بظعنهم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٥٧ حَرْفُ الظَّاءِ · ظَعَنَ( بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( ظَعَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : فَإِذَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ آبَائِهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَشَائِهِمْ وَنَعَمِهِمُ ؛ الظُّعُنُ : النِّسَاءُ ، وَاحِدَتُهَا : ظَعِينَةٌ . وَأَصْلُ الظَّعِينَةِ : الرَّاحِلَةُ الَّتِي يُرْحَلُ وَيُظْعَنُ عَلَيْهَا . أَيْ : يُسَارُ . وَقِيلَ لِلْمَرْأَةِ : ظَعِينَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تَظْعَنُ مَعَ الزَّوْجِ حَيْثُمَا ظَعَنَ ، أَوْ لِأَنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِذَا ظَعَنَتْ . وَقِيلَ : الظَّعِينَةُ : الْمَرْأَةُ فِي الْهَوْدَجِ ، ثُمَّ قِيلَ لِلْهَوْدَجِ بِلَا امْرَأَةٍ ، وَلِلْمَرْأَةِ بِلَا هَوْدَجٍ : ظَعِينَةٌ . وَجَمْعُ الظَّعِينَةِ : ظُعْنٌ وَظُعُنٌ ، وَظَعَائِنُ وَأَظْعَانٌ . وَظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْنًا وَظَعَنًا - بِالتَّحْرِيكِ - إِذَا سَارَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَعْطَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةَ بَعِيرًا مُوَقَّعًا لِلظَّعِينَةِ ؛ أَيْ : لِلْهَوْدَجِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : لَيْسَ فِي جَمَلٍ ظَعِينَةٍ صَدَقَةٌ إِنْ رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ فَالظَّعِينَةُ الْمَرْأَةُ ، وَإِنْ رُوِيَ بِالتَّنْوِينِ ، فَهُوَ الْجَمَلُ الَّذِي يُظْعَنُ عَلَيْهِ ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٨٤ حَرْفُ الظَّاءِ · ظعن[ ظعن ] ظعن : ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْنًا وَظَعَنًا ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَظُعُونًا : ذَهَبَ وَسَارَ . وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ، وَ ( ظَعَنِكُمْ ) . وَأَظْعَنَهُ هُوَ : سَيَّرَهُ ; وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : الظَّاعِنُونَ وَلَمَّا يُظْعِنُوا أَحَدًا وَالْقَائِلُونَ : لِمَنْ دَارٌ نُخَلِّيهَا وَالظَّعْنُ : سَيْرُ الْبَادِيَةِ لِنُجْعَةٍ أَوْ حُضُورِهِ مَاءً أَوْ طَلَبِ مَرْبَعٍ أَوْ تَحَوُّلٍ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ أَوْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ; وَقَدْ يُقَالُ لِكُلِّ شَاخِصٍ لِسَفَرٍ فِي حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ أَوْ مَسِيرٍ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى أُخْرَى ظَاعِنٌ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَافِضِ ، وَيُقَالُ : أَظَاعِنٌ أَنْتَ أَمْ مُقِيمٌ ؟ وَالظُّعْنَةُ : السَّفْرَةُ الْقَصِيرَةُ . وَالظَّعِينَةُ : الْجُمَلُ يُظْعَنُ عَلَيْهِ . وَالظَّعِينَةُ : الْهَوْدَجُ تَكُونُ فِيهِ الْمَرْأَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْهَوْدَجُ ، كَانَتْ فِيهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ . وَالظَّعِينَةُ : الْمَرْأَةُ فِي الْهَوْدَجِ ، سُمِّيَتْ بِهِ عَلَى حَدِّ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ الشَّيْءِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ ظَعِينَةً لِأَنَّهَا تَظْعَنُ مَعَ زَوْجِهَا وَتُقِيمُ بِإِقَامَتِهِ كَالْجَلِيسَةِ ، وَلَا تُسَمَّى ظَعِينَةً إِلَّا وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ . وَعَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ : كُلُّ امْرَأَةٍ ظَعِينَةٌ فِي هَوْدَجٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ ظَعَائِنُ وَظُعْنٌ وَظُعُنٌ وَأَظْعَانٌ وَظُعُنَاتٌ ; الْأَخِيرَتَانِ جَمْعُ الْجَمْعِ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ : لَهُمْ ظُعُنَاتٌ يَهْتَدِينَ بِرَايَةٍ كَمَا يَسْتَقِلُّ الطَّائِرُ الْمُتَقَلِّبُ وَقِيلَ : كُلُّ بَعِيرٍ يُوَطَّأُ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ ظَعِينَةٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ النِّسَاءُ ظَعَائِنَ لِأَنَّهُنَّ يَكُنَّ فِي الْهَوَادِجِ . يُقَالُ : هِيَ ظَعِينَتُهُ وَزَوْجُهُ وَقَعِيدَتُهُ وَعِرْسُهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الظَّعِينَةُ الْجَمَلُ الَّذِي يُرْكَبُ ، وَتُسَمَّى الْمَرْأَةُ ظَعِينَةً لِأَنَّهَا تَرْكَبُهُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : لَا يُقَالُ حُمُولٌ وَلَا ظُعُنٌ إِلَّا لِلْإِبِلِ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ ، كَانَ فِيهَا نِسَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ . وَالظَّعِينَةُ : الْمَرْأَةُ فِي الْهَوْدَجِ ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلَيْسَتْ بِظَعِينَةٍ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ : قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينَا نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينَا قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْأَصْلُ فِي الظَّعِينَةِ الْمَرْأَةُ تَكُونُ فِي هَوْدَجِهَا ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوْا زَوْجَةَ الرَّجُلِ ظَعِينَةً . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَكْثَرُ مَا يُقَالُ الظَّعِينَةُ لِلْمَرْأَةِ الرَّاكِبَةِ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَهُ : تَبَصَّرْ خَلِيلِي ، هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ لِمَيَّةَ أَمْثَالِ النَّخِيلِ الْمَخَارِفِ ؟ قَالَ : شَبَّهَ الْجِمَالَ عَلَيْهَا هَوَادِجُ النِّسَاءِ بِالنَّخِيلِ . وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : فَإِذَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ آبَائِهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَشَائِهِمْ وَنَعَمِهِمْ ; الظُّعُنُ : النِّسَاءُ ، وَاحِدَتُهَا ظَعِينَةٌ ; قَالَ : وَأَصْلُ الظَّعِينَةِ الرَّاحِلَةُ الَّتِي يُرْحَلُ وَيُظْعَنُ عَلَيْهَا أَيْ يُسَارُ ، وَقِيلَ : الظَّعِينَةُ الْمَرْأَةُ فِي الْهَوْدَجِ ، ثُمَّ قِيلَ لِلْهَوْدَجِ بِلَا امْرَأَةٍ وَلِلْمَرْأَةِ بِلَا هَوْدَجٍ ظَعِينَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَعْطَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةَ بَعِيرًا مُوقَّعًا لِلظَّعِينَةِ أَيْ لِلْهَوْدَجِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : لَيْسَ فِي جَمَلِ ظَعِينَةٍ صَدَقَةٌ ; إِنْ رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ فَالظَّعِينَةُ الْمَرْأَةُ ، وَإِنْ رُوِيَ بِالتَّنْوِينِ فَهُوَ الْجَمَلُ الَّذِي يُظْعَنُ عَلَيْهِ ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ . وَاظَّعَنَتِ الْمَرْأَةُ الْبَعِيرَ : رَكِبَتْهُ . وَهَذَا بَعِيرٌ تَظَّعِنُهُ الْمَرْأَةُ أَيْ تَرْكَبُهُ فِي سَفَرِهَا وَفِي يَوْمِ ظَعْنِهَا ، وَهِيَ تَفْتَعِلُهُ . وَالظَّعُونُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي تَرْكَبُهُ الْمَرْأَةُ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يُعْتَمَلُ وَيُحْتَمَلُ عَلَيْهِ . وَالظِّعَانُ وَالظَّعُونُ : الْحَبْلُ يُشَدُّ بِهِ الْهَوْدَجُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : يُشَدُّ بِهِ الْحِمْلُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : لَهُ عُنُقٌ تُلْوَى بِمَا وُصِلَتْ بِهِ وَدَفَّانِ يَشْتَفَّانِ كُلَّ ظِعَانِ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلنَّابِغَةِ : أَثَرْتُ الْغَيَّ ثُمَّ نَزَعْتُ عَنْهُ كَمَا حَادَ الْأَزَبُّ عَنِ الظِّعَانِ وَالظُّعُنُ وَالظَّعَنُ : الظَّاعِنُونَ ، فَالظُّعُنُ جَمْعُ ظَاعِنٍ ، وَالظَّعَنُ اسْمُ الْجَمْعِ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ : أَوْ تُصْبِحِي فِي الظَّاعِنِ الْمُوَلِّي فَعَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ . وَالظِّعْنَةُ : الْحَالُ ، كَالرِّحْلَةِ . وَفَرَسٌ مِظْعَانٌ : سَهْلَةُ السَّيْرِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ . وَظَاعِنَةُ بْنُ مُرٍّ : أَخُو تَمِيمٍ ، غَلَبَهُمْ قَوْمُهُمْ فَرَحَلُوا عَنْهُمْ . وَفِي الْمَثَلِ : عَلَى كُرْهٍ ظَعَنَتْ ظَاعِنَةٌ . وَذُو الظُّعَيْنَةِ : مَوْضِعٌ . وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .