حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي الْعَلَاءِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :
أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ بِالسَّيْفِ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ تَعْمِدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا ، قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ ، إِنَّ خَتَنَكَ سَعِيدًا وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَمَشَى عُمَرُ إِلَيْهِمْ ذَامِرًا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْبَابِ قَالَ : وَكَانَ عِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : خَبَّابٌ يُقْرِئُهُمَا سُورَةَ طه ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ بِحِسِّ عُمَرَ دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَكُنَّ [١]؟ قَالَا : مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا ، قَالَ : لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : يَا عُمَرُ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ ، فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا قَالَ : فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا ، فَضَرَبَ وَجْهَهَا فَأَدْمَى وَجْهَهَا ، فَقَالَتْ وَهِيَ غَضْبَى : يَا عُمَرُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : فَلَمَّا يَئِسَ عُمَرُ ، قَالَ : أَعْطُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأَهُ ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ : إِنَّكَ رِجْسٌ وَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، قُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