حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ج٥ / ص١٣٤عَنْ سَهْلٍ قَالَ:
الْتَقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَاقْتَتَلُوا ، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا فَضَرَبَهَا بِسَيْفِهِ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَجْزَأَ أَحَدُهُمْ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : لَأَتَّبِعَنَّهُ ، فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ كُنْتُ مَعَهُ ، حَتَّى جُرِحَ ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ. فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