حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 8713
8713
مكالمة ابن عمرو مع أهل العراق في التحديث

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِي ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَجَّ مَرَّةً فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ فِي عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَوْا نُسُكَهُمْ ، قَالُوا : وَاللهِ لَا نَرْجِعُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى نَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَرْضِيًّا ، يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ يُسْتَظْرَفُ نُحَدِّثُ بِهِ أَصْحَابَنَا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ حَتَّى حُدِّثْنَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا نَازِلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَعَمَدْنَا إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِثِقَلٍ عَظِيمٍ يَرْتَحِلُونَ ثَلَاثَ مِائَةِ رَاحِلَةٍ ، مِنْهَا مِائَةُ رَاحِلَةٍ وَمِائَتَا زَامِلَةٍ ، فَقُلْنَا : لِمَنْ هَذَا الثِّقَلُ ؟ قَالُوا : لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقُلْنَا : أَكُلُّ هَذَا لَهُ ؟ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَوَاضُعًا ، قَالَ : فَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ فَقُلْنَا : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَ : فَقَالُوا : الْعَيْبُ مِنْكُمْ حَقٌّ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، أَمَّا هَذِهِ الْمِائَةُ رَاحِلَةٍ فَلِإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الْمِائَتَا زَامِلَةٍ فَلِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَقُلْنَا : دُلُّونَا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُهُ حَتَّى وَجَدْنَاهُ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ جَالِسًا فَإِذَا هُوَ قَصِيرٌ أَرْمَصُ أَصْلَعُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَعِمَامَةٍ ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي شِمَالِهِ ، فَقُلْنَا : يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللهُ تَعَالَى بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ : فَقَالَ لَنَا : وَمَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : لَا تَسْأَلْ مَنْ نَحْنُ ، حَدِّثْنَا غَفَرَ اللهُ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُحَدِّثِكُمْ شَيْئًا حَتَّى تُخْبِرُونِي مَنْ أَنْتُمْ ، قُلْنَا : وَدِدْنَا أَنَّكَ لَمْ تُنْقِذْنَا وَأَعْفَيْتَنَا وَحَدَّثْتَنَا بَعْضَ الَّذِي نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ : وَاللهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي مِنْ أَيِّ الْأَمْصَارِ أَنْتُمْ ؟ قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ حَلَفَ وَلَجَّ قُلْنَا : فَإِنَّا نَاسٌ مِنَ الْعِرَاقِ ، قَالَ : فَقَالَ : أُفٍّ لَكُمْ كُلُّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، إِنَّكُمْ تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ وَتَسْخَرُونَ ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى السُّخْرَى وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَقُلْنَا مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَسْخَرَ مِنْ مِثْلِكَ ، أَمَّا قَوْلُكَ الْكَذِبَ فَوَاللهِ لَقَدْ فَشَا فِي النَّاسِ الْكَذِبُ وَفِينَا ، وَأَمَّا التَّكْذِيبُ فَوَاللهِ إِنَّا لَنَسْمَعُ الْحَدِيثَ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ مِنْ أَحَدٍ نَثِقُ بِهِ فَإِذًا نَكَادُ نُكَذِّبُ بِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ السُّخْرَى فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَسْخَرُ بِمِثْلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَاللهِ إِنَّكَ الْيَوْمَ لِسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا نَعْلَمُ نَحْنُ ، إِنَّكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَلَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّكَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ قُرَشِيٌّ أَبَرُّ بِوَالِدَيْهِ مِنْكَ ، وَإِنَّكَ كُنْتَ أَحْسَنَ النَّاسِ عَيْنًا ، فَأَفْسَدَ عَيْنَيْكَ الْبُكَاءُ ، ثُمَّ لَقَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ كُلَّهَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ عِلْمًا فِي أَنْفُسِنَا ، وَمَا نَعْلَمُ بَقِيَ مِنَ الْعَرَبِ رَجُلٌ كَانَ يَرْغَبُ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ مِصْرِهِ حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ يَبْتَغِي الْعِلْمَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ غَيْرُكَ ، فَحَدِّثْنَا غَفَرَ اللهُ لَكَ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُحَدِّثِكُمْ حَتَّى تُعْطُونِي مَوْثِقًا أَلَّا تُكَذِّبُونِي وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ وَلَا تَسْخَرُونَ ، قَالَ : فَقُلْنَا : خُذْ عَلَيْنَا مَا شِئْتَ مِنْ مَوَاثِيقَ ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَمَوَاثِيقُهُ أَنْ لَا تُكَذِّبُونِي وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ وَلَا تَسْخَرُونَ لِمَا أُحَدِّثُكُمْ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ عَلَيْنَا ذَاكَ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى عَلَيْكُمْ كَفِيلٌ وَوَكِيلٌ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَاكَ : أَمَا وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ ، وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ ، وَالْيَوْمِ الْحَرَامِ ، وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَلَقَدِ اسْتَسْمَنْتُ الْيَمِينَ أَلَيْسَ هَكَذَا ؟ قُلْنَا : نَعَمْ قَدِ اجْتَهَدْتَ ، قَالَ :

لَيُوشِكَنَّ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرِيِّ خُنْسُ الْأُنُوفِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ ، أَنْ يَسُوقُونَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سِيَاقًا عَنِيفًا ، قَوْمٌ يُوفُونَ اللِّمَمَ ، وَيَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ ، وَيَحْتَجِزُونَ السُّيُوفَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا الْأَيْلَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَمِ الْأَيْلَةُ مِنَ الْبَصْرَةِ ؟ قُلْنَا : أَرْبَعُ فَرَاسِخَ ، قَالَ : ثُمَّ يَعْقِدُونَ بِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ نَخْلِ دِجْلَةَ رَأْسَ فَرَسٍ ، ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ ، فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْمَدِينَةِ ، وَيُلْحَقُ آخَرُونَ بِمَكَّةَ ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ ، قَالَ : فَيَنْزِلُونَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةً ، ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْهَا فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَلَاحِقٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَآخَرُونَ بِمَكَّةَ ، وَآخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَّا قَتِيلًا أَوْ أَسِيرًا يَحْكُمُونَ فِي دَمِهِ مَا شَاءُوا ، قَالَ : فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ وَقَدْ سَاءَنَا الَّذِي

حَدَّثَنَا ، فَمَشَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَدْ حَدَّثْتَنَا فَطَعَنْتَنَا ، فَإِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ يُدْرِكُهُ مِنَّا ، فَحَدِّثْنَا هَلْ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : لَا تَعْدَمْ عَقْلَكَ ، نَعَمْ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ أَمَارَةٌ ، قَالَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ : وَمَا الْأَمَارَةُ ؟ قَالَ : الْأَمَارَةُ الْعَلَامَةُ ، قَالَ : وَمَا تِلْكَ الْعَلَامَةُ ؟ قَالَ : هِيَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ ، فَإِذَا رَأَيْتَ إِمَارَةَ الصِّبْيَانِ قَدْ طَبَّقَتِ الْأَرْضَ ، اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أُحَدِّثُكَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُنْتَصِرُ فَمَشَى قَرِيبًا مِنْ غَلْوَةٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : عَلَامَ تُؤْذِي هَذَا الشَّيْخَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى يُبَيِّنَ لِي فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ بَيَّنَهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

مرسلمرفوع· رواه عبد الله بن عمرو بن العاصله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • الحاكم

    هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه

    صحيح
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    عبد الله بن عمرو بن العاص
    تقييم الراوي:صحابي· أحد السابقين ، المكثرين من الصحابة ، وأحد العبادلة الفقهاء
    في هذا السند:حدثه
    الوفاة63هـ
  2. 02
    سليمان بن ربيعة العنزي
    في هذا السند:حدثه
    الوفاة
  3. 03
    عبد الله بن بريدة
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة105هـ
  4. 04
    حسين المعلم
    تقييم الراوي:ثقة· السادسة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة145هـ
  5. 05
    عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة179هـ
  6. 06
    عبد الصمد بن عبد الوارث التنوري
    تقييم الراوي:صدوق· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة206هـ
  7. 07
    عبد الملك بن محمد الرقاشي
    تقييم الراوي:صدوق· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثناالاختلاط
    الوفاة276هـ
  8. 08
    الوفاة345هـ
  9. 09
    الوفاة403هـ
التخريج

أخرجه الحاكم في "مستدركه" (4 / 459) برقم: (8515) ، (4 / 475) برقم: (8561) ، (4 / 475) برقم: (8560) ، (4 / 502) برقم: (8627) ، (4 / 533) برقم: (8713) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 381) برقم: (20876) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (21 / 161) برقم: (38545) ، (21 / 166) برقم: (38560)

الشواهد70 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
صحيح ابن حبان
المستدرك على الصحيحين
سنن النسائي
السنن الكبرى
سنن أبي داود
جامع الترمذي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند الطيالسي
مسند الحميدي
مسند البزار
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٢٤ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المستدرك على الصحيحين (٤/٥٣٣) برقم ٨٧١٣

