مسلاخها
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٨٩ حَرْفُ السِّينِ · سَلَخَ( سَلَخَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ كَأَنَّهَا تَمَنَّتْ أَنْ تَكُونَ فِي مِثْلِ هَدْيِهَا وَطَرِيقَتِهَا . وَمِسْلَاخُ الْحَيَّةِ جِلْدُهَا . وَالسَّلْخُ بِالْكَسْرِ : الْجِلْدُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْهُدْهُدُ فَسَلَخُوا مَوْضِعَ الْمَاءِ كَمَا يُسْلَخُ الْإِهَابُ فَخَرَجَ الْمَاءُ أَيْ حَفَرُوا حَتَّى وَجَدُوا الْمَاءَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَا يَشْتَرِطُهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِسْلَاخٌ ، وَلَا مِخْضَارٌ ، وَلَا مِعْرَارٌ وَلَا مِبْسَارٌ الْمِسْلَاخُ : الَّذِي يَنْتَثِرُ بُسْرُهُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٢٨ حَرْفُ السِّينِ · سلخ[ سلخ ] سلخ : السَّلْخُ : كَشْطُ الْإِهَابِ عَنْ ذِيهِ . سَلَخَ الْإِهَابَ يَسْلُخُهُ وَيَسْلَخُهُ سَلْخًا : كَشَطَهُ . وَالسَّلْخُ : مَا سُلِخَ عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالْهُدْهُدِ : فَسَلَخُوا مَوْضِعَ الْمَاءِ كَمَا يُسْلَخُ الْإِهَابُ فَخَرَجَ الْمَاءُ ، أَيْ حَفَرُوا حَتَّى وَجَدُوا الْمَاءَ . وَشَاةٌ سَلِيخٌ : كُشِطَ عَنْهَا جِلْدُهَا فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمَهَا حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهَا ، فَإِذَا أُكِلَ مِنْهَا سُمِّيَ مَا بَقِيَ مِنْهَا شِلْوًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ . وَالْمَسْلُوخُ : الشَّاةُ سُلِخَ عَنْهَا الْجِلْدُ . وَالْمَسْلُوخَةُ : اسْمٌ يَلْتَزِمُ الشَّاةَ الْمَسْلُوخَةَ بِلَا بُطُونٍ وَلَا جُزَارَةٍ . وَالْمِسْلَاخُ : الْجِلْدُ . وَالسَّلِيخَةُ : قَضِيبُ الْقَوْسِ إِذَا جُرِّدَتْ مِنْ نَحْتِهَا لِأَنَّهَا اسْتُخْرِجَتْ مِنْ سَلْخِهَا . عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : وَكُلُّ شَيْءٍ يُفْلَقُ عَنْ قِشْرٍ ، فَقَدِ انْسَلَخَ . وَمِسْلَاخُ الْحَيَّةِ وَسَلْخَتُهَا : جِلْدَتُهَا الَّتِي تَنْسَلِخُ عَنْهَا ; وَقَدْ سَلَخَتِ الْحَيَّةُ تُسْلَخُ سَلْخًا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ دَابَّةٍ تَنْسَرِي مِنْ جِلْدَتِهَا كَالْيُسْرُوعِ وَنَحْوِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ ، تَمَنَّتْ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ هَدْيِهَا وَطَرِيقَتِهَا . وَالسِّلْخُ ، بِالْكَسْرِ : الْجِلْدُ . وَالسَّالِخُ : الْأَسْوَدُ مِنَ الْحَيَّاتِ شَدِيدُ السَّوَادِ وَأَقْتَلُ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَيَّاتِ إِذَا سَلَخَتْ جِلْدَهَا ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ قَرْنَ ثَوْرٍ طَعَنَ بِهِ كَلْبًا : فَكَرَّ بِأَسْحَمَ مِثْلِ السِّنَانِ شَوَى مَا أَصَابَ بِهِ مَقْتَلُ كَأَنْ مُخَّ رِيقَتِهِ فِي الْغُطَاطِ بِهِ سَالِخُ الْجِلْدِ مُسْتَبْدَلُ ابْنُ بُزُرْجَ : ذَلِكَ أَسْوَدُ سَالِخًا جَعَلَهُ مَعْرِفَةً ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ . وَأَسْوَدُ سَالِخٌ : غَيْرَ مُضَافٍ لِأَنَّهُ يَسْلَخُ جِلْدَهُ كُلَّ عَامٍ ، وَلَا يُقَالُ : لِلْأُنْثَى سَالِخَةٌ ، وَيُقَالُ لَهَا أَسْوَدَةُ وَلَا تُوصَفُ بِسَالِخَةٍ ، وَأَسْوَدَانِ سَالِخٌ لَا تُثَنَّى الصِّفَةُ فِي قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَبِي زَيْدٍ ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ تَثْنِيَتَهَا ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ ، وَأَسَاوِدُ سَالِخَةٌ وَسَوَالِخُ وَسُلَّخٌ وَسُلَّخَةٌ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ . وَسَلَخَ الْحَرُّ جِلْدَ الْإِنْسَانِ وَسَلَّخَهُ فَانْسَلَخَ وَتَسَلَّخَ . وَسَلَخَتِ الْمَرْأَةُ عَنْهَا دِرْعَهَا : نَزَعَتْهُ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : إِذَا سَلَخَتْ عَنْهَا أُمَامَةُ دِرْعَهَا وَأَعْجَبَهَا رَابِي الْمَجَسَّةِ مُشْرِفُ وَالسَّالِخُ : جَرَبٌ يَكُونُ بِالْجَمَلِ يُسْلَخُ مِنْهُ وَقَدْ سُلِخَ ، وَكَذَلِكَ الظَّلِيمُ إِذَا أَصَابَ رِيشَهُ دَاءٌ . وَاسْلَخَّ الرَّجُلُ إِذَا اضْطَجَعَ . وَقَدِ اسْلَخَخْتُ أَيِ اضْطَجَعَتْ ; وَأَنْشَدَ : إِذَا غَدَا الْقَوْمُ أَبى فَاسْلَخَّا وَانْسَلَخَ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ : خَرَجَ مِنْهُ خُرُوجًا لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ ضَوْئِهِ لِأَنَّ النَّهَارَ مُكَوَّرٌ عَلَى اللَّيْلِ ، فَإِذَا زَالَ ضَوْءُهُ بَقِيَ اللَّيْلُ غَاسِقًا قَدْ غَشِيَ النَّاسَ ; وَقَدْ سَلَخَ اللَّهُ النَّهَارَ مِنَ اللَّيْلِ يَسْلَخُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ ; وَسَلَخْنَا الشَّهْرَ نَسْلَخُهُ ونَسْلُخُهُ سَلْخًا وَسُلُوخًا : خَرَجْنَا مِنْهُ وَصِرْنَا فِي آخِرِ يَوْمِهِ ; وَسَلَخَ هُوَ وَانْسَلَخَ . وَجَاءَ سَلْخَ الشَّهْرِ أَيْ مُنْسَلَخَهُ . التَّهْذِيبِ : يُقَالُ سَلَخْنَا الشَّهْرَ أَيْ خَرَجْنَا مِنْهُ فَسَلَخْنَا كُلَّ لَيْلَةٍ عَنْ أَنْفُسِنَا جُزْءًا مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا حَتَّى تَكَامَلَتْ لَيَالِيَهُ فَسَلَخْنَاهُ عَنْ أَنْفُسِنَا كُلَّهُ . قَالَ : وَأَهْلَلْنَا هِلَالَ شَهْرِ كَذَا أَيْ دَخَلْنَا فِيهِ وَلَبِسْنَاهُ فَنَحْنُ نَزْدَادُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى مُضِيِّ نِصْفِهِ لِبَاسًا مِنْهُ ثُمَّ نَسْلَخُهُ عَنْ أَنْفُسِنَا كُلَّهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : إِذَا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مِثْلَهُ كَفَى قَاتِلًا سَلْخِي الشُّهُورَ وَإِهْلَالِي وَقَالَ لَبِيدٌ : حَتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةً جَزْءًا فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا قَالَ : وَجُمَادَى سِتَّةٌ هُوَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَهِيَ تَمَامُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ . وَسَلَخْتُ الشَّهْرَ إِذَا أَمْضَيْتَهُ وَصِرْتَ فِي آخِرِهِ ; وَانْسَلَخَ الشَّهْرُ مِنْ سَنَتِهِ وَالرَّجُلُ مِنْ ثِيَابِهِ وَالْحَيَّةُ مِنْ قِشْرِهَا وَالنَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ . وَالنَّبَاتُ إِذَا سَلَخَ ثُمَّ عَادَ فَاخْضَرَّ كُلُّهُ ، فَهُوَ سَالِخٌ مِنَ الْحِمْضِ وَغَيْرِهِ ; ابْنُ سِيدَهْ : سَلَخَ النَّبَاتُ عَادَ بَعْدَ الْهَيْجِ وَاخْضَرَّ . وَسَلِيخُ الْعَرْفَجِ : مَا ضَخُمَ مِنْ يَبِيسِهِ . وَسَلِيخَةُ الرِّمْثِ وَالْعَرْفَجِ : مَا لَيْسَ فِيهِ مَرْعًى إِنَّمَا هُوَ خَشَبٌ يَابِسٌ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرِّمْثِ وَالْعَرْفَجِ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِمَا مَرْعًى لِلْمَاشِيَةِ : مَا بَقِيَ مِنْهُمَا إِلَّا سَلِيخَةٌ . وَسَلِيخَةُ الْبَانِ : دُهْنُ ثَمَرِهِ قَبْلَ أَنْ يُرَبَّبَ بِأَفَاوِيهِ الطِّيبَ . فَإِذَا رُبِّبَ ثَمَرُهُ بِالْمِسْكِ وَالطِّيبِ ثُمَّ اعْتُصِرَ ، فَهُوَ مَنْشُوشٌ ; وَقَدْ نَشَّ نَشًّا أَيِ اخْتَلَطَ الدُّهْنُ بِرَوَائِحِ الطِّيبِ . وَالسَّلِيخَةُ : شَيْءٌ مِنَ الْعِطْرِ تَرَاهُ كَأَنَّهُ قِشْرٌ مُنْسَلِخٌ ذُو شُعَبٍ . وَالْأَسْلَخُ : الْأَصْلَعُ وَهُوَ بِالْجِيمِ أَكْثَرُ . وَالْمِسْلَاخُ : النَّخْلَةُ الَّتِي يَنْتَثرُ بُسْرُهَا وَهُوَ أَخْضَرُ . وَفِي حَدِيثِ مَا يَشْتَرِطُهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِسْلَاخٌ وَلَا مِحْضَارٌ ; الْمِسْلَاخُ : الَّذِي يَنْتَثِرُ بُسْرُهُ . وَسَلِيخٌ مَلِيخٌ : لَا طَعْمَ لَهُ ; وَفِيهِ سَلَاخَةٌ وَمَلَاخَةٌ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ; عَنْ ثَعْلَبٍ .