ضفره
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٩٢ حَرْفُ الضَّادِ · ضَفِرَ( بَابُ الضَّادِ مَعَ الْفَاءِ ) ( ضَفِرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " إِنَّ طَلْحَةَ نَازَعَهُ فِي ضَفِيرَةٍ كَانَ عَلِيٌّ ضَفَرَهَا فِي وَادٍ " . الضَّفِيرَةُ : مِثْلُ الْمُسَنَّاةِ الْمُسْتَطِيلَةِ الْمَعْمُولَةِ بِالْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ ، وَضَفْرُهَا عَمَلُهَا ، مِنَ الضَّفْرِ وَهُوَ النَّسْجُ . وَمِنْهُ ضَفْرُ الشَّعَرِ وَإِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَقَامَ عَلَى ضَفِيرَةِ السُّدَّةِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي " . أَيْ : تَعْمَلُ شَعَرَهَا ضَفَائِرَ ، وَهِيَ الذَّوَائِبُ الْمَضْفُورَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " مَنْ عَقَصَ أَوْ ضَفَرَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ " . يَعْنِي : فِي الْحَجِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ " . ( س ) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ " . أَيْ : غَرَزَ طَرَفَ ضَفِيرَتِهِ فِي أَصْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ " . أَيْ : حَبْلٍ مَفْتُولٍ مِنْ شَعَرٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " مَا جَزَرَ عَنْهُ الْمَاءُ فِي ضَفِيرِ الْبَحْرِ فَكُلْهُ " . أَيْ : شَطِّهِ وَجَانِبِهِ . وَهُوَ الضَّفِيرَةُ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُضَافِرَ الدُّنْيَا ، إِلَّا الْقَتِيلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى " . الْمُضَافَرَةُ : الْمُعَاوَدَةُ وَالْمُلَابَسَةُ . أَيْ : لَا يُحِبُّ مُعَاوَدَةَ الدُّنْيَا وَمُلَابَسَتَهَا إِلَّا الشَّهِيدُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُوَ عِنْدِي مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الضَّفْزِ ، وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْوُثُوبُ فِي الْعَدْوِ . أَيْ : لَا يَطْمَحُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يَنْزُو إِلَى الْعَوْدِ إِلَيْهَا إِلَّا هُوَ " . ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالرَّاءِ ، وَقَالَ : الْمُضَافَرَةُ بِالضَّادِ وَالرَّاءِ : التَّأَلُّبُ . وَقَدْ تَضَافَرَ الْقَوْمُ وَتَظَافَرُوا ، إِذَا تَأَلَّبُوا . وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ ، لَكِنَّهُ جَعَلَ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الضَّفْزِ ، وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْقَفْزُ ، وَذَلِكَ بِالزَّايِ ، وَلَعَلَّهُ يُقَالُ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ ، فَإِنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ : " وَالضَّفْرُ : السَّعْيُ . وَقَدْ ضَفَرَ يَضْفِرُ ضَفْرًا " وَالْأَشْبَهُ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّهُ بِالزَّايِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مُضَافَرَةُ الْقَوْمِ " . أَيْ : مُعَاوَنَتُهُمْ . وَهَذَا بِالرَّاءِ لَا شَكَّ فِيهِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٥٠ حَرْفُ الضَّادِ · ضفر[ ضفر ] ضفر : الضَّفْرُ : نَسْجُ الشَّعْرِ وَغَيْرِهِ عَرِيضًا ، وَالتَّضْفِيرُ مِثْلُهُ : وَالضَّفِيرَةُ : الْعَقِيصَةُ ، وَقَدْ ضَفَرَ الشَّعْرَ وَنَحْوَهُ يَضْفِرُهُ ضَفْرًا : نَسَجَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وَالضَّفْرُ : الْفَتْلُ : وَانْضَفَرَ الْحَبْلَانِ إِذَا الْتَوَيَا مَعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ ; أَيْ بِحَبْلٍ مَفْتُولٍ مِنْ شَعْرٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَالضَّفْرُ : مَا شَدَدْتَ بِهِ الْبَعِيرَ مِنَ الشَّعْرِ الْمَضْفُورِ ، وَالْجَمْعُ ضُفُورٌ . وَالضَّفَارُ : كَالضَّفْرِ وَالْجَمْعُ ضُفُرٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَوْرَدْتُهُ قَلِقَاتِ الضُّفْرِ قَدْ جَعَلَتْ تَشْكُو الْأَخِشَّةَ فِي أَعْنَاقِهَا صَعَرَا وَيُقَالُ لِلذُّؤَابَةِ : ضَفِيرَةٌ . وَكُلُّ خُصْلَةٍ مِنْ خُصَلِ شَعْرِ الْمَرْأَةِ تُضْفَرُ عَلَى حِدَةٍ : ضَفِيرَةٌ ، وَجَمْعُهَا ضَفَائِرُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالضَّفْرُ كُلُّ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ عَلَى حِدَتِهَا ; قَالَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ : وَدَهَنَتْ وَسَرَّحْتُ ضُفَيْرِي وَالضَّفِيرَةُ : كَالضَّفْرِ . وَضَفَرَتِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا تَضْفِرُهُ ضَفْرًا : جَمَعَتْهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ نَازَعَهُ فِي ضَفِيرَةٍ كَانَ عَلِيٌّ ضَفَرَهَا فِي وَادٍ كَانَتْ إِحْدَى عُدْوَتَيِ الْوَادِي لَهُ ، وَالْأُخْرَى لِطَلْحَةَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : حَمَلَ عَلِيٌّ السُّيُولَ وَأَضَرَّ بِي قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الضَّفِيرَةُ مِثْلُ الْمُسَنَّاةِ الْمُسْتَطِيلَةِ فِي الْأَرْضِ فِيهَا خَشَبٌ وَحِجَارَةٌ ، وَضَفْرُهَا عَمَلُهَا مِنَ الضَّفْرِ ، وَهُوَ النَّسْجُ ، وَمِنْهُ ضَفْرُ الشَّعْرِ وَإِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَقَامَ عَلَى ضَفِيرَةِ السُّدَّةِ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ ; قَالَ مَنْصُورٌ : أُخِذَتِ الضَّفِيرَةُ مِنَ الضَّفْرِ وَإِدْخَالِ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ مُعْتَرِضًا ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبِطَانِ الْمُعَرَّضِ : ضَفْرٌ وَضَفِيرَةٌ . وَكِنَانَةٌ ضَفِيرَةٌ أَيْ مُمْتَلِئَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِلْغُسْلِ ؟ أَيْ تَعْمَلُ شَعْرَهَا ضَفَائِرَ ، وَهِيَ الذَّوَائِبُ الْمَضْفُورَةُ ، فَقَالَ : ( إِنَّمَا يَكْفِيكِ ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنَ الْمَاءِ ) وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ الضَّفَائِرُ وَالْجَمَائِرُ ، وَهِيَ غَدَائِرُ الْمَرْأَةِ ، وَاحِدَتُهَا ضَفِيرَةٌ وَجَمِيرَةٌ ، وَلَهَا ضَفِيرَتَانِ وَضَفْرَانِ أَيْضًا أَيْ عَقِيصَتَانِ ; عَنْ يَعْقُوبَ . أَبُو زَيْدٍ : الضَّفِيرَتَانِ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَالْغَدَائِرُ لِلنِّسَاءِ ، وَهِيَ الْمَضْفُورَةُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : ( مَنْ عَقَصَ أَوْ ضَفَرَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ ) ; يَعْنِي فِي الْحَجِّ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : ( الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ ) . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ أَيْ طَرَفَ ضَفِيرَتِهِ فِي أَصْلِهَا . ابْنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ : تَضَافَرَ الْقَوْمُ عَلَى فُلَانٍ وَتَظَافَرُوا عَلَيْهِ وَتَظَاهَرُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كُلُّهُ إِذَا تَعَاوَنُوا وَتَجَمَّعُوا عَلَيْهِ ، وَتَأَلَّبُوا وَتَصَابَرُوا مِثْلُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : تَضَافَرَ الْقَوْمُ عَلَى الْأَمْرِ : تَظَاهَرُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَيْهِ . اللَّيْثُ : الضَّفْرُ حِقْفٌ مِنَ الرَّمْلِ عَرِيضٌ طَوِيلٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُ ; وَأَنْشَدَ : عَوَانِكٌ مِنْ ضَفَرٍ مَأْطُورِ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْحِقْفِ مِنَ الرَّمْلِ ضَفِيرَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْمُسَنَّاةُ ، وَالضَّفْرُ مِنَ الرَّمْلِ : مَا عَظُمَ وَتَجَمَّعَ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا تَعَقَّدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، وَالْجَمْعُ ضُفُورٌ . وَالضَّفِرَةُ ، بِكَسْرِ الْفَاءِ : كَالضَّفْرِ ، وَالْجَمْعُ ضَفِرٌ . وَالضَّفِرَةُ : أَرْضٌ سَهْلَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ مُنْبِتَةٌ تَقُودُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ . وَضَفِيرُ الْبَحْرِ : شَطُّهُ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : مَا جَزَرَ عَنْهُ الْمَاءُ فِي ضَفِيرِ الْبَحْرِ فَكُلْهُ ; أَيْ شَطِّهِ وَجَانِبِهِ ، وَهُوَ الضَّفِيرَةُ أَيْضًا . وَالضَّفْرُ : الْبِنَاءُ بِحِجَارَةٍ بِغَيْرِ كِلْسٍ وَلَا طِينٍ ; وَضَفَرَ الْحِجَارَةَ حَوْلَ بَيْتِهِ ضَفْرًا . وَالضَّفْرُ : السَّعْيُ . وَضَفَرَ فِي عَدْوِهِ يَضْفِرُ ضَفْرًا أَيْ عَدَا وَقِيلَ : أَسْرَعَ . الْأَصْمَعِيُّ : أَفَرَ وَضَفَرَ ، بِالرَّاءِ جَمِيعًا ، إِذَا وَثَبَ فِي عَدْوِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُضَافِرَ الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى ; الْمُضَافَرَةُ : الْمُعَاوَدَةُ وَالْمُلَابَسَةُ ، أَيْ لَا يُحِبُّ مُعَاوَدَةَ الدُّنْيَا وَمُلَابَسَتَهَا إِلَّا الشَّهِيدُ ; قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ عِنْدِي مُفَاعَلَةٌ مِنَ الضَّفْرِ وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْوُثُوبُ فِي الْعَدْوِ أَيْ لَا يَطْمَحُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يَنْزُو إِلَى الْعَوْدِ إِلَيْهَا إِلَّا هُوَ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالرَّاءِ ، وَقَالَ : الْمُضَافَرَةُ ، بِالضَّادِ وَالرَّاءِ ، التَّأَلُّبُ ; وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ لَكِنَّهُ جَعَلَ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الضَّفْزِ وَهُوَ الظَّفْرُ وَالْقَفْزُ ، وَذَلِكَ بِالزَّايِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَعَلَّهُ يُقَالُ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ ، فَإِنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ : الضَّفْرُ السَّعْيُ ، وَقَدْ ضَفَرَ يَضْفِرُ ضَفْرًا ، وَالْأَشْبَهُ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّهُ بِالزَّايِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : ( مُضَافَرَةُ الْقَوْمِ ) أَيْ مُعَاوَنَتُهُمْ ، وَهَذَا بِالرَّاءِ لَا شَكَّ فِيهِ . وَالضَّفْرُ : حِزَامُ الرَّحْلِ ، وَضَفَرَ الدَّابَّةَ يَضْفِرُهَا ضَفْرًا : أَلْقَى اللِّجَامَ فِي فِيهَا .