أَنَّهُ حَجَّ مَرَّةً فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ فِي عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَوْا نُسُكَهُمْ ، قَالُوا : وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى نَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَرْضِيًّا ، يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ يُسْتَظْرَفُ نُحَدِّثُ بِهِ أَصْحَابَنَا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ حَتَّى حُدِّثْنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا نَازِلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَعَمَدْنَا إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِثِقَلٍ عَظِيمٍ يَرْتَحِلُونَ ثَلَاثَ مِائَةِ رَاحِلَةٍ ، مِنْهَا مِائَةُ رَاحِلَةٍ وَمِائَتَا زَامِلَةٍ ، فَقُلْنَا : لِمَنْ هَذَا الثِّقَلُ ؟ قَالُوا : لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقُلْنَا : أَكُلُّ هَذَا لَهُ ؟ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَوَاضُعًا ، قَالَ : فَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ فَقُلْنَا : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَ : فَقَالُوا : الْعَيْبُ مِنْكُمْ حَقٌّ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، أَمَّا هَذِهِ الْمِائَةُ رَاحِلَةٍ فَلِإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الْمِائَتَا زَامِلَةٍ فَلِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَقُلْنَا : دُلُّونَا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُهُ حَتَّى وَجَدْنَاهُ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ جَالِسًا فَإِذَا هُوَ قَصِيرٌ أَرْمَصُ أَصْلَعُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَعِمَامَةٍ [وفي رواية : انْطَلَقْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ : فَطَلَبْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَلَمْ نُوَافِقْهُ ، فَإِذَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ رَاحِلٍ فَرَجَعْنَاهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا شَيْخٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ وَعِمَامَةٌ(١)] ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، [وفي رواية : أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سِرْبَالٌ - يَعْنِي الْقَمِيصَ -(٢)] قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي شِمَالِهِ ، فَقُلْنَا [لَهُ(٣)] : يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ : فَقَالَ لَنَا : وَمَنْ [وفي رواية : فَمَنْ(٤)] أَنْتُمْ ؟ [وفي رواية : إِنَّكَ قَدْ رَوَيْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَيْتَ الْكُتُبَ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟(٥)] قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : لَا تَسْأَلْ مَنْ نَحْنُ ، حَدِّثْنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُحَدِّثِكُمْ شَيْئًا حَتَّى تُخْبِرُونِي مَنْ أَنْتُمْ ، قُلْنَا : وَدِدْنَا أَنَّكَ لَمْ تُنْقِذْنَا وَأَعْفَيْتَنَا وَحَدَّثْتَنَا بَعْضَ الَّذِي نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي مِنْ أَيِّ الْأَمْصَارِ أَنْتُمْ ؟ قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ حَلَفَ وَلَجَّ قُلْنَا : فَإِنَّا نَاسٌ مِنَ الْعِرَاقِ [وفي رواية : فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ(٦)] ، قَالَ : فَقَالَ : أُفٍّ لَكُمْ كُلُّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، إِنَّكُمْ [وفي رواية : أَنْتُمْ(٧)] [يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ(٨)] تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ وَتَسْخَرُونَ ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى السُّخْرَى وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَقُلْنَا مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَسْخَرَ مِنْ مِثْلِكَ ، [وفي رواية : قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، لَا نُكَذِّبُكَ ، وَلَا نَكْذِبُ عَلَيْكَ ، وَلَا نَسْخَرُ مِنْكَ(٩)] [وفي رواية : قُلْنَا : لَا نَكْذِبُ وَلَا نُكَذِّبُ وَلَا نَسْخَرُ(١٠)] أَمَّا قَوْلُكَ الْكَذِبَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ فَشَا فِي النَّاسِ الْكَذِبُ وَفِينَا ، وَأَمَّا التَّكْذِيبُ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَسْمَعُ الْحَدِيثَ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ مِنْ أَحَدٍ نَثِقُ بِهِ فَإِذًا نَكَادُ نُكَذِّبُ بِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ السُّخْرَى فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَسْخَرُ بِمِثْلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ الْيَوْمَ لِسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا نَعْلَمُ نَحْنُ ، إِنَّكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَلَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّكَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ قُرَشِيٌّ أَبَرُّ بِوَالِدَيْهِ مِنْكَ ، وَإِنَّكَ كُنْتَ أَحْسَنَ النَّاسِ عَيْنًا ، فَأَفْسَدَ عَيْنَيْكَ الْبُكَاءُ ، ثُمَّ لَقَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ كُلَّهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ عِلْمًا فِي أَنْفُسِنَا ، وَمَا نَعْلَمُ بَقِيَ مِنَ الْعَرَبِ رَجُلٌ كَانَ يَرْغَبُ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ مِصْرِهِ حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ يَبْتَغِي الْعِلْمَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ غَيْرُكَ ، فَحَدِّثْنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُحَدِّثِكُمْ حَتَّى تُعْطُونِي مَوْثِقًا أَلَّا تُكَذِّبُونِي وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ وَلَا تَسْخَرُونَ ، قَالَ : فَقُلْنَا : خُذْ عَلَيْنَا مَا شِئْتَ مِنْ مَوَاثِيقَ ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمَوَاثِيقُهُ أَنْ لَا تُكَذِّبُونِي وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ وَلَا تَسْخَرُونَ لِمَا أُحَدِّثُكُمْ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ عَلَيْنَا ذَاكَ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْكُمْ كَفِيلٌ وَوَكِيلٌ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَاكَ : أَمَا وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ ، وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ ، وَالْيَوْمِ الْحَرَامِ ، وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَلَقَدِ اسْتَسْمَنْتُ الْيَمِينَ أَلَيْسَ هَكَذَا ؟ قُلْنَا : نَعَمْ قَدِ اجْتَهَدْتَ ، [وفي رواية : قَدِمْتُ الشَّامَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ . قَالَ : إِمَّا لَا فَاسْتَعِدُّوا يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ . قُلْنَا : بِمَاذَا ؟ قَالَ : بِالْمَزَادِ وَالْقِرَبِ ، خَيْرُ الْمَالِ الْيَوْمَ أَجَمَالٌ يَحْتَمِلُ الرَّجُلُ عَلَيْهِنَّ أَهْلَهُ وَيَمِيرُهُمْ عَلَيْهَا ، وَفَرَسٌ وَقَاحٌ شَدِيدٌ(١١)] [وفي رواية : قَدِمْتُ الشَّامَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ،(١٢)] قَالَ : لَيُوشِكَنَّ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرِيِّ خُنْسُ الْأُنُوفِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ ، أَنْ يَسُوقُونَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سِيَاقًا عَنِيفًا ، قَوْمٌ يُوفُونَ اللِّمَمَ ، وَيَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ ، وَيَحْتَجِزُونَ السُّيُوفَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا الْأَيْلَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَكَمِ الْأَيْلَةُ مِنَ الْبَصْرَةِ ؟ [وفي رواية : قَالَ : فَإِنَّ بَنِي قَنْطُورَاءَ وَكُرْكِيٍّ لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِنَخْلِ الَأَيْلَةِ ، كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ؟ قَالَ(١٣)] [وفي رواية : قَالَ : كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَأَيْلَةِ ؟(١٤)] قُلْنَا : أَرْبَعُ فَرَاسِخَ ، قَالَ : ثُمَّ يَعْقِدُونَ بِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ نَخْلِ دِجْلَةَ رَأْسَ فَرَسٍ ، ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ ، فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْمَدِينَةِ ، وَيُلْحَقُ آخَرُونَ بِمَكَّةَ ، وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ ، قَالَ : فَيَنْزِلُونَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةً ، [وفي رواية : قَالَ : فَيَبْعَثُونَ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا ، قَالَ : فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَةِ ، وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ ،(١٥)] ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْهَا فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَلَاحِقٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَآخَرُونَ بِمَكَّةَ ، وَآخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ ، [وفي رواية : ثُمَّ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا ، فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ وَثُلُثٌ بِالشَّامِ(١٦)] [وفي رواية : يُوشِكُ أَنَّ بَنِي قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ يَسُوقَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سَوْقًا عَنِيفًا ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِنَهْرِ دِجْلَةَ قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ ، خُنْسُ الْأُنُوفِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ(١٧)] [وفي رواية : فَوَاللَّهِ لَيُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْهَا ، حَتَّى يَجْعَلُوكُمْ بِرُكْبَةٍ ، قَالَ : قُلْنَا : وَمَا بَنُو قَنْطُورَاءَ ؟ قَالَ : أَمَّا فِي الْكِتَابِ فَهَكَذَا نَجِدُهُ ، وَأَمَّا فِي النَّعْتِ فَنَعْتُ التُّرْكِ(١٨)] [ وفي رواية : قَالَ : يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ ، قُلْتُ : ثُمَّ نَعُودُ ؟ قَالَ : أَنْتَ تَشْتَهِي ذَاكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَتَكُونُ لَكُمْ سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ ] [وفي رواية : يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ يُخْرِجُوا أَهْلَ الْعِرَاقِ مِنْ أَرْضِهِمْ ، قُلْتُ : ثُمَّ يَعُودُونَ ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَتَشْتَهِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : وَيَكُونُ لَهُمْ سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ(١٩)] [وفي رواية : أَوْشَكَ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ يَعُودُونَ ؟ قَالَ : وَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، ثُمَّ يَعُودُونَ(٢٠)] [وفي رواية : وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، ثُمَّ تَعُودُونَ(٢١)] [وَيَكُونُ لَهُمْ بِهَا سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ(٢٢)] فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَّا قَتِيلًا أَوْ أَسِيرًا يَحْكُمُونَ فِي دَمِهِ مَا شَاءُوا ، قَالَ : فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ وَقَدْ سَاءَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا ، فَمَشَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَدْ حَدَّثْتَنَا فَطَعَنْتَنَا ، فَإِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ يُدْرِكُهُ مِنَّا ، فَحَدِّثْنَا هَلْ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ ، [وفي رواية : قَالَ : فَقُلْنَا : مَا أَمَارَةُ ذَلِكَ ؟(٢٣)] فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : لَا تَعْدَمْ عَقْلَكَ ، نَعَمْ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ أَمَارَةٌ ، قَالَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ : وَمَا الْأَمَارَةُ ؟ قَالَ : الْأَمَارَةُ الْعَلَامَةُ ، قَالَ : وَمَا تِلْكَ الْعَلَامَةُ ؟ قَالَ : هِيَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ ، [وفي رواية : إِذَا طَبَّقَتِ الْأَرْضَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ(٢٤)] فَإِذَا رَأَيْتَ إِمَارَةَ الصِّبْيَانِ قَدْ طَبَّقَتِ الْأَرْضَ ، اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أُحَدِّثُكَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُنْتَصِرُ فَمَشَى قَرِيبًا مِنْ غَلْوَةٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : عَلَامَ تُؤْذِي هَذَا الشَّيْخَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى يُبَيِّنَ لِي فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ بَيَّنَهُ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المستدرك على الصحيحين٨٦٢٧·
  2. (٢)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥·
  3. (٣)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥٨٧١٣·
  4. (٤)المستدرك على الصحيحين٨٦٢٧·
  5. (٥)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥·
  6. (٦)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥٨٧١٣·
  7. (٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٥٦٠·المستدرك على الصحيحين٨٥١٥٨٦٢٧٨٧١٣·
  8. (٨)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥٨٦٢٧٨٧١٣·
  9. (٩)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥·
  10. (١٠)المستدرك على الصحيحين٨٦٢٧·
  11. (١١)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٥٦٠·
  12. (١٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٥٤٥·
  13. (١٣)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥·
  14. (١٤)المستدرك على الصحيحين٨٦٢٧·
  15. (١٥)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥·
  16. (١٦)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥·
  17. (١٧)المستدرك على الصحيحين٨٦٢٧·
  18. (١٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٥٦٠·
  19. (١٩)المستدرك على الصحيحين٨٥٦٠·
  20. (٢٠)المستدرك على الصحيحين٨٥٦١·
  21. (٢١)مصنف عبد الرزاق٢٠٨٧٦·
  22. (٢٢)المستدرك على الصحيحين٨٥٦١·
  23. (٢٣)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥·
  24. (٢٤)المستدرك على الصحيحين٨٥١٥·
مقارنة المتون14 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المستدرك على الصحيحين
مصنف ابن أبي شيبة
تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١8713
المواضيع
غريب الحديث14 كلمةً
رَاحِلَةٍ(المادة: راحلة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَحَلَ ) ( هـ ) فِيهِ تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ الرَّاحِلَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ وَرَحْلِهِ عَلَى النَّجَابَةِ وَتَمَامِ الْخَلْقِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ ، فَإِذَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةِ الْإِبِلِ عُرِفَتْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ كَإِبِلٍ مِائَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ رَحِيلٍ أَيْ قَوِيٍّ عَلَى الرِّحْلَةِ ، وَلَمْ تَثْبُتِ الْهَاءُ فِي رَحِيلٍ ، لِأَنَّ الرَّاحِلَةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رُحْلَةٍ الرُّحْلَةُ بِالضَّمِّ : الْقُوَّةُ ، وَالْجَوْدَةُ أَيْضًا ، وَتُرْوَى بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى الِارْتِحَالِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ يَعْنِي الدُّورَ وَالْمَسَاكِنَ وَالْمَنَازِلَ ، وَهِيَ جَمْعُ رَحْلٍ . يُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَسْكَنِهِ : رَحْلُهُ . وَانْتَهَيْنَا إِلَى رِحَالِنَا : أَيْ مَنَازِلِنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَوَّلْتُ رَحْلِي الْبَارِحَةَ كَنَى بِرَحْلِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ ، أَرَادَ بِ

لسان العرب

[ رحل ] رحل : الرَّحْلُ : مَرْكَبٌ لِلْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ ، وَجَمْعُهُ أَرْحُلٌ وَرِحَالٌ ، قَالَ طَرَفَةُ : جَازَتِ الْبَيْدَ إِلَى أَرْحُلِنَا آخِرَ اللَّيْلِ بِيَعْفُورٍ خَدِرِ وَالرِّحَالَةُ : نَحْوُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ ، وَأَنْكَرَ الْأَزْهَرِيُّ ذَلِكَ ، قَالَ : الرَّحْلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وُجُوهٍ . قَالَ شَمِرٌ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الرَّحْلُ بِجَمِيعِ رَبَضِهِ وَحَقَبِهِ وَحِلْسِهِ وَجَمِيعِ أَغْرُضِهِ ، قَالَ : وَيَقُولُونَ أَيْضًا لِأَعْوَادِ الرَّحْلِ بِغَيْرِ أَدَاةٍ رَحْلٌ ; وَأَنْشَدَ : كَأَنَّ رَحْلِي وَأَدَاةَ رَحْلِي عَلَى حَزَابٍ كَأَتَانِ الضَّحْلِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ مِنْ مَرَاكِبِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَأَمَّا الرِّحَالَةُ فَهِيَ أَكْبَرُ مِنَ السَّرْجِ وَتُغَشَّى بِالْجُلُودِ وَتَكُونُ لِلْخَيْلِ وَالنَّجَائِبِ مِنَ الْإِبِلِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ : فَتَرُوا النَّجَائِبَ عِنْدَ ذَ لِكَ بِالرِّحَالِ وَبِالرَّحَائِلِ وَقَالَ عَنْتَرَةُ فَجَعَلَهَا سَرْجًا : إِذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ الْمَحْزَمِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الرَّحْلَ وَالرِّحَالَةَ مِنْ مَرَاكِبِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ . وَالرَّحْلُ فِي غَيْرِ هَذَا : مَنْزِلُ الرَّجُلِ وَمَسْكَنُهُ وَبَيْتُهُ . وَيُقَالُ : دَخَلْتُ عَلَى الرَّجُلِ رَحْلَهُ أَيْ : مَنْزِلَهُ وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ : أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَ

زَامِلَةٍ(المادة: زاملة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَمَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَتْلَى أُحُدٍ زَمِّلُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ وَدِمَائِهِمْ أَيْ لُفُّوهُمْ فِيهَا . يُقَالُ : تَزَمَّلَ بِثَوْبِهِ إِذَا الْتَفَّ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ أَيْ مُغَطًّى مُدَثَّرٌ ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ لَئِنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلًا عَظِيمًا الزِّمْلُ : الْحِمْلُ ، يُرِيدُ حِمْلًا عَظِيمًا مِنَ الْعِلْمِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ بَعْضُهُمْ زُمَّلٌ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ عَلَى زَامِلَةٍ الزَّامِلَةُ : الْبَعِيرُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالْمَتَاعُ ، كَأَنَّهَا فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ : الْحَمْلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ وَكَانَتْ زِمَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً أَيْ مَرْكُوبُهُمَا وَأَدَاتُهُمَا وَمَا كَانَ مَعَهُمَا فِي السَّفَرِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَشَى عَنْ زَمِيلِ الزَّمِيلِ : الْعَدِيلُ الَّذِي حِمْلُهُ مَعَ حِمْلِكَ عَلَى الْبَعِيرِ . وَقَدْ زَامَلَنِي : عَادَلَنِي . وَالزَّمِيلُ أَيْضًا : الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُعِينُكَ عَلَى أُمُورِكَ ، وَهُوَ الرَّدِيفُ أَيْضًا . وَفِيهِ لِلْقِسِيِّ أَزَامِيلُ وَغَمْغَمَةٌ الْأَزَامِيلُ : جَمْعُ الْأَزْمَلِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ ، وَالْيَاءُ لِلْإِشْبَاعِ ، وَكَذَلِكَ الْغَمْغَمَةُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ كَلَامٌ غَيْرُ بَيِّنٍ . </مسألة

لسان العرب

[ زمل ] زمل : زَمَلَ يَزْمِلُ وَيَزْمُلُ زِمَالًا : عَدَا وَأَسْرَعَ مُعْتَمِدًا فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ رَافِعًا جَنْبَهُ الْآخَرَ ، وَكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَيْسَ لَهُ بِذَلِكَ تَمَكُّنُ الْمُعْتَمِدِ عَلَى رِجْلَيْهِ جَمِيعًا . وَالزِّمَالُ : ظَلْعٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ . وَالزَّامِلُ مِنَ الدَّوَابِّ : الَّذِي كَأَنَّهُ يَظْلَعُ فِي سَيْرِهِ مِنْ نَشَاطِهِ ، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلًا وَزَمَالًا وَزَمَلَانًا ، وَهُوَ الْأَزْمَلُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : رَاحَتْ يُقَحِّمُهَا ذُو أَزْمَلٍ ، وُسِقَتْ لَهُ الْفَرَائِشُ وَالسُّلُبُ الْقَيَادِيدُ وَالدَّابَّةُ تَزْمُلُ فِي مَشْيِهَا وَعَدْوِهَا زَمَالًا إِذَا رَأَيْتَهَا تَتَحَامَلُ عَلَى يَدَيْهَا بَغْيًا وَنَشَاطًا ؛ وَأَنْشَدَ : تَرَاهُ فِي إِحْدَى الْيَدَيْنِ زَامِلَا الْأَصْمَعِيُّ : الْأَزْمَلُ الصَّوْتُ ، وَجَمْعُهُ الْأَزَامِلُ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ : تَضِبُّ لِثَاتُ الْخَيْلِ فِي حَجَرَاتِهَا وَتَسْمَعُ مِنْ تَحْتِ الْعَجَاجِ لَهَا ازْمَلَا يُرِيدُ أَزْمَلَ ، فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ كَمَا قَالُوا وَيْلُمِّهِ . وَالْأَزْمَلُ : كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ ، وَالْأَزْمَلُ : الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ الدَّابَّةِ وَهُوَ وِعَاءُ جُرْدَانِهِ ، قَالَ : وَلَا فِعْلَ لَهُ . وَأَزْمَلَةُ الْقِسِيِّ : رَنِينُهَا ، قَالَ : وَلِلْقِسِيِّ أَهَازِيجٌ وَأَزْمَلَةٌ حِسُّ الْجَنُوبِ تَسُوقُ الْمَاءَ وَالْبَرَدَا وَالْأُزْمُولَةُ وَالْإِزْمَوْلَةُ : الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ وَغَيْرِهَا ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعِلًا مُسِنًّا : عَوْدًا أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلًا <شطر

الثِّقَلُ(المادة: الثقل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ثَقُلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي سَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ ; لِأَنَّ الْأَخْذَ بِهِمَا وَالْعَمَلَ بِهِمَا ثَقِيلٌ . وَيُقَالُ لِكُلِّ خَطِيرٍ [ نَفِيسٍ ] ثَقَلٌ ، فَسَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ إِعْظَامًا لِقَدْرِهِمَا وَتَفْخِيمًا لِشَأْنِهِمَا . * وَفِي حَدِيثِ سُؤَالِ الْقَبْرِ : يَسْمَعُهُمَا مَنْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الثَّقَلَانِ : هُمَا الْجِنُّ وَالْإِنْسُ ; لِأَنَّهُمَا قُطَّانُ الْأَرْضِ . وَالثَّقَلُ فِي غَيْرِ هَذَا . مَتَاعُ الْمُسَافِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ " . * وَحَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : " حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . * وَفِيهِ : لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ الْمِثْقَالُ فِي الْأَصْلِ . مِقْدَارٌ مِنَ الْوَزْنِ ، أَيُّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، فَمَعْنَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ : وَزْنُ ذَرَّةٍ . وَالنَّاسُ يُطْلِقُونَهُ فِي الْعُرْفِ عَلَى الدِّينَارِ خَاصَّةً ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ .

لسان العرب

[ ثقل ] ثقل : الثِّقَلُ : نَقِيضُ الْخِفَّةِ . وَالثِّقَلُ : مَصْدَرُ الثَّقِيلِ ، تَقُولُ : ثَقُلَ الشَّيْءُ ثِقَلًا وَثَقَالَةً ، فَهُوَ ثَقِيلٌ ، وَالْجَمْعُ ثِقَالٌ . وَالثِّقَلُ : رُجْحَانُ الثَّقِيلِ . وَالثِّقْلُ : الْحِمْلُ الثَّقِيلُ ، وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ ، مِثْلَ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ; أَثْقَالُهَا : كُنُوزُهَا وَمَوْتَاهَا ; قَالَ الْفَرَّاءُ : لَفَظَتْ مَا فِيهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَيِّتٍ ; وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَخْرَجَتْ مَوْتَاهَا ، قَالُوا : أَثْقَالُهَا أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ ; وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَا فِيهَا مِنْ كُنُوزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، قَالَ : وَخُرُوجُ الْمَوْتَى بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَقِيءَ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا وَهِيَ الْكُنُوزُ ; وَقَوْلُ الْخَنْسَاءِ : أَبَعْدَ ابْنِ عَمْرٍو مِنَ آلِ الشَّرِيـ دِ حَلَّتْ بِهِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا إِنَّمَا أَرَادَتْ حَلَّتْ بِهِ الْأَرْضُ مَوْتَاهَا أَيْ : زَيَّنَتْهُمْ بِهَذَا الرَّجُلِ الشَّرِيفِ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ مِنَ الْحِلْيَةِ . وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ : الْفَارِسُ الْجَوَادُ ثِقْلٌ عَلَى الْأَرْضِ ، فَإِذَا قُتِلَ أَوْ مَاتَ سَقَطَ بِهِ عَنْهَا ثِقْلٌ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْخَنْسَاءِ أَيْ : لَمَّا كَانَ شُجَاعًا سَقَطَ بِمَوْتِهِ عَنْهَا ثِقْلٌ . وَالثِّقْلُ : الذَّنْبُ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ; وَهُوَ مِثْلُ ذَلِكَ يَعْنِي أَوْزَارَهُمْ وَأَوْزَارَ مَنْ أَضَلُّوا وَهِيَ الْآثَامُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <آية الآية="18" السورة="فاطر"

دُلُّونَا(المادة: دلونا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَلَا ) * فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ تَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ التَّدَلِّي : النُّزُولُ مِنَ الْعُلُوِّ . وَقَابُ الْقَوْسِ : قَدْرُهُ . وَالضَّمِيرُ فِي " تَدَلَّى " لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ تَطَأْطَأْتُ لَكُمْ تَطَأْطُأ الدُّلَاةِ هُمْ جَمْعُ دَالٍ - مِثْلُ قَاضٍ وَقُضَاةٍ - وَهُوَ النَّازِعُ بِالدَّلْوِ الْمُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ . يُقَالُ : أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ وَدَلَيْتُهَا : إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ . وَدَلَوْتُهَا أَدْلَوْهَا فَأَنَا دَالٍ : إِذَا أَخْرَجْتَهَا ، الْمَعْنَى تَوَاضَعْتُ لَكُمْ وَتَطَامَنْتُ كَمَا يَفْعَلُ الْمُسْتَقِي بِالدَّلْوِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِنْ حَبَشِيًّا وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْلُوا مَاءَهَا . أَيْ يَسْتَقُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ وَقَدْ دَلَوْنَا بِهِ إِلَيْكَ مُسْتَشْفِعِينَ بِهِ . يَعْنِي الْعَبَّاسَ . أَيْ تَوَسَّلْنَا ، وَهُوَ مِنَ الدَّلْوِ لِأَنَّهُ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ أَقْبَلْنَا وَسُقْنَا ، مِنَ الدَّلْوِ : وَهُوَ السَّوْقُ الرَّفِيقِ .

لسان العرب

[ دلا ] دَلَا : الدَّلْوُ : مَعْرُوفَةٌ ، وَاحِدَةُ الدِّلَاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ; قَالَ رُؤْبَةُ : تَمْشِي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ الْعَرَاقِي وَالتَّأْنِيثُ أَعْلَى وَأَكْثَرُ ، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقَلِّ الْعَدَدِ ، وَهُوَ أَفْعَلُ ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِوُقُوعِهَا طَرَفًا بَعْدَ ضَمَّةٍ ، وَالْكَثِيرُ دِلَاءٌ وَدُلِيٌّ ، عَلَى فُعُولٍ ، وَهِيَ الدَّلَاةُ وَالدَّلَا ، بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ ، الْوَاحِدَةُ دَلَاةٌ ; قَالَ الْجُمَيْحُ : طَامِي الْجِمَامِ لَمْ تُمَخِّجْهُ الدَّلَا وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتَ وَنَسَبَهُ لِلشَّمَّاخِ ; وَأَنْشَدَ لِآخَرَ : إِنَّ لَنَا قَلَيْذَمًا هَمُومًا يَزِيدُهَا مَخْجُ الدَّلَا جُمُومَا وَأَنْشَدَ لِآخَرَ فِي الْمُفْرَدِ : دَلْوَكَ إِنِّي رَافِعٌ دَلَاتِي وَأَنْشَدَ لِآخَرَ : أَيُّ دَلَاةِ نَهَلٍ دَلَاتِي وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَطَأْطَأْتُ لَكُمْ تَطَأْطُؤَ الدُّلَاةِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ جَمْعُ دَالٍ كَقَاضٍ وَقُضَاةٍ ، وَهُوَ النَّازِعُ فِي الدَّلْوِ الْمُسْتَقِي بِهَا الْمَاءَ مِنَ الْبِئْرِ . يُقَالُ : أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ وَدَلَيْتُهَا إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ ، وَدَلَوْتُهَا أَدْلُوهَا فَأَنَا دَالٍ إِذَا أَخْرَجْتَهَا ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ تَوَاضَعْتُ لَكُمْ وَتَطَامَنْتُ كَمَا يَفْعَلُ الْمُسْتَقِي بِالدَّلْوِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ حَبَشِيًّا وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْلُوَ مَاءَهَا أَيْ يَسْتَقُوهُ ، وَقِيلَ : الدَّلَا

