شملي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٥٠١ حَرْفُ الشِّينِ · شَمَلَ( شَمَلَ ) ( س ) فِيهِ وَلَا تَشْتَمِلِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ الِاشْتِمَالُ : افْتِعَالٌ مِنَ الشَّمْلَةِ ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُتَغَطَّى بِهِ وَيُتَلَفَّفُ فِيهِ ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ التَّجَلُّلُ بِالثَّوْبِ وَإِسْبَالُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ طَرَفَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ شَمَلَا أَيْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَشْمَلُهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ أَسْأَلُكَ رَحْمَةً تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي الشَّمْلُ : الِاجْتِمَاعُ . ( هـ ) وَفِيهِ يُعْطَى صَاحِبُ الْقُرْآنِ الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالْمُلْكَ بِشِمَالِهِ لَمْ يُرِدْ أَنَّ شَيْئًا يُوضَعُ فِي يَدَيْهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْخُلْدَ وَالْمُلْكَ يُجْعَلَانِ لَهُ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْيَدُ عَلَى الشَّيْءِ سَبَبَ الْمُلْكِ لَهُ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ اسْتُعِيرَ لِذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ : إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ يَنْسِجُ الشَّمَالَ بِيَمِينِهِ وَفِي رِوَايَةٍ يَنْسِجُ الشِّمَالَ بِالْيَمِينِ الشِّمَالُ : جَمْعُ شَمْلَةٍ ، وَهُوَ الْكِسَاءُ وَالْمِئْزَرُ يُتَّشَحُ بِهِ . وَقَوْلُهُ الشِّمَالُ بِيَمِينِهِ ، مِنْ أَحْسَنِ الْأَلْفَاظِ وَأَلْطَفِهَا بَلَاغَةً وَفَصَاحَةً . * وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا : شَمَائِلُ يُرْوَى بِالشِّينِ وَالسِّينِ ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ عُمَانَ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : صَافٍ بِأَبْطَحَ أَضْحَى وَهْوَ مَشْمُولُ أَيْ مَاءٌ ضَرَبَتْهُ رِيحُ الشَّمَالِ . * وَفِيهِ أَيْضًا : وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ الشِّمْلِيلُ بِالْكَسْرِ : السَّرِيعَةُ الْخَفِيفَةُ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٣٥ حَرْفُ الشِّينِ · شمل[ شمل ] شمل : الشِّمَالُ : نَقِيضُ الْيَمِينِ ، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وَشَمَائِلُ وَشُمُلٌ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : يَأْتِي لَهَا مِنْ أَيْمُنٍ وَأَشْمُلِ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ وَفِيهِ : وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ قَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ لَأُغْوِيَنَّهُمْ فِيمَا نُهُوا عَنْهُ ، وَقِيلَ أُغْوِيهِمْ حَتَّى يُكَذِّبُوا بِأُمُورِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَبِالْبَعْثِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ أَيْ لَأُضِلَّنَّهُمْ فِيمَا يَعْمَلُونَ ; ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاكَ ، وَإِنْ كَانَتِ الْيَدَانِ لَمْ تَجْنِيَا شَيْئًا ; وَقَالَ الْأَزْرَقُ الْعَنْبَرِيُّ : طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوْتَارٍ مُحَظْرَبَةٍ فِي أَقْوُسٍ نَازَعَتْهَا أَيْمُنٌ شُمُلَا وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ فِي جَمْعِهِ شِمَالٍ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ ، لَيْسَ مِنْ بَابِ جُنُبٍ لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا شِمَالَانِ ، وَلَكِنَّهُ عَلَى حَدِّ دِلَاصٍ وَهِجَانٍ . وَالشِّيمَالُ : لُغَةٌ فِي الشِّمَالِ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنِّي بِفَتْخَاءَ الْجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ صَيُودٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِيمَالِي وَكَذَلِكَ الشِّمْلَالُ ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ : شِمْلَالِي ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ وَلَا الْأَصْمَعِيُّ شِمْلَالَ ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ شِيمَالًا إِنَّمَا هُوَ فِي الشِّعْرِ خَاصَّةً أَشْبَعَ الْكَسْرَةَ لِلضَّرُورَةِ ، وَلَا يَكُونُ شِيمَالٌ فِيعَالًا ; ؛ لِأَنَّ فِيعَالًا إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ ، وَالشِّيمَالُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْيَدُ الشِّمَالُ خِلَافُ الْيَمِينِ ، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ مِثْلُ أَعْنُقٍ وَأَذْرُعٍ ; ؛ لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ : أَقُولُ لَهُمْ يَوْمَ أَيْمَانُهُمْ تُخَايِلُهَا فِي النَّدَى الْأَشْمُلُ وَيُقَالُ : شُمُلٌ أَيْضًا ; قَالَ الْأَزْرَقُ الْعَنْبَرِيُّ : فِي أَقْوُسٍ نَازَعَتْهَا أَيْمُنٌ شُمُلَا وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْقُرْآنَ فَقَالَ : يُعْطَى صَاحِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ; لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّ شَيْئًا يُوضَعُ فِي يَمِينِهِ وَلَا فِي شِمَالِهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْمُلْكَ وَالْخُلْدَ يُجْعَلَانِ لَهُ ، وَكُلُّ مَنْ يُجْعَلُ لَهُ شَيْءٌ فَمَلَكَهُ فَقَدْ جُعِلَ فِي يَدِهِ ، وَفِي قَبْضَتِهِ ، وَلَمَّا كَانَتِ الْيَدُ عَلَى الشَّيْءِ سَبَبَ الْمُلْكِ لَهُ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ اسْتُعِيرَ لِذَلِكَ ، وَمِنْهُ قِيلَ : الْأَمْرُ فِي يَدِكَ أَيْ هُوَ فِي قَبْضَتِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ( بِيَدِهِ الْخَيْرُ ) أَيْ هُوَ لَهُ وَإِلَيْهِ . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ يُرَادُ بِهِ الْوَلِيُّ الَّذِي إِلَيْهِ عَقْدُهُ أَوْ أَرَادَ الزَّوْجَ الْمَالِكَ لِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ . وَشَمَلَ بِهِ : أَخَذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ; وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ : جَرَتْ سُنُحًا فَقُلْتُ لَهَا أَجِيزِي نَوًى مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقَاءُ ؟ قَالَ : مَشْمُولَةً أَيْ مَأْخُوذًا بِهَا ذَاتَ الشِّمَالِ ; وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : مَشْمُولَةٌ سَرِيعَةُ الِانْكِشَافِ ، أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ الرِّيحَ الشِّمَالَ إِذَا هَبَّتْ بِالسَّحَابِ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَنْحَسِرَ وَيَذْهَبَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : حَارَ وَعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وَانْ قَارَ بِهِ الْعَرْضُ وَلَمْ يَشْمَلِ يَقُولُ : لَمْ تَهُبَّ بِهِ الشَّمَالُ فَتَقْشَعَهُ ، قَالَ : وَالنَّوَى وَالنِّيَّةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَنْوِيهِ . وَطَيْرُ شِمَالٍ : كُلُّ طَيْرٍ يُتَشَاءَمُ بِهِ . وَجَرَى لَهُ غُرَابُ شِمَالٍ أَيْ مَا يَكْرَهُ كَأَنَّ الطَّائِرَ إِنَّمَا أَتَاهُ عَنِ الشِّمَالِ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : زَجَرْتَ لَهَا طَيْرَ الشِّمَالِ فَإِنْ تَكُنْ هَوَاكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنَابُهَا وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : رَأَيْتُ بَنِي الْعَلَّاتِ لَمَّا تَضَافَرُوا يَحُوزُونَ سَهْمِي دُونَهُمْ فِي الشَّمَائِلِ أَيْ يُنْزِلُونَنِي بِالْمَنْزِلَةِ الْخَسِيسَةِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : فُلَانٌ عِنْدِي بِالْيَمِينِ أَيْ بِمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ ، وَإِذَا خَسَّتْ مَنْزِلَتُهُ قَالُوا : أَنْتَ عِنْدِي بِالشِّمَالِ ; وَأَنْشَدَ أَبُو سَعِيدٍ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ فِي تَفْضِيلِهِ إِيَّاهُ عَلَى أَخِيهِ : كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ الْمُفِيضِ ، وَقَدْ أَخْ خَرَ قِدْحَيْكَ فِي بَيَاضِ الشِّمَالِ يَقُولُ : كُنْتُ أَنَا الْمُفِيضَ لِقِدْحِ أَخِيكَ وَقِدْحِكَ فَفَوَّزْتُكَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ أَخُوكَ قَدْ أَخَّرَكَ وَجَعَلَ قِدْحَكَ بِالشِّمَالِ . وَالشِّمَالُ : الشُّؤْمُ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَلَمْ أَجْعَلْ شُئُونَكَ بِالشِّمَالِ أَيْ لَمْ أَضَعْهَا مَوْضِعَ شُؤْمٍ ; وَقَوْلُهُ : وَكُنْتَ إِذَا أَنْعَمْتَ فِي النَّاسِ نِعْمَةً سَطَوْتَ عَلَيْهَا قَابِضًا بِشِمَالِكَا مَعْنَاهُ : إِنْ يُنْعِمْ بِيَمِينِهِ يَقْبِضْ بِشِمَالِهِ . وَالشِّمَالُ : الطَّبْعُ ، وَالْجَمْعُ شَمَائِلُ ; وَقَوْلُ عَبْدِ يَغُوثَ : أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الْمَلَامَةَ نَفْعُهَا قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا ، وَأَنْ يَكُونَ جَمْعًا مِنْ بَابِ هِجَانٍ وَدِلَاصٍ . وَالشِّمَالُ : الْخُلُقُ ، قَالَ جَرِيرٌ : قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا <الصفحات جزء="8" ص