مربدا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٨٢ حَرْفُ الرَّاءِ · رَبَدَ( رَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ مَسْجِدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِرْبَدًا لِيَتِيمَيْنِ الْمِرْبَدُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ ، وَبِهِ سُمِّيَ مِرْبَدُ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ . وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ رَبَدَ بِالْمَكَانِ : إِذَا أَقَامَ فِيهِ . وَرَبَدَهُ : إِذَا حَبَسَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ تَيَمَّمَ بِمِرْبَدِ النَّعَمِ وَالْمِرْبَدُ أَيْضًا : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ التَّمْرُ لِيَنْشَفَ ، كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ يَعْنِي مَوْضِعَ تَمْرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ رَبَدًا بِمَكَّةَ الرَّبَدُ بِفَتْحِ الْبَاءِ : الطِّينُ ، وَالرَّبَّادُ : الطَّيَّانُ : أَيْ بِنَاءٌ مِنْ طِينٍ كَالسِّكْرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّبْدِ : الْحَبْسِ ; لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمَاءَ . وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَالنُّونِ . وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ أَيْ تَغَيَّرَ إِلَى الْغُبْرَةِ . وَقِيلَ : الرُّبْدَةُ : لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي الْفِتَنِ أَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا صَارَ مُرْبَدًّا وَفِي رِوَايَةٍ صَارَ مُرْبَادًّا هُمَا مِنِ ارْبَدَّ وَارْبَادَّ . وَيُرِيدُ ارْبِدَادَ الْقَلْبِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا الصُّورَةِ ، فَإِنَّ لَوْنَ الْقَلْبِ إِلَى السَّوَادِ مَا هُوَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِنَّهُ قَامَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الْوَجْهِ فِي كَلَامٍ أُسْمِعَهُ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٧٧ حَرْفُ الرَّاءِ · ربد[ ربد ] ربد : الرُّبْدَةُ : الْغُبْرَةُ ، وَقِيلَ : لَوْنٌ إِلَى الْغُبْرَةِ ، وَقِيلَ : الرُّبْدَةُ وَالرُّبْدُ فِي النَّعَامِ سَوَادٌ مُخْتَلِطٌ ، وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَكُونَ لَوْنُهَا كُلُّهُ سَوَادًا ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، ظَلِيمٌ أَرْبَدُ وَنَعَامَةٌ رَبْدَاءُ وَرَمْدَاءُ : لَوْنُهَا كَلَوْنِ الرَّمَادِ وَالْجَمْعُ رُبْدٌ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الرَّبْدَاءُ السَّوْدَاءُ ، وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ الَّتِي فِي سَوَادِهَا نُقَطٌ بِيضٌ أَوْ حُمْرٌ ، وَقَدِ ارْبَدَّ ارْبِدَادًا . وَرَبَّدَتِ الشَّاةُ وَرَمَّدَتْ وَذَلِكَ إِذَا أَضْرَعَتْ فَتَرَى فِي ضَرْعِهَا لُمَعَ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ ، وَتَرَبَّدَ ضَرْعُهَا إِذَا رَأَيْتَ فِيهِ لُمَعًا مِنْ سَوَادٍ بِبَيَاضٍ خَفِيٍّ . وَالرَّبْدَاءُ مِنَ الْمَعْزَى : السَّوْدَاءُ الْمُنَقَّطَةُ بِحُمْرَةٍ وَهِيَ الْمُنَقَّطَةُ الْمَوْسُومَةُ مَوْضِعَ النِّطَاقِ مِنْهَا بِحُمْرَةٍ ، وَهِيَ مِنْ شِيَاتِ الْمَعَزِ خَاصَّةً ، وَشَاةٌ رَبْدَاءُ : مُنَقَّطَةٌ بِحُمْرَةٍ وَبَيَاضٍ أَوْ سَوَادٍ . وَارْبَدَّ وَجْهُهُ وَتَرَبَّدَ : احْمَرَّ حُمْرَةً فِيهَا سَوَادٌ عِنْدَ الْغَضَبِ . وَالرُّبْدَةُ : غُبْرَةٌ فِي الشَّفَةِ ، يُقَالُ : امْرَأَةٌ رَبْدَاءُ وَرَجُلٌ أَرْبَدُ ، وَيُقَالُ لِلظَّلِيمِ : الْأَرْبَدُ لِلَوْنِهِ . وَالرُّبْدَةُ وَالرُّمْدَةُ : شِبْهُ الْوَرَقَةِ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حِينَ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ : أَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا صَارَ مُرْبَدًّا ، وَفِي رِوَايَةٍ : مُرْبَادًّا ، هُمَا مِنَ ارْبَدَّ وَارْبَادَّ وَتَرَبَّدَ ، ارْبِدَادُ الْقَلْبِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا الصُّورَةُ ، فَإِنَّ لَوْنَ الْقَلْبِ إِلَى السَّوَادِ مَا هُوَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الرُّبْدَةُ لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّعَامِ : رُبْدٌ جَمْعُ رَبْدَاءَ . وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ : الْمُرَبَّدُ الْمُوَلَّعُ بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : لَمَّا رَآنِي تَرَبَّدَ لَوْنُهُ ، وَتَرَبُّدُهُ : تَلَوُّنُهُ تَرَاهُ أَحْمَرَ مَرَّةً وَمَرَّةً أَخْضَرَ وَمَرَّةً أَصْفَرَ ، وَيَتَرَبَّدُ لَوْنُهُ مِنَ الْغَضَبِ أَيْ : يَتَلَوَّنُ ، وَالضَّرْعُ يَتَرَبَّدُ لَوْنُهُ إِذَا صَارَ فِيهِ لُمَعٌ ، وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ فِي تَرَبَّدَ الضَّرْعُ : إِذَا وَالَدَ مِنْهَا تَرَبَّدَ ضَرْعُهَا جَعَلْتُ لَهَا السِّكِّينَ إِحْدَى الْقَلَائِدِ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ أَيْ : تَغَيَّرَ مِنَ الْغَضَبِ ، وَقِيلَ : صَارَ كَلَوْنِ الرَّمَادِ ، وَيُقَالُ : ارْبَدَّ لَوْنُهُ كَمَا يُقَالُ احْمَرَّ وَاحْمَارَّ ، وَإِذَا غَضِبَ الْإِنْسَانُ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ يَسْوَدُّ مِنْهُ مَوَاضِعُ ، وَارْبَدَّ وَجْهُهُ وَارْمَدَّ إِذَا تَغَيَّرَ ، وَدَاهِيَةٌ رَبْدَاءُ أَيْ : مُنْكَرَةٌ ، وَتَرَبَّدَ الرَّجُلُ : تَعَبَّسَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ أَيْ : تَغَيَّرَ إِلَى الْغُبْرَةِ ، وَقِيلَ : الرُّبْدَةُ لَوْنٌ مِنَ السَّوَادِ وَالْغُبْرَةِ ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَنَّهُ قَامَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الْوَجْهِ فِي كَلَامٍ أُسْمِعَهُ ، وَتَرَبَّدَتِ السَّمَاءُ : تَغَيَّمَتْ . وَالْأَرْبَدُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ خَبِيثٌ ، وَقِيلَ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ يَعَضُّ الْإِبِلَ . وَرَبَدَ الْإِبِلَ يَرْبُدُهَا رَبْدًا : حَبَسَهَا ، وَالْمِرْبَدُ : مَحْبِسُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ خَشَبَةٌ ، أَوْ عَصًا تَعْتَرِضُ صُدُورَ الْإِبِلِ فَتَمْنَعُهَا عَنِ الْخُرُوجِ ، قَالَ : عَوَاصِيَ إِلَّا مَا جَعَلْتُ وَرَاءَهَا عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُورًا وَأَذْرُعَا قِيلَ : يَعْنِي بِالْمِرْبَدِ هَاهُنَا عَصًا جَعَلَهَا مُعْتَرِضَةً عَلَى الْبَابِ تَمْنَعُ الْإِبِلَ مِنَ الْخُرُوجِ ، سَمَّاهَا مِرْبَدًا لِهَذَا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَدْ أَنْكَرَ غَيْرُهُ مَا قَالَ ، وَقَالَ : أَرَادَ عَصًا مُعْتَرِضَةً عَلَى بَابِ الْمِرْبَدِ فَأَضَافَ الْعَصَا الْمُعْتَرِضَةَ إِلَى الْمِرْبَدِ لَيْسَ أَنَّ الْعَصَا مِرْبَدٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الرَّبْدُ الْحَبْسُ ، وَالرَّابِدُ : الْخَازِنُ ، وَالرَّابِدَةُ : الْخَازِنَةُ ، وَالْمِرْبَدُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَغَيْرُهَا . وَفِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ رَبَدًا بِمَكَّةَ . الرَّبْدُ - بِفَتْحِ الْبَاءِ - : الطِّينُ ، وَالرَّبَّادُ : الطَّيَّانُ أَيْ : بِنَاءٌ مِنْ طِينٍ كَالسِّكْرِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّبْدِ الْحَبْسُ ; لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمَاءَ وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَالنُّونِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَمِرْبَدُ الْبَصْرَةِ : مِنْ ذَلِكَ سُمِّيَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْبِسُونَ فِيهِ الْإِبِلَ ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : عَشِيَّةَ سَالَ الْمِرْبَدَانِ كِلَاهُمَا عَجَاجَةَ مَوْتٍ بِالسُّيُوفِ الصَّوَارِمِ فَإِنَّمَا سَمَّاهُ مَجَازًا لِمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ مُجَاوِرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ أَكَّدَهُ وَإِنْ كَانَ مَجَازًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ جَانِبَيْهِ مِرْبَدًا . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي بَيْتِ الْفَرَزْدَقِ : إِنَّهُ عَنَى بِهِ سِكَّةَ الْمِرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ ، وَالسِّكَّةَ الَّتِي تَلِيهَا مِنْ نَاحِيَةِ بَنِي تَمِيمٍ جَعَلَهُمَا الْمِرْبَدَيْنِ ، كَمَا يُقَالُ الْأَحْوَصَانِ وَهُمَا الْأَحْوَصُ وَعَوْفُ بْنُ الْأَحْوَصِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ مَسْجِدَهُ كَانَ مِرْبَدًا لِيَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، فَجَعَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَبَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدًا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمِرْبَدُ كُلُّ شَيْءٍ حُبِسَتْ بِهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ ، وَلِهَذَا قِيلَ مِرْبَدُ النَّعَمِ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ ، وَبِهِ سُمِّيَ مِرْبَدُ الْبَصْرَةِ ، إِنَّمَا كَانَ مَوْضِعَ سُوقِ الْإِبِلِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ أَيْضًا إِذَا حُبِسَتْ بِهِ الْإِبِلُ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ ، مِنْ رَبَدَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ ، وَفِي