صبيغا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٩ حَرْفُ الصَّادِ · صَبَغَ( صَبَغَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ ؟ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّبْغَاءُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ . وَقِيلَ : هُوَ نَبْتٌ ضَعِيفٌ كَالثُّمَامِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : شَبَّهَ نَبَاتَ لُحُومِهِمْ بَعْدَ احْتِرَاقِهَا بِنَبَاتِ الطَّاقَةِ مِنَ النَّبْتِ حِينَ تَطْلُعُ تَكُونُ صَبْغَاءَ ، فَمَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْ أَعَالِيهَا أَخْضَرُ ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ أَبْيَضُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : كَلَّا ، لَا يُعْطِيهِ أُصَيْبِغَ قُرَيْشٍ " . يَصِفُهُ بِالضَّعْفِ وَالْعَجْزِ وَالْهَوَانِ ، تَشْبِيهٌ بِالْأَصْبَغِ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الطُّيُورِ ضَعِيفٌ . وَقِيلَ : شَبَّهَهُ بِالصَّبْغَاءِ ، وَهُوَ النَّبَاتُ الْمَذْكُورُ . وَيُرْوَى بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، تَصْغِيرُ ضَبُعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ تَحْقِيرًا لَهُ . * وَفِيهِ : " فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً " . أَيْ : يُغْمَسُ كَمَا يُغْمَسُ الثَّوْبُ فِي الصِّبْغِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " اصْبُغُوهُ فِي النَّارِ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي الْحَجِّ : " فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا " . أَيْ : مَصْبُوغَةً غَيْرَ بِيضٍ ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِيهِ : " أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ " . هُمْ صَبَّاغُو الثِّيَابِ وَصَاغَةُ الْحُلِيِّ ; لِأَنَّهُمْ يَمْطُلُونَ بِالْمَوَاعِيدِ . رُوِيَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ قَالَ : كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُمَازِحُنِي يَقُولُ : أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّوَّاغُ ؛ يَقُولُ : الْيَوْمَ وَغَدًا . وَقِيلَ : أَرَادَ الَّذِينَ يَصْبُغُونَ الْكَلَامَ وَيَصُوغُونَهُ . أَيْ : يُغَيِّرُونَهُ وَيَخْرُصُونَهُ . وَأَصْلُ الصَّبْغِ التَّغْيِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " رَأَى قَوْمًا يَتَعَادَوْنَ ، فَقَالَ : مَا لَهُمْ ؟ فَقَالُوا : خَرَجَ الدَّجَّالُ ، فَقَالَ : كَذْبَةٌ كَذَبَهَا الصَّبَّاغُونَ " . وَرُوِيَ : الصَّوَّاغُونَ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٩٦ حَرْفُ الصَّادِ · صبغ[ صبغ ] صبغ : الصِّبْغُ وَالصِّبَاغُ : مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الْإِدَامِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزَّيْتُونِ : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ؛ يَعْنِي دُهْنَهُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يَقُولُ الْآكِلُونَ يَصْطَبِغُونَ بِالزَّيْتِ فَجَعَلَ الصِّبْغَ الزَّيْتَ نَفْسَهُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : أَرَادَ بِالصِّبْغِ الزَّيْتُونَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا أَجْوَدُ الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ الدُّهْنَ قَبْلَهُ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ، أَيْ : تَنْبُتُ وَفِيهَا دُهْنٌ وَمَعَهَا دُهْنٌ كَقَوْلِكَ : جَاءَنِي زَيْدٌ بِالسَّيْفِ أَيْ جَاءَنِي وَمَعَهُ السَّيْفُ . وَصَبَغَ اللُّقْمَةَ يَصْبُغُهَا صَبْغًا : دَهَنَهَا وَغَمَسَهَا ، وَكُلُّ مَا غُمِسَ فَقَدْ صُبِغَ ، وَالْجَمْعُ صِبَاغٌ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : تَزَجَّ مِنْ دُنْيَاكَ بِالْبَلَاغِ وَبَاكِرِ الْمِعْدَةَ بِالدِّبَاغِ بِالْمِلْحِ أَوْ مَا خَفَّ مِنْ صِبَاغِ ، وَيُقَالُ : صَبَغَتِ النَّاقَةُ مَشَافِرَهَا فِي الْمَاءِ إِذَا غَمَسَتْهَا ، وَصَبَغَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ ، قَالَ الرَّاجِزُ : قَدْ صَبَغَتْ مَشَافِرًا كَالْأَشْبَارْ تُرْبِي عَلَى مَا قُدَّ يَفْرِيهِ الْفَارْ مَسْكَ شَبُوبَيْنِ لَهَا بِأَصْبَارْ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمَّتِ النَّصَارَى غَمَسَهُمْ أَوْلَادَهُمْ فِي الْمَاءِ صَبْغًا لِغَمْسِهِمْ إِيَّاهُمْ فِيهِ . وَالصَّبْغُ : الْغَمْسُ . وَصَبَغَ الثَّوْبَ وَالشَّيْبَ وَنَحْوَهُمَا يَصْبَغُهُ وَيَصْبُغُهُ وَيَصْبِغُهُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ؛ الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ صَبْغًا وَصِبَغًا وَصِبَغَةً ، التَّثْقِيلُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ وَأَبَا زَيْدٍ يَقُولَانِ : صَبَغْتُ الثَّوْبَ أَصْبَغُهُ وَأَصْبُغُهُ صِبَغًا حَسَنًا الصَّادُ مَكْسُورَةٌ وَالْبَاءُ مُتَحَرِّكَةٌ ، وَالَّذِي يُصْبَغُ بِهِ الصِّبْغُ بِسُكُونِ الْبَاءِ مِثْلَ الشِّبَعِ وَالشِّبْعِ ؛ وَأَنْشَدَ : وَاصْبَغْ ثِيَابِي صِبَغًا تَحْقِيقَا مِنْ جَيِّدِ الْعُصْفُرِ لَا تَشْرِيقَا قَالَ : وَالتَّشْرِيقُ الصَّبْغُ الْخَفِيفُ . وَالصِّبْغُ وَالصِّبَاغُ وَالصِّبْغَةُ : مَا يُصْبَغُ بِهِ وَتُلَوَّنُ بِهِ الثِّيَابُ ، وَالصَّبْغُ الْمَصْدَرُ ، وَالْجَمْعُ أَصْبَاغٌ وَأَصْبِغَةٌ . وَاصْطَبَغَ : اتَّخَذَ الصِّبْغَ ، وَالصَّبَّاغُ : مُعَالِجُ الصَّبْغِ وَحِرْفَتُهُ الصِّبَاغَةُ . وَثِيَابٌ مُصَبَّغَةٌ إِذَا صُبِغَتْ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي الْحَجِّ : فَوَجَدَ فَاطِمَةَ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، أَيْ : مَصْبُوغَةً غَيْرَ بِيضٍ ، وَهِيَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ، أَيْ : يُغْمَسُ ، كَمَا يُغْمَسُ الثَّوْبُ فِي الصِّبْغِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : اصْبُغُوهُ فِي النَّارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ ؛ هُمْ صَبَّاغُو الثِّيَابِ وَصَاغَةُ الْحُلِيِّ ؛ لِأَنَّهُمْ يَمْطُلُونَ بِالْمَوَاعِيدِ ، وَأَصْلُ الصَّبْغِ التَّغْيِيرُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : رَأَى قَوْمًا يَتَعَادَوْنَ ، فَقَالَ : مَا لَهُمْ ؟ فَقَالُوا : خَرَجَ الدَّجَّالُ ، فَقَالَ : كَذِبَةٌ كَذَبَهَا الصَّبَّاغُونَ ، وَرُوِيَ الصَّوَّاغُونَ . وَقَوْلُهُمْ : قَدْ صَبَغُونِي فِي عَيْنِكَ ، يُقَالُ : مَعْنَاهُ غَيَّرُونِي عِنْدَكَ وَأَخْبَرُوا أَنِّي قَدْ تَغَيَّرْتُ عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ . قَالَ : وَالصَّبْغُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ التَّغْيِيرُ ، وَمِنْهُ صُبِغَ الثَّوْبُ إِذَا غُيِّرَ لَوْنُهُ وَأُزِيلَ عَنْ حَالِهِ إِلَى حَالِ سَوَادٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ ، قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ صَبَغُونِي فِي عَيْنِكَ وَصَبَغُونِي عِنْدَكَ ، أَيْ : أَشَارُوا إِلَيْكَ بِأَنِّي مَوْضِعٌ لِمَا قَصَدْتَنِي بِهِ ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ صَبَغْتُ الرَّجُلَ بِعَيْنِي وَيَدِي ، أَيْ : أَشَرْتُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا غَلَطٌ إِذَا أَرَادَتِ الْعَرَبُ بِإِشَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، قَالُوا : صَبَعْتُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ . وَصِبْغَةُ اللَّهِ : دِينُهُ ، وَيُقَالُ : أَصْلُهُ . وَالصِّبْغَةُ : الشَّرِيعَةُ وَالْخِلْقَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ؛ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، وَمِنْهُ صَبْغُ النَّصَارَى أَوْلَادَهُمْ فِي مَاءٍ لَهُمْ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : إِنَّمَا قِيلَ صِبْغَةً ؛ لِأَنَّ بَعْضَ النَّصَارَى كَانُوا إِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ جَعَلُوهُ فِي مَاءٍ لَهُمْ كَالتَّطْهِيرِ فَيَقُولُونَ هَذَا تَطْهِيرٌ لَهُ كَالْخِتَانَةِ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ صِبْغَةَ اللَّهِ يَأْمُرُ بِهَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ الْخِتَانَةُ اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ، وَهِيَ الصِّبْغَةُ فَجَرَتِ الصِّبْغَةُ عَلَى الْخِتَانَةِ ؛ لِصَبْغِهِمُ الْغِلْمَانَ فِي الْمَاءِ وَنَصَبَ صِبْغَةَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ رَدَّهَا عَلَى قَوْلِهِ : بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ، أَيْ : بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ وَنَتَّبِعُ صِبْغَةَ اللَّهِ ، وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ : أَضْمَرَ لَهَا فِعْلًا اعْرِفُوا صِبْغَةَ اللَّهِ وَتَدَبَّرُوا صِبْغَةَ اللَّهِ ، وَشِبْهُ ذَلِكَ . وَيُقَالُ : صِبْغَةُ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ وَفِطْرَتُهُ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ ، فَهُوَ الصِّبْغَةُ . وَتَصَبَّغَ فُلَانٌ فِي الدِّينِ تَصَبُّغًا وَصِبْغَةً حَسَنَةً ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَصَبَغَ الذِّمِّيُّ وَلَدَهُ فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةَ صِبْغَةً قَبِيحَةً : أَدْخَلَهُ فِيهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَتِ النَّصَارَى تَغْمِسُ أَبْنَاءَهَا فِي مَاءٍ يُنَصِّرُونَهُمْ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَهَذَا ضَعِيفٌ . وَالصَّبَغُ فِي الْفَرَسِ : أَنْ تَبْيَضَّ الثُّنَّةُ كُلُّهَا ، وَلَا يَتَّصِلَ بَيَاضُهَا بِبَيَاضِ التَّحْجِيلِ . وَالصَّبَغُ
- صحيح مسلم · 2945#١٥٠٤٨
- سنن أبي داود · 1793#٩١٤٢٧
- سنن أبي داود · 1901#٩١٥٦٨
- سنن النسائي · 2713#٦٧٨٥٠
- سنن ابن ماجه · 3175#١١٢٢٥٣
- مسند أحمد · 14595#١٦٤٩٤٧
- مسند الدارمي · 1886#١٠٥٤٢٠
- المعجم الكبير · 20516#٣٢٥٤٤٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 14922#٢٥٤٠٥٤
- سنن البيهقي الكبرى · 8917#١٢٩٦٥٠
- مسند البزار · 518#١٩٥٢١٠
- مسند الطيالسي · 1778#١٨١٩٩٨
- السنن الكبرى · 3680#٧٧٤٢٤
- مسند أبي يعلى الموصلي · 2028#١٨٧٠٧٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 2128#١٨٧١٧٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 6745#١٩١٨٤٠
- المنتقى · 485#٢٣٦٩٤
- المنتقى · 489#٢٣٦٩٨
- مسند عبد بن حميد · 1135#١٩٤٠٠١