ظهورها
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٦٤ حَرْفُ الظَّاءِ · ظَهَرَ( بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ) ( ظَهَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الظَّاهِرُ " هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَا عَلَيْهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عُرِفَ بِطُرُقِ الِاسْتِدْلَالِ الْعَقْلِيِّ بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ آثَارِ أَفْعَالِهِ وَأَوْصَافِهِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " صَلَاةِ الظُّهْرِ " وَهُوَ اسْمٌ لِنِصْفِ النَّهَارِ ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا . وَقِيلَ : أُضِيَفَتْ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لِلْأَبْصَارِ . وَقِيلَ : أَظْهَرُهَا حَرًّا وَقِيلَ : لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ أُظْهِرَتْ وَصُلِّيَتْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الظَّهِيرَةِ " فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ . وَلَا يُقَالُ فِي الشِّتَاءِ ظَهِيرَةٌ . وَأَظْهَرْنَا إِذَا دَخَلْنَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ، كَأَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ . وَتُجْمَعُ الظَّهِيرَةُ عَلَى الظَّهَائِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ فَقَالَ : كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ ؛ أَيْ : عَلَيْكَ بِالْمَشْيِ فِي حَرِّ الْهَوَاجِرِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الظِّهَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . يُقَالُ : ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا . وَتَظَهَّرَ ، إِذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ طَلَاقًا . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَرَادُوا : أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي ؛ أَيْ : كَجِمَاعِهَا ، فَكَنَّوْا بِالظَّهْرِ عَنِ الْبَطْنِ لِلْمُجَاوَرَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ إِتْيَانَ الْمَرْأَةِ وَظَهْرُهَا إِلَى السَّمَاءِ كَانَ حَرَامًا عِنْدَهُمْ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : إِذَا أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ وَوَجْهُهَا إِلَى الْأَرْضِ جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ ، فَلِقَصْدِ الرَّجُلِ الْمُطَلِّقِ مِنْهُمْ إِلَى التَّغْلِيظِ فِي تَحْرِيمِ امْرَأَتِهِ عَلَيْهِ شَبَّهَهَا بِالظَّهْرِ ، ثُمَّ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ حَتَّى جَعَلَهَا كَظَهْرِ أُمِّهِ . وَإِنَّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بِمِنْ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا ظَاهَرُوا الْمَرْأَةَ تَجَنَّبُوهَا كَمَا يَتَجَنَّبُونَ الْمُطَلَّقَةَ وَيَحْتَرِزُونَ مِنْهَا ، فَكَأَنَّ قَوْلَهُ : ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ، أَيْ : بَعُدَ وَاحْتَرَزَ مِنْهَا ، كَمَا قِيلَ : آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ ، لَمَّا ضُمِّنَ مَعْنَى التَّبَاعُدِ عُدِّيَ بِمِنْ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ " قُرَيْشٍ الظَّوَاهِرِ " وَهُمْ نَزَلُوا بِظُهُورِ جِبَالِ مَكَّةَ . وَالظَّوَاهِرُ : أَشْرَافُ الْأَرْضِ . وَقُرَيْشُ الْبِطَاحِ ، وَهُمُ الَّذِينَ نَزَلُوا بِطَاحَ مَكَّةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ كِتَابُ عُمَرَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " فَاظْهَرْ بِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهَا " يَعْنِي إِلَى