وأزعب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٠٢ حَرْفُ الزَّايِ · زَعَبَ( بَابُ الزَّايِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( زَعَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِأَبْعَثَكَ فِي وَجْهٍ يُسَلِّمُكَ اللَّهُ وَيُغْنِمُكَ ، وَأَزْعَبُ لَكَ زَعْبَةً مِنَ الْمَالِ أَيْ أُعْطِيكَ دُفْعَةً مِنَ الْمَالِ . وَأَصْلُ الزَّعْبِ : الدَّفْعُ وَالْقَسْمُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْهَيْثَمِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا أَيْ يَتَدَافَعُ بِهَا وَيَحْمِلُهَا لِثِقَلِهَا . وَقِيلَ : زَعَبَ بِحَمْلِهِ إِذَا اسْتَقَامَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَعَطِيَّتُهُ أَنَّهُ كَانَ يَزْعَبُ لِقَوْمٍ وَيُخَوِّصُ لِآخَرِينَ الزَّعْبُ : الْكَثْرَةُ . * وَفِي حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ تَحْتَ زَعُوبَةٍ أَوْ زَعُوفَةٍ هِيَ بِمَعْنَى رَاعُوفَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الرَّاءِ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٣٠ حَرْفُ الزَّايِ · زعب[ زعب ] زعب : زَعَبَ الْإِنَاءَ ، يَزْعَبُهُ زَعْبًا : مَلَأَهُ . وَمَطَرٌ زَاعِبٌ : يَزْعَبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْ يَمْلَؤُهُ ؛ وَأَنْشَدَ يَصِفُ سَيْلًا : مَا جَازَتِ الْعُفْرُ مِنْ ثُعَالَةَ فَالرْ رَوْحَاءُ مِنْهُ مَزْعُوبَةُ الْمُسُلِ أَيْ مَمْلُوءَةٌ . وَزَعَبَ السَّيْلُ الْوَادِيَ يَزْعَبُهُ زَعْبًا : مَلَأَهُ . وَزَعَبَ الْوَادِي نَفْسُهُ يَزْعَبُ : تَمَلَّأَ وَدَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضًا . وَسَيْلٌ زَعُوبٌ : زَاعِبٌ . وَجَاءَنَا سَيْلٌ يَزْعَبُ زَعْبًا أَيْ يَتَدَافَعُ فِي الْوَادِي وَيَجْرِي ؛ وَإِذَا قُلْتَ يَرْعَبُ ، بِالرَّاءِ ، تَعْنِي يَمْلَأُ الْوَادِيَ . وَزَعَبَ الْمَرْأَةَ يَزْعَبُهَا زَعْبًا : جَامَعَهَا فَمَلَأَ فَرْجَهَا بِفَرَجِهِ . وَقِيلَ : مَلَأَ فَرْجَهَا مَاءً ؛ وَقِيلَ : لَا يَكُونُ الزَّعْبُ إِلَّا مَنْ ضِخَمٍ . وَازْدَعَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا حَمَلْتَهُ ؛ يُقَالُ : مَرَّ بِهِ فَازْدَعَبَهُ . وَقِرْبَةٌ مَزْعُوبَةٌ وَمَمْزُورَةٌ : مَمْلُوءَةٌ . وَزَعَبَ الْقِرْبَةَ : مَلَأَهَا ؛ وَأَنْشَدَ : مِنَ الْفُرْنِيِّ يَزْعَبُهَا الْجَمِيلُ أَيْ يَمْلَؤُهَا . وَزَعَبَ الْقِرْبَةَ : احْتَمَلَهَا وَهِيَ مُمْتَلِئَةٌ . يُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ يَزْعَبُهَا وَيَزْأَبُهَا أَيْ يَحْمِلُهَا مَمْلُوءَةً . وَزَعَبَتِ الْقِرْبَةُ : دَفَعَتْ مَاءَهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْهَيْثَمِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا أَيْ يَتَدَافَعُ بِهَا ، وَيَحْمِلُهَا لِثِقَلِهَا ؛ وَقِيلَ : زَعَبَ بِحِمْلِهِ إِذَا اسْتَقَامَ . وَزَعَبَ بِحِمْلِهِ يَزْعَبُ ، وَازْدَعَبَ : تَدَافَعَ . وَمَرَّ يَزْعَبُ بِهِ : مَرَّ سَرِيعًا . وَزَعَبَ الْبَعِيرُ بِحِمْلِهِ يَزْعَبُ بِهِ : مَرَّ بِهِ مُثْقَلًا . وَزَعَبْتُهُ عَنِّي زَعْبًا : دَفَعْتُهُ . وَالزَّاعِبِيُّ مِنَ الرِّمَاحِ : الَّذِي إِذَا هُزَّ تَدَافَعَ كُلُّهُ كَأَنَّ آخِرَهُ يَجْرِي فِي مُقَدَّمِهِ . وَالزَّاعِبِيَّةُ : رِمَاحٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى زَاعِبٍ ، رَجُلٍ أَوْ بَلَدٍ ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ : وَأَجْوِبَةٌ ، كَالزَّاعِبِيَّةِ وَخْزُهَا يُبَادِهُهَا شَيْخُ الْعِرَاقَيْنِ ، أَمْرَدَا وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : تُنْسَبُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْخَزْرَجِ ، يُقَالُ لَهُ : زَاعِبٌ ، كَانَ يَعْمَلُ الْأَسِنَّةَ ؛ وَيُقَالُ : سِنَانٌ زَاعِبِيُّ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الزَّاعِبِيُّ : الَّذِي إِذَا هَزَّ كَأَنَّ كُعُوبَهُ يَجْرِي بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ، لِلِينِهِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ : مَرَّ يَزْعَبُ بِحِمْلِهِ إِذَا مَرَّ مَرًّا سَهْلًا ؛ وَأَنْشَدَ : وَنَصْلٌ ، كَنَصْلِ الزَّاعِبِيِّ ، فَتِيقُ أَرَادَ كَنَصْلِ الرُّمْحِ الزَّاعِبِيِّ . وَيُقَالُ : الزَّاعِبِيَّةُ الرِّمَاحُ كُلُّهَا . وَالزَّاعِبُ : الْهَادِي ، السَّيَّاحُ فِي الْأَرْضِ ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : يَكَادُ يَهْلِكُ فِيهَا الزَّاعِبُ الْهَادِي وَزَعَبَ الرَّجُلُ فِي قَيْئِهِ إِذَا أَكْثَرَ حَتَّى يَدْفَعَ بَعْضُهُ بَعْضًا . وَزَعَبَ لَهُ مِنَ الْمَالِ قَلِيلًا : قَطَعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِأَبْعَثَكَ فِي وَجْهٍ ، يُسَلِّمُكَ اللَّهُ وَيُغَنِّمُكَ ، وَأَزْعَبُ لَكَ زَعْبَةً مِنَ الْمَالِ ؛ أَيْ أُعْطِيكَ دُفْعَةً مِنَ الْمَالِ ؛ وَالزَّعْبَةُ : الدُّفْعَةُ مِنَ الْمَالِ . قَالَ : وَأَصْلُ الزَّعْبِ الدَّفْعُ وَالْقَسْمُ ؛ يُقَالُ : زَعَبْتُ لَهُ زَعْبَةً مِنَ الْمَالِ وَزُعْبَةً ، وَزَهَبْتُ زُهْبَةً : دَفَعْتُ لَهُ قِطْعَةً وَافِرَةً مِنَ الْمَالِ . وَأَصْلُ الزَّعْبِ : الدَّفْعُ وَالْقَسْمُ . يُقَالُ : أَعْطَاهُ زِعْبًا مِنْ مَالِهِ ، فَازْدَعَبَهُ ، وَزِهْبًا مِنْ مَالِهِ فَازْدَهَبَهُ أَيْ قِطْعَةً . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، وَعَطِيَّتِهِ : أَنَّهُ كَانَ يَزْعَبُ لِقَوْمٍ ، وَيُخَوِّصُ لِآخَرِينَ . الزَّعْبُ : الْكَثْرَةُ . وَزَعَبَ النَّحْلُ يَزْعَبُ زَعْبًا : صَوَّتَ . وَالزَّعِيبُ وَالنَّعِيبُ : صَوْتُ الْغُرَابِ ؛ وَقَدْ زَعَبَ وَنَعَبَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ؛ وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ : زَعَبَ الْغُرَابُ ، وَلَيْتَهُ لَمْ يَزْعَبِ يَكُونُ زَعَبَ بِمَعْنَى زَعَمَ ، أَبْدَلَ الْمِيمَ بَاءً مِثْلَ عَجْبِ الذَّنَبِ وَعَجْمِهِ . وَزَعَبَ الشَّرَابَ يَزْعَبُهُ زَعْبًا : شَرِبَهُ كُلَّهُ . وَوَتَرٌ أَزْعَبُ : غَلِيظٌ . وَذَكَرٌ أَزْعَبُ : كَذَلِكَ . وَالْأَزْعَبُ وَالزُّعْبُوبُ : الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الزُّعْبُ اللِّئَامُ الْقِصَارُ ، وَاحِدُهُمْ زُعْبُوبٌ ؛ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ فِي الزُّعْبِ : مِنَ الزُّعْبِ لَمْ يَضْرِبْ عَدُوًّا بِسَيْفِهِ وَبِالْفَأْسِ ضَرَّابٌ رُؤوسَ الْكَرَانِفِ وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْ أَعْرَابِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا الْبَيْتُ مُجْتَزِئٌ بِزَعْبِهِ وَزَهْبِهِ أَيْ بِنَفْسِهِ . وَالتَّزَعُّبُ : النَّشَاطُ وَالسُّرْعَةُ . وَالتَّزَعُّبُ : التَّغَيُّظُ . وَزُعَيْبٌ : اسْمٌ . وَزُعْبَةُ : اسْمُ حِمَارٍ مَعْرُوفٍ ؛ قَالَ جَرِيرٌ : زُعْبَةَ وَالشَّحَاجَ وَالْقُنَابِلَا وَفِي حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ تَحْتَ زَعُوبَةٍ أَوْ زَعُوفَةٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ بِمَعْنَى رَاعُوفَةٍ ، وَهِيَ صَخْرَةٌ تَكُونُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ ، إِذَا حُفِرَتْ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ وَفِي حَوَاشِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ الْمَوْثُوقِ بِهَا . وَزَعْبَانُ : اسْمُ رَجُلٍ .