ذباب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٥٢ حَرْفُ الذَّالِ · ذَبَبَ( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْبَاءِ ) ( ذَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا طَوِيلَ الشَّعَرِ فَقَالَ : ذُبَابٌ الذُّبَابُ : الشُّؤْمُ : أَيْ هَذَا شُؤْمٌ . وَقِيلَ : الذُّبَابُ الشَّرُّ الدَّائِمُ . يُقَالُ : أَصَابَكَ ذُبَابٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ شَرُّهَا ذُبَابٌ . ( هـ ) وَفِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَنَّ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ ، فَأَوَّلْتُهُ أَنَّهُ يُصَابُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي ، فَقُتِلَ حَمْزَةُ ذُبَابُ السَّيْفِ : طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَبَ رَجُلًا عَلَى ذُبَابٍ هُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، وَالذُّبَابُ فِي النَّارِ قِيلَ : كَوْنُهُ فِي النَّارِ لَيْسَ بِعَذَابٍ لَهُ ، وَلَكِنْ لِيُعَذَّبَ بِهِ أَهْلُ النَّارِ بِوُقُوعِهِ عَلَيْهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالطَّائِفِ فِي خَلَايَا الْعَسَلِ وَحِمَايَتِهَا : إِنْ أَدَّى مَا كَانَ يُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ فَاحْمِ لَهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ شَاءَ يُرِيدُ بِالذُّبَابِ النَّحْلَ ، وَإِضَافَتُهُ إِلَى الْغَيْثِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَكُونُ مَعَ الْمَطَرِ حَيْثُ كَانَ ، وَلِأَنَّهُ يَعِيشُ بِأَكْلِ مَا يُنْبِتُهُ الْغَيْثُ . وَمَعْنَى حِمَايَةِ الْوَادِي لَهُ أَنَّ النَّحْلَ إِنَّمَا يَرْعَى أَنْوَارَ النَّبَاتِ وَمَا رَخُصَ مِنْهَا وَنَعُمَ ، فَإِذَا حُمِيَتْ مَرَاعِيهَا أَقَامَتْ فِيهَا وَرَعَتْ وَعَسَّلَتْ فَكَثُرَتْ مَنَافِعُ أَصْحَابِهَا ، وَإِذَا لَمْ تُحْمَ مَرَاعِيهَا احْتَاجَتْ إِلَى أَنْ تُبْعِدَ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، فَيَكُونُ رَعْيُهَا أَقَلَّ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَحْمِيَ لَهُمُ الْوَادِيَ الَّذِي تُعَسِّلُ فِيهِ فَلَا يُتْرَكُ أَحَدٌ يَعْرِضُ لِلْعَسَلِ ، لِأَنَّ سَبِيلَ الْعَسَلِ الْمُبَاحِ سَبِيلُ الْمِيَاهِ وَالْمَعَادِنِ وَالصَّيُودِ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا حَمَاهُ وَمَنَعَ النَّاسَ مِنْهُ وَانْفَرَدَ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ الْعُشْرِ مِنْهُ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٥ حَرْفُ الذَّالُ · ذبب[ ذبب ] ذبب : الذَّبُّ : الدَّفْعُ وَالْمَنْعُ . وَالذَّبُّ : الطَّرْدُ . وَذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبًّا : دَفَعَ وَمَنَعَ ، وَذَبَبْتُ عَنْهُ . وَفُلَانٌ يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِهِ ذَبًّا أَيْ يَدْفَعُ عَنْهُمْ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِنَّمَا النِّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ ، إِلَّا مَا ذُبَّ عَنْهُ ، قَالَ : مَنْ ذَبَّ مِنْكُمْ ذَبَّ عَنْ حَمِيمِهِ أَوْ فَرَّ مِنْكُمْ فَرَّ عَنْ حَرِيمِهِ وَذَبَّبَ : أَكْثَرَ الذَّبَّ . وَيُقَالُ : طِعَانٌ غَيْرُ تَذْبِيبٍ إِذَا بُولِغَ فِيهِ . وَرَجُلٌ مِذَبٌّ وَذَبَّابٌ : دَفَّاعٌ عَنِ الْحَرِيمِ . وَذَبْذَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَنَعَ الْجِوَارَ وَالْأَهْلَ أَيْ حَمَاهُمْ . وَالذَّبِّيُّ : الْجِلْوَازُ . وَذَبَّ يَذِبُّ ذَبًّا اخْتَلَفَ وَلَمْ يَسْتَقِمْ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ . وَبَعِيرٌ ذَبٌّ : لَا يَتَقَارُّ فِي مَوْضِعٍ ؛ قَالَ : فَكَأَنَّنَا فِيهِمْ جِمَالٌ ذَبَّةٌ أُدْمٌ طَلَّاهُنَّ الْكَحِيلُ وَقَارُ فَقَوْلُهُ ذَبَّةٌ ، بِالْهَاءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ بِالْمَصْدَرِ إِذْ لَوْ كَانَ مَصْدَرًا لَقَالَ جِمَالٌ ذَبٌّ ، كَقَوْلِكَ رِجَالٌ عَدْلٌ . وَالذَّبُّ : الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : ذَبُّ الرِّيَادِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَرُودُ فَيَذْهَبُ وَيَجِيءُ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : يُمَشِّي بِهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ وَقَالَ النَّابِغَةُ : كَأَنَّمَا الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ ذَبِّ الرِّيَادِ إِلَى الْأَشْبَاحِ نَظَّارِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَبُّ الرِّيَادِ ؛ لِأَنَّ رِيَادَهُ أَتَانُهُ الَّتِي تَرُودُ مَعَهُ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الرِّيَادَ رَعْيُهُ نَفْسَهُ لِلْكَلَأِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : قِيلَ لَهُ ذَبُّ الرِّيَادِ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي رَعْيِهِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يُوطِنُ مَرْعًى وَاحِدًا . وَسَمَّى مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِيُّ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ الْأَذَبَّ ؛ قَالَ : بِلَادًا بِهَا تَلْقَى الْأَذَبَّ كَأَنَّهُ بِهَا سَابِرِيٌّ لَاحَ مِنْهُ الْبَنَائِقُ أَرَادَ : تَلْقَى الذَّبَّ ، فَقَالَ الْأَذَبَّ لِحَاجَتِهِ . وَفُلَانٌ ذَبُّ الرِّيَادِ : يَذْهَبُ وَيَجِيءُ ، هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ . أَبُو عَمْرٍو : رَجُلٌ ذَبُّ الرِّيَادِ إِذَا كَانَ زَوَّارًا لِلنِّسَاءِ وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِيهِ : مَا لِلْكَوَاعِبِ يَا عَيْسَاءُ قَدْ جَعَلَتْ تَزْوَرُّ عَنِّي وَتُثْنَى دُونِيَ الْحُجَرُ قَدْ كُنْتُ فَتَّاحَ أَبْوَابٍ مُغَلَّقَةٍ ذَبَّ الرِّيَادِ إِذَا مَا خُولِسَ النَّظَرُ وَذَبَّتْ شَفَتُهُ تَذِبُّ ذَبًّا وَذَبَبًا وَذُبُوبًا ، وَذَبِبَتْ : يَبِسَتْ وَجَفَّتْ وَذَبَلَتْ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ أَوْ لِغَيْرِهِ . وَشَفَةٌ ذَبَّانَةٌ : ذَابِلَةٌ ، وَذَبَّ لِسَانُهُ كَذَلِكَ ؛ قَالَ : هُمْ سَقَوْنِي عَلَلًا بَعْدَ نَهَلْ مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وَذَبَلْ وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ يَصِفُ عَيْرًا : وَشَفَّهُ طَرَدُ الْعَانَاتِ فَهُوَ بِهِ لَوْحَانُ مِنْ ظَمَأٍ ذَبٍّ وَمِنْ عَضَبِ أَرَادَ بِالظَّمَأِ الذَّبِّ : الْيَابِسَ . وَذَبَّ جِسْمُهُ : ذَبَلَ وَهَزُلَ . وَذَبَّ النَّبْتُ : ذَوَى . وَذَبَّ الْغَدِيرُ ، يَذِبُّ : جَفَّ فِي آخِرِ الْجَزْءِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا وَأَذْعَرُ مَنْ مَشَى إِذَا الرَّوْضَةُ الْخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا يُرْوَى : وَأَدْعَرُ مَنْ مَشَى . وَذَبَّ الرَّجُلُ يَذُبُّ ذَبًّا إِذَا شَحَبَ لَوْنُهُ . وَذَبَّ : جَفَّ . وَصَدَرَتِ الْإِبِلُ وَبِهَا ذُبَابَةٌ أَيْ بَقِيَّةُ عَطَشٍ . وَذُبَابَةُ الدَّيْنِ : بَقِيَّتُهُ . وَقِيلَ : ذُبَابَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ . وَالذُّبَابَةُ : الْبَقِيَّةُ مِنَ الدَّيْنِ وَنَحْوِهِ ، قَالَ الرَّاجِزُ : أَوْ يَقْضِيَ اللَّهُ ذُبَابَاتِ الدَّيْنْ أَبُو زَيْدٍ : الذُّبَابَةُ بَقِيَّةُ الشَّيْءِ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ ؛ لِذِي الرُّمَّةِ : لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الْحُمُولَ وَإِنَّمَا يُتَلِّي ذُبَابَاتِ الْوَدَاعِ الْمُرَاجِعُ يَقُولُ : إِنَّمَا يُدْرِكُ بَقَايَا الْحَوَائِجِ مَنْ رَاجَعَ فِيهَا . وَالذُّبَابَةُ أَيْضًا : الْبَقِيَّةُ مِنْ مِيَاهِ الْأَنْهَارِ . وَذَبَّبَ النَّهَارُ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا بَقِيَّةٌ ، وَقَالَ : وَانْجَابَ النَّهَارُ فَذَبَّبَا وَالذُّبَابُ : الطَّاعُونُ . وَالذُّبَابُ : الْجُنُونُ . وَقَدْ ذُبَّ الرَّجُلُ إِذَا جُنَّ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَانًا سَمَاحٌ وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَانًا ذُبَابُ أَيْ : جُنُونٌ . وَالذُّبَابُ الْأَسْوَدُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ، يَسْقُطُ فِي الْإِنَاءِ وَالطَّعَامِ ، وَالْوَاحِدَةُ ذُبَابَةٌ ، وَلَا تَقُلْ : ذِبَّانَةٌ . وَالذُّبَابُ أَيْضًا : النَّحْلُ ، وَلَا يُقَالُ ذُبَابَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ رَوَى عَنِ الْأَحْمَرِ ذُبَابَةً ؛ هَكَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِ الْمُصَنَّفِ ، رِوَايَةَ أَبِي عَلِيٍّ ؛ وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ، فَحَكَى عَنِ الْكِسَائِيِّ : الشَّذَاةُ ذُبَابَةُ بَعْضِ الْإِبِلِ ؛ وَحُكِيَ عَنِ الْأَحْمَرِ أَيْضًا : النُّعَرَةُ ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ عَلَى الدَّوَابِّ ، وَأَثْبَتَ الْهَاءَ فِيهِمَا ، وَالصَّوَابُ ذُبَابٌ ، هُوَ وَاحِدٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالطَّائِفِ فِي خَلَايَا الْعَسَلِ وَحِمَايَتِهَا : إِنْ أَدَّى مَا كَانَ يُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ ، فَاحِمِ لَهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْث
- صحيح البخاري · 2794#٤٧٠٢
- صحيح البخاري · 4032#٦٣٦١
- صحيح البخاري · 4039#٦٣٦٨
- صحيح البخاري · 4044#٦٣٧٣
- صحيح البخاري · 5922#٩٥٢٣
- صحيح مسلم · 267#١١٨٩٣
- صحيح مسلم · 4702#١٧١٢١
- مسند أحمد · 16706#١٦٧٣٦٦
- مسند أحمد · 23218#١٧٤٥٤٣
- صحيح ابن حبان · 6741#٤٣٥٢٠
- المعجم الكبير · 3385#٣٠٤١٢٦
- المعجم الكبير · 5793#٣٠٧٣١٦
- المعجم الكبير · 6314#٣٠٨٠٠٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 38910#٢٨١٥١٧
- مصنف عبد الرزاق · 20848#٢٣٦٧٦٣
- سنن البيهقي الكبرى · 5921#١٢٥٩٢١
- مسند البزار · 739#١٩٥٤٧٨
- مسند الحميدي · 54#١٨٣٤٥٦
- مسند أبي يعلى الموصلي · 490#١٨٥٤٢٦
- مسند أبي يعلى الموصلي · 907#١٨٥٨٥١
- مسند أبي يعلى الموصلي · 7551#١٩٢٧٣٨
- المستدرك على الصحيحين · 4703#٥٧٧٣٣
- الأحاديث المختارة · 469#٤٥٦٦٠
- الأحاديث المختارة · 470#٤٥٦٦١
- المطالب العالية · 5322#٢١٣١٦٦