دوال
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٤٠ حَرْفُ الدَّالِ · دَوَلَ( دَوَلَ ) * فِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِذَا كَانَ الْمَغْنَمُ دُوَلًا جَمْعُ دُولَةٍ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ مَا يُتَدَاوَلُ مِنَ الْمَالِ ، فَيَكُونُ لِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ . أَيْ لَمْ تَتَنَاقَلْهُ الرِّجَالُ وَيَرْوِيهِ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ ، إِنَّمَا تَرْوِيهِ أَنْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيفٍ نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا الْإِدَالَةُ : الْغَلَبَةُ . يُقَالُ : أُدِيلَ لَنَا عَلَى أَعْدَائِنَا ، أَيْ نُصِرْنَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانَتِ الدَّوْلَةُ لَنَا . وَالدَّوْلَةُ : الِانْتِقَالُ مِنْ حَالِ الشِّدَّةِ إِلَى الرَّخَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ وَهِرَقْلَ نُدَالُ عَلَيْهِ وَيُدَالُ عَلَيْنَا . أَيْ نَغْلِبُهُ مَرَّةً وَيَغْلِبُنَا أُخْرَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ يُوشِكُ أَنْ تُدَالَ الْأَرْضُ مِنَّا أَيْ تُجْعَلُ لَهَا الْكَرَّةُ وَالدَّوْلَةُ عَلَيْنَا فَتَأْكُلُ لُحُومَنَا كَمَا أَكَلْنَا ثِمَارَهَا ، وَتَشْرَبُ دِمَاءَنَا كَمَا شَرِبْنَا مِيَاهَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ الْمُنْذِرِ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ وَهُوَ نَاقِهٌ ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ الدَّوَالِي جَمْعُ دَالِيَةٍ ، وَهِيَ الْعِذْقُ مِنَ الْبُسْرِ يُعَلَّقُ ، فَإِذَا أَرْطَبَ أُكِلَ ، وَالْوَاوُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْأَلِفِ . وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِأَجْلِ لَفْظِهَا .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٣٢٨ حَرْفُ الدَّالِ · دَوَلَ[ دَوَلَ ] دَوَلَ : الدَّوْلَةُ وَالدُّولَةُ : الْعُقْبَةُ فِي الْمَالِ وَالْحَرْبِ سَوَاءٌ ، وَقِيلَ : الدُّولَةُ ، بِالضَّمِّ ، فِي الْمَالِ ، وَالدَّوْلَةُ ، بِالْفَتْحِ ، فِي الْحَرْبِ ، وَقِيلَ : هُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا ، يُضَمَّانِ وَيُفْتَحَانِ ، وَقِيلَ : بِالضَّمِّ فِي الْآخِرَةِ ، وَبِالْفَتْحِ فِي الدُّنْيَا ، وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ فِيهِمَا ، وَالْجَمْعُ دُوَلٌ وَدِوَلٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : مَجِيءُ فُعْلَةٍ عَلَى فُعْلٍ يُرِيكَ أَنَّهَا كَأَنَّهَا جَاءَتْ عِنْدَهُمْ مِنْ فُعْلَةٍ ، فَكَأَنَّ دَوْلَةً دُولَةٌ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَاوَ مِمَّا سَبِيلُهُ أَنْ يَأْتِيَ تَابِعًا لِلضَّمَّةِ ، وَهَذَا مِمَّا يُؤَكِّدُ عِنْدَكَ ضَعْفَ حُرُوفِ اللِّينِ الثَّلَاثَةِ ، وَقَدْ أَدَالَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الدَّوْلَةُ ، بِالْفَتْحِ ، فِي الْحَرْبِ أَنْ تُدَالَ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى ، يُقَالُ : كَانَتْ لَنَا عَلَيْهِمُ الدَّوْلَةُ ، وَالْجَمْعُ الدُّوَلُ ; وَالدُّولَةُ ، بِالضَّمِّ ، فِي الْمَالُ ; يُقَالُ : صَارَ الْفَيْءُ دُولَةً بَيْنَهُمْ يَتَدَاوَلُونَهُ مَرَّةً لِهَذَا وَمَرَّةً لِهَذَا ، وَالْجَمْعُ دُولَاتٌ وَدُوَلٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الدُّولَةُ ، بِالضَّمِّ ، اسْمٌ لِلشَّيْءِ الَّذِي يُتَدَاوَلُ بِهِ بِعَيْنِهِ ، وَالدَّوْلَةُ ، بِالْفَتْحِ ، الْفِعْلُ . وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : إِذَا كَانَ الْمَغْنَمَ دُوَلًا ; جَمْعُ دُولَةٍ ، بِالضَّمِّ ، وَهُوَ مَا يُتَدَاوَلُ مِنَ الْمَالِ فَيَكُونُ لِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ; قَرَأَهَا النَّاسُ بِرَفْعِ الدَّالِ إِلَّا السُّلَمِيَّ فِيمَا أَعْلَمُ فَإِنَّهُ قَرَأَهَا بِنَصْبِ الدَّالِ ، قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا لِلدَّوْلَةِ بِمَوْضِعٍ ، إِنَّمَا الدَّوْلَةُ لِلْجَيْشَيْنِ يَهْزِمُ هَذَا هَذَا ثُمَّ يُهْزَمُ الْهَازِمُ ، فَتَقُولُ : قَدْ رَجَعَتِ الدَّوْلَةُ عَلَى هَؤُلَاءِ كَأَنَّهَا الْمَرَّةُ ; قَالَ : وَالدُّولَةُ ، بِرَفْعِ الدَّالِ ، فِي الْمِلْكِ وَالسُّنَنِ الَّتِي تُغَيَّرُ وَتُبَدَّلُ عَنِ الدَّهْرِ فَتِلْكَ الدُّولَةُ وَالدُّوَلُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الدُّولَةُ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَدَاوَلُ ، وَالدَّوْلَةُ الْفِعْلُ وَالِانْتِقَالُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، فَمَنْ قَرَأَ : كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً فَعَلَى أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْمَالِ ، كَأَنَّهُ كَيْ لَا يَكُونَ الْفَيْءُ دُولَةً أَيْ مُتَدَاوَلًا ; وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : قَالَ يُونُسُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : الدُّولَةُ بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ ، وَالدَّوْلَةِ بِالْفَتْحِ فِي الْحَرْبِ ، قَالَ : وَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ : كِلْتَاهُمَا فِي الْحَرْبِ وَالْمَالِ سَوَاءٌ ; وَقَالَ يُونُسُ : أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا بَيْنَهُمَا . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَدَاوَلْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الرِّجَالُ ، أَيْ لَمْ يَتَنَاقَلْهُ الرِّجَالُ وَتَرْوِيهِ وَاحِدًا عَنْ وَاحِدٍ ، إِنَّمَا تَرْوِيهِ أَنْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . اللَّيْثُ : الدَّوْلَةُ وَالدُّولَةُ لُغَتَانِ ، وَمِنْهُ الْإِدَالَةُ الْغَلَبَةُ . وَأَدَالَنَا اللَّهُ مِنْ عَدُوِّنَا : مِنَ الدَّوْلَةِ ; يُقَالُ : اللَّهُمَّ أَدِلْنِي عَلَى فُلَانٍ وَانْصُرْنِي عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيفٍ : نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا ; الْإِدَالَةُ : الْغَلَبَةُ ، يُقَالُ : أُدِيلَ لَنَا عَلَى أَعْدَائِنَا أَيْ نُصِرْنَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانَتِ الدَّوْلَةُ لَنَا ، وَالدَّوْلَةُ : الِانْتِقَالُ مِنْ حَالِ الشِّدَّةِ إِلَى الرَّخَاءِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ وَهِرَقْلَ : نُدالُ عَلَيْهِ وَيُدَالُ عَلَيْنَا ; أَيْ نَغْلِبُهُ مَرَّةً وَيَغْلِبُنَا أُخْرَى . وَقَالَ الْحَجَّاجُ : يُوشِكُ أَنْ تُدَالَ الْأَرْضُ مِنَّا كَمَا أُدِلْنَا مِنْهَا ; أَيْ يُجْعَلُ لَهَا الْكَرَّةُ وَالدَّوْلَةُ عَلَيْنَا فَتَأْكُلُ لُحُومَنَا كَمَا أَكَلْنَا ثِمَارَهَا وَتَشْرَبُ دِمَاءَنَا كَمَا شَرِبْنَا مِيَاهَهَا . وَتَدَاوَلْنَا الْأَمْرَ : أَخَذْنَاهُ بِالدُّوَلِ . وَقَالُوا : دَوَالَيْكَ أَيْ مُدَاوَلَةً عَلَى الْأَمْرِ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَإِنْ شِئْتَ حَمَلْتَهُ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي هَذِهِ الْحَالِ . وَدَالَتِ الْأَيْامُ أَيْ دَارَتْ ، وَاللَّهُ يُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ . وَتَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي : أَخَذَتْهُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ مَرَّةً . وَدَالَ الثَّوْبُ يَدُولُ أَيْ بَلِيَ . وَقَدْ جَعَلَ وِدُّهُ يَدُولُ أَيْ يَبْلَى . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : حَجَازَيْكَ وَدَوَالَيْكَ وَهَذَاذَيْكَ ، قَالَ : وَهَذِهِ حُرُوفٌ خِلْقَتُهَا عَلَى هَذَا لَا تُغَيَّرُ ، قَالَ : وَحَجَازَيْكَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ كُفَّ نَفْسَكَ ، وَأَمَّا هَذَاذَيْكَ فَإِنَّهُ يَأْمُرُهُ أَنْ يَقْطَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ ، وَدَوَالَيْكَ مَنْ تَدَاوَلُوا الْأَمْرَ بَيْنَهُمْ يَأْخُذُ هَذَا دَوْلَةً وَهَذَا دَوْلَةً ، وَقَوْلُهُمْ : دَوَالَيْكَ أَيْ تَدَاوُلًا بَعْدَ تَدَاوُلٍ ; قَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ : إِذَا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بِالْبُرْدِ مِثْلُهُ دَوَالَيْكَ حَتَّى لَيْسَ لِلْبُرْدِ لَابِسُ الْفَرَّاءُ : جَاءَ بالدُّوَلَةِ وَالتُّوَلَةِ وَهُمَا مِنَ الدَّوَاهِي . وَيُقَالُ : تَدَاوَلْنَا الْعَمَلَ وَالْأَمْرَ بَيْنَنَا بِمَعْنَى تَعَاوَرْنَاهُ . فَعَمِلَ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بَيْتَ عَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ : إِذَا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بُرْدَاكَ مِثْلُهُ دَوَالَيْكَ حَتَّى مَا لِذَا الثَّوْبِ لَابِسُ قَالَ : هَذَا الرَّجُلُ شَقَّ ثِيَابَ امْرَأَةٍ لِيَنْظُرَ إِلَى جَسَدِهَا فَشَقَّتْ هِيَ أَيْضًا عَلَيْهِ ثَوْبَهُ . وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : رُبَّمَا أَدْخَلُوا الْأَلِفَ وَاللَّامَ عَلَى دَوَالَيْكَ فَجُعِلَ كَالِاسْمِ مَعَ الْكَافِ ; وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ : وَصَاحِبٍ صَاحَبْتُهُ ذِي مَأْفَكَهْ يَمْشِي