تزفر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٠٤ حَرْفُ الزَّايِ · زَفَرَ( زَفَرَ ) ( س ) فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ يَزْفِرْنَ الْقِرَبَ يَسْقِينَ النَّاسَ فِي الْغَزْوِ أَيْ يَحْمِلْنَهَا مَمْلُوءَةً مَاءً . زَفَرَ وَازْدَفَرَ إِذَا حَمَلَ . وَالزِّفْرُ : الْقِرْبَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَتْ أُمُّ سَلِيطٍ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا خَلَا مَعَ صَاغِيَتِهِ وَزَافِرَتِهِ انْبَسَطَ زَافِرَةُ الرَّجُلِ : أَنْصَارُهُ وَخَاصَّتُهُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٣٩ حَرْفُ الزَّايِ · زفر[ زفر ] زفر : الزَّفْرُ وَالزَّفِيرُ : أَنْ يَمْلَأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ ، وَالشَّهِيقُ النَّفَسُ ثُمَّ يَرْمِي بِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْرًا وَزَفِيرًا أَخْرَجَ نَفَسَهُ بَعْدَ مَدِّهِ ، وَإِزْفِيرٌ إِفْعِيلٌ مِنْهُ . وَالزَّفْرَةُ وَالزُّفْرَةُ : التَّنَفُّسُ . اللَّيْثُ : وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ؛ الزَّفِيرُ : أَوَّلُ نَهِيقِ الْحِمَارِ وَشِبْهِهِ ، وَالشَّهِيقُ : آخِرُهُ ، لِأَنَّ الزَّفِيرَ إِدْخَالُ النَّفْسِ وَالشَّهِيقَ إِخْرَاجُهُ ، وَالِاسْمُ الزَّفْرَةُ ، وَالْجَمْعُ زَفَرَاتٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، لِأَنَّهُ اسْمٌ وَلَيْسَ بِنَعْتٍ ؛ وَرُبَّمَا سَكَّنَهَا الشَّاعِرُ لِلضَّرُورَةِ ، كَمَا قَالَ : فَتَسْتَرِيحُ النَّفْسُ مِنْ زَفْرَاتِهَا وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الزَّفْرُ مِنْ شِدَّةِ الْأَنِينِ وَقَبِيحِهِ ، وَالشَّهِيقُ الْأَنِينُ الشَّدِيدُ الْمُرْتَفِعُ جِدًّا ، وَالزَّفِيرُ اغْتِرَاقُ النَّفَسِ لِلشِّدَّةِ . وَالزُّفْرَةُ ، بِالضَّمِّ : وَسَطُ الْفَرَسِ ؛ يُقَالُ : إِنَّهُ لِعَظِيمُ الزُّفْرَةِ . وَزُفْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَزَفْرَتُهُ : وَسَطُهُ . وَالزَّوَافِرُ : أَضْلَاعُ الْجَنْبَيْنِ . وَبَعِيرٌ مَزْفُورٌ : شَدِيدُ تَلَاحُمِ الْمَفَاصِلِ . وَمَا أَشَدَّ زُفْرَتَهُ أَيْ هُوَ مَزْفُورُ الْخَلْقِ . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ : إِنَّهُ لِعَظِيمُ الزُّفْرَةِ أَيْ عَظِيمُ الْجَوْفِ ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ : خِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ فَتَمَّ ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى دِقَّةٍ ، وَلَا هَضَمٍ يَقُولُ : كَأَنَّهُ زَافِرٌ أَبَدًا مِنْ عَظْمِ جَوْفِهِ فَكَأَنَّهُ زَفَرَ فَخِيطَ عَلَى ذَلِكَ ؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : فِي قَوْلِ الرَّاعِي : حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ عَلَى زَفَرَاتِهَا طَيَّ الْقَنَاطِرِ قَدْ نَزَلْنَ نُزُولَا قَالَ فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا كَأَنَّهَا زَفَرَتْ ثُمَّ خَلِفَتْ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ : الزَّفْرَةُ الْوَسَطُ . وَالْقَنَاطِرُ : الْأَزَجُ . وَالزِّفْرُ ، بِالْكَسْرِ : الْحِمْلُ ، وَالْجَمْعُ أَزْفَارٌ ؛ قَالَ : طِوَالُ أَنْضِيَةِ الْأَعْنَاقِ لَمْ يَجِدُوا رِيحَ الْإِمَاءِ ، إِذَا رَاحَتْ بِأَزْفَارِ وَالزَّفْرُ : الْحَمْلُ . وَازْدَفَرَهُ : حَمَلَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الزَّفْرُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ زَفَرَ الْحِمْلَ يَزْفِرُهُ زَفْرًا أَيْ حَمَلَهُ وَازْدَفَرَهُ أَيْضًا . وَيُقَالُ لِلْجَمَلِ الضَّخْمِ : زُفَرٌ ، وَالْأَسَدُ زُفَرٌ ، وَالرَّجُلُ الشُّجَاعُ زُفَرٌ ، وَالرَّجُلُ الْجَوَادُ زُفَرٌ ، وَالزِّفْرُ : الْقِرْبَةُ . وَالزِّفْرُ : السِّقَاءُ الَّذِي يَحْمِلُ فِيهِ الرَّاعِي مَاءَهُ ، وَالْجَمْعُ أَزْفَارٌ ، وَمِنْهُ الزَّوَافِرُ الْإِمَاءُ اللَّوَاتِي يَحْمِلْنَ الْأَزْفَارَ ، وَالزَّافِرُ : الْمُعِينُ عَلَى حَمْلِهَا ؛ وَأَنْشَدَ : يَا ابْنَ الَّتِي كَانَتْ زَمَانًا فِي النَّعَمْ تَحْمِلُ زِفْرًا وَتَؤُولُ بِالْغَنَمْ وَقَالَ آخَرُ : إِذَا عَزَبُوا فِي الشَّاءِ عَنَّا رَأَيْتَهُمْ مَدَالِيجَ بِالْأَزْفَارِ ، مِثْلَ الْعَوَاتِقِ وَزَفَرَ يَزْفِرُ إِذَا اسْتَقَى فَحَمَلَ . وَالزُّفَرُ : السَّيِّدُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ زُفَرَ . شَمِرٌ : الزُّفَرُ مِنَ الرِّجَالِ الْقَوِيُّ عَلَى الْحَمَالَاتِ . يُقَالُ : زَفَرَ وَازْدَفَرَ إِذَا حَمَلَ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : رِئَابُ الصُّدُوعِ ، غِيَاثُ الْمَضُو عِ ، لَأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَزْفِرُ الْقِرَبَ يَوْمَ خَيْبَرَ تَسْقِي النَّاسَ ؛ أَيْ تَحْمِلُ الْقِرَبَ الْمَمْلُوءَةَ مَاءً . وفِي الْحَدِيثِ : كَانَ النِّسَاءُ يَزْفِرْنَ الْقِرَبَ يَسْقِينَ النَّاسَ فِي الْغَزْوِ ؛ أَيْ يَحْمِلْنَهَا مَمْلُوءَةً مَاءً ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَتْ أُمُّ سُلَيْطٍ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ . وَالزُّفَرُ : السَّيِّدُ ؛ قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ : أَخُو رَغَائِبَ يُعْطِيهَا وَيَسْأَلُهَا يَأْبَى الظُّلَامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ لِأَنَّهُ يَزْدَفِرُ بِالْأَمْوَالِ فِي الْحَمَالَاتِ مُطِيقًا لَهُ ، وَقَوْلُهُ مِنْهُ مُؤَكِّدَةٌ لِلْكَلَامِ ، كَمَا قَالَ - تَعَالَى - : يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ؛ وَالْمَعْنَى : يَأْبَى الظُّلَامَةُ لِأَنَّهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ . وَالزَّفِيرُ : الدَّاهِيَةُ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ : وَالدَّلْوَ وَالدَّيْلَمَ وَالزَّفِيرَا وَفِي التَّهْذِيبِ : الزَّفِيرُ الدَّاهِيَةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالزِّفْرُ وَالزَّافِرَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَالزَّافِرَةُ الْأَنْصَارُ وَالْعَشِيرَةُ . وَزَافِرَةُ الْقَوْمِ : أَنْصَارُهُمْ . الْفَرَّاءُ : جَاءَنَا وَمَعَهُ زَافِرَتُهُ يَعْنِي رَهْطُهُ وَقَوْمُهُ . وَيُقَالُ : هُمْ زَافِرَتُهُمْ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَيِ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِأَمْرِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ : كَانَ إِذَا خَلَا مَعَ صَاغِيَتِهِ وَزَافِرَتِهِ انْبَسَطَ ؛ زَافِرَةُ الرَّجُلِ : أَنْصَارُهُ وَخَاصَّتُهُ . وَزَافِرَةُ الرُّمْحِ وَالسَّهْمِ : نَحْوَ الثُّلُثِ وَهُوَ أَيْضًا مَا دُونَ الرِّيشِ مِنَ السَّهْمِ . الْأَصْمَعِيُّ : مَا دُونُ الرِّيشِ مِنَ السَّهْمِ فَهُوَ الزَّافِرَةُ ، وَمَا دُونُ ذَلِكَ إِلَى وَسَطِهِ هُوَ الْمَتْنُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : زَافِرَةُ السَّهْمِ أَسْفَلُ مِنَ النَّصْلِ بِقَلِيلٍ إِلَى النَّصْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : زَافِرَةُ السَّهْمِ مَا دُونُ الرِّيشِ مِنْهُ . وَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ : زَافِرَةُ السَّهْمِ مَا دُونُ ثُلْثَيْهِ مِمَّا يَلِي النَّصْلَ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الزَّافِرَةُ الْكَاهِلُ وَمَا يَلِيهِ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي جُؤْجُؤِ الْفَرَسِ الْمُزْدَفَرُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَزْفِرُ مِنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَلَوْحَا ذِرَاعَيْنِ فِي بِرْكَةٍ إِلَى جُؤْجُؤٍ حَسَنِ الْمُزْدَفَرْ وَزَفَرَتِ