِدَلَاتِهِ سَجْلَهُ ، وَنَصِيبَهُ مِنَ الْوُدِّ ، وَالْأَسْوَدُ اسْمُ ابْنِهِ . وَدَلَوْتُهَا وَأَدْلَيْتُهَا إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ لِتَسْتَقِيَ بِهَا أُدْلِيهَا إِدْلَاءً ، وَقِيلَ : أَدْلَاهَا أَلْقَاهَا لِيَسْتَقِيَ بِهَا ، وَدَلَّاهَا جَبَذَهَا لِيُخْرِجَهَا ، تَقُولُ : دَلَوْتُهَا أَدْلُوهَا دَلْوًا إِذَا أَخْرَجْتَهَا وَجَذَبْتَهَا مِنَ الْبِئْرِ مَلْأَى ; قَالَ الرَّاجِزُ الْعَجَّاجُ : يَنْزِعُ مِنْ جَمَّاتِهَا دَلْوُ الدَّالِ أَيْ نَزْعُ النَّازِعِ . وَدَلَوْتُ الدَّلْوَ : نَزَعْتُهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الدَّالِي بِمَعْنَى الْمُدْلِي ; وَهُوَ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : يَكْشِفُ ، عَنْ جَمَّاتِهِ ، دَلْوُ الدَّالْ عَبَاءَةً غَبْرَاءَ مِنْ أَجْنٍ طَالْ يَعْنِي الْمُدْلِيَ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِرُؤْبَةَ : يَخْرُجْنَ مِنْ أَجْوَازِ لَيْلٍ غَاضِي أَيْ مُغْضٍ ، قَالَ : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : قَدْ غَلِطَ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ فِي تَفْسِيرِ بَيْتِ الْعَجَّاجِ آخِرُهُمْ ثَعْلَبٌ ، قَالَ : يَعْنِي كَوْنَهُمْ قَدَّرُوا الدَّالِيَ بِمَعْنَى الْمُدْلِي ; قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ : وَإِنَّمَا الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُدْلِي إِذَا أَدْلَى دَلْوَهُ عَادَ فَدَلَّاهَا أَيْ أَخْرَجَهَا مَلْأَى قَالَ : دَلْوُ الدَّالْ كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ : مِثْلُ الْإِمَاءِ الْغَوَادِي تَحْمِلُ الْحُزُمَا وَإِنَّمَا تَحْمِلُهَا عِنْدَ الرَّوَاحِ ، فَلَمَّا كُنَّ إِذَا غَدَوْنَ رُحْنَ قَالَ : مِثْلُ الْإِمَاءِ الْغَوَادِي . وَيُقَالُ : دَلَوْتُهَا وَأَنَا أَدْلُوهَا وَأَدْلَوْتُهَا . وَفِي قِصَّةِ يُوسُفَ : فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى . وَدَلَوْتُ بِفُلَانٍ إِلَيْكَ أَيِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْكَ . قَالَ عُمَرُ لَمَّا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِعَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفِيَّةِ آبَائِهِ وَكُبْرِ رِجَالِهِ دَلَوْنَا بِهِ إِلَيْكَ مُسْتَشْفِعِينَ قَالَ الْهَرَوِيُّ : مَعْنَاهُ مَتَتْنَا وَتَوَسَّلْنَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ تَوَسَّلُوا بِالْعَبَّاسِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَغِيَاثِهِ كَمَا يُتَوَسَّلُ بِالدَّلْوِ إِلَى الْمَاءِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مِنَ الدَّلْوِ ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ أَقْبَلْنَا وَسُقْنَا ، مِنَ الدَّلْوِ وَهُوَ السَّيْرُ الرَّفِيقُ . وَهُوَ يُدْلِي بِرَحِمِهِ أَيْ يَمُتُّ بِهَا . وَالدَّلْوُ : سِمَةٌ لِلْإِبِلِ . وَقَوْلُهُمْ : جَاءَ فُلَانٌ بِالدَّلْوِ أَيْ بِالدَّاهِيَةِ ; قَالَ الرَّاجِزُ : يَحْمِلْنَ عَنْقَاءَ وَعَنْقَفِيرَا وَالدَّلْوَ وَالدَّيْلَمَ وَالزَّفِيرَا وَالدَّلْوُ : بُرْجٌ مِنْ بُرُوجِ السَّمَاءِ مَعْرُوفٌ ، سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا بِالدَّلْوِ . وَالدَّالِيَةُ شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ وَخَشَبٍ يُسْتَقَى بِهِ بِحِبَالٍ تُشَدُّ فِي رَأْسِ جِذْعٍ طَوِيلٍ ; قَالَ مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ : بِأَيْدِيهِمْ مَغَارِفُ مِنْ حَدِيدٍ يُشَبِّهُهَا مُقَيَّرَةَ الدَّوَالِي وَالدَّالِيَةُ : الْمَنْجُنُونُ ، وَقِيلَ : الْمَنْجَنُونُ تُدِيرُهَا الْبَقَرَةُ ، وَالنَّاعُورَةُ يُدِيرُهَا الْمَاءُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالدَّالِيَةُ الْأَرْضُ تُسْقَى بِالدَّلْوِ وَالْمَنْجَنُونِ . وَالدَّوَالِي : عِنَبٌ أَسْوَدُ غَيْرُ حَالِكٍ وَعَنَاقِيدُهُ أَعْظَمُ الْعَنَاقِيدِ كُلِّهَا تَرَاهَا كَأَنَّهَا تُيُوسٌ مُعَلَّقَةٌ ، وَعِنَبُهُ جَافٌّ يَتَكَسَّرُ فِي الْفَمِ مُدَحْرَجٌ وَيُزَبَّبُ ; حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَأَدْلَى الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ : أَخْرَجَ جُرْدَانَهُ لِيَبُولَ أَوْ يَضْرِبَ ، وَكَذَلِكَ أَدْلَى الْعَيْرُ وَدَلَّى ; قِيلَ لِابْنَةِ الْخُسِّ : مَا مِائَةٌ مِنَ الْحُمُرِ ؟ قَالَتْ : عَازِبَةُ اللَّيْلِ وَخِزْيُ الْمَجْلِسِ ، لَا لَبَنَ فَتُحْلَبَ وَلَا صُوفَ فَتُجَزَّ
- صحيح البخاري · 7239#١١٤٩٠
- سنن ابن ماجه · 2534#١١١٣٣٦
- المعجم الكبير · 11359#٣١٣٨٠٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 1725#٢٣٩٠١٠
- سنن الدارقطني · 459#١٤٥٦٣٣
- مسند البزار · 759#١٩٥٥٠٣
- مسند البزار · 1411#١٩٦٤٢٣
- المستدرك على الصحيحين · 8713#٦٣٤٧٢
- الأحاديث المختارة · 754#٤٦٠٢٠
- شرح معاني الآثار · 37#٢٨١٧٥١
- شرح معاني الآثار · 39#٢٨١٧٥٣