أطباؤها
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١١٥ حَرْفُ الطَّاءِ · طَبَا( طَبَا ) * فِي حَدِيثِ الضَّحَايَا : " وَلَا الْمُصْطَلَمَةُ أَطْبَاؤُهَا " . أَيِ : الْمَقْطُوعَةُ الضُّرُوعِ ، وَالْأَطْبَاءُ : الْأَخْلَافُ ، وَاحِدُهَا : طُبْيٌ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَقِيلَ : يُقَالُ لِمَوْضِعِ الْأَخْلَافِ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّبَاعِ : أَطْبَاءُ . كَمَا يُقَالُ فِي ذَوَاتِ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ : خِلْفٌ وَضَرْعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " قَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى وَجَاوَزَ الْحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ " . هَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي تَجَاوُزِ حَدِّ الشَّرِّ وَالْأَذَى ; لِأَنَّ الْحِزَامَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الطُّبْيَيْنِ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى أَبْعَدِ غَايَاتِهِ ، فَكَيْفَ إِذَا جَاوَزَهُ ! * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ : " كَأَنَّ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " إِنَّ مُصْعَبًا اطَّبَى الْقُلُوبَ حَتَّى مَا تَعْدِلُ بِهِ " . أَيْ : تَحَبَّبَ إِلَى قُلُوبِ النَّاسِ وَقَرَّبَهَا مِنْهُ . يُقَالُ : طَبَاهُ يَطْبُوهُ وَيَطْبِيهِ إِذَا دَعَاهُ وَصَرَفَهُ إِلَيْهِ وَاخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ . وَاطَّبَاهُ يَطَّبِيهِ ، افْتَعَلَ مِنْهُ ، فَقُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً وَأُدْغِمَتْ .