أَرْضٍ ذَكَرَهَا ؛ أَيِ : اخْرُجْ بِهِمْ إِلَى ظَاهِرِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الْعَصْرَ وَلَمْ تَظْهَرِ الشَّمْسُ بَعْدُ مِنْ حُجْرَتِهَا ، أَيْ : لَمْ تَرْتَفِعْ وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى ظَهْرِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ " لَمَّا قِيلَ : يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا يُقَالُ : ظَهَرَ عَنِّي هَذَا الْعَيْبُ ، إِذَا ارْتَفَعَ عَنْكَ ، وَلَمْ يَنَلْكَ مِنْهُ شَيْءٌ . أَرَادَ أَنَّ نِطَاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهُ فَيُعَيَّرُ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ يَرْفَعُ مِنْهُ وَيَزِيدُهُ نُبْلًا . ( هـ ) وَفِيهِ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، أَيْ : مَا كَانَ عَفْوًا قَدْ فَضَلَ عَنْ غِنًى . وَقِيلَ : أَرَادَ مَا فَضَلَ عَنِ الْعِيالِ . وَالظَّهْرُ قَدْ يُزَادُ فِي مِثْلِ هَذَا إِشْبَاعًا لِلْكَلَامِ وَتَمْكِينًا ، كَأَنَّ صَدَقَتَهُ مُسْتَنِدَةٌ إِلَى ظَهْرٍ قَوِيٍّ مِنَ الْمَالِ . * وَفِيهِ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ ، أَيْ : حَفِظَهُ . تَقُولُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِي ، أَيْ : قَرَأْتُهُ مِنْ حِفْظِي . ( س ) وَفِيهِ " مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ " قِيلَ : ظَهْرُهَا : لَفْظُهَا ، وَبَطْنُهَا : مَعْنَاهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تَأْوِيلُهُ وَعُرِفَ مَعْنَاهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُهُ . وَقِيلَ : قَصَصُهُ فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ ، وَفِي الْبَاطِنِ عِبَرٌ وَتَنْبِيهٌ وَتَحْذِيرٌ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . قِيلَ : أَرَادَ بِالظَّهْرِ التِّلَاوَةَ ، وَبِالْبَطْنِ التَّفَهُّمَ وَالتَّعْظِيمَ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : " وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا " حَقُّ الظُّهُورِ : أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مُنْقَطَعًا بِهِ أَوْ يُجَاهِدَ عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مِنْ حَقِّهَا إِفْقَارُ ظَهْرِهَا " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ : " فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ فَحَذَفَهُ بِهِ " الظَّهْرُ : الْإِبِلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَتُرْكَبُ . يُقَالُ : عِنْدَ فُلَانٍ ظَهْرٌ ، أَيْ : إِبِلٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَأْذَنُ لَنَا فِي نَحْرِ ظَهْرِنَا ؟ أَيْ : إِبِلِنَا الَّتِي نَرْكَبُهَا ، وَتُجْمَعُ عَلَى ظُهْرَانٍ ; بِالضَّمِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَأَقَامُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ </غ
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٩٨ حَرْفُ الظَّاءِ · ظهر[ ظهر ] ظهر : الظَّهْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ الْبَطْنِ . وَالظَّهْرُ مِنَ الْإِنْسَانِ : مِنْ لَدُنْ مُؤَخَّرِ الْكَاهِلِ إِلَى أَدْنَى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الظُّرُوفِ ، وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ وَظُهْرَانٌ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَالْكَاهِلُ وَالْكَتَدُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَهُمَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ، وَفِي الرَّقَبَةِ سِتُّ فَقَارَاتٍ ; قَالَ أَبُوالْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ الَّذِي هُوَ سِتُّ فِقَرٍ يَكْتَنِفُهَا الْمَتْنَانِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا فِي الْبَعِيرِ ; وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورُهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : حَقُّ الظُّهُورِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مُنْقَطِعًا أَوْ يُجَاهِدَ عَلَيْهَا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : وَمِنْ حَقِّهَا إفْقَارُ ظَهْرِهَا . وَقَلَّبَ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ : أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ الْمُدَبِّرُ لِلْأَمْرِ . وَقَلَّبَ فُلَانٌ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ وَظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ وَإِنَّمَا اخْتَارَ الْفَرَزْدَقُ هَاهُنَا لِلْبَطْنِ عَلَى قَوْلِهِ : لِبَطْنٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ ظَهْرَهُ مَعْرِفَةٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْطِفَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةً مِثْلَهُ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيفِ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا بَابٌ مِنَ الْفِعْلِ يُبْدَلُ فِيهِ الْآخِرُ مِنَ الْأَوَّلِ يَجْرِي عَلَى الِاسْمِ ، كَمَا يَجْرِي أَجْمَعُونَ عَلَى الِاسْمِ ، وَيُنْصَبُ بِالْفِعْلِ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ ، فَالْبَدَلُ أَنْ يَقُولَ : ضُرِبَ عَبْدُ اللَّهِ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ، وَضُرِبَ زِيدٌ الظَّهْرُ وَالْبَطْنُ ، وَقُلِبَ عَمْرٌو ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ، فَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْبَدَلِ ; قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ كَانَ عَلَى الِاسْمِ بِمَنْزِلَةِ أَجْمَعِينَ ، يَقُولُ : يَصِيرُ الظَّهْرُ وَالْبَطْنُ تَوْكِيدًا لِعَبْدِ اللَّهِ كَمَا يَصِيرُ أَجْمَعُونَ تَوْكِيدًا لِلْقَوْمِ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : ضُرِبَ كُلُّهُ ; قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ فَقُلْتَ ضُرِبَ زَيْدٌ الظَّهْرَ وَالْبَطْنَ ، قَالَ : وَلَكِنَّهُمْ أَجَازُوا هَذَا كَمَا أَجَازُوا دَخَلْتُ الْبَيْتَ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ دَخَلْتُ فِي الْبَيْتِ وَالْعَامِلُ فِيهِ الْفِعْلُ ، قَالَ : وَلَيْسَ الْمُنْتَصِبُ هَاهُنَا بِمَنْزِلَةِ الظُّرُوفِ لِأَنَّكَ لَوْ قُلْتَ : هُوَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ وَأَنْتَ تَعْنِي شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَلَمْ يُجِيزُوهُ فِي غَيْرِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ ، كَمَا لَمْ يَجُزْ دَخَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَكَمَا لَمْ يَجُزْ حَذْفُ حَرْفِ الْجَرِّ إِلَّا فِي أَمَاكِنَ مِثْلِ دَخَلْتُ الْبَيْتَ ، وَاخْتَصَّ قَوْلُهُمْ الظَّهْرَ وَالْبَطْنَ وَالسَّهْلَ وَالْجَبَلَ بِهَذَا ، كَمَا أَنَّ لَدُنْ مَعَ غُدْوَةٍ لَهَا حَالٌ لَيْسَتْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ ، وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ بَعْضُهُمْ : الظَّهْرُ لَفْظُ الْقُرْآنِ وَالْبَطْنُ تَأْوِيلُهُ ، وَقِيلَ : الظَّهْرُ الْحَدِيثُ وَالْخَبَرُ ، وَالْبَطْنُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَعْظِ وَالتَّحْذِيرِ وَالتَّنْبِيهِ ، وَالْمُطَّلَعُ مَأْتَى الْحَدِّ وَمَصْعَدُهُ ، أَيْ قَدْ عَمِلَ بِهَا قَوْمٌ أَوْ سَيَعْمَلُونَ ; وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ : لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ ، قِيلَ : ظَهْرُهَا لَفْظُهَا وَبَطْنُهَا مَعْنَاهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تَأْوِيلُهُ وَعُرِفَ مَعْنَاهُ ، وَبِالْبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُهُ ، وَقِيلَ : قِصَصُهُ فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ وَفِي الْبَاطِنِ عِبْرَةٌ وَتَنْبِيهٌ وَتَحْذِيرٌ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالظَّهْرِ التِّلَاوَةَ وَبِالْبَطْنِ التَّفَهُّمَ وَالتَّعَلُّمَ . وَالْمُظَهَّرُ ، بِفَتْحِ الْهَاءِ مُشَدَّدَةً : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الظَّهْرِ . وَظَهَرَهُ يَظْهَرُهُ ظَهْرًا : ضَرَبَ ظَهْرَهُ . وَظَهِرَ ظَهَرًا : اشْتَكَى ظَهْرَهُ . وَرَجُلٌ ظَهِيرٌ : يَشْتَكِي ظَهْرَهُ . وَالظَّهَرُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ ظَهِرَ الرَّجُلُ ، بِالْكَسْرِ ، إِذَا اشْتَكَى ظَهْرَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : الظُّهَارُ وَجَعُ الظَّهْرِ ، وَرَجُلٌ مَظْهُورٌ . وَظَهَرْتُ فُلَانًا : أَصَبْتُ ظَهْرَهُ . وَبَعِيرٌ ظَهِيرٌ : لَا يُنْتَفَعُ بِظَهْرِهِ مِنَ الدَّبَرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْفَاسِدُ الظَّهْرِ مِنْ دَبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : رَوَاهُ ثَعْلَبٌ . وَرَجُلٌ ظَهِيرٌ وَمُظَهَّرٌ : قَوِيُّ الظَّهْرِ ، وَرَجُلٌ مُصَدَّرٌ : شَدِيدُ الصَّدْرِ ، وَمَصْدُورٌ : يَشْتَكِي صَدْرَهُ ; وَقِيلَ : هُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُهُ ، وَقَدْ ظَهَرَ ظَهَارَةً . وَرَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ : قَلِيلُ الْعِيَالِ ، وَثَقِيلُ الظَّهْرِ كَثِيرُ الْعِيَالِ ، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ ، وَأَكَلَ الرَّجُلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً أَيْ سَمِنَ مِنْهَا . قَالَ : وَأَكَلَ أَكْلَةً إِنْ أَصْبَحَ مِنْهَا لَنَاتِيًّا ، وَلَقَدْ نَتَوْتُ مِنْ أَكْلَةٍ أَكَلْتُهَا ; يَقُولُ : سَمِنْتُ مِنْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ مَا كَانَ عَفْوًا قَدْ فَضَلَ عَنْ غِنًى ، وَقِيلَ : أَرَادَ مَا فَضَلَ عَنِ الْعِيَالِ ; وَالظَّهْرُ قَدْ يُزَادُ فِي مِثْلِ هَذَا إِشْبَاعًا لِلْكَلَامِ وَتَمْكِينًا ، كَأَنَّ صَدَقَتَهُ إِلَى ظَهْرٍ قَوِيٍّ مِنَ الْمَالِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَيُّوبَ : مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، مَا ظَهْرُ غِنًى ؟ قَالَ أَيُّوبُ : مَا كَانَ عَنْ فَضْلِ عِيَالٍ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْطَى لِجَزِيلٍ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ مِنْ طَلْحَةَ ، قِيلَ : عَنْ ظَهْرِ يَدٍ ابْتَدَاءً مِنْ غَيْرِ مُكَافَأَةٍ . وَفُلَانٌ يَأْكُلُ عَنْ ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ إِذَا كَانَ هُوَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ . وَالْفُقَرَاءُ يَأْكُلُونَ عَنْ ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْعَرَبُ تَقُولُ : هَذَا ظَهْرُ السَّمَ
- صحيح البخاري · 2290#٣٨٣٥
- صحيح البخاري · 4765#٧٦٥٤
- صحيح البخاري · 7080#١١٢٨٩
- صحيح مسلم · 2278#١٤٢٦٦
- سنن النسائي · 3567#٦٩١٠٢
- سنن ابن ماجه · 2882#١١١٨٤٣
- موطأ مالك · 906#٢١٨٢٨
- مسند أحمد · 9053#١٥٩٤٠٢
- صحيح ابن حبان · 4677#٣٩٤٠٢
- صحيح ابن خزيمة · 2528#٢٨٦٧٥
- المعجم الأوسط · 2072#٣٣٢٦٧١
- سنن البيهقي الكبرى · 7512#١٢٧٩٣٢
- سنن البيهقي الكبرى · 19805#١٤٢٧١٨
- مسند البزار · 9080#٢٠٤٩١٧
- مسند الطيالسي · 2567#١٨٢٩٣٣
- السنن الكبرى · 4391#٧٨٤٥٠
- شرح معاني الآثار · 2841#٢٨٤٦٧٥
- شرح معاني الآثار · 2842#٢٨٤٦٧٦