زجج
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٩٦ حَرْفُ الزَّايِ · زَجَجَزَجَجَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ الزَّجَجُ : تَقَوُّسٌ فِي الْحَاجِبِ مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِهِ وَامْتِدَادٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الَّذِي اسْتَسْلَفَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا وَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةٍ ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا أَيْ سَوَّى مَوْضِعَ النَّقْرِ وَأَصْلَحَهُ ، مِنْ تَزْجِيجِ الْحَوَاجِبِ ، وَهُوَ حَذْفُ زَوَائِدِ الشَّعْرِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ الزُّجِّ : النَّصْلُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ النَّقْرُ فِي طَرَفٍ الْخَشَبَةِ ، فَتَرَكَ فِيهِ زُجًّا لِيُمْسِكَهُ وَيَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ ، فَأَمْسَى الْمَسْجِدُ مِنَ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ زَاجًّا قَالَ الْحَرْبِيُّ : أَظُنُّهُ أَرَادَ جَأْزًا . أَيْ غَاصًّا بِالنَّاسِ ، فَقُلِبَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : جَئِزَ بِالشَّرَابِ جَأْزًا إِذَا غَصَّ بِهِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَاجًّا بِالرَّاءِ . أَرَادَ أَنَّ لَهُ رَجَّةً مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ زُجِّ لَاوَةَ هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ : مَوْضِعٌ نَجْدِيٌّ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ يَدْعُو أَهْلَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ . وَزُجٌّ أَيْضًا : مَاءٌ أَقْطَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَدَّاءَ بْنَ خَالِدٍ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٥ حَرْفُ الزَّايِ · زججزجج : الزُّجُّ : زُجُّ الرُّمْحِ وَالسَّهْمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ ، وَالسِّنَانُ يُرَكَّبُ عَالِيَتَهُ ؛ وَالزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الْأَرْضِ ، وَالسِّنَانُ يُطْعَنُ بِهِ ، وَالْجَمْعُ أَزْجَاجٌ وَأَزِجَّةٌ وَزِجَاجٌ وَزِجَجَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : جَمْعُ زُجِّ الرُّمْحِ زِجَاجٌ ، بِالْكَسْرِ ، لَا غَيْرُ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : وَلَا تَقُلْ أَزِجَّةً . وَأَزَجَّ الرُّمْحَ وَزَجَّجَهُ وَزَجَّاهُ ، عَلَى الْبَدَلِ : رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ ، وَأَزْجَجْتُهُ ، فَهُوَ مُزَجٌّ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا ، كَأَنَّ كُعُوبَهُ نَوَى الْقَسْبِ عَرَّاصًا مُزَجًّا مُنَصَّلَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَيُقَالُ أَزَجَّهُ إِذَا أَزَالَ مِنْهُ الزُّجَّ ؛ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : أَزْجَجْتُ الرُّمْحَ جَعَلْتُ لَهُ زُجًّا ، وَنَصَلْتُهُ : جَعَلْتُ لَهُ نَصْلًا ، وَأَنْصَلْتُهُ : نَزَعْتُ نَصْلَهُ ؛ قَالَ : وَلَا يُقَالُ أَزْجَجْتُهُ إِذَا نَزَعْتَ زُجَّهُ ؛ قَالَ : وَيُقَالُ لِنَصْلِ السَّهْمِ : زُجٌّ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ : وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فَإِنَّهُ يُطِيعُ الْعَوَالِي ، رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يَقُولُ : مَنْ عَصَى الْأَمْرَ الصَّغِيرَ صَارَ إِلَى الْأَمْرِ الْكَبِيرِ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هَذَا مَثَلٌ . يَقُولُ : إِنَّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ ، إِنَّمَا الطَّعْنُ بِالسِّنَانِ ، فَمَنْ أَبَى الصُّلْحَ ، وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بِهِ ، أُعْطِيَ الْعَوَالِيَ ، وَهِيَ الَّتِي بِهَا الطَّعْنُ . قَالَ : وَمَثَّلَ الْعَرَبُ : الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَيْ يَعْطِفُ عَلَى الصُّلْحِ . قَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ : كَانُوا يَسْتَقْبِلُونَ أَعْدَاءَهُمْ إِذَا أَرَادُوا الصُّلْحَ بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ ؛ فَإِذَا أَجَابُوا إِلَى الصُّلْحِ ، وَإِلَّا قَلَبُوا الْأَسِنَّةَ وَقَاتَلُوهُمْ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : زَجَّ إِذَا طَعَنَ بِالْعَجَلَةِ . وَزَجَّهُ يَزُجُّهُ زَجًّا : طَعَنَهُ بِالزُّجِّ وَرَمَاهُ بِهِ ، فَهُوَ مَزْجُوجٌ . وَالزِّجَاجُ : الْأَنْيَابُ . وَزِجَاجُ الْفَحْلِ : أَنْيَابُهُ ؛ وَأَنْشَدَ : لَهَا زِجَاجٌ وَلَهَاةٌ فَارِضُ وَزُجُّ الْمِرْفَقِ : طَرَفُهُ الْمُحَدَّدُ ، كُلُّهُ عَلَى التَّشْبِيهِ . الْأَصْمَعِيُّ : الزُّجُّ طَرَفُ الْمِرْفَقِ الْمُحَدَّدِ وَإِبْرَةُ الذِّرَاعِ الَّتِي يَذْرَعُ الذِّرَاعُ مِنْ عِنْدِهَا . وَالْمِزَجُّ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : رُمْحٌ قَصِيرٌ كَالْمِزْرَاقِ فِي أَسْفَلِهِ زُجٌّ . وَزَجَّ بِالشَّيْءِ مِنْ يَدِهِ يَزُجُّ زَجًّا : رَمَى بِهِ . وَالزَّجُّ : رَمْيُكَ بِالشَّيْءِ تَزُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِكَ . وَالزُّجُجُ : الْحِرَابُ الْمُنَصَّلَةُ . وَالزُّجُجُ أَيْضًا : الْحَمِيرُ الْمُقْتَتِلَةُ . وَالزَّجَّاجَةُ : الِاسْتُ ، لِأَنَّهَا تَزُجُّ بِالضَّرْطِ وَالزَّبْلِ . وَزَجَّ الظَّلِيمُ بِرِجْلِهِ زَجًّا : عَدَا فَرَمَى بِهَا . وَظَلِيمٌ أَزَجُّ : يَزُجُّ بِرِجْلَيْهِ ؛ وَيُقَالُ لِلظَّلِيمِ إِذَا عَدَا : زَجَّ بِرِجْلَيْهِ . وَالزَّجَجُ فِي النَّعَامَةِ : طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا ؛ يُقَالُ : ظَلِيمٌ أَزَجُّ وَرَجُلٌ أَزَجُّ طَوِيلُ السَّاقَيْنِ . وَالْأَزَجُّ مِنَ النَّعَامِ : الَّذِي فَوْقَ عَيْنِهِ رِيشٌ أَبْيَضُ ، وَالْجَمْعُ الزُّجُّ . وَالزُّجُّ : النَّعَامُ ، الْوَاحِدَةُ زَجَّاءُ ، وَأَزَجُّ لِلذَّكَرِ ، وَهُوَ الْبَعِيدُ الْخَطْوِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : يَطْرُدُ الزُّجَّ يُبَارِي ظِلَّهُ بِأَسِيلٍ كَالسِّنَانِ الْمُنْتَخَلْ يَقُولُ : رَأْسُ هَذَا الْفَرَسِ مَعَ رَأْسِ الزُّجِّ يُبَارِيهِ بِخَدِّهِ . وَالزُّجُّ هَاهُنَا : السِّنَانُ . بِأَسِيلٍ : بِخَدٍّ طَوِيلٍ . وَظَلِيمٌ أَزَجُّ : بَعِيدُ الْخَطْوِ . وَنَعَامَةٌ زَجَّاءُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَةً : جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنَادٌ ، يَشُلُّهَا وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ جُمَالِيَّةٌ أَيْ عَظِيمَةُ الْخَلْقِ كَأَنَّهَا جَمَلٌ . وَحَرْفٌ : قَوِيَّةٌ . وَسَنَادٌ : مُشْرِفَةٌ . وَأَزَجُّ الْخَطْوِ : وَاسْعُهُ . وَالْوَظِيفُ : عَظْمُ السَّاقِ . وَالسَّهْوَقُ : الطَّوِيلُ . وَيَشُلُّهَا : يَطْرُدُهَا . وَالزَّجَجُ فِي الْإِبِلِ : رَوَحٌ فِي الرَّجْلَيْنِ وَتَحْنِيبٌ . وَالزَّجَجُ : رِقَّةُ مَحَطِّ الْحَاجِبَيْنِ وَدِقَّتُهُمَا وَطُولُهُمَا وَسُبُوغُهُمَا وَاسْتِقْوَاسُهُمَا ؛ وَقِيلَ : الزَّجَجُ دِقَّةٌ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَطُولٌ ؛ وَالرَّجُلُ أَزَجُّ ، وَحَاجِبٌ أَزَجُّ وَمُزَجَّجٌ . وَزَجَّجَتِ الْمَرْأَةُ حَاجِبَهَا بِالْمِزَجِّ : دَقَّقَتْهُ وَطَوَّلَتْهُ ؛ وَقِيلَ : أَطَالَتْهُ بِالْإِثْمِدِ ؛ وَقَوْلُهُ : إِذَا مَا الْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا إِنَّمَا أَرَادَ : وَكَحَّلْنَ الْعُيُونَ ؛ كَمَا قَالَ : شَرَّابُ أَلْبَانٍ وَتَمْرٍ وَأَقِطْ أَرَادَ : وَآكِلُ تَمْرٍ وَأَقِطٍ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا حَتَّى شَتَتْ ، هَمَّالَةً ، عَيْنَاهَا أَيْ وَسَقَيْتُهَا مَاءً بَارِدًا . يُرِيدُ أَنَّ مَا جَاءَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا يَجِيءُ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ آخَرَ يَصِحُّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ الْآخَرُ : يَا لَيْتَ زَوْجَكِ ، قَدْ غَدَا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا تَقْدِيرُهُ : وَحَامِلًا رُمْحًا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَ بَيْتٍ عَلَى : زَجَّجَتِ الْمَرْأَةُ حَاجِبَيْهَا ، وَهُوَ : وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعَيُونَا قَالَ : هُوَ لِلرَّاعِي وَصَوَابُهُ يُزَجِّجْنَ ؛ وَصَدْرُهُ : وَهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ يُزَجِّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا وَبَعْدِهِ : أَنَخْنَ جِمَالَهُنَّ بِذَاتِ غِسْلٍ سَرَاةَ الْيَوْمِ ، يَمْهَدْنَ الْكُدُونَا ذَاتُ غِسْلٍ : مَوْضِعٌ . وَيَمْهَدْنَ : يُوَطِّئْنَ : وَالْكُدُونُ : جَمْعُ كِدْنٍ ، وَهُوَ مَا تُوَطِّئُ بِهِ الْمَرْأَةُ مَرْكَبَهَا مِنْ