تزهق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٢٢ حَرْفُ الزَّايِ · زَهَقَ( زَهَقَ ) ( هـ ) فِيهِ دُونَ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ ، وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ شَيْئًا إِلَّا زَهَقَتْ أَيْ هَلَكَتْ وَمَاتَتْ . يُقَالُ : زَهَقَتْ نَفْسُهُ تَزْهَقُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الذَّبْحِ أَقِرُّوا الْأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ أَيْ حَتَّى تَخْرُجَ الرُّوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ وَلَا يَبْقَى فِيهَا حَرَكَةٌ ، ثُمَّ تُسْلَخُ وَتُقَطَّعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ حَابِيًا خَيْرٌ مِنْ زَاهِقٍ الزَّاهِقُ : السَّهْمُ الَّذِي يَقَعُ وَرَاءَ الْهَدَفِ وَلَا يُصِيبُ ، وَالْحَابِي : الَّذِي يَقَعُ دُونَ الْهَدَفِ ثُمَّ يَزْحَفُ إِلَيْهِ وَيُصِيبُ ، أَرَادَ أَنَّ الضَّعِيفَ الَّذِي يُصِيبُ الْحَقَّ خَيْرٌ مِنَ الْقَوِيِّ الَّذِي لَا يُصِيبُهُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٧١ حَرْفُ الزَّايِ · زهق[ زهق ] زهق : زَهَقَ الشَّيْءُ يَزْهَقُ زُهُوقًا ، فَهُوَ زَاهِقٌ وَزَهُوقٌ : بَطَلَ وَهَلَكَ وَاضْمَحَلَّ . وَفِي التَّنْزِيلِ : إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ؛ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِذَا غَلَبَهُ الْحَقُّ وَقَدْ زَاهَقَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ أَيِ اضْمَحَلَّ ، وأَزْهَقَهُ اللَّهُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ؛ أَيْ بَاطِلٌ ذَاهِبٌ . وَزُهُوقُ النَّفْسِ : بُطْلَانُهَا . وَقَالَ قَتَادَةُ : وَزَهَقَ الْبَاطِلُ يَعْنِي الشَّيْطَانَ ، وَزَهَقَتْ نَفْسُهُ تَزْهَقُ زُهُوقًا ، وَزَهِقَتْ لُغَتَانِ : خَرَجَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ النَّحْرَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ وَأَقِرُّوا الْأَنْفْسَ حَتَّى تَزْهَقَ أَيْ حَتَّى تَخْرُجَ الرُّوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ وَلَا يَبْقَى فِيهَا حَرَكَةٌ ، ثُمَّ تُسْلَخُ وَتُقَطَّعُ . وَقَالَ تَعَالَى : وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ؛ أَيْ تَخْرُجُ وَفِي الْحَدِيثِ : دُونَ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ شَيْئًا إِلَّا زَهَقَتْ أَيْ هَلَكَتْ وَمَاتَتْ . وَزَهَقَ فُلَانٌ بَيْنَ أَيْدِينَا يَزْهَقُ زَهْقًا ، وَزُهُوقًا ، وَانْزَهَقَ ، كِلَاهُمَا : سَبَقَ وَتَقَدَّمَ أَمَامَ الْخَيْلِ ، وَكَذَلِكَ زَهَقَ الدَّابَّةُ ، وَالْمُنْهَزِمُ زَاهِقٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : زَهَقَ الْفَرَسُ وزَهَقَتِ الرَّاحِلَةُ تَزْهَقُ زُهُوقًا إِذَا سَبَقَتْ وَتَقَدَّمَتْ ، وَالْجَمْعُ زُهَّقٌ وَزَهَقَ مُخُّهُ فَهُوَ زَاهِقٌ إِذَا اكْتَنَزَ ، وَهُوَ زَاهِقُ الْمُخِّ . وَفَرَسٌ زَهَقَى إِذَا تَقَدَّمَ الْخَيْلَ ؛ وَأَنْشَدَ : عَلَى قَرًا مِنْ زَهَقَى مِزَلٍّ وَالزَّاهِقُ مِنَ الدَّوَابِّ : السَّمِينُ الْمُمِخُّ . وَزَهَقَتِ الدَّابَّةُ وَالنَّاقَةُ تَزْهَقُ زُهُوقًا : انْتَهَى مُخُّ عَظْمِهَا وَاكْتَنَزَ قَصَبُهَا . وَزَهِقَتْ عِظَامُهُ وَأَزْهَقَتْ : سَمِنَتْ ، قَالَ : وَأَزْهَقَتْ عِظَامُهُ وَأَخْلَصَا وَقِيلَ : الزَّاهِقُ وَالزَّهِقُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَ سِمَنِهِ سِمَنٌ ، وَقِيلَ : الزَّاهِقُ الْمُنْقِي وَلَيْسَ بِمُتَنَاهِي السِّمَنِ وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ الْهُزَالِ الَّذِي تَجِدُ زُهُومَةَ غُثُوثَةِ لَحْمِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الرَّقِيقُ الْمُخِّ . الْأَزْهَرِيُّ : الزَّاهِقُ الَّذِي اكْتَنَزَ لَحْمُهُ وَمُخُّهُ . الْأَزْهَرِيُّ : الزَّاهِقُ مِنَ الْأَضْدَادِ ، يُقَالُ : الْهَالِكُ زَاهِقٌ ، وَالسَّمِينُ مِنَ الدَّوَابِّ زَاهِقٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : الْقَائِدُ الْخَيْلِ مَنْكُوبًا دَوَابِرُهَا مِنْهَا الشَّنُونُ وَمِنْهَا الزَّاهِقُ الزِّهِمُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الزَّاهِقُ السَّمِينُ وَالزَّهِمُ أَسْمَنُ مِنْهُ . وَالزُّهُومَةُ فِي اللَّحْمِ : كَرَاهِيَةُ رَائِحَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ وَلَا نَتْنٍ ، وَزَهَقَ الْعَظْمُ زُهُوقًا إِذَا اكْتَنَزَ مُخُّهُ . وَزَهَقَ الْمُخُّ إِذَا اكْتَنَزَ فَهُوَ زَاهِقٌ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ طَارِقٍ : وَمَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيَانِقِ لَسْنَ بِأَنْيَابٍ وَلَا حَقَائِقِ وَلَا ضِعَافٍ مُخُّهُنَّ زَاهِقُ فَإِنَّ الْفَرَّاءَ يَقُولُ : هُوَ مَرْفُوعٌ وَالشِّعْرُ مُكْفَأٌ ، يَقُولُ : بَلْ مُخُّهُنَّ مُكْتَنِزٌ رَفَعَهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ وَلَا ضِعَافٍ زَاهِقٍ مُخُّهُنَّ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ : مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَبُوهُ قَائِمٍ بِالْخَفْضِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَرْفَعَ مُخَّهُنَّ بِزَاهِقٍ فَتُقَدِّمُ الْفَاعِلَ عَلَى فِعْلِهِ ، وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ ذَلِكَ عَنِ الْكُوفِيِّينَ ، مِنْ ذَلِكَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ؛ وَقَوْلُ الزَّبَّاءِ : مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدًا ؟ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : فَقِلْ فِي مَقِيلٍ نَحْسُهُ مُتَغَيِّبِ وَقِيلَ : الزَّاهِقُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الذَّاهِبِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا ضِعَافٍ مُخُّهُنَّ ، ثُمَّ رَدَّ الزَّاهِقَ عَلَى الضِّعَافِ وَالَّذِي وَقَعَ فِي شِعْرِ عُثْمَانَ : عِيسٌ عِتَاقٌ ذَاتُ مُخٍّ زَاهِقِ وَالَّذِي أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ : لَقَدْ تَعَلَّلَتْ عَلَى أَيَانِقِ صُهْبٍ ، قَلِيلَاتِ الْقُرَادِ اللَّازِقِ وَذَاتِ أَلْيَاطٍ وَمُخٍّ زَاهِقِ وَبِئْرٌ زَهُوقٌ وَزَاهِقٌ : بَعِيدَةُ الْقَعْرِ وَكَذَلِكَ فَجُّ الْجَبَلِ الْمُشْرِفُ ؛ وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مُشْتَارَ الْعَسَلِ : وَأَشْعَثَ مَالُهُ فَضَلَاتُ ثَوْلٍ عَلَى أَرْكَانِ مَهْلَكَةٍ زَهُوقِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ وَأَشْعَثَ مَخْفُوضٌ بِوَاوِ رُبَّ ، وَالْبَيْتُ أَوَّلَ الْقَصِيدَةِ ، وَجَوَابُ رُبَّ فِيمَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ : تَأَبَّطَ خَافَةً فِيهَا مِسَابٌ فَأَضْحَى يَقْتَرِي مَسَدًا بِشِيقِ وَالثَّوْلُ : جَمَاعَةُ النَّحْلِ ، وَكَذَلِكَ الْمَفَازَةُ النَّائِيَةُ الْمَهْوَاةِ . وَالزَّهْقُ وَالزَّهَقُ : الْوَهْدَةُ وَرُبَّمَا وَقَعَتْ فِيهَا الدَّوَابُّ فَهَلَكَتْ . يُقَالُ : أَزْهَقَتْ أَيْدِيهَا فِي الْحُفَرِ ؛ وقَالَ رُؤْبَةُ : تَكَادُ أَيْدِيهَا تَهَاوَى فِي الزَّهَقْ وَأَنْشَدَ أَيْضًا : كَأَنَّ أَيْدِيَهُنَّ تَهْوِي فِي الزَّهَقْ أَيْدِي جَوَارٍ يَتَعَاطَيْنَ الْوَرَقْ وَقِيلَ : مَعْنَى الزَّهَقِ التَّقَدُّمُ فِي هَذَا الْبَيْتِ . وَانْزَهَقَتِ الدَّابَّةُ : تَرَدَّتْ وَرَجُلٌ مَزْهُوقٌ : مُضَيَّقٌ عَلَيْهِ . وَالْقَوْمُ زُهَاقُ مِائَةٍ وَزِهَاقُ مِائَةٍ أَيْ هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ فِي التَّقْدِيرِ ، كَقَوْلِهِمْ : زُهَاءُ مِائَةٍ وَزِهَاءُ مِائَةٍ . وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ : الْمُزْهِقُ الْقَاتِلُ ، وَالْمُزْهَقُ الْمَق