بحث
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٩٩ حَرْفُ الْبَاءِ · بَحَثَهـ ) فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ : " قَالَ أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبُحُوثِ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا " يَعْنِي سُورَةَ التَّوْبَةِ ، سُمِّيَتْ بِهَا لِمَا تَضَمَّنَتْ مِنَ الْبَحْثِ عَنْ أَسْرَارِ الْمُنَافِقِينَ ، وَهُوَ إِثَارَتُهَا وَالتَّفْتِيشُ عَنْهَا . وَالْبُحُوثُ جَمْعُ بَحْثٍ . وَرَأَيْتُ فِي الْفَائِقِ سُورَةَ الْبَحُوثِ بِفَتْحِ الْبَاءِ ، فَإِنْ صَحَّتْ فَهِيَ فَعُولٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَامْرَأَةٍ صَبُورٍ ، وَيَكُونُ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ غُلَامَيْنِ كَانَا يَلْعَبَانِ الْبَحْثَةَ " هِيَ لُعْبَةٌ بِالتُّرَابِ . وَالْبُحَاثَةُ التُّرَابُ الَّذِي يُبْحَثُ عَمَّا يُطْلَبُ فِيهِ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٢٣ حَرْفُ الْبَاءِ · بحثبحث : الْبَحْثُ : طَلَبُكَ الشَّيْءَ فِي التُّرَابِ ; بَحَثَهُ يَبْحَثُهُ بَحْثًا ، وَابْتَحَثَهُ . وَفِي الْمَثَلِ : كَالْبَاحِثِ عَنِ الشَّفْرَةِ . وَفِي آخَرَ : كَبَاحِثَةٍ عَنْ حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا ; وَذَلِكَ أَنَّ شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّينٍ فِي التُّرَابِ بِظِلْفِهَا ثُمَّ ذُبِحَتْ بِهِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْبَحُوثُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي إِذَا سَارَتْ بَحَثَتِ التُّرَابَ بِأَيْدِيهَا أُخُرًا أَيْ تَرْمِي إِلَى خَلْفِهَا ; قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو . وَالْبَحُوثُ : الْإِبِلُ تَبْتَحِثُ التُّرَابَ بِأَخْفَافِهَا ، أُخُرًا فِي سَيْرِهَا . وَالْبَحْثُ : أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ وَتَسْتَخْبِرَ . وَبَحَثَ عَنِ الْخَبَرِ وَبَحَثَهُ يَبْحَثُهُ بَحْثًا : سَأَلَ . وَكَذَلِكَ اسْتَبْحَثَهُ ، وَاسْتَبْحَثَ عَنْهُ . الْأَزْهَرِيُّ : اسْتَبْحَثْتُ وَابْتَحَثْتُ وَتَبَحَّثْتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ فَتَّشْتُ عَنْهُ . وَالْبَحْثُ : الْحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ لِأَنَّهَا تَبْحَثُ التُّرَابَ ، وَتَرَكْتُهُ بِمَبَاحِثِ الْبَقَرِ أَيْ بِالْمَكَانِ الْقَفْرِ ; يَعْنِي بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ . وَالْبَاحِثَاءُ مِنْ جِحْرَةِ الْيَرَابِيعِ : تُرَابٌ يُخَيَّلُ إِلَيْكَ أَنَّهُ الْقَاصِعَاءُ ، وَلَيْسَ بِهَا ، وَالْجَمْعُ بَاحِثَاوَاتٌ . وَسُورَةُ بَرَاءَةَ كَانَ يُقَالُ لَهَا : الْبُحُوثُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا بَحَثَتْ عَنِ الْمُنَافِقِينَ وَأَسْرَارِهِمْ أَيِ اسْتَثَارَتْهَا وَفَتَّشَتْ عَنْهَا . وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ : أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبُحُوثِ ، انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ; يَعْنِي سُورَةَ التَّوْبَةِ . وَالْبُحُوثُ : جَمْعُ بَحْثٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَرَأَيْتُ فِي الْفَائِقِ سُورَةَ الْبَحُوثِ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ ، قَالَ : فَإِنْ صَحَّتْ ، فَهِيَ فَعُولٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، كَامْرَأَةٍ صَبُورٍ ، وَيَكُونُ في بَابِ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْبُحَّيْثَى مِثَالُ خُلَّيْطَى : لُعْبَةٌ يَلْعَبُونَ بِهَا بِالتُّرَابِ كَالْبُحْثَةِ . وَقَالَ شَمِرٌ : جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ غُلَامَيْنِ كَانَا يَلْعَبَانِ الْبُحْثَةَ ، وَهُوَ لَعِبٌ بِالتُّرَابِ . قَالَ : الْبَحْثُ الْمَعْدِنُ يُبْحَثُ فِيهِ عَنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . قَالَ : وَالْبُحَاثَةُ التُّرَابُ الَّذِي يُبْحَثُ عَمَّا يُطْلَبُ فِيهِ .