حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثذمم

ذمة

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ١٩ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٦٨
    حَرْفُ الذَّالِ · ذَمَمَ

    ( ذَمَمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ وَهُمَا بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَالْأَمَانِ وَالضَّمَانِ وَالْحُرْمَةِ وَالْحَقِّ . وَسُمِّيَ أَهْلُ الذِّمَّةِ لِدُخُولِهِمْ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَانِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَيْ : إِذَا أَعْطَى أَحَدُ الْجَيْشِ الْعَدُوَّ أَمَانًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُخْفِرُوهُ ، وَلَا أَنْ يَنْقُضُوا عَلَيْهِ عَهْدَهُ . وَقَدْ أَجَازَ عُمَرُ أَمَانَ عَبْدٍ عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي دُعَاءِ الْمُسَافِرِ اقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ أَيِ ارْدُدْنَا إِلَى أَهْلِنَا آمِنِينَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ أَيْ إِنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ اللَّهِ عَهْدًا بِالْحِفْظِ وَالْكَلَاءَةِ ، فَإِذَا أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، أَوْ فَعَلَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ ، أَوْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ خَذَلَتْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِيهِ لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَرَضِيَهُمْ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ لَهُمْ مَمَالِيكُ وَأَرَضُونَ وَحَالٌ حَسَنَةٌ ظَاهِرَةٌ كَانَ أَكْثَرَ لِجِزْيَتِهِمْ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ الْحَالِ ، وَقِيلَ فِي شِرَاءِ أَرَضِيهِمْ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِأَجْلِ الْخَرَاجِ الَّذِي يَلْزَمُ الْأَرْضَ لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا اشْتَرَاهَا فَيَكُونَ ذُلًّا وَصَغَارًا . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قِيلَ لَهُ : مَا يَحِلُّ مِنْ ذِمَّتِنَا أَرَادَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّتِنَا ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَيْ ضَمَانِي وَعَهْدِي رَهْنٌ فِي الْوَفَاءِ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ؟ فَقَالَ : غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ الْمَذَمَّةُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنَ الذَّمِّ ، وَبِالْكَسْرِ مِنَ الذِّمَّةِ وَالذِّمَامِ . وَقِيلَ : هِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُهَا . وَالْمُرَادُ بِمَذَمَّةِ الرَّضَاعِ : الْحَقُّ اللَّازِمُ بِسَبَبِ الرَّضَاعِ ، فَكَأَنَّهُ سَأَلَ مَا يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الْمُرْضِعَةِ حَتَّى أَكُونَ قَدْ أَدَّيْتُهُ كَامِلًا ؟ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُعْطُوا لِلْمُرْضِعَةِ عِنْدَ فِصَالِ الصَّبِيِّ شَيْئًا سِوَى أُجْرَتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ خِلَالُ الْمَكَارِمِ كَذَا وَكَذَا وَالتَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ هُوَ أَنْ يَحْفَظَ ذِمَامَهُ وَيَطْرَحَ عَنْ نَفْسِهِ ذَمَّ النَّاسِ لَهُ إِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أُرِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي مَنَامِهِ احْفِرْ زَمْزَمَ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمُّ أَيْ لَا تُعَابُ ، أَوْ لَا تُلْفَى مَذْمُومَةً ، مِنْ قَوْلِكَ : أَذْمَمْتُهُ : إِذَا وَجَدْتَهُ مَذْمُومًا . وَقِيلَ : لَا يُوجَدُ مَاؤُهَا قَلِيلًا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : بِئْرٌ ذَمَّةٌ : إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ الْمَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ فَنَزَلْنَا فِيهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ حَزْنَةٍ ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ أَذَمَّتْ أَيِ انْقَطَعَ سَيْرُهَا ، كَأَنَّهَا حَمَلَتِ النَّاسَ عَلَى ذَمِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَّانِي تِلْكَ ، فَلَقَدْ أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ أَيْ حَبَسَتْهُمْ لِضَعْفِهَا وَانْقِطَاعِ سَيْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ حِينَ أَحْرَزَ لِقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا فِيهَا فَرَسٌ أَذَمُّ أَيْ كَالٌّ قَدْ أَعْيَا فَوَقَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الْحُوتَ قَاءَهُ رَذِيَّا ذَمًّا أَيْ مَذْمُومًا شِبْهَ الْهَالِكِ ، وَالذَّمُّ وَالْمَذْمُومُ وَاحِدٌ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّؤْمِ وَالطِّيَرَةِ ذَرُوهَا ذَمِيمَةً أَيِ اتْرُكُوهَا مَذْمُومَةً ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوِلَةٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالتَّحَوُّلِ عَنْهَا إِبْطَالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَكْرُوهَ إِنَّمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِ سُكْنَى الدَّارِ ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ وَزَالَ مَا خَامَرَهُمْ مِنَ الشُّبْهَةِ . * وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذِمَامَةٌ أَيْ حَيَاءٌ وَإِشْفَاقٌ ، مِنَ الذَّمِّ وَاللَّوْمِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ فَأَصَابَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ .

  • لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٤٣
    حَرْفُ الذَّالُ · ذمم

    [ ذمم ] ذمم : الذَّمُّ : نَقِيضُ الْمَدْحِ . ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمًّا وَمَذَمَّةً ، فَهُوَ مَذْمُومٌ وَذَمٌّ . وَأَذَمَّهُ : وَجَدَهُ ذَمِيمًا مَذْمُومًا . وَأَذَمَّ بِهِمْ : تَرَكَهُمْ مَذْمُومِينَ فِي النَّاسِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَذَمَّ بِهِ : تَهَاوَنَ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ ذَمَّ يَذُمُّ ذَمًّا ، وَهُوَ اللَّوْمُ فِي الْإِسَاءَةِ ، وَالذَّمُّ وَالْمَذْمُومُ وَاحِدٌ . وَالْمَذَمَّةُ : الْمَلَامَةُ ، قَالَ : وَمِنْهُ التَّذَمُّمُ . وَيُقَالُ : أَتَيْتُ مَوْضِعَ كَذَا فَأَذْمَمْتُهُ ، أَيْ : وَجَدْتُهُ مَذْمُومًا . وَأَذَمَّ الرَّجُلُ : أَتَى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ . وَتَذَامَّ الْقَوْمُ : ذَمَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيُقَالُ مِنَ التَّذَمُّمِ . وَقَضَى مَذَمَّةَ صَاحِبِهِ ، أَيْ : أَحْسَنَ إِلَيْهِ لِئَلَّا يُذَمَّ . وَاسْتَذَمَّ إِلَيْهِ : فَعَلَ مَا يَذُمُّهُ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَخَلَاكَ ذَمٌّ ، أَيْ : خَلَاكَ لَوْمٌ ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَلَا يُقَالُ : وَخَلَاكَ ذَنْبٌ ، وَالْمَعْنَى خَلَا مِنْكَ ذَمٌّ ، أَيْ : لَا تُذَمُّ . قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ هَذَا الرُّطَبِ لَا يُذِمُّونَ ، أَيْ : لَا يَتَذَمَّمُونَ وَلَا تَأْخُذُهُمْ ذَمَامَةٌ حَتَّى يُهْدُوا لِجِيرَانِهِمْ . وَالذَّامُّ - مُشَدَّدٌ - وَالذَّامُ - مُخَفَّفٌ - جَمِيعًا : الْعَيْبُ . وَاسْتَذَمَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّاسِ ، أَيْ : أَتَى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ . وَتَذَمَّمَ ، أَيِ : اسْتَنْكَفَ ، يُقَالُ : لَوْ لَمْ أَتْرُكِ الْكَذِبَ تَأَثُّمًا لِتَرَكْتُهُ تَذَمُّمًا . وَرَجُلٌ مُذَمَّمٌ ، أَيْ : مَذْمُومٌ جِدًّا . وَرَجُلٌ مُذِمٌّ : لَا حَرَاكَ بِهِ . وَشَيْءٌ مُذِمٌّ ، أَيْ : مَعِيبٌ . وَالذُّمُومُ : الْعُيُوبُ ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : سَلَامُكَ رَبَّنَا فِي كُلِّ فَجْرٍ بَرِيئًا مَا تَغَنَّثُكَ الذُّمُومُ وَبِئْرٌ ذَمَّةٌ وَذَمِيمٌ وَذَمِيمَةٌ : قَلِيلَةُ الْمَاءِ ؛ لِأَنَّهَا تُذَمُّ ، وَقِيلَ : هِيَ الْغَزِيرَةُ ، فَهِيَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَالْجَمْعُ ذِمَامٌ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلًا غَارَتْ عُيُونُهَا مِنَ الْكَلَالِ : عَلَى حِمْيَرِيَّاتٍ كَأَنَّ عُيُونَهَا ذِمَامُ الرَّكَايَا أَنْكَزَتْهَا الْمَوَاتِحُ أَنْكَزَتْهَا : أَقَلَّتْ مَاءَهَا ؛ يَقُولُ : غَارَتْ أَعْيُنُهَا مِنَ التَّعَبِ فَكَأَنَّهَا آبَارٌ قَلِيلَةُ الْمَاءِ . التَّهْذِيبُ : الذِّمَّةُ الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ ، وَالْجَمْعُ ذَمَّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ - مَرَّ بِبِئْرٍ ذَمَّةٍ فَنَزَلْنَا فِيهَا ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ ؛ فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ : نُرَجِّي نَائِلًا مِنْ سَيْبِ رَبٍّ لَهُ نُعْمَى وَذَمَّتُهُ سِجَالُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الْغَزِيرَةَ وَالْقَلِيلَةَ الْمَاءِ ، أَيْ : قَلِيلُهُ كَثِيرٌ . وَبِهِ ذَمِيمَةٌ ، أَيْ : عِلَّةٌ مِنْ زَمَانَةٍ أَوْ آفَةٌ تَمْنَعُهُ الْخُرُوجَ . وَأَذَمَّتْ رِكَابُ الْقَوْمِ إِذْمَامًا : أَعْيَتْ وَتَخَلَّفَتْ وَتَأَخَّرَتْ عَنْ جَمَاعَةِ الْإِبِلِ وَلَمْ تَلْحَقْ بِهَا ، فَهِيَ مُذِمَّةٌ وَأَذَمَّ بِهِ بِعِيرُهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَنْشَدَ أَبُو الْعَلَاءِ : قَوْمٌ أَذَمَّتْ بِهِمْ رَكَائِبُهُمْ فَاسْتَبْدَلُوا مُخْلِقَ النِّعَالِ بِهَا وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ : فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانِي تِلْكَ فَلَقَدْ أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ ، أَيْ : حَبَسَتْهُمْ لِضَعْفِهَا وَانْقِطَاعِ سَيْرِهَا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ حِينَ أَحْرَزَ لِقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَإِذَا فِيهَا فَرَسٌ أَذَمُّ ، أَيْ : كَالٌّ قَدْ أَعْيَا فَوَقَفَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوَرَّةٍ حَزْنَةٍ وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ أَذَمَّتْ ، أَيِ : انْقَطَعَ سَيْرُهَا كَأَنَّهَا حَمَلَتِ النَّاسَ عَلَى ذَمِّهَا . وَرَجُلٌ ذُو مَذَمَّةٍ وَمَذِمَّةٍ ، أَيْ : كُلٌّ عَلَى النَّاسِ ، وَإِنَّهُ لَطَوِيلُ الْمَذَمَّةِ ، التَّهْذِيبُ : فَأَمَّا الذَّمُّ فَالِاسْمُ مِنْهُ الْمَذَمَّةُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الْمَذِمَّةُ - بِالْكَسْرِ - مِنَ الذِّمَامِ ، وَالْمَذَمَّةُ - بِالْفَتْحِ - مِنَ الذَّمِّ ، وَيُقَالُ : أَذْهِبْ عَنْكَ مَذِمَّتَهُمْ بِشَيْءٍ ، أَيْ : أَعْطِهِمْ شَيْئًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَامًا ، قَالَ : وَمَذَمَّتُهُمْ لُغَةٌ . وَالْبُخْلُ مَذَمَّةً - بِالْفَتْحِ - لَا غَيْرُ ، أَيْ : مِمَّا يُذَمُّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَحْمَدَةِ . وَالذِّمَامُ وَالْمَذَمَّةُ : الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ ، وَالْجُمَعُ أَذِمَّةٌ . وَالذِّمَّةُ : الْعَهْدُ وَالْكَفَالَةُ ، وَجَمْعُهَا ذِمَامٌ . وَفُلَانٌ لَهُ ذِمَّةٌ ، أَيْ : حَقٌّ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : ذِمَّتِي رَهِينُهُ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ، أَيْ : ضَمَانِي وَعَهْدِي رَهْنٌ فِي الْوَفَاءِ بِهِ . وَالذِّمَامُ وَالذِّمَامَةُ : الْحُرْمَةُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ : فَلَا تَنْشُدُونَا مِنْ أَخِيكُمْ ذِمَامَةً وَيُسْلِمُ أَصْدَاءَ الْعَوِيرِ كَفِيلُهَا وَالذِّمَامُ : كُلُّ حُرْمَةٍ تَلْزَمُكَ إِذَا ضَيَّعَتْهَا الْمَذَمَّةُ ، وَمِنْ ذَلِكَ يُسَمَّى أَهْلُ الْعَهْدِ أَهْلَ الذِّمَّةِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كُلِّهِمْ . وَرَجُلٌ ذِمِّيٌّ : مَعْنَاهُ رَجُلٌ لَهُ عَهْدٌ . وَالذِّمَّةُ : الْعَهْدُ مَنْسُوبٌ إِلَى الذِّمَّةِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الذِّمَّةُ أَهْلُ الْعَقْدِ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الذِّمَّةُ الْأَمَانُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ . وَقَوْمٌ ذِمَّةٌ : مُعَاهَدُونَ ، أَيْ : ذَوُو ذِمَّةٍ ، وَهُوَ الذِّمُّ ؛ قَالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ : يُغَرِّدُ بِالْأَسْحَارِ فِي كُلِّ سُدْفَةٍ تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدَى الْمُتَطَرِّبِ وَأَذَم

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–١٩ من ١٩)
مَداخِلُ تَحتَ ذمم
يُذكَرُ مَعَهُ