أسمع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٠١ حَرْفُ السِّينِ · سَمِعَ( سَمِعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى السَّمِيعُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْ إِدْرَاكِهِ مَسْمُوعٌ وَإِنَّ خَفِيَ فَهُوَ يَسْمَعُ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ مَنْ حَمِدَهُ وَتَقَبَّلَهُ . يُقَالُ : اسْمَعْ دُعَائِي : أَيْ أَجِبْ ؛ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ أَيْ لَا يُسْتَجَابُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا أَيْ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ ، وَلْيَشْهَدِ الشَّاهِدُ حَمْدَنَا لِلَّهِ عَلَى مَا أَحْسَنَ إِلَيْنَا وَأَوْلَانَا مِنْ نِعَمِهِ . وَحُسْنُ الْبَلَاءِ : النِّعْمَةُ وَالِاخْتِبَارُ بِالْخَيْرِ لِيَتَبَيَّنَ الشُّكْرُ ، وَبِالشَّرِّ لِيَظْهَرَ الصَّبْرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ لَهُ : أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَيْ أَوْفَقُ لِاسْتِمَاعِ الدُّعَاءِ فِيهِ ، وَأَوْلَى بِالِاسْتِجَابَةِ . وَهُوَ مِنْ بَابِ نَهَارُهُ صَائِمٌ وَلَيْلُهُ قَائِمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ قَالَ : فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ يُرِيدُ أَبْلَغَ وَأَنْجَعَ فِي الْقَلْبِ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَسَامِعَ خَلْقِهِ يُقَالُ سَمَّعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعًا وَتَسْمِعَةً إِذَا شَهَّرْتَهُ وَنَدَّدْتَ بِهِ . وَسَامِعٌ : اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَمِعَ ، وَأَسَامِعُ : جَمْعُ أَسُمُعٍ ، وَأَسْمُعٌ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَمْعٍ . وَسَمَّعَ فُلَانٌ بِعَمَلِهِ إِذَا أَظْهَرَهُ لِيُسْمَعَ . فَمَنْ رَوَاهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِالرَّفْعِ جَعَلَهُ مِنْ صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : أَيْ سَمَّعَ اللَّهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِهِ النَّاسَ . وَمَنْ رَوَاهُ أَسَامِعَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَهُ اللَّهُ وَأَرَاهُ ثَوَابَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِيَهُ . وَقِيلَ مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ النَّاسَ أَسْمَعَهُ اللَّهُ النَّاسَ ، وَكَانَ ذَلِكَ ثَوَابَهُ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ فِعْلًا صَالِحًا فِي السِّرِّ ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيُحْمَدَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ وَيُظْهِرُ إِلَى النَّاسِ غَرَضَهُ ، وَأَنَّ عَمَلَهُ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا . وَقِيلَ يُرِيدُ مَنْ نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ عَمَلًا صَالِحًا لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَادَّعَى خَيْرًا لَمْ يَصْنَعْهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَفْضَحُهُ وَيُظْهِرُ كَذِبَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّمَا فَعَلَهُ سُمْعَةً وَرِيَاءً أَيْ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيَرَوْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ : لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : أَتَرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ أَيْ بِحَيْثُ تَسْمَعُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ لَا تُخْبِرْ أُخْتِي فَتَتَّبِعَ أَخَا بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا يُقَالُ : خَرَجَ فُلَانٌ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَتَوَجَّهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الطَّرِيقِ . وَقِيلَ أَرَادَتْ بَيْنَ طُولِ الْأَرْضِ وَعَرْضِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَتْ بَيْنَ سَمْعِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَبَصَرَهِمْ ، فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ : أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ تَمْثِيلٌ . أَيْ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا وَلَا يُبْصِرُهُمَا إِلَّا الْأَرْضُ تَعْنِي أُخْتَهَا وَالْبَكْرِيَّ الَّذِي تَصْحَبُهُ . ( س ) وَفِيهِ مَلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ هِيَ جَمْعُ مَسْمَعٍ ، وَهُوَ آلَةُ السَّمْعِ ، أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَمَشَابِهَ وَمَلَامِحَ . وَالْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ : خَرْقُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ ، وَأَنَّهُ حَنِقَ عَلَيْكُمْ ، نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقُرَادِ عَنِ الْمَسَامِعِ يَعْنِي عَنِ الْآذَانِ : أَيْ أَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ مَكَّةَ إِخْرَاجَ اسْتِئْصَالٍ ; لِأَنَّ أَخْذَ الْقُرَادِ عَنِ الدَّابَّةِ قَلْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالْأُذُنُ أَخَفُّ الْأَعْضَاءِ شَعَرًا بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : ابْعَثْ إِلَيَّ فُلَانًا مُسَمَّعًا مُزَمَّرًا أَيْ مُقَيَّدًا مَسْجُورًا . وَالْمُسْمِعُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَيْدِ . وَالزَّمَّارَةُ : السَّاجُورُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٥٥ حَرْفُ السِّينِ · سمع[ سمع ] سمع : السَّمْعُ : حِسُ الْأُذُنِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ; وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ خَلَا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ ، وَقَدْ سَمِعَهُ سَمْعًا وَسِمْعًا وَسَمَاعًا وَسَمَاعَةً وَسَمَاعِيَةً . قَالَ اللحْيَانِيُّ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : السَّمْعُ الْمَصْدَرُ ، وَالسَّمْعُ : الِاسْمُ . وَالسَّمْعُ أَيْضًا : الْأُذُنُ ، وَالْجَمْعُ أَسْمَاعٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : السَّمْعُ سَمْعُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا ; وَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : فَلَمَّا رَدَّ سَامِعَهُ إِلَيْهِ وَجَلَّى عَنْ عَمَايَتِهِ عَمَاهُ فَإِنَّهُ عَنَى بِالسَّامِعِ الْأُذُنَ وَذَكَّرَ لِمَكَانِ الْعُضْوِ ، وَسَمَّعَهُ الْخَبَرَ وَأَسْمَعَهُ إيَّاهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ ; فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ : فَقَالَ : اسْمَعْ لَا سَمِعْتَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ; أَيْ مَا تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِهَا وَأَرَادَ بِالْإِسْمَاعِ هَاهُنَا الْقَبُولَ وَالْعَمَلَ بِمَا يَسْمَعُ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْبَلُ وَلَمْ يَعْمَلْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ . وَسَمَّعَهُ الصَّوْتَ وَأَسْمَعَهُ : اسْتَمَعَ لَهُ . وَتَسَمَّعَ إِلَيْهِ : أَصْغَى ، فَإِذَا أَدْغَمْتَ قُلْتَ اسَّمَّعَ إِلَيْهِ ، وَقُرِئَ : لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى . يُقَالُ : تَسَمَّعْتُ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُ لَهُ ، كُلُّهُ بِمَعْنًى لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ ، وَقُرِئَ : لَا يَسْمَعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى ، مُخَفَّفًا . وَالْمِسْمَعَةُ وَالْمِسْمَعُ وَالْمَسْمَعُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ : الْأُذُنُ ، وَقِيلَ : الْمَسْمَعُ خَرْقُهَا الَّذِي يُسْمَعُ بِهِ وَمَدْخَلُ الْكَلَامِ فِيهَا . يُقَالُ : فُلَانٌ عَظِيمُ الْمِسْمَعَيْنِ وَالسَّامِعَتَيْنِ . وَالسَّامِعَتَانِ : الْأُذُنَانِ مِنْ كُلِّ شَيْءِ ذِي سَمْعٍ . وَالسَّامِعَةُ : الْأُذُنُ ; قَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ أُذُنَ نَاقَتِهِ : مُؤَللتَانِ تَعْرِفُ الْعِتْقَ فِيهِمَا كَسَامِعَتَيْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ وَيُرْوَى : وسَامِعَتَانِ وَفِي الْحَدِيثِ : مَلَأَ اللهُ مَسَامِعَهُ ; هِيَ جَمْعُ مِسْمَعٍ وَهُوَ آلَةُ السَّمْعِ أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَشَابِهَ وَمَلَامِحَ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ : إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ وَإِنَّهُ حَنِقَ عَلَيْكُمْ نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقُرَادِ عَنِ الْمَسَامِعِ ، يَعْنِي عَنِ الْآذَانِ ، أَيْ أَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ مَكَّةَ إِخْرَاجَ اسْتِئْصَالٍ لِأَنَّ أَخْذَ الْقُرَادِ عَنِ الدَّابَّةِ قَلْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالْأُذُنِ أَخَفُّ الْأَعْضَاءِ شَعَرًا بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغَ . وَقَالُوا : هُوَ مِنِّي مَرْأًى وَمَسْمَعٌ ، يُرْفَعُ وَيُنْصَبُ ، وَهُوَ مِنِّي بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ ، وَقَالُوا : ذَلِكَ سَمْعَ أُذُنِي وَسِمْعَهَا وَسَمَاعَهَا وَسَمَاعَتَهَا أَيْ إِسْمَاعَهَا ; قَالَ : سَمَاعَ اللهِ وَالْعُلَمَاءِ أَنِّي أَعْوَذُ بِحَقْوِ خَالِكَ يَا ابْنَ عَمْرِو أَوْقَعَ الِاسْمَ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ إِسْمَاعًا كَمَا قَالَ : وَبَعْدَ عَطَائِكَ الْمِائَةَ الرِّتَاعَا أَيْ إِعْطَائِكَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ سَمْعًا ، قَالَ : ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَخْتَصِصْ نَفْسَكَ . وَقَالَ اللحْيَانِيُّ : سَمْعُ أُذُنِي فُلَانًا يَقُولُ ذَلِكَ ، وَسِمْعُ أُذُنِي وَسَمْعَةُ أُذُنِي فَرَفَعَ فِي كُلِّ ذَلِكَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا أَخَذْتُ ذَلِكَ عَنْهُ سَمَاعًا وَسَمْعًا ، جَاؤوا بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ ، وَهَذَا عِنْدَهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ، وَتَسَامَعَ بِهِ النَّاسُ . وَقَوْلُهُمْ : سَمْعَكَ إِلَيَّ أَيِ اسْمَعْ مِنِّي ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : سَمَاعِ أَيِ اسْمَعْ مِثْلُ دَرَاكِ وَمَنَاعِ بِمَعْنَى أَدْرِكْ وَامْنَعْ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَسَمَاعِ أَسْتَاهَ الْكِلَابِ سَمَاعِ قَالَ : وَقَدْ تَأْتِي سَمِعْتُ بِمَعْنَى أَجَبْتُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ حَمْدَهُ وَتَقَبَّلَهُ . يُقَالُ : اسْمَعْ دُعَائِي أَيْ أَجِبْ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ ; وَعَلَيْهِ مَا أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ : دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ وَقَوْلُهُ : أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ أَيْ مَا أَبْصَرَهْ وَمَا أَسْمَعَهُ عَلَى التَّعَجُّبِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ أَيْ لَا يُسْتَجَابُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا أَيْ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ وَلِيَشْهَدِ الشَّاهِدُ حَمْدَنَا اللهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَحْسَنَ إِلَيْنَا وَأَوْلَانَا مِنْ نِعَمِهِ ، وَحُسْنُ الْبَلَاءِ النِّعْمَةُ وَالِاخْتِبَارُ بِالْخَيْرِ لِيَتَبَيَّنَ الشُّكْرُ ، وَبِالشَّرِّ لِيَظْهَرَ الصَّبْرُ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنُ عَبْسَةَ قَالَ لَهُ : أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ الليْلِ الْآخِرُ أَيْ أَوْفَقُ لِاسْتِمَاعِ الدُّعَاءِ فِيهِ وَأَوْلَى بِالِاسْتِجَابَةِ وَهُوَ مِنْ بَابِ : نَهَارُهُ صَائِمٌ وَلَيْلُهُ قَائِمٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ : لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ قَالَ : فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ ، يُرِيدُ أَبْلَغَ وَأَنْجَعَ فِي الْقَلْبِ . وَقَالُوا : سَمْعًا وَطَاعَةً ، فَنَصَبُوهُ عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْلِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ إِظْهَا
- سنن أبي داود · 1274#٩٠٧٦٦
- مسند أحمد · 18278#١٦٩٢٢١
- مسند أحمد · 19133#١٧٠١٥٥
- صحيح ابن خزيمة · 295#٢٤٩٧٩
- المعجم الكبير · 279#٣٠٠٢٠٤
- المعجم الكبير · 18936#٣٢٣١٠٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 6676#٢٤٤٦١٦
- مصنف عبد الرزاق · 3979#٢١٧٨٥٦
- مصنف عبد الرزاق · 3980#٢١٧٨٥٧
- سنن البيهقي الكبرى · 4457#١٢٤١٧٠
- سنن البيهقي الكبرى · 4737#١٢٤٤٩٦
- السنن الكبرى · 4865#٧٩١٠٥
- السنن الكبرى · 9878#٨٦١١١
- المستدرك على الصحيحين · 588#٥١٨٢٧
- الأحاديث المختارة · 882#٤٦١٥٥