ذمر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٦٧ حَرْفُ الذَّالِ · ذَمَرَذَمَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِلَّا أَنَّ عُثْمَانَ فَضَحَ الذِّمَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ الذِّمَارُ : مَا لَزِمَكَ حِفْظُهُ مِمَّا وَرَاءَكَ وَتَعَلَّقَ بِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ يُرِيدُ الْحَرْبَ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُقَاتِلُ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَخَرَجَ يَتَذَمَّرُ أَيْ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ وَيَلُومُهَا عَلَى فَوَاتِ الذِّمَارِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَتَذَمَّرُ عَلَى رَبِّهِ أَيْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي عِتَابِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ لَمَّا أَسْلَمَ : إِذَا أُمُّهُ تَذْمُرُهُ وَتَسُبُّهُ أَيْ تُشَجِّعُهُ عَلَى تَرْكِ الْإِسْلَامِ وَتَسُبُّهُ عَلَى إِسْلَامِهِ . وَذَمَرَ يَذْمُرُ : إِذَا غَضِبَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَأُمُّ أَيْمَنَ تَذْمُرُ وَتَصْخَبُ وَيُرْوَى تَذَمَّرُ بِالتَّشْدِيدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَجَاءَ عُمَرُ ذَامِرًا أَيْ مُتَهَدِّدًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَرَ حِزْبَهُ أَيْ حَضَّهُمْ وَشَجَّعَهُمْ . ( س ) وَحَدِيثُ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَتَذَامَرَ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا : هَلَّا كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ أَيْ تَلَاوَمُوا عَلَى تَرْكِ الْفُرْصَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى تَحَاضُّوا عَلَى الْقِتَالِ . وَالذَّمْرُ : الْحَثُّ مَعَ لَوْمٍ وَاسْتِبْطَاءٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى مُذَمَّرِ أَبِي جَهْلٍ الْمُذَمَّرُ : الْكَاهِلُ وَالْعُنُقُ وَمَا حَوْلَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ ذِمَارٍ وَهُوَ بِكَسْرِ الذَّالِ ، وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا : اسْمُ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ صَنْعَاءَ . وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ صَنْعَاءَ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٤٢ حَرْفُ الذَّالُ · ذمرذمر : الذَّمْرُ : اللَّوْمُ وَالْحَضُّ مَعًا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ ، أَيْ : حَضَّهُمْ وَشَجَّعَهُمْ ؛ ذَمَرَهُ يَذْمُرُهُ ذَمْرًا : لَامَهُ وَحَضَّهُ وَحَثَّهُ . وَتَذَمَّرَ هُوَ : لَامَ نَفْسَهُ ، جَاءَ مُطَاوِعُهُ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ . وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ : فَتَذَامَرَ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا هَلَّا كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ ، أَيْ : تَلَاوَمُوا عَلَى تَرْكِ الْفُرْصَةِ ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى تَحَاضُّوا عَلَى الْقِتَالِ . وَالذَّمْرُ : الْحَثُّ مَعَ لَوْمٍ وَاسْتِبْطَاءٍ . وَسَمِعْتُ لَهُ تَذَمُّرًا ، أَيْ : تَغَضُّبًا . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَنَّهُ كَانَ يَتَذَمَّرُ عَلَى رَبِّهِ ، أَيْ : يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي عِتَابِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ لَمَّا أَسْلَمَ : إِذَا أُمُّهُ تُذَمِّرُهُ وَتَسُبُّهُ ، أَيْ : تُشَجِّعُهُ عَلَى تَرْكِ الْإِسْلَامِ وَتَسُبُّهُ عَلَى إِسْلَامِهِ . وَذَمَرَ يَذْمُرُ إِذَا غَضِبَ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأُمُّ أَيْمَنَ تَذْمُرُ وَتَصْخَبُ ؛ وَيُرْوَى : تُذَمِّرُ بِالتَّشْدِيدِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَجَاءَ عُمَرُ ذَامِرًا ، أَيْ : مُتَهَدِّدًا . وَالذِّمَارُ : ذِمَارُ الرَّجُلِ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يَلْزَمُكَ حِفْظُهُ وَحِيَاطَتُهُ وَحِمَايَتُهُ وَالدَّفْعُ عَنْهُ وَإِنْ ضَيَّعَهُ لَزِمَهُ اللَّوْمُ . أَبُو عَمْرٍو : الذِّمَارُ الْحَرَمُ وَالْأَهْلُ ، وَالذِّمَارُ : الْحَوْزَةُ ، وَالذِّمَارُ : الْحَشَمُ ، وَالذِّمَارُ : الْأَنْسَابُ . وَمَوْضِعُ التَّذَمُّرِ : مَوْضِعُ الْحَفِيظَةِ إِذَا اسْتُبِيحَ . وَفُلَانٌ حَامِي الذِّمَارِ إِذَا ذُمِّرَ غَضِبَ وَحَمَى ؛ وَفُلَانٌ أَمْنَعُ ذِمَارًا مِنْ فُلَانٍ . وَيُقَالُ : الذِّمَارُ مَا وَرَاءَ الرَّجُلِ مِمَّا يَحِقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِيَهُ ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا : حَامِي الذِّمَارِ كَمَا قَالُوا حَامِي الْحَقِيقَةِ ؛ وَسُمِّيَ ذِمَارًا ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى أَهْلِهِ التَّذَمُّرُ لَهُ ، وَسُمِّيَتْ حَقِيقَةً ؛ لِأَنَّهُ يَحِقُّ عَلَى أَهْلِهَا الدَّفْعُ عَنْهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ فَضَحَ الذِّمَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهْ " . الذِّمَارُ : مَا لَزِمَكَ حِفْظُهُ مِمَّا وَرَاءَكَ وَيَتَعَلَّقُ بِكَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ ؛ يُرِيدُ الْحَرْبَ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُقَاتِلُ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ . وَتَذَامَرَ الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ : تَحَاضُّوا . وَالْقَوْمُ يَتَذَامَرُونَ ، أَيْ : يَحُضُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى الْجِدِّ فِي الْقِتَالِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّمِ وَالْقَائِدُ يَذْمُرُ أَصْحَابَهُ إِذَا لَامَهُمْ وَأَسْمَعَهُمْ مَا كَرِهُوا لِيَكُونَ أَجَدَّ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ ؛ وَالتَّذَمُّرُ مِنْ ذَلِكَ اشْتِقَاقُهُ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ الرَّجُلُ فِعْلًا لَا يُبَالِغُ فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ فَهُوَ يَتَذَمَّرُ ، أَيْ : يَلُومُ نَفْسَهُ وَيُعَاتِبُهَا كَيْ يَجِدَّ فِي الْأَمْرِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَأَقْبَلَ فُلَانٌ يَتَذَمَّرُ كَأَنَّهُ يَلُومُ نَفْسَهُ عَلَى فَائِتٍ . وَيُقَالُ : ظَلَّ يَتَذَمَّرُ عَلَى فُلَانٍ إِذَا تَنَكَّرَ لَهُ وَأَوْعَدَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَخَرَجَ يَتَذَمَّرُ ، أَيْ : يُعَاتِبُ نَفْسَهُ وَيَلُومُهَا عَلَى فَوَاتِ الذِّمَارِ . وَالذَّمِرُ : الشُّجَاعُ وَرَجُلٌ ذَمِرٌ وَذِمْرٌ وَذِمِرٌ وَذَمِيرٌ : شُجَاعٌ مِنْ قَوْمٍ أَذْمَارٍ ، وَقِيلَ : شُجَاعٌ مُنْكَرٌ ، وَقِيلَ : مُنْكَرٌ شَدِيدٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الظَّرِيفُ اللَّبِيبُ الْمِعْوَانُ ، وَجَمْعُ الذَّمِرِ وَالذِّمْرِ وَالذَّمِيرُ أَذْمَارٌ ، مِثْلُ كَبِدٍ وَكِبْدٍ وَكَبِيدٍ وَأَكْبَادٍ ، وَجَمْعُ الذِّمِرِّ مِثْلُ فِلِزٍّ ذِمِرُّونَ ، وَالِاسْمُ الذَّمَارَةُ . وَالْمُذَمَّرُ : الْقَفَا ، وَقِيلَ : هُمَا عَظْمَانِ فِي أَصْلِ الْقَفَا ، وَهُوَ الذِّفْرَى ، وَقِيلَ : الْكَاهِلُ ؛ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : انْتَهَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ صَرِيعٌ فَوَضَعْتُ رِجْلِي فِي مُذَمَّرِهِ فَقَالَ : يَا رُوَيْعِيَّ الْغَنَمِ لَقَدِ ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًى صَعْبًا ! قَالَ : فَاحْتَزَزْتُ رَأْسَهُ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُذَمَّرُ هُوَ الْكَاهِلُ وَالْعُنُقُ وَمَا حَوْلَهُ إِلَى الذِّفْرَى ، وَهُوَ الَّذِي يُذَمِّرُهُ الْمُذَمِّرُ . وَذَمَرَهُ يَذْمُرُهُ وَذَمَّرَهُ : لَمَسَ مُذَمَّرَهُ ، وَالْمُذَمِّرُ : الَّذِي يُدْخِلُ يَدَهُ فِي حَيَاءِ النَّاقَةِ لِيَنْظُرَ أَذَكَرٌ جَنِينُهَا أَمْ أُنْثَى ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَضَعُ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيَعْرِفُهُ ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ : لِأَنَّهُ يَلْمِسُ مُذَمَّرَهُ فَيَعْرِفُ مَا هُوَ ، وَهُوَ التَّذْمِيرُ قَالَ الْكُمَيْتُ : وَقَالَ الْمُذَمِّرُ لِلنَّاتِجِينَ مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الْأَرْجُلُ يَقُولُ : إِنَّ التَّذْمِيرَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْنَاقِ لَا فِي الْأَرْجُلِ ، وَذَمَرَ الْأَسَدُ ، أَيْ : زَأَرَ ، وَهَذَا مَثَلٌ ؛ لِأَنَّ التَّذْمِيرَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَلْمِسُ لَحْيَيِ الْجَنِينِ ، فَإِنْ كَانَا غَلِيظَيْنِ كَانَ فَحْلًا ، وَإِنْ كَانَا رَقِيقَيْنِ كَانَ نَاقَةً ، فَإِذَا ذُمِّرَتِ الرِّجْلُ فَالْأَمْرُ مُنْقَلِبٌ ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : حَرَاجِيجُ قُودٌ ذُمِّرَتْ فِي نِتَاجِهَا بِنَاحِيَةِ الشَّحْرِ الْغُرَيْرِ وَشَدْقَمِ يَعْنِي أَنَّهَا مِنْ إِبِلِ هَؤُلَاءِ فَهُمْ يُذَمِّرُونَهَا . وَذِمَارٌ - بِكَسْرِ الذَّالِ - : مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ ، وَوُجِدَ فِي أَسَاسِهَا لَمَّا هَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَجَرٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِالْمُسْنَدِ : لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ ؟ لِحُمْيَرٍ الْأَخْيَارِ ، لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ ؟ لِلْحَبَشَةِ الْأَشْرَارِ . لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ لِفَارِسِ الْأَحْرَارِ . لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ ؟ لِقُرَيْشٍ التُّجَّارِ . وَقَدْ وَرَدَ ف