كُلُّكُمْ(المادة: كلكم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَلَلَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْكَلَالَةِ " وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَلَا يَدَعَ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا يَرِثَانِهِ . وَأَصْلُهُ : مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ ، إِذَا أَحَاطَ بِهِ . وَقِيلَ : الْكَلَالَةُ : الْوَارِثُونَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَعَلَى الْوَارِثِ بِهَذَا الشَّرْطِ . وَقِيلَ : الْأَبُ وَالِابْنُ طَرَفَانِ لِلرَّجُلِ ، فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْهُمَا فَقَدْ مَاتَ عَنْ ذَهَابِ طَرَفَيْهِ ، فَسُمِّيَ ذَهَابُ الطَّرَفَيْنِ كَلَالَةً . وَقِيلَ : كُلُّ مَا احْتَفَّ بِالشَّيْءِ مِنْ جَوَانِبِهِ فَهُوَ إِكْلِيلٌ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ ; لِأَنَّ الْوُرَّاثَ يُحِيطُونَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبْرُقُ أَكَالِيلُ وَجْهِهِ " هِيَ جَمْعُ إِكْلِيلٍ ، وَهُوَ شِبْهُ عِصَابَةٍ مُزَيَّنَةٍ بِالْجَوْهَرِ ، فَجَعَلَتْ لِوَجْهِهِ أَكَالِيلَ ، عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعَارَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَتْ نَوَاحِيَ وَجْهِهِ ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ إِلَى الْجَبِينِ ، مِنَ التَّكَلُّلِ ، وَهُوَ الْإِحَاطَةُ ; وَلِأَنَّ الْإِكْلِيلَ يُجْعَلُ كَالْحَلْقَةِ وَيُوضَعُ هُنَالِكَ عَلَى أَعْلَى الرَّأْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ " يُرِيدُ أَنَّ الْغَيْمَ تَقَشَّعَ عَنْهَا ، وَاسْتَدَارَ بِآفَاقِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَتَكْلِيلِهَا ، أَيْ : رَفْعِهَا بِبِنَاءٍ مِثْلِ ال

لسان العرب

[ كلل ] كلل : الْكُلُّ : اسْمٌ يَجْمَعُ الْأَجْزَاءَ ، يُقَالُ : كُلُّهُمْ مُنْطَلِقٌ وَكُلُّهُنَّ مُنْطَلِقَةٌ وَمُنْطَلِقٌ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : كُلَّتُهُنَّ مُنْطَلِقَةٌ ، وَقَالَ : الْعَالِمُ كُلُّ الْعَالِمِ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّنَاهِيَ وَأَنَّهُ قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ فِيمَا يَصِفُهُ بِهِ مِنَ الْخِصَالِ . وَقَوْلُهُمْ : أَخَذْتُ كُلَّ الْمَالِ وَضَرَبْتُ كُلَّ الْقَوْمِ ، فَلَيْسَ الْكُلُّ هُوَ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ السِّيرَافِيِّ : إِنَّمَا الْكُلُّ عِبَارَةٌ عَنْ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ ، فَكَمَا جَازَ أَنْ يُضَافَ الْجُزْءُ إِلَى الْجُمْلَةِ جَازَ أَنْ تُضَافَ الْأَجْزَاءُ كُلُّهَا إِلَيْهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ، و : كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ، فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حُمِلَ عَلَيْهِ هُنَا لِأَنَّ كُلًّا فِيهِ غَيْرُ مُضَافَةٍ ، فَلَمَّا لَمْ تُضَفْ إِلَى جَمَاعَةٍ عُوِّضَ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ الْجَمَاعَةِ فِي الْخَبَرِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ : لَهُ قَانِتٌ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَفْظُ الْجَمْعِ الْبَتَّةَ ، وَلَمَّا قَالَ سُبْحَانَهُ : وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ، فَجَاءَ بِلَفْظِ الْجَمَاعَةِ مُضَافًا إِلَيْهَا ، اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْجَمَاعَةِ فِي الْخَبَرِ ؟ الْجَوْهَرِيُّ : كُلٌّ لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ ، قَالَ : فَعَلَى هَذَا تَقُولُ كُلٌّ حَضَرَ وَكُلٌّ حَضَرُوا ، عَلَى اللَّفْظِ مَرَّةً وَعَلَى الْمَعْنَى أُخْرَى ، وَكُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ الْعَرَبِ بِال

الْكَذِبَ(المادة: الكذب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ الذَّالِ ) ( كَذَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ فِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ ، فَمَنِ احْتَجَمَ فَيَوْمُ الْأَحَدِ وَالْخَمِيسِ كَذَبَاكَ ، أَوْ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ ، ( مَعْنَى ) كَذَبَاكَ أَيْ : عَلَيْكَ بِهِمَا ، يَعْنِي : الْيَوْمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هَذِهِ كَلِمَةٌ جَرَتْ مَجْرَى الْمَثَلِ فِي كَلَامِهِمْ ، وَلِذَلِكَ لَمْ تَتَصَرَّفْ وَلَزِمَتْ طَرِيقَةً وَاحِدَةً ، فِي كَوْنِهَا فِعْلًا مَاضِيًا مُعَلَّقًا بِالْمُخَاطَبِ [ وَحْدَهُ ] وَهِيَ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ ، كَقَوْلِهِمْ فِي الدُّعَاءِ : رَحِمَكَ اللَّهُ [ أَيْ : لِيَرْحَمْكَ اللَّهُ ] وَالْمُرَادُ بِالْكَذِبِ التَّرْغِيبُ وَالْبَعْثُ ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ إِذَا مَنَّتْهُ الْأَمَانِيَّ ، وَخَيَّلَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْآمَالِ مَا لَا يَكَادُ يَكُونُ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُرَغِّبُ الرَّجُلَ فِي الْأُمُورِ ، وَيَبْعَثُهُ عَلَى التَّعَرُّضِ لَهَا ، وَيَقُولُونَ فِي عَكْسِهِ : صَدَقَتْهُ نَفْسُهُ ، [ إِذَا ثَبَّطَتْهُ ] وَخَيَّلَتْ إِلَيْهِ الْعَجْزَ وَالْكَدَّ فِي الطَّلَبِ ، وَمِنْ ثُمَّ قَالُوا لِلنَّفْسِ : الْكَذُوبُ " . فَمَعْنَى قَوْلِهِ : " كَذَبَاكَ " ؛ أَيْ : لِيَكْذِبَاكَ وَلِيُنَشِّطَاكَ وَيَبْعَثَاكَ عَلَى الْفِعْلِ . وَقَدْ أَطْنَبَ فِيهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وَأَطَالَ ، وَكَانَ هَذَا خُلَاصَةَ قَوْلِهِ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : كَأَنَّ : " كَذَبَ " هَاهُنَا إِغْرَاءٌ ؛ أَيْ : عَلَيْكَ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ نَادِرَةٌ جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " كَذَبَ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى وَجَبَ " . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : كَذَبَ عَلَيْكَ ؛ أَيْ : وَجَبَ عَلَيْكَ . <الصفحات جزء

لسان العرب

[ كذب ] كذب : الْكَذِبُ : نَقِيضُ الصِّدْقِ ; كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِبًا وَكِذْبًا وَكِذْبَةً وَكَذِبَةً : هَاتَانِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكِذَابًا وَكِذَّابًا ; وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ : نَادَتْ حَلِيمَةُ بِالْوَدَاعِ وَآذَنَتْ أَهْلَ الصَّفَاءِ وَوَدَّعَتْ بِكِذَابِ وَرَجُلٌ كَاذِبٌ وَكَذَّابٌ وَتِكْذَابٌ وَكَذُوبٌ وَكَذُوبَةٌ وَكُذَبَةٌ ، مِثَالُ هُمَزَةٍ ، وَكَذْبَانٌ وَكَيْذَبَانٌ وَكَيْذُبَانٌ وَمَكْذَبَانٌ وَمَكْذَبَانَةٌ وَكُذُبْذُبَانٌ وَكُذُبْذُبٌ وَكُذُّبْذُبٌ ; قَالَ جُرَيْبَةُ بْنُ الْأَشْيَمِ : فَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّنِي قَدْ بِعْتُكُمْ بِوِصَالِ غَانِيَةٍ فَقُلْ كُذُّبْذُبُ قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : أَمَّا كُذُبْذُبٌ خَفِيفٌ ، وَكُذُّبُذُبٌ ثَقِيلٌ ، فَهَاتَانِ بِنَاءَانِ لَمْ يَحْكِهِمَا سِيبَوَيْهِ . قَالَ : وَنَحْوُهُ مَا رَوَيْتُهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ ذُرَحْرَحٌ ، بِفَتْحِ الرَّاءَيْنِ . وَالْأُنْثَى : كَاذِبَةٌ وَكَذَّابَةٌ وَكَذُوبٌ . وَالْكُذَّبُ : جَمْعُ كَاذِبٍ ، مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ ; قَالَ أَبُو دُوَادٍ الرُّؤَاسِيُّ : مَتَى يَقُلْ تَنْفَعِ الْأَقْوَامَ قَوْلَتُهُ إِذَا اضْمَحَلَّ حَدِيثُ الْكُذَّبِ الْوَلَعَهْ أَلَيْسَ أَقْرَبَهُمْ خَيْرًا وَأَبْعَدَهُمْ شَرًّا ، وَأَسْمَحَهُمْ كَفًّا لِمَنْ مُنِعَهْ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ فَضْلَ اللَّهِ عِنْدَهُمُ إِذَا تَشُوهُ نُفُوسُ الْحُسَّدِ الْجَشِعَهْ الْوَلَعَةُ : جَمْعُ وَالِعٍ ، مِثْلُ كَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ . وَالْوَالِعُ : الْكَاذِبُ ، وَالْكُذُبُ جَمْعُ كَذُوبٍ مِثْلُ صَبُورٍ وَ

