أصفر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٥ حَرْفُ الصَّادِ · صَفِرَ( صَفِرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ . كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ فِي الْبَطْنِ حَيَّةً يُقَالُ لَهَا : الصَّفَرُ ، تُصِيبُ الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ وَتُؤْذِيهِ ، وَأَنَّهَا تُعْدِي ، فَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ النَّسِيءَ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الْمُحَرَّمِ إِلَى صَفَرٍ ، وَيَجْعَلُونَ صَفَرَ هُوَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَأَبْطَلَهُ . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : " صَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " . أَيْ : جَوْعَةٌ . يُقَالُ : صَفِرَ الْوَطْبُ إِذَا خَلَا مِنَ اللَّبَنِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ : " أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ الصَّفَرُ فَنُعِتَ لَهُ السَّكَرُ " . الصَّفْرُ : اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبَطْنِ ، كَمَا يَعْرِضُ لِلْمُسْتَسْقَى . يُقَالُ : صُفِرَ فَهُوَ مَصْفُورٌ ، وَصَفِرَ صَفَرًا فَهُوَ صَفِرٌ . وَالصَّفَرُ أَيْضًا : دُودٌ يَقَعُ فِي الْكَبِدِ وَشَرَاسِيفِ الْأَضْلَاعِ ، فَيَصْفَرُّ عَنْهُ الْإِنْسَانُ جِدًّا ، وَرُبَّمَا قَتَلَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : صِفْرُ رِدَائِهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا . أَيْ : أَنَّهَا ضَامِرَةُ الْبَطْنِ ، فَكَأَنَّ رِدَاءَهَا صِفْرٌ . أَيْ : خَالٍ . وَالرِّدَاءُ يَنْتَهِي إِلَى الْبَطْنِ فَيَقَعُ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَصْفَرُ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الصِّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى فِي الْأَضَاحِيِّ عَنْ الْمُصْفَرَّةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : الْمَصْفُورَةِ . قِيلَ : هِيَ الْمُسْتَأْصَلَةُ الْأُذُنِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ صِمَاخَيْهَا صَفِرَا مِنَ الْأُذُنِ . أَيْ : خَلَوَا . يُقَالُ : صَفِرَ الْإِنَاءُ إِذَا خَلَا ، وَأَصْفَرْتُهُ إِذَا أَخْلَيْتَهُ . وَإِنْ رُوِيَتِ - : " الْمُصَفَّرَةُ " بِالتَّشْدِيدِ فَلِلتَّكْثِيرِ . وَقِيلَ : هِيَ الْمَهْزُولَةُ لِخُلُوِّهَا مِنَ السِّمَنِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَوَاهُ شَمِرٌ بَالِغَيْنِ ، وَفَسَّرَهُ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا أَعْرِفُهُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنَ الصَّغَارِ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِمْ لِلذَّلِيلِ : مُجَدَّعٌ وَمُصَلَّمٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " كَانَتْ إِذَا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ قَرَأَتْ : قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ، الْآيَةَ . وَتَقُولُ : إِنَّ الْبُرْمَةَ لَيُرَى فِي مَائِهَا صُفْرَةٌ " . تَعْنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الدَّمَ فِي كِتَابِهِ . وَقَدْ تَرَخَّصَ النَّاسُ فِي مَاءِ اللَّحْمِ فِي الْقِدْرِ ، وَهُوَ دَمٌ ، فَكَيْفَ يُقْضَى عَلَى مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ بِالتَّحْرِيمِ . كَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ لَا تَجْعَلَ لُحُومَ السِّبَاعِ حَرَامًا كَالدَّمِ ، وَتَكُونُ عِنْدَهَا مَكْرُوهَةً ؛ فَإِنَّهَا لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ قَدْ سَمِعَتْ نَهْيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لِأَبِي جَهْلٍ : يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ " . رَمَاهُ بِالْأُبْنَةِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يُزَعْفِرُ اسْتَهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْمُتَنَعِّمِ الْمُتْرَفِ الَّذِي لَمْ تُحَنِّكْهُ التَّجَارِبُ وَالشَّدَائِدُ . وَقِيلَ : أَرَادَ يَا مُضَرِّطَ نَفْسِهِ ، مِنَ الصَّفِيرِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ بِالْفَمِ وَالشَّفَتَيْنِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَا ضَرَّاطُ . نَسَبَهُ إِلَى الْجُبْنِ وَالْخَوَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ سَمِعَ صَفِيرَهُ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةِ " . أَيْ : عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالدُّرُوعِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي ، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي " . يُرِيدُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " اغْزُوا تَغْنُمُوا بَنَاتَ الْأَصْفَرِ " . يَعْنِي : الرُّومَ ; لِأَنَّ أَبَاهُمُ الْأَوَّلَ كَانَ أَصْفَرَ اللَّوْنِ . وَهُوَ رُومُ بْنُ عِيصُو بْنِ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " مَرْجِ الصُّفَّرِ " هُوَ - بِضَمِّ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ - : مَوْضِعٌ بِغُوطَةِ دِمَشْقَ ، كَانَ بِهِ وَقْعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ الرُّومِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ : " ثُمَّ جَزِعَ الصُّفَيْرَاءُ " . هِيَ تَصْغِيرُ الصَّفْرَاءِ ، وَهِيَ مَوْضِعٌ مُجَاوِرُ بَدْرٍ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٢٤٩ حَرْفُ الصَّادِ · صفر[ صفر ] صفر : الصُّفْرَةُ مِنَ الْأَلْوَانِ : مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا ؛ وَحَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَالصُّفْرَةُ أَيْضًا : السَّوَادُ ، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ ، وَهُوَ أَصْفَرُ وَصَفَّرَهُ غَيْرُهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كَأَنَّهُ جمالات صُفْرٌ ؛ قَالَ : الصُّفْرُ سُودُ الْإِبِلِ لَا يُرَى أَسْوَدَ مِنَ الْإِبِلِ إِلَّا وَهُوَ مُشْرَبٌ صُفْرَةً ؛ وَلِذَلِكَ سَمَّتِ الْعَرَبُ سُودَ الْإِبِلِ صُفْرًا ، كَمَا سَمَّوُا الظِّبَاءَ أُدْمًا لِمَا يَعْلُوهَا مِنَ الظُّلْمَةِ فِي بَيَاضِهَا . أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَصْفَرُ الْأَسْوَدُ ، وَقَالَ الْأَعْشَى : تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وَتِلْكَ رِكَابِي هُنَّ صُفْرٌ أَوْلَادُهَا كَالزَّبِيبِ وَفَرَسٌ أَصْفَرُ : وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ زَرْدَهْ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا يُسَمَّى أَصْفَرَ حَتَّى يَصْفَرَّ ذَنَبُهُ وَعُرْفُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَصْفَرُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي تَصْفَرُّ أَرْضُهُ وَتَنْفُذُهُ شَعْرَةٌ صَفْرَاءُ . وَالْأَصْفَرَانِ : الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ ، وَقِيلَ : الْوَرْسُ وَالذَّهَبُ . وَأَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَصْفَرَانِ : الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ ، وَيُقَالُ : الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ . وَالصَّفْرَاءُ : الذَّهَبُ لِلَوْنِهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا دُنْيَا احْمَرِّي وَاصْفَرِّي وَغُرِّي غَيْرِي ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي ، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي ؛ يُرِيدُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةِ . الصَّفْرَاءُ : الذَّهَبُ ، وَالْبَيْضَاءُ : الْفِضَّةُ ، وَالْحَلْقَةُ : الدُّرُوعُ . يُقَالُ : مَا لِفُلَانٍ صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ . وَالصَّفْرَاءُ مِنَ الْمِرَرِ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلَوْنِهَا . وَصَفَّرَ الثَّوْبَ : صَبَغَهُ بِصُفْرَةٍ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ لِأَبِي جَهْلٍ : سَيَعْلَمُ الْمُصَفِّرُ اسْتَهُ مَنِ الْمَقْتُولُ غَدًا . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لِأَبِي جَهْلٍ : يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ رَمَاهُ بِالْأُبْنَةِ ، وَأَنَّهُ يُزَعْفِرُ اسْتَهُ ، وَيُقَالُ : هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْمُتَنَعِّمِ الْمُتْرَفِ الَّذِي لَمْ تُحَنِّكْهُ التَّجَارِبُ وَالشَّدَائِدُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ يَا مُضَرِّطَ نَفْسَهُ مِنَ الصَّفِيرِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ بِالْفَمِ وَالشَّفَتَيْنِ كَأَنَّهُ قَالَ : يَا ضَرَّاطُ ، نَسَبَهُ إِلَى الْجُبْنِ وَالْخَوَرِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سَمِعَ صَفِيرَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْلُهُمْ فِي الشَّتْمِ : فُلَانٌ مُصَفِّرٌ اسْتَهُ ؛ هُوَ مِنَ الصَّفِيرِ لَا مِنَ الصُّفْرَةِ أَيْ ضَرَّاطٌ . وَالصَّفْرَاءُ : الْقَوْسُ . وَالْمُصَفِّرَةُ : الَّذِينَ عَلَامَتُهُمُ الصُّفْرَةُ ، كَقَوْلِكَ الْمُحَمِّرَةُ وَالْمُبَيِّضَةُ . وَالصُّفْرِيَّةُ : تَمْرَةٌ يَمَامِيَّةٌ تُجَفَّفُ بُسْرًا وَهِيَ صَفْرَاءُ ، فَإِذَا جَفَّتْ فَفُرِكَتِ انْفَرَكَتْ وَيُحَلَّى بِهَا السَّوِيقُ فَتَفُوقُ مَوْقِعَ السُّكَّرِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ : وَهَكَذَا قَالَ : تَمْرَةٌ يَمَامِيَّةٌ فَأَوْقَعَ لَفْظَ الْإِفْرَادِ عَلَى الْجِنْسِ ، وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ مِثْلَ هَذَا كَثِيرًا . وَالصُّفَارَةُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا ذَوِيَ فَتَغَيَّرَ إِلَى الصُّفْرَةِ . وَالصُّفَارُ : يَبِيسُ الْبُهْمَى ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَاهُ لِصُفْرَتِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَحَتَّى اعْتَلَى الْبُهْمَى مِنَ الصَّيْفِ نَافِضٌ كَمَا نَفَضَتْ خَيْلٌ نَوَاصِيهَا شُقْرُ وَالصَّفَرُ : دَاءٌ فِي الْبَطْنِ يَصْفَرُّ مِنْهُ الْوَجْهُ . وَالصَّفَرُ : حَيَّةٌ تَلْزَقُ بِالضُّلُوعِ فَتَعَضُّهَا ، الْوَاحِدُ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَقِيلَ : وَاحِدَتُهُ صَفَرَةٌ ، وَقِيلَ : الصَّفَرُ دَابَّةٌ تَعَضُّ الضُّلُوعَ وَالشَّرَاسِيفَ ، قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ يَرْثِي أَخَاهُ : لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُ وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ وَقِيلَ : الصَّفَرُ هَهُنَا الْجُوعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : صَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ . أَيْ جَوْعَةٌ . يُقَالُ : صَفِرَ الْوَطْبُ إِذَا خَلَا مِنَ اللَّبَنِ ، وَقِيلَ : الصَّفَرُ حَنَشُ الْبَطْنِ ، وَالصَّفَرُ فِيمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ : حَيَّةٌ فِي الْبَطْنِ تَعَضُّ الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ ، وَاللَّذْعُ الَّذِي يَجِدُهُ عِنْدَ الْجُوعِ مِنْ عَضِّهِ . وَالصَّفَرُ وَالصُّفَارُ : دُودٌ يَكُونُ فِي الْبَطْنِ وَشَرَاسِيفِ الْأَضْلَاعِ فَيَصْفَرُّ عَنْهُ الْإِنْسَانُ جِدًّا ، وَرُبَّمَا قَتَلَهُ . وَقَوْلُهُمْ : لَا يَلْتَاطُ هَذَا بِصَفَرِي أَيْ لَا يَلْزَقُ بِي وَلَا تَقْبَلُهُ نَفْسِي . وَالصُّفَارُ : الْمَاءُ الْأَصْفَرُ الَّذِي يُصِيبُ الْبَطْنَ ، وَهُوَ السِّقْيُ ، وَقَدْ صُفِرَ بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالصُّفَارُ بِالضَّمِّ اجْتِمَاعُ الْمَاءِ الْأَصْفَرِ فِي الْبَطْنِ يُعَالَجُ بِقَطْعِ النَّائِطِ ، وَهُوَ عِرْقٌ فِي الصُّلْبِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ ضَرَبَ الْكَلْبَ بِقَرْنِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَدَمِ الْمَفْصُودِ أَوِ الْمَصْفُورِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ : وَبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ قَضْبَ الطَّبِيبِ نَائِطَ الْمَصْفُورِ وَبَجَّ : شَقَّ ، أَيْ : شَقَّ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ كُلَّ عِرْقٍ عَانِدٍ نَعُورٍ . وَالْعَانِدُ : الَّذِي لَا يَرْقَأُ لَهُ دَمٌ . وَنَعُورٌ : يَنْعَرُ بِالدَّمِ أَيْ يَفُورُ ، وَمِنْهُ عِرْقٌ نَعَّارٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ الصَّفَرُ فَنُعِتَ لَهُ السُّكَّرُ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هُوَ الْحَبَنُ ، وَهُوَ اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبَطْنِ . يُقَالُ : صُفِرَ ، فَهُوَ مَصْفُورٌ ، وَصَفِرَ يَصْفَرُ صَفَرًا ؛ وَرَوَى