شكيمته
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٩٦ حَرْفُ الشِّينِ · شَكَمَ( شَكَمَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةٍ وَقَالَ لَهُمْ : اشْكُمُوهُ الشُّكْمُ بِالضَّمِّ : الْجَزَاءُ . يُقَالُ : شَكَمَهُ يَشْكُمُهُ . وَالشُّكْدُ : الْعَطَاءُ بِلَا جَزَاءٍ . وَقِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ ، كَأَنَّهَا تُمْسِكُ فَاهُ عَنِ الْقَوْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّاهِبِ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : أَلَا أَشْكُمُكَ عَلَى صَوْمِكَ شُكْمَةً ! تُوضَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا الصَّائِمُونَ أَيْ أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا تُعْطَى عَلَى صَوْمِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَصِفُ أَبَاهَا فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَيْ شِدَّةُ نَفْسِهِ . يُقَالُ : فُلَانٌ شَدِيدُ الشَّكِيمَةِ إِذَا كَانَ عَزِيزَ النَّفْسِ أَبِيًّا قَوِيًّا ، وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ فَإِنَّ قُوَّتَهَا تَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الْفَرَسِ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٢١ حَرْفُ الشِّينِ · شكم[ شكم ] شكم : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ : الْعَطَاءُ ، وَقِيلَ : الْجَزَاءُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى الشُّكْمَى لُغَةً ، قَالَ : وَلَا أَحُقُّهَا ، شَكَمَهُ يَشْكُمُهُ شَكْمًا وَأَشْكَمَهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : اشْكُمُوهُ أَيْ أَعْطُوهُ أَجْرَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَبْلِغْ قَتَادَةَ غَيْرَ سَائِلِهِ جَزْلَ الْعَطَاءِ وَعَاجِلَ الشُّكْمِ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ الْجَزَاءُ ، وَالشُّكْدُ الْعَطَاءُ بِلَا جَزَاءٍ ، قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ كَأَنَّهَا تُمْسِكُ فَاهُ عَنِ الْقَوْلِ ، قَالَ : وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ : أَنَّهُ قَالَ لِلرَّاهِبِ إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : أَلَا أَشْكُمُكَ عَلَى صَوْمِكَ شُكْمَةً ؟ تُوضَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِدَةٌ وَأَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا الصَّائِمُونَ ; أَيْ أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا تُعْطَى عَلَى صَوْمِكَ . وَفِي تَرْجَمَةِ شَكَبَ : الشُّكْبُ لُغَةٌ فِي الشُّكْمِ ، وَهُوَ الْجَزَاءُ ، وَقِيلَ : الْعَطَاءُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ الْأُمَوِيَّ يَقُولُ : الشُّكْمُ الْجَزَاءُ ، وَالشَّكْمُ الْمَصْدَرُ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : الشُّكْمُ الْعِوَضُ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الشُّكْمُ وَالشُّكْدُ الْعَطِيَّةُ . اللَّيْثُ : الشُّكْمُ النُّعْمَى . يُقَالُ : فَعَلَ فُلَانٌ أَمْرًا فَشَكَمْتُهُ أَيْ أَثَبْتُهُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشُّكْمُ بِالضَّمِّ الْجَزَاءُ ، فَإِذَا كَانَ الْعَطَاءُ ابْتِدَاءً ، فَهُوَ الشُّكْدُ بِالدَّالِ تَقُولُ مِنْهُ شَكَمْتُهُ أَيْ جَزَيْتُهُ . وَالشَّكِيمَةُ مِنَ اللِّجَامِ : الْحَدِيدَةُ الْمُعْتَرِضَةُ فِي الْفَمِ . الْجَوْهَرِيُّ : الشَّكِيمُ وَالشَّكِيمَةُ فِي اللِّجَامِ الْحَدِيدَةُ الْمُعْتَرِضَةُ فِي فَمِ الْفَرَسِ الَّتِي فِيهَا الْفَأْسُ ; وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ : فَهِيَ فَوْهَاءُ كَالْجَوَالِقِ فُوهًا مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ وَالْجَمْعُ شَكَائِمُ وَشَكِيمٌ وَشُكُمٌ ; الْأَخِيرَةُ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ شَكِيمٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ شَكِيمَةٍ ، فَيَكُونُ جَمْعَ جَمْعٍ . وَشَكَمَهُ يَشْكُمُهُ شَكْمًا : وَضَعَ الشَّكِيمَةَ فِي فِيهِ . وَشَكَمْتُ الْوَالِيَ إِذَا رَشَوْتَهُ كَأَنَّكَ سَدَدْتَ فَمَهُ بِالشَّكِيمَةِ ; وَقَالَ قَوْمٌ : شَكَمَهُ شَكْمًا وَشَكِيمًا عَضَّهُ ; قَالَ جَرِيرٌ : فَأَبْقُوا عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا نَابَ حَيَّةٍ أَصَابَ ابْنَ حَمْرَاءِ الْعِجَانِ شَكِيمُهَا قَالَ : وَأَمَّا فَأْسُ اللُّجُمِ فَالْحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الشَّكِيمَةِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ شَدِيدُ الشَّكِيمَةِ إِذَا كَانَ ذَا عَارِضَةٍ وَجِدٍّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّكِيمَةُ قُوَّةُ الْقَلْبِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : إِنَّهُ لَشَدِيدُ الشَّكِيمَةِ إِذَا كَانَ شَدِيدَ النَّفْسِ أَنِفًا أَبِيًّا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَيْ شِدَّةُ نَفْسِهِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَصْلُهُ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجَامِ فَإِنَّ قُوَّتَهَا تَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الْفَرَسِ . وَالشَّكِيمَةُ : الْأَنَفَةُ وَالِانْتِصَارُ مِنَ الظُّلْمِ ، وَهُوَ ذُو شَكِيمَةٍ أَيْ عَارِضَةٍ وَجِدٍّ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ صَارِمًا حَازِمًا ، وَفُلَانٌ ذُو شَكِيمَةٍ إِذَا كَانَ لَا يَنْقَادُ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ شَاسٍ الْأَسَدِيُّ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ فِي ابْنِهِ عِرَارٍ : وَإِنَّ عِرَارًا إِنْ يَكُنْ ذَا شَكِيمَةٍ تَعَافِينَهَا مِنْهُ فَمَا أَمْلِكُ الشِّيَمْ ، وَقَوْلُهُ : أَنَا ابْنُ سَيَّارٍ عَلَى شَكِيمِهِ إِنَّ الشِّرَاكَ قُدَّ مِنْ أَدِيمِهِ قَالَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ شَكِيمَةٍ كَمَا ذُكِرَ فِي شَكِيمَةِ اللِّجَامِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً فِي الشَّكِيمَةِ ، فَيَكُونَ مِنْ بَابِ حُقٍّ وَحُقَّةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَلَى شَكِيمَتِهِ فَحَذَفَ الْهَاءَ لِلضَّرُورَةِ ; وَقَوْلُ أَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ : جَهْمُ الْمُحَيَّا عَبُوسٌ بَاسِلٌ شَرِسٌ وَرْدٌ قُسَاقِسَةٌ رِئْبَالَةٌ شَكِمُ قَالَ السُّكَّرِيُّ : شَكِمٌ غَضُوبٌ . وَشَكِيمُ الْقِدْرِ : عُرَاهَا ; قَالَ الرَّاعِي : وَكَانَتْ جَدِيرًا أَنْ يُقَسَّمَ لَحْمُهَا إِذَا ظَلَّ بَيْنَ الْمَنْزِلَيْنِ شَكِيمُهَا وَشُكَامَةُ وَشُكَيْمٌ : اسْمَانِ . وَمِشْكَمٌ بِالْكَسْرِ : اسْمُ رَجُلٍ .