عَيْنًا(المادة: عينا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَيَنَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ بَسْبَسَةَ عَيْنًا يَوْمَ بَدْرٍ ، أَيْ : جَاسُوسًا . وَاعْتَانَ لَهُ : إِذَا أَتَاهُ بِالْخَبَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : كَانَ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، أَيْ : كَفَى اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَرْصُدُنَا وَيَتَجَسَّسُ عَلَيْنَا أَخْبَارَنَا . ( س ) وَفِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نَائِمَةٍ ، أَرَادَ عَيْنُ الْمَاءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقَطِعُ لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَعَيْنُ صَاحِبِهَا نَائِمَةٌ ، فَجَعَلَ السَّهَرَ مَثَلًا لِجَرْيِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ ، الْعَيْنُ : اسْمٌ لِمَا عَنْ يَمِينِ قِبْلَةِ الْعِرَاقِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ أَخْلَقَ لِلْمَطَرِ فِي الْعَادَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : مُطِرْنَا بِالْعَيْنِ . وَقِيلَ : الْعَيْنُ مِنَ السَّحَابِ : مَا أَقْبَلَ عَنِ الْقِبْلَةِ ، وَذَلِكَ الصُّقْعُ يُسَمَّى الْعَيْنَ : وَقَوْلُهُ : تَشَاءَمَتْ . أَيْ : أَخَذَتْ نَحْوَ الشَّامِ . وَالضَّمِيرُ فِي نَشَأَتْ لِلسَّحَابَةِ ، فَتَكُونُ بَحْرِيَّةٌ مَنْصُوبَةً ، أَوْ لِلْبَحْرِيَّةِ فَتَكُونُ مَرْفُوعَةً . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ بِصَكَّةٍ صَكَّهُ قِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ أَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ . يُقَالُ : أَتَيْتُهُ فَلَطَمَ وَجْهِي بِكَلَامٍ غَلِ

لسان العرب

[ عين ] عين : الْعَيْنُ : حَاسَّةُ الْبَصَرِ وَالرُّؤْيَةِ - أُنْثَى - تَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْعَيْنُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا النَّاظِرُ ، وَالْجَمْعُ أَعْيَانٌ وَأَعْيُنٌ وَأَعْيُنَاتٍ ؛ الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَالْكَثِيرُ عُيُونٌ ؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ : وَلَكِنَّنِي أَغْدُو عَلَيَّ مُفَاضَةٌ دِلَاصٌ كَأَعْيَانِ الْجَرَادِ الْمُنَظَّمِ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : بِأَعْيُنَاتٍ لَمْ يُخَالِطْهَا الْقَذَى وَتَصْغِيرُ الْعَيْنِ عُيَيْنَةٌ ؛ وَمِنْهُ قِيلُ ذُو الْعُيَيْنَتَيْنِ لِلْجَاسُوسِ ، وَلَا تَقُلْ ذُو الْعُوَيْنَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَيْنُ الَّذِي يُبْعَثُ لِيَتَجَسَّسَ الْخَبَرَ ، وَيُسَمَّى ذَا الْعَيْنَيْنِ ، وَيُقَالُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ ذَا الْعَيْنَيْنِ وَذَا الْعُوَيْنَتَيْنِ ، كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَزَعَمَ اللِّحْيَانِيُّ أَنْ أَعْيُنًا قَدْ يَكُونُ جَمْعَ الْكَثِيرِ أَيْضًا ؛ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَثِيرَ . وَقَوْلُهُمْ : بِعَيْنٍ مَا أَرَيَنَّكَ ؛ مَعْنَاهُ عَجِّلْ حَتَّى أَكُونَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ بِعَيْنِي . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ بِصَكَّةٍ صَكَّهُ ؛ قِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ أَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ فَلَطَمَ وَجْهِي بِكَلَامٍ غَلِيظٍ ، وَالْكَلَامُ الَّذِي قَالَهُ لَهُ مُوسَى قَالَ : أُ

مَوْثِقًا(المادة: موثقا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَثِقَ ) * فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، أَيْ تَحَالَفْنَا وَتَعَاهَدْنَا ، وَالتَّوَاثُقُ : تَفَاعُلٌ مِنْهُ . وَالْمِيثَاقُ : الْعَهْدُ ، مِفْعَالٌ مِنَ الْوِثَاقِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ حَبْلٌ أَوْ قَيْدٌ يُشَدُّ بِهِ الْأَسِيرُ وَالدَّابَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الْمِشْعَارِ " لَنَا مِنْ ذَلِكَ مَا سَلَّمُوا بِالْمِيثَاقِ وَالْأَمَانَةِ " أَيْ أنَّهُمْ مَأْمُونُونَ عَلَى صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ بِمَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ ، فَلَا يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقٌ وَلَا عَاشِرٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى " فَرَأَى رَجُلًا مُوثَقًا " أَيْ مَأْسُورًا مَشْدُودًا فِي الْوَثَاقِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ وَاخْلَعْ وَثَائِقَ أَفْئِدَتِهِمْ جَمْعُ وَثَاقٍ ، أَوْ وَثِيقَةٍ .

لسان العرب

[ وثق ] وثق : الثِّقَةُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَثِقَ بِهِ يَثِقُ - بِالْكَسْرِ فِيهِمَا - وِثَاقَةً وَثِقَةً ائْتَمَنَهُ ، وَأَنَا وَاثِقٌ بِهِ وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ ، وَهِيَ مَوْثُوقٌ بِهَا وَهُمْ مَوْثُوقٌ بِهِمْ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : إِلَى غَيْرِ مَوْثُوقٍ مِنَ الْأَرْضِ تَذْهَبُ فَإِنَّهُ أَرَادَ إِلَى غَيْرِ مَوْثُوقٍ بِهِ ، فَحُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ فَارْتَفَعَ الضَّمِيرُ فَاسْتَتَرَ فِي اسْمِ الْمَفْعُولِ . وَرَجُلٌ ثِقَةٌ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ ، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى ثِقَاتٍ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ ثِقَةٌ وَهِيَ ثِقَةٌ وَهُمْ ثِقَةٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى ثِقَاتٍ فِي جَمَاعَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَوَثَّقْتُ فُلَانًا إِذَا قُلْتُ إِنَّهُ ثِقَةٌ . وَأَرْضٌ وَثِيقَةٌ : كَثِيرَةُ الْعُشْبِ مَوْثُوقٌ بِهَا ، وَهِيَ مِثْلُ الْوَثِيجَةِ وَهِيَ دُوَيْنَهَا . وَكَلَأٌ مُوثِقٌ : كَثِيرٌ مَوْثُوقٌ بِهِ أَنْ يَكْفِيَ أَهْلَهُ عَامَهُمْ ، وَمَاءٌ مُوثِقٌ كَذَلِكَ ، قَالَ الْأَخْطَلُ : أَوْ قَارِبٌ بَالْعَرَا هَاجَتْ مَرَاتِعُهُ وَخَانَهُ مُوثِقُ الْغُدْرَانِ وَالثَّمَرُ وَالْوَثَاقَةُ : مَصْدَرُ الشَّيْءِ الْوَثِيقِ الْمُحْكَمِ ، وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ يَوْثُقُ وَثَاقَةً ، وَالْوَثَاقُ اسْمُ الْإِيثَاقِ ، تَقُولُ : أَوْثَقْتُهُ إِيثَاقًا وَوَثَاقًا ، وَالْحَبْلَ أَوِ الشَّيْءَ الَّذِي يُوثَقُ بِهِ وِثَاقٌ ، وَالْجَمْعُ الْوُثُقُ بِمَنْزِلَةِ الرِّبَاطِ وَالرُّبُطِ ، وَأَوْثَقَهُ فِي الْوَثَاقِ أَيْ شَدَّهُ . وَقَالَ تَعَالَى : فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ، وَالْوِثَاقُ - بِكَسْرِ الْوَاوِ - لُغَةٌ فِيهِ . وَوَثُقَ الشَّيْءُ - بِالضَّمِّ - وَثَاقَةً فَهُوَ وَثِيقٌ أَيْ صَارَ وَثِيقًا ، وَالْأُنْثَى وَثِ

أَلَيْسَ(المادة: أليس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَيَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ ، أَيْ : إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ . وَ " لَيْسَ " مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ ، كَإِلَّا ، تَقُولُ : جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا ، وَتَقْدِيرُهُ : لَيْسَ بَعْضُهُمْ زَيْدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ " أَيْ : إِلَّا أَنْتَ . وَفِي " لَيْسَكَ " غَرَابَةٌ ، فَإِنَّ أَخْبَارَ " كَانَ وَأَخَوَاتِهَا " إِذَا كَانَتْ ضَمَائِرُ ، فَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا كَثِيرًا الْمُنْفَصِلُ دُونَ الْمُتَّصِلِ ، تَقُولُ : لَيْسَ إِيَّايَ : وَإِيَّاكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ " فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ " الْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ .

لسان العرب

[ ليس ] ليس : اللَّيَسُ : اللُّزُومُ . وَالْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ بَيْتَهُ ، وَاللَّيَسُ أَيْضًا : الشِّدَّةُ ، وَقَدْ تَلَيَّسَ . وَإِبِلٌ لِيسٌ عَلَى الْحَوْضِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ فَلَمْ تَبْرَحْهُ . وَإِبِلٌ لِيسٌ : ثِقَالٌ لَا تَبْرَحُ ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ : إِذَا مَا حَامَ رَاعِيهَا اسْتَحَنَّتْ لِعَبْدَةَ مُنْتَهَى الْأَهْوَاءِ لِيسُ لِيسٌ لَا تُفَارِقُهُ مُنْتَهَى أَهْوَائِهَا ، وَأَرَادَ لِعَطَنِ عَبْدَةَ أَيْ أَنَّهَا تَنْزِعُ إِلَيْهِ إِذَا حَامَ رَاعِيهَا . وَرَجُلٌ أَلْيَسُ أَيْ شُجَاعٌ بَيِّنُ اللَّيَسِ مِنْ قَوْمٍ لِيسٍ . وَيُقَالُ لِلشُّجَاعِ : هُوَ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ؛ وَكَانَ فِي الْأَصْلِ أَهْوَسَ أَلْيَسَ ، فَلَمَّا ازْدَوَجَ الْكَلَامُ قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً ، فَقَالُوا : أَهْيَسُ . وَالْأَهْوَسُ : الَّذِي يَدُقُّ كُلَّ شَيْءٍ وَيَأْكُلُهُ ، وَالْأَلْيَسُ : الَّذِي يُبَازِجُ قِرْنَهُ وَرُبَّمَا ذَمُّوهُ بِقَوْلِهِمْ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ، فَإِذَا أَرَادُوا الذَّمَّ عُنِيَ بِالْأَهْيَسِ الْأَهْوَسُ ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ ، وَبِالْأَلْيَسِ الَّذِي لَا يَبْرَحُ بَيْتَهُ ، وَهَذَا ذَمٌّ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ : فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ؛ الْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ . وَالْأَلْيَسُ : الْبَعِيرُ يَحْمِلُ كُلَّ مَا حُمِّلَ . بَعْضُ الْأَعْرَابِ : الْأَلْيَسُ : الدَّيُّوثُ الَّذِي لَا يَغَارُ وَيُتَهَزَّأُ بِهِ ، فَيُقَالُ : هُوَ أَلْيَسُ بُورِكَ فِيهِ ! فَاللَّيَسُ يَدْخُلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ ، وَكُلٌّ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَفَوِّهِ بِهِ . وَيُقَالُ : تَلَايَسَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ حَمُولًا حَسَنَ الْخُلُقِ . وَتَلَايَسْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا أَيْ غَمَّضْتُ

الْمُطْرَقَةُ(المادة: المطرقة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَرَقَ ) ( هـ س ) فِيهِ : نَهَى الْمُسَافِرَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا . أَيْ : لَيْلًا . وَكُلُّ آتٍ بِاللَّيْلِ طَارِقٌ . وَقِيلَ : أَصْلُ الطُّرُوقِ : مِنَ الطَّرْقِ وَهُوَ الدَّقُّ . وَسُمِّيَ الْآتِي بِاللَّيْلِ طَارِقًا لِحَاجَتِهِ إِلَى دَقِّ الْبَابِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّهَا خَارِقَةٌ طَارِقَةٌ " . أَيْ : طَرَقَتْ بِخَيْرٍ . وَجَمْعُ الطَّارِقَةِ : طَوَارِقُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الطُّرُوقِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " الطِّيَرَةُ وَالْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ " . الطَّرْقُ : الضَّرْبُ بِالْحَصَا الَّذِي يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ . وَقِيلَ : هُوَ الْخَطُّ فِي الرَّمْلِ . وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَرَأَى عَجُوزًا تَطْرُقُ شَعَرًا " . هُوَ ضَرْبُ الصُّوفِ وَالشَّعَرِ بِالْقَضِيبِ لِيَنْتَفِشَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " فِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ " . أَيْ : يَعْلُو الْفَحْلُ مِثْلَهَا فِي سِنِّهَا . وَهِيَ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . أَيْ : مَرْكُوبَةٍ لِلْفَحْلِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ طَرُوقَةٍ " . أَي

لسان العرب

[ طرق ] طرق : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ الطَّرْقُ وَالْعِيَافَةُ مِنَ الْجِبْتِ ; وَالطَّرْقُ : الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ . وَالْخَطُّ فِي التُّرَابِ : الْكَهَانَةُ . وَالطُّرَّاقُ : الْمُتَكَهِّنُونَ . وَالطَّوَارِقُ : الْمُتَكَهِّنَاتُ ، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقًا ; قَالَ لَبِيَدٌ : لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ وَاسْتَطْرَقَهُ : طَلَبَ مِنْهُ الطَّرْقَ بِالْحَصَى وَأَنْ يَنْظُرَ لَهُ فِيهِ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : خَطَّ يَدِ الْمُسْتَطْرَقِ الْمَسْئُولِ وَأَصْلُ الطَّرْقِ الضَّرْبُ ; وَمِنْهُ سُمِّيَتْ مِطْرَقَةُ الصَّائِغِ وَالْحَدَّادِ لِأَنَّهُ يَطْرُقُ بِهَا ، أَيْ يَضْرِبُ بِهَا ، وَكَذَلِكَ عَصَا النَّجَّادِ الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا الصُّوفَ . وَالطَّرْقُ : خَطٌّ بِالْأَصَابِعِ فِي الْكَهَانَةِ ، قَالَ : وَالطَّرْقُ أَنْ يَخْلِطَ الْكَاهِنُ الْقُطْنَ بِالصُّوفِ فَيَتَكَهَّنَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا بَاطِلٌ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ الطَّرْقِ أَنَّهُ الضَّرْبُ بِالْحَصَى ، وَقَدْ قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الطَّرْقُ أَنْ يَخُطَّ الرَّجُلُ فِي الْأَرْضِ بِإِصْبَعَيْنِ ثُمَّ بِإِصْبَعٍ ، وَيَقُولُ : ابْنَيْ عِيَانْ ، أَسْرِعَا الْبَيَانَ ; وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الطِّيَرَةُ وَالْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ ; الطَّرْقُ : الضَّرْبُ بِالْحَصَى الَّذِي تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْخَطُّ فِي الرَّمْلِ . وَطَرَقَ النَّجَّادُ الصُّوفَ بِالْعُودِ يَطْرُقُهُ طَرْقًا : ضَرَبَهُ ، وَ

فَرَاسِخَ(المادة: فراسخ)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَرْسَخَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ " مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ فَرَاسِخَ إِلَّا مَوْتُ رَجُلٍ " يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ . كُلُّ شَيْءٍ دَائِمٌ كَثِيرٌ لَا يَنْقَطِعُ : فَرْسَخٌ ، وَفَرَاسِخُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ : سَاعَاتُهُمَا وَأَوْقَاتُهُمَا . وَالْفَرْسَخُ مِنَ الْمَسَافَةِ الْمَعْلُومَةِ مِنَ الْأَرْضِ مَأْخُوذٌ مِنْهُ .

لسان العرب

[ فرسخ ] فرسخ : الْفَرْسَخُ : السُّكُونُ ; وَقَالَتِ الْكِلَابِيَّةُ : فَرَاسِخُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَاتُهُمَا وَأَوْقَاتُهُمَا ; وَقَالَ خَالِدُ ابْنُ جَنَبَةَ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ مَوَاقِيتَ الدَّهْرِ وَفَرَاسِخَ الْأَيَّامِ ; قَالَ : حَيْثُ يَأْخُذُ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ ، وَالْفَرْسَخُ مِنَ الْمَسَافَةِ الْمَعْلُومَةِ فِي الْأَرْضِ مَأْخُوذٌ مِنْهُ . وَالْفَرْسَخُ : ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهُ إِذَا مَشَى قَعَدَ وَاسْتَرَاحَ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ سَكَنَ ، وَهُوَ وَاحِدُ الْفَرَاسِخِ ; فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ إِلَّا فَرَاسِخُ مِنْ ذَلِكَ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ; وَفِي رِوَايَةٍ : مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ فَرَاسِخَ إِلَّا مَوْتُ رَجُلٍ ; يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَوْ قَدْ مَاتَ صُبَّ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : كُلُّ شَيْءٍ دَائِمٌ كَثِيرٌ لَا يَنْقَطِعُ فَرْسَخٌ . وَالْفَرْسَخُ : الرَّاحَةُ وَالْفُرْجَةُ ; وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا فُرْجَةَ فِيهِ : فَرْسَخٌ ، كَأَنَّهُ عَلَى السَّلْبِ . وَانْتَظَرْتُكَ فَرْسَخًا مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مِنَ النَّهَارِ أَيْ طَوِيلًا ، وَكَأَنَّ الْفَرْسَخَ أُخِذَ مِنْ هَذَا . وَفَرْسَخَتْ عَنْهُ الْحُمَّى وَتَفَرْسَخَتْ وَافْرَنْسَخَتْ : انْكَسَرَتْ وَبَعُدَتْ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا مِنَ الْأَمْرَاضِ . وَالْفَرْسَخُ : السَّاعَةُ مِنَ النَّهَارِ ; قَالَ أَبُو زِيَادٍ : مَا مُطِرَ النَّاسُ مِنْ مَطَرٍ بَيْنَ نَوْأَيْنِ إِلَّا كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْسَخٌ . قَالَ : وَالْفَرْسَخُ انْكِسَارُ الْبَرْدِ . وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : أَعْصَبَتِ السَّمَاءُ أَيَّامًا بِعَيْنٍ مَا فِيهَا فَرْسَخٌ

