مطنب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٤٠ حَرْفُ الطَّاءِ · طَنِبَ( بَابُ الطَّاءِ مَعَ النُّونِ ) ( طَنِبَ ) ( هـ ) فِيهِ : " مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي إِلَيْهَا " . أَيْ : مَا بَيْنَ طَرَفَيْهَا . وَالطُّنُبُ : أَحَدُ أَطْنَابِ الْخَيْمَةِ ، فَاسْتَعَارَهُ لِلطَّرَفِ وَالنَّاحِيَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حُكْمِهَا عُمَرُ فَرَدَّهَا إِلَى أَطْنَابِ بَيْتِهَا " . أَيْ : إِلَى مَهْرِ مِثْلِهَا . يُرِيدُ إِلَى مَا بُنِيَ عَلَيْهِ أَمْرُ أَهْلِهَا وَامْتَدَّتْ عَلَيْهِ أَطْنَابُ بُيُوتِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ " . مُطَنَّبٌ . أَيْ : مَشْدُودٌ بِالْأَطْنَابِ ، يَعْنِي : مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْتِي إِلَى جَانِبِ بَيْتِهِ ; لِأَنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ كَثْرَةَ خُطَايَ مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٤٨ حَرْفُ الطَّاءِ · طنب[ طنب ] طنب : الطُّنْبُ وَالطُّنُبُ مَعًا : حَبْلُ الْخِبَاءِ وَالسُّرَادِقِ وَنَحْوُهُمَا . وَأَطْنَابُ الشَّجَرِ : عُرُوقٌ تَتَشَعَّبُ مِنْ أَرُومَتِهَا . وَالْأَوَاخِيُّ : الْأَطْنَابُ ، وَاحِدَتُهَا أَخِيَّةٌ . وَالْأَطْنَابُ : الطِّوَالُ مِنْ حِبَالِ الْأَخْبِيَةِ ، وَالْأُصُرُ : الْقِصَارُ ، وَاحِدُهَا : إِصَارٌ . وَالْأَطْنَابُ : مَا يُشَدُّ بِهِ الْبَيْتُ مِنَ الْحِبَالِ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالطَّرَائِقِ . ابْنُ سِيدَهْ : الطُّنْبُ حَبْلٌ طَوِيلٌ يُشَدُّ بِهِ الْبَيْتُ وَالسُّرَادِقُ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالطَّرَائِقِ . وَقِيلَ : هُوَ الْوَتِدُ . وَالْجَمْعُ : أَطْنَابٌ وَطِنَبَةٌ . وَطَنَّبَهُ : مَدَّهُ بِأَطْنَابِهِ وَشَدَّهُ . وَخِبَاءٌ مُطَنَّبٌ وَرِوَاقٌ مُطَنَّبٌ ، أَيْ مَشْدُودٌ بِالْأَطْنَابِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا بَيْنَ طُنْبَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي إِلَيْهَا ; أَيْ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهَا . وَالطُّنُبُ : وَاحِدُ أَطْنَابِ الْخَيْمَةِ ; فَاسْتَعَارَهُ لِلطَّرَفِ وَالنَّاحِيَةِ . وَالطُّنْبُ : عِرْقُ الشَّجَرِ ، وَعَصَبُ الْجَسَدِ . ابْنُ سِيدَهْ : أَطْنَابُ الْجَسَدِ عَصَبُهُ الَّتِي تَتَّصِلُ بِهَا الْمَفَاصِلُ وَالْعِظَامُ وَتَشُدُّهَا . وَالطُّنْبَانِ : عَصَبَتَانِ مُكْتَنِفَتَانِ ثَغْرَتَيِ النَّحْرِ ، تَمْتَدَّانِ إِذَا تَلَفَّتَ الْإِنْسَانُ . وَالْمِطْنَبُ وَالْمَطْنَبُ أَيْضًا : الْمَنْكِبُ وَالْعَاتِقُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : وَإِذْ هِيَ سَوْدَاءُ مِثْلُ الْفَحِيمِ تُغَشِّي الْمَطَانِبَ وَالْمَنْكِبَا وَالْمَطْنَبُ : حَبْلُ الْعَاتِقِ ، وَجَمْعُهُ مَطَانِبُ . وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا تَقَضَّبَتْ عِنْدَ طُلُوعِهَا : لَهَا أَطْنَابٌ ، وَهِيَ أَشِعَّةٌ تَمْتَدُّ كَأَنَّهَا الْقُضُبُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حُكْمِهَا ، فَرَدَّهَا عُمَرُ إِلَى أَطْنَابِ بَيْتِهَا ; يَعْنِي : رَدَّهَا إِلَى مَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا ; يُرِيدُ إِلَى مَا بُنِيَ عَلَيْهِ أَمْرُ أَهْلِهَا ، وَامْتَدَّتْ عَلَيْهِ أَطْنَابُ بُيُوتِهِمْ . وَيُقَالُ : هُوَ جَارِي مُطَانِبِي أَيْ طُنُبُ بَيْتِهِ إِلَى طُنُبِ بَيْتِي . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ . مُطَنَّبٌ : مَشْدُودٌ بِالْأَطْنَابِ ; يَعْنِي : مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْتِي إِلَى جَانِبِ بَيْتِهِ ، لِأَنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ كَثْرَةَ خُطَايَ مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ . وَالْمِطْنَبُ : الْمِصْفَاةُ . وَالطَّنَبُ : طُولٌ فِي الرِّجْلَيْنِ فِي اسْتِرْخَاءٍ . وَالطُّنُبُ وَالْإِطْنَابَةُ جَمِيعًا : سَيْرٌ يُوصَلُ بِوَتَرِ الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ ، ثُمَّ يُدَارُ عَلَى كُظْرِهَا . وَقِيلَ : إِطْنَابَةُ الْقَوْسِ : سَيْرُهَا الَّذِي فِي رِجْلِهَا يُشَدُّ مِنَ الْوَتَرِ عَلَى فُرْضَتِهَا ، وَقَدْ طَنَّبْتُهَا . الْأَصْمَعِيُّ : الْإِطْنَابَةُ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الْوَتَرِ مِنَ الْقَوْسِ ، وَقَوْسٌ مُطَنَّبَةٌ ; وَالْإِطْنَابَةُ سَيْرٌ يُشَدُّ فِي طَرَفِ الْحِزَامِ لِيَكُونَ عَوْنًا لِسَيْرِهِ إِذَا قَلِقَ ، قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ خَيْلًا : فَهُنَّ مُسْتَبْطِنَاتٌ بَطْنَ ذِي أُرُلٍ يَرْكُضْنَ ، قَدْ قَلِقَتْ عَقْدُ الْأَطَانِيبِ وَالْإِطْنَابَةُ : سَيْرُ الْحِزَامِ الْمَعْقُودِ إِلَى الْإِبْزِيمِ ، وَجَمْعُهُ الْأَطَانِيبُ . وَقَالَ سَلَّامَةُ : حَتَّى اسْتَغَثْنَ بِأَهْلِ الْمِلْحِ ضَاحِيَةً يَرْكُضْنَ ، قَدْ قَلِقَتْ عَقْدُ الْأَطَانِيبِ وَقِيلَ : عَقْدُ الْأَطَانِيبِ الْأَلْبَابُ وَالْحُزُمُ إِذَا اسْتَرْخَتْ . وَالْإِطْنَابَةُ : الْمِظَلَّةُ . وَابْنُ الْإِطْنَابَةِ : رَجُلٌ شَاعِرٌ ، سُمِّيَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ ، وَالْإِطْنَابَةُ أُمُّهُ ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ بْنِ الْقَيْسِ بْنِ جَسْرِ بْنِ قُضَاعَةَ ، وَاسْمُ أَبِيهِ زَيْدُ مَنَاةَ . وَالطَّنَبُ ، بِالْفَتْحِ : اعْوِجَاجٌ فِي الرُّمْحِ . وَطَنَّبَ بِالْمَكَانِ : أَقَامَ بِهِ . وَعَسْكَرٌ مُطَنِّبٌ : لَا يُرَى أَقْصَاهُ مِنْ كَثْرَتِهِ . وَجَيْشٌ مِطْنَابٌ : بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : عَمِّي الَّذِي صَبَحَ الْحَلَائِبَ غُدْوَةً ، مِنْ نَهْرَوَانَ ، بَجَحْفَلٍ مِطْنَابٍ أَبُو عَمْرٍو : التَّطْنِيبُ : أَنْ تُعَلِّقَ السِّقَاءَ فِي عَمُودِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ تَمْخَضَهُ . وَالْإِطْنَابُ : الْبَلَاغَةُ فِي الْمَنْطِقِ وَالْوَصْفِ ، مَدْحًا كَانَ أَوْ ذَمًّا . وَأَطْنَبَ فِي الْكَلَامِ : بَالَغَ فِيهِ ، وَالْإِطْنَابُ : الْمُبَالَغَةُ فِي مَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ وَالْإِكْثَارُ فِيهِ . وَالْمُطْنِبُ : الْمَدَّاحُ لِكُلِّ أَحَدٍ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : أَطْنَبَ فِي الْوَصْفِ ، إِذَا بَالَغَ وَاجْتَهَدَ ، وَأَطْنَبَ فِي عَدْوِهِ إِذَا مَضَى فِيهِ بِاجْتِهَادٍ وَمُبَالَغَةٍ ، وَفَرَسٌ فِي ظَهْرِهِ طَنَبٌ أَيْ طُولٌ ، وَفَرَسٌ أَطْنَبُ إِذَا كَانَ طَوِيلَ الْقَرَى ، وَهُوَ عَيْبٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ : لَقَدْ لَحِقْتُ بِأُولَى الْخَيْلِ تَحْمِلُنِي كَبْدَاءُ لَا شَنَجٌ فِيهَا وَلَا طَنَبُ وَطَنِبَ الْفَرَسُ طَنَبًا ، وَهُوَ أَطْنَبُ ، وَالْأُنْثَى طَنْبَاءُ : طَالَ ظَهْرُهُ ، وَأَطْنَبَتِ الْإِبِلُ إِذَا تَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّيْرِ . وَأَطْنَبَتِ الرِّيحُ إِذَا اشْتَدَّتْ فِي غُبَارٍ . وَخَيْلٌ أَطَانِيبُ : يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : وَقَدْ رَأَى مُصْعَبٌ فِي سَاطِعٍ سَبِطٍ مِنْهَا سَوَابِقَ غَارَاتٍ أَطَانِيبِ يُقَالُ : رَأَيْتُ إِطْنَابَةً مِنْ خَيْلٍ وَطَيْرٍ ، وَقَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : كَأَنَّ امْرَأً فِي النَّاسِ ، كُنْتَ ابْنَ أُمِّهِ عَلَى فَلَجٍ ، مِنْ بَطْنِ دِجْلَةَ ، مُطْنِبِ وَفَلَجٌ : نَهْرٌ . وَمُطْنِبٌ : بَعِيدُ الذَّهَابِ ، يَعْنِي هَذَا النَّهْرَ ; وَمِنْهُ أَطْنَبَ فِي الْكَلَامِ إِذَا أَبْعَدَ ، يَقُولُ : مَنْ كُنْتَ أَخَاهُ ; فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى بَحْرٍ مِنَ الْبُحُورِ مِنَ الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