بِبَيْتِ(المادة: ببيت)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْيَاءِ ( بَيَتَ ) ( هـ ) فِيهِ : بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ بَيْتُ الرَّجُلِ دَارُهُ وَقَصْرُهُ وَشَرَفُهُ ، أَرَادَ بَشِّرْهَا بِقَصْرٍ مِنْ زُمُرُّدَةٍ أَوْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ . ( هـ ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ أَرَادَ شَرَفَهُ ، فَجَعَلَهُ فِي أَعْلَى خِنْدِفَ بَيْتًا . وَالْمُهَيْمِنُ : الشَّاهِدُ بِفَضْلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَيْ مَتَاعِ بَيْتٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ أَرَادَ بِالْبَيْتِ هَاهُنَا الْقَبْرَ ، وَالْوَصِيفُ : الْغُلَامُ ، أَرَادَ أَنَّ مَوَاضِعَ الْقُبُورِ تَضِيقُ فَيَبْتَاعُونَ كُلَّ قَبْرٍ بِوَصِيفٍ . * وَفِيهِ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ أَيْ يَنْوِيهِ مِنَ اللَّيْلِ . يُقَالُ بَيَّتَ فُلَانٌ رَأْيَهُ إِذَا فَكَّرَ فِيهِ وَخَمَّرَهُ ، وَكُلُّ مَا فَكَّرَ فِيهِ وَدَبَّرَ بِلَيْلٍ فَقَدْ بَيَّتَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : هَذَا أَمْرٌ بُيِّتَ بِلَيْلٍ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ كَانَ لَا يُبَيِّتُ مَالًا وَلَا يُقِيلُهُ أَيْ إِذَا جَاءَهُ مَالٌ لَمْ يُمْسِكْهُ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا إِلَى الْقَائِلَةِ ، بَلْ يُعَجِّلُ قِسْمَتَهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ أَيْ يُصَابُونَ لَيْلًا . وَتَبْيِيتُ الْعَدُوِّ : هُوَ أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً ، وَهُوَ الْبَيَاتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فَقَدْ بَاتَ يَبِيتُ ، نَامَ أَوْ لَمْ يَنَمْ .

غَلْوَةٍ(المادة: غلوة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( غَلَا ) ( س ) فِيهِ : " إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ " أَيِ : التَّشَدُّدَ فِيهِ وَمُجَاوَزَةَ الْحَدِّ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ " . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْبَحْثُ عَنْ بَوَاطِنِ الْأَشْيَاءِ وَالْكَشْفُ عَنْ عِلَلِهَا وَغَوَامِضِ مُتَعَبَّدَاتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَحَامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ " إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَآدَابِهِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا الْقَصْدَ فِي الْأُمُورِ ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا ، وَ : * كِلَا طَرَفَيْ قَصْدِ الْأُمُورِ ذَمِيمُ * ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " لَا تَغْلُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ " أَيْ : لَا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ . وَأَصْلُ الْغَلَاءَ : الِارْتِفَاعُ وَمُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . يُقَالُ : غَالَيْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَغَلَوْتُ فِيهِ أَغْلُو إِذَا جَاوَزْتَ فِيهِ الْحَدَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَالِيَةِ " الْغَالِيَةُ : نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ مُرَكَّبٌ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ وَدُهْنٍ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ . وَالتَّغَلُّفُ بِهَا : التَّل

لسان العرب

[ غلا ] غلا : الْغَلَاءُ : نَقِيضُ الرُّخْصِ . غَلَا السِّعْرُ وَغَيْرُهُ يَغْلُو غَلَاءً ، مَمْدُودٌ فَهُوَ غَالٍ وَغَلِيٌّ الْأَخِيرَةُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَأَغْلَاهُ اللَّهُ : جَعَلَهُ غَالِيًا . وَغَالَى بِالشَّيْءِ : اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ غَالٍ . وَغَالَى بِالشَّيْءِ وَغَلَّاهُ : سَامَ فَأَبْعَطَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : نُغَالِي اللَّحْمَ لِلْأَضْيَافِ نِيئًا وَنُرْخِصُهُ إِذَا نَضِجَ الْقَدِيرُ فَحَذَفَ الْبَاءَ وَهُوَ يُرِيدُهَا ، كَمَا يُقَالُ لَعِبْتُ الْكِعَابَ وَلَعِبْتُ بِالْكِعَابِ ، الْمَعْنَى نُغَالِي بِاللَّحْمِ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : نُغَالِي اللَّحْمَ نَشْتَرِيهِ غَالِيًا ثُمَّ نَبْذُلُهُ وَنُطْعِمُهُ إِذَا نَضِجَ فِي قُدُورِنَا . وَيُقَالُ أَيْضًا : أَغْلَى ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنَّهَا دُرَّةٌ أَغْلَى التِّجَارُ بِهَا وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ أَغْلَى اللَّحْمَ قَوْلُ شَبِيبِ بْنِ الْبَرْصَاءِ : وَإِنِّي لَأُغْلِيَ اللَّحْمَ نِيئًا وَإِنَّنِي لَمُمْسٍ بِهَيْنِ اللَّحْمِ وَهُوَ نَضِيجُ الْفَرَّاءُ : غَالَيْتُ اللَّحْمَ وَغَالَيْتُ بِاللَّحْمِ جَائِزٌ . وَيُقَالُ : غَالَيْتُ صَدَاقَ الْمَرْأَةِ أَيْ أَغْلَيْتُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تُغَالُوا صُدُقَاتِ النِّسَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فِي صَدُقَاتِهِنَّ أَيْ لَا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ ، وَأَصْلُ الْغَلَاءِ الِارْتِفَاعُ وَمُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَبِعْتُهُ بِالْغَلَاءِ وَالْغَالِي وَالْغَلِيِّ ؛ كُلُّهُنَّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : وَلَوْ أَنَّا نُبَاعُ كَلَامَ

يُبَيِّنَ(المادة: يبين)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَيَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا الْبَيَانُ إِظْهَارُ الْمَقْصُودِ بِأَبْلَغِ لَفْظٍ ، وَهُوَ مِنَ الْفَهْمِ وَذَكَاءِ الْقَلْبِ ، وَأَصْلُهُ الْكَشْفُ وَالظُّهُورُ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَقْوَمُ بِحُجَّتِهِ مِنْ خَصْمِهِ فَيَقْلِبُ الْحَقَّ بِبَيَانِهِ إِلَى نَفْسِهِ ; لِأَنَّ مَعْنَى السِّحْرِ قَلْبُ الشَّيْءِ فِي عَيْنِ الْإِنْسَانِ ، وَلَيْسَ بِقَلْبِ الْأَعْيَانِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَلِيغَ يَمْدَحُ إِنْسَانًا حَتَّى يَصْرِفَ قُلُوبَ السَّامِعِينَ إِلَى حُبِّهِ ، ثُمَّ يَذُمُّهُ حَتَّى يَصْرِفَهَا إِلَى بُغْضِهِ . * وَمِنْهُ : الْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ أَرَادَ أَنَّهُمَا خَصْلَتَانِ مَنْشَؤُهُمَا النِّفَاقُ ، أَمَّا الْبَذَاءُ وَهُوَ الْفُحْشُ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْبَيَانُ فَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ بِالذَّمِّ التَّعَمُّقَ فِي النُّطْقِ وَالتَّفَاصُحَ وَإِظْهَارَ التَّقَدُّمِ فِيهِ عَلَى النَّاسِ ، وَكَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : الْبَذَاءُ وَبَعْضُ الْبَيَانِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ الْبَيَانِ مَذْمُومًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَعْطَاكَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ كَشْفُهُ وَإِيضَاحُهُ . وَهُوَ مَصْدَرٌ قَلِيلٌ فَإِنَّ مَصَادِرَ أَمْثَالِهِ بِالْفَتْحِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَلَا إِنَّ التَّبَيُّنَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

لسان العرب

[ بين ] بين : الْبَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وَجْهَيْنِ : يَكُونُ الْبَيْنُ الْفُرْقَةَ ، وَيَكُونُ الْوَصْلَ ، بَانَ يَبِينُ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَشَاهِدُ الْبَيْنِ الْوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَقَدْ فَرَّقَ الْوَاشِينَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَقَرَّتْ بِذَاكَ الْوَصْلِ عَيْنِي وَعَيْنُهَا . وَقَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ : لَعَمْرُكَ لَوْلَا الْبَيْنُ لَا يُقْطَعُ الْهَوَى وَلَوْلَا الْهَوَى مَا حَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفُ . فَالْبَيْنُ هُنَا الْوَصْلُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو فِي رَفْعِ بَيْنَ قَوْلَ الشَّاعِرِ : كَأَنَّ رِمَاحَنَا أَشْطَانُ بِئْرٍ بَعِيدٍ بَيْنُ جَالَيْهَا جَرُورِ . وَأَنْشَدَ أَيْضًا : وَيُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ مِنْهَا إِلَى الصُّقْلِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَكُونُ الْبَيْنُ اسْمًا وَظَرْفًا مُتَمِكِّنًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ; قُرِئَ ( بَيْنَكُمْ ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ : تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ ، وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ ، يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ ، قَرَأَ نَافِعٌ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَالْكِسَائِيِّ ( بَيْنَكُمْ ) نَصْبًا ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ ( بَيْنُكُمْ ) رَفْعًا ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ أَيْ : وَصْلُكُمْ ، وَمَنْ قَرَأَ ( بَيْنُكُمْ ) فَإِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ رَوَى عَنِ ابْنِ الْأَ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المستدرك على الصحيحين

    8713 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِي ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَجَّ مَرَّةً فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ فِي عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَوْا نُسُكَهُمْ ، قَالُوا : وَاللهِ لَا نَرْجِعُ إِلَى <علم_مكان ربط="80020301" معجم

